مستعد لإخراج فيلم عن مساعدتها للإرهاب في الشرق الأوسط .. المخرج المصري في هوليوود محمود كامل:أنتقد الأوضاع في أمريكا دون مشاكل

26/09/2016 - 11:51:38

حوار : نيفين الزهيري

دائما ما يتطلع العالم إلي ما يتم أنتاجه في هوليوود فيما يحلم الكثير من النجوم المصريين والعرب أن يشاركوا في الأفلام العالمية من أجل الحصول علي لقب نجم عالمي خاصة وأن تجربة النجم العالمى "عمر الشريف" ملهمة لمعظم نجومنا وأن السينما الأمريكية متقدمة للغاية من حيث التكنيك وعلي الجانب الآخر تعد الصورة مختلفة حيث نقف أمام حالة فريدة وهى مخرج مصري يصعد إلي سماء العالمية من خلال إخراجه لفيلم "احلام لم تراودني " بطولة الفنان العالمى مالكولم ماكداول، والذى عمل مع أسطورة السينما العالمية "ستانلى كوبريك" كبطل لفيلم "البرتقالة الآلية"، ويعد هذا العمل هو الثاني له في هوليوود انه المخرج المصري "محمود كامل " والذي قدم للسينما المصرية أفلام "عزبة آدم" و"أدرينالين" و"حفلة نص الليل" و"ميكانو"، بالإضافة لفيلمه الأخير "خارج الخدمة".
حدثنا عن تجربتك الثانية فى هوليوود:
«أحلام لا تراودني» (Dreams I Never Had) مستوحي من قصة حقيقة لفتاة اسمها «ليلي» أجبرت علي العمل كخادمة في منزل لعائله أمريكية من أصل إيراني بمنطقة «كالفورنيا» وتسعى ليلي إلى التحرر من خلال الحصول علي حياة عادلة، هذه العائلة والفيلم يهدف إلي ترسيخ فكرة تضامن الشعوب رغم اختلاف جنسياتهم.
يشارك في بطولة الفيلم الفنان العالمى مالكولم ماكداول فما الدور الذي اخترته فيه؟!
سعدت بموافقته على العمل في ثاني تجاربي بهوليوود حيث يؤدي دور القاضي ، وهو الذي عمل أكثر من 250 فيلماً ومسلسلاً، من أشهرها"A Clockwork Orange"، و"Halloween"و"The Artist"، كما يشارك في بطولة الفيلم الممثلة روبين جيفينز، وتؤدي شخصية هرناندز بدور محامية النيابة العامة، والفنان إياد حجاج يؤدي شخصية سام ساهل، والممثلة فدلية جريس تلعب دور ليلى، بينما يؤدي الممثل إمانويل دومنيك دور أميليو، أما الممثلة جولسة سرابي من أصل إيراني فتلعب دور سوزان زوجة سام ساهال.
حدثنا عن تجربتك الأولي في هوليوود ؟
العمل الأول كان من خلال فيلم
Triangles من بطولة مانوييل دومينيك ومادلين فولك واليشا ستون وآخرين، تأليف الكاتبة الإسبانية بياتريس رودريجز، وحصل السيناريو على الجائزة الأولى بإحدى ورش سيناريو مهرجان «صن دانس» الشهير الذى أسسه نجم هوليوود روبرت ريدفورد، وتم تصوير الفيلم فى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، إنتاج شركة أمريكية، وتدور أحداثه حول عدد من الشخصيات تتردد على طبيب نفسى بعد أن عاشوا ظروفا قاسية، ولكنهم يحاولون النجاح وتخطى أزماتهم.
هل السينما الأمريكية أبعدتك عن السينما المصرية ؟
هذا غير صحيح أنا متواصل مع الكثير من المنتجين في مصر ومن المقرر أن أكون في القاهرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة من أجل الاتفاق علي بعض الأعمال وإن شاء الله سيكون هناك عمل درامي لرمضان المقبل.
هل هناك فارق كبير بين المخرجين المصريين والأمريكان ؟
لا يوجد فارق واضح، الفروق أصبحت بسيطة ولكن ينقصنا الاحتكاك العالمي ولكن في الجيل الحالي يوجد مخرجون مبدعون فهناك الكثير من الأعمال التي قدمت في الآونة الأخيرة لا تقل جوده عن الأفلام العالمية.
وما تفسيرك لقلة مشاركة مصر في المهرجانات العالمية؟
السبب يعود إلي قلة الإنتاج فنحن نقوم بإنتاج ما بين 15إلي 20 فيلماً كل عام وبالتالي فرص مشاركة الفيلم المصري قليله خاصة دائما تكون هناك مفاضلة بين عملين أو ثلاثة في العام فالأفلام التي تنتج ليست علي وتيرة واحدة من حيث الإنتاج فهناك أفلام قليلة ومتوسطة وعالية التكلفة وبالتالي نحن امام عدد محدود من الأفلام.
هل وجدت صعوبة في التعامل مع الممثلين الأجانب ؟
علي العكس التعامل معهم ممتع للغاية سواء علي مستوي الأداء أو علي مستوي الانضباط في العمل ويوجد استجابة للغاية من الممثل فالمخرج هو قائد العمل وهو متحكم في كافة تفاصيل الفيلم .
وهل استعنت بنجوم عرب في فيلمك الجديد ؟
يوجد ممثل عظيم وعبقري اسمه «أياد حجاج» وهو أمريكي من أصل فلسطيني عمل مع نجوم ونجمات مثل شارون ستون هو عنصر مهم في العمل وتتمحور حوله الكثير من الأحداث.
وهل تعاني أية مشاكل مع الرقابة ؟
لم يصادف أن أعترض أحد علي ما أقدمه علي العكس رغم أن ما نقدمه من أفلام تنتقد الأوضاع في الولايات المتحده الأمريكية ولكن يتم استيعاب ذلك، وفي النهاية السينما تعبرعن رؤية فريق العمل فمثلاُ فيلم «أحلام لم تراودني» يتحدث عن الأطفال المهمشين في أمريكا وأنه يجب علىهم أن يعيشوا ويعملوا في الخفاء، سواء باختيارهم أو دون ذلك. أبطال هذه القصة الشباب بالكاد يستطيعون أن يحلموا في تحقيق ما يحظى به الأمريكيون ،في التعليم، الحقوق والامتيازات، والأمن، وحقهم في المواطنة وعددهم ليس بقليل.
قدمت عملاً مميزاً من خلال فيلم «خارج الخدمة» فما هي رؤيتك للسينما المستقلة؟
السينما المستقلة ملهمة لأي منتج في النهاية هي غير خاضعة للرقابة أو لجهة إنتاج ولا تسعي للحصول علي تحقيق مكسب مادي وبالتالي هنا الفنان يقدم فناً من أجل الفن وبالتالي «خارج الخدمة» واحد من الأفلام التي اعتز بها للغاية وهو يدور فى إطار اجتماعى حول علاقة شاب بامرأة، ويناقش العمل تأثير المخدرات والإدمان على المجتمع والحمدلله عرض الفيلم في أمريكا ولاقي استحساناً كبيراً وعرض في الكثير من المهرجانات العالمية في الصين وكرواتيا وايرلندا وكان أداء النجمين أحمد الفيشاوي وشيرين رضا فيه رائعاً للغاية.
حتى تصل السينما المصرية إلي نفس قوة السينما الأجنبية ما الذي يمكن أن يتم تقديمه؟
دعم الدول مهم للغاية هل يمكن أن نتخيل أن دعم الدولة لايتعدي تكلفة فيلم مصري في الفترة الأخيرة سمعت أن الدولة قامت بدعم السينما بــ50 مليون جنيه وهذا رقم ضعيف للغاية لأنه لا يوازي تكلفة إنتاج فيلم مصري قوي خاصة وأن هناك الكثير من الأفلام المصرية تخطي انتاجها هذا الرقم وبالتالي أتمني أن يكون دعم الدولة أكثر من ذلك من خلال السماح بالتصوير بقيمة مخفضة في الأماكن الأثرية وغيرها من الأماكن الهامة كل ذلك يصب في مصلحة الدولة في النهاية من خلال دعم وتنشيط الصناعة والسياحة أيضاً فنحن بلد سياحي وجزء من دخلنا القومي مرتبط بالسياحة وبالتالي يجب ابراز صورة مصر وجمالها من خلال القوة الناعمة "السينما".
وماذا عن الجديد لديك في الفترة القادمة ؟
أستعد لدخول فيلم جديد يحمل اسم "الولي" تدور أحداثه في إطار اجتماعي سياسي حول لغز معين سيظهر في نهاية أحداث الفيلم، مشيرا إلى أنه الآن في مرحلة اختيار الأبطال المشاركين في الفيلم رافضا الإفصاح عن أي تفاصيل تخصه حتى يتم الاستقرار على كافة الأبطال المشاركين فيه وكذلك تحديد موعد بدء التصوير.
بالإضافة إلى فيلم آخر أجنبي يحمل اسم" Most wonted" إنتاج أمريكي، وسيتم الاستقرار على كافة التفاصيل لحين السفر إلى أمريكا للاتفاق على الأبطال المشاركين في العمل وكذلك تحديد موعد بدء التصوير.
وهل فيلم «الولي» يتناول ما يحدث علي الساحة السياسية وخاصة داعش؟
تدور أحداثه بشأن صديقين يمران بتحولات كثيرة، وتجبر الحياة واحدًا منهما على التطرف ونعرف من خلال حياته تفاصيل أكثر عن التطرف والمتطرفين، فالفيلم يتعرض لأكثر من أمر مسكوت عنه في قضة التطرف والإرهاب على وجه التحديد، ويشير إلى تدخل أمريكا في الشرق الأوسط وتمويلها للإرهاب، كما إنه يتعرض للحركات الإرهابية والتطرف بداية من عام 2008 حتى وقتنا الحالي، إذ تظهر خلال أحداثه عدد من التنظيمات الإرهابية بينهم تنظيم القاعدة وداعش.
وما السبب في اختيارك لقضية التطرف ؟
التطرف بشكل عام موجود في العالم لا الشرق الأوسط فقط، وصار منتشرًا بشكل كبير في حياتنا التي أصبحت بين نقيضين، أما إذا تحدثنا عن التطرف الديني والذي لا يقتصر على دين بعينه سنجد أنه ليس بالأمر الجديد بل هو موجود منذ العصور الوسطى وصكوك الغفران خير شاهد علي ذلك، فهناك من يحاول استخدام الدين لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.



آخر الأخبار