«الوصايا الساقعة» أول تجربة له فى مصر .. «الكاجوال» أحدث صيحة فى عالم المسرح

26/09/2016 - 11:41:19

كتب - موسي صبري

خاض الفنان محمد جمعة وأبطال مسرحية " الوصايا الساقعة" علي مسرح توليب بالاسكندرية تجربة تعد الاهم في تاريخ المسرح الحديث تسمي بالمسرح الكاجوال هذه التجربة التي تجعل الجمهور متحرراً من كافة القيود التي فرضها عليه المسرح التقليدي فقد أعطاه الحرية في تناول المشروبات والمأكولات وارتداء ملابس خفيفة، وهذه الطريقة معمول بها في البلاد العربية والاوربية وقد حقق العرض إيرادات عالية غير متوقعة ويحسب لهم انهم اصحاب الريادة في تقديم هذا الشكل في المسرح، ونظرا لضمان نجاح التجربة نطالب الدكتور أشرف زكي بأن يجوب العرض جميع المناطق الساحلية في مصر لرواج هذه الفكرة غير المكلفة إطلاقا علي إدارات الفنادق والمنتجعات السياحية ناهيك أن هذه الفكرة تساعد جميع الفنانين علي خلق موسم يعملون فيه بدلا من حالة الركود التي يشهدها المسرح وقد استقطب محمد جمعة فنانين كباراً ليشاهدوا بأنفسهم نجاح هذه التجربة علي رأسهم نقيب الموسيقين الفنان هاني شاكر والفنان الكوميدي احمد بدير والفنان حجاج عبدالعظيم والفنان شريف باهر والمنتج محمود شميس والمؤلف وليد يوسف والمخرج محمد النقلي...
محمد جمعة:
تلقيت إشادة بالغة الأثر من هاني شاكر وأحمد بدير وهذا يكفيني
الفنان محمد جمعة مخرج وبطل العرض يقول :
المسرح الكاجوال يتميز بشكل ونمط يختلف عن المسرح التقليدي فقد شهدت هذه التجربة الناجحة في أوروبا ولبنان ودول عربية عديدة وحاولت ان اطبق الذي شاهدته في هذه الدول وأن أسير علي نفس النسق ولكن بمضون وشكل يتماشي مع الذوق المصري وبدأت عرض التجربة علي نجوم كبار إلا أن طلبي قوبل بالرفض من جانبهم لأنها تعد مجازفة ومخاطرة خاصة ان فكرة المسرح الكاجوال يعتمد علي المكان المفتوح وارتداء ملابس كاجوال من تي شيرت وشورت بالاضافة الي ان الجمهور يستطيع ان يأكل ويشرب اثناء عرض المسرحية وجاء الرفض لهذه الاسباب التي قد تكون عنصر تشتيت للفنان اثناء تأدية دوره علي خشبة المسرح ويترتب علي ذلك فقدانه لتركيزه ولكن عالجت ذلك الموضوع بعدم تناول الاكل فقط اثناء العرض وسمحت بتناول المشروبات في المكان وحاولت ان أقدم توليفة وفكرة كوميدية لها رسالة من خلال المسرحية تعبر عن دراما حياتية لها مغزي فني يؤثر في الجمهور فحالة الرفض خلقت عندي نوعاً من التحدي والاصرار علي تنفيذ الفكرة وفي البداية تحمس الفنان الكوميدي محمد الصاوي ومعه الفنان خالد محروس واستقطبت فنانين موهوبين من الاسكندرية سلطت الضوء عليهم ومنهم من يشارك فى المسرح لأول مرة ونقلت مع الفكرة تغيير ثقافة الجمهور الذي يعتمد علي المسرح التقليدي بمسرح مريح يستمتع به الجمهور ولا يمل ويحصل علي حريته التامة في مشاهدة العرض
ويضيف جمعة :
حاولت أن اجازف مثل الفنان أشرف عبدالباقي الذي أعاد للمسرح الخاص رونقه ويحسب له المخاطرة مع مجموعة شباب صاعد ونجح في التجربة وهو صاحب الفضل في عودة الجمهور الي المسرح فهناك تجربة نجحت مع الجمهور واعتمادنا الأساسي علي تقديم فن حقيقي نواجه به فنا آخر مبتذلا دون الانصياع إلي أفكار مشئومة او سلبية تؤثر علي المجتمع وهذا ما تناقشت فيه مع مؤلف المسرحية سمير علي ووظفت الأدوار عكس الشخصيات الحقيقية لخروج طاقات تمثيلية مختزنة من كل شخصية تلعب الدور فهناك عدة جوانب فنية أخرجتها من الفنان محمد الصاوي لم تكتشف بعد. والفنان خالد محروس قدمته في دور صعب ومختلف أجاد فيه وايضا الفنان محمد يحيي الذي قدم دور البواب الصعيدي لأول مرة وكذلك الفنانة الشابة مها باسم والفنانة فيولا وركزت علي كافة التفاصيل الفنية وأكملت الجوانب الناقصة في كل شخصية ورسمت ملامحها الفنية بتمعن واقتدار حتي لا أحد يخطئ وكان لدي تخوف شديد من الفنانة مها باسم خاصة انها أول مرة تقف علي خشبة المسرح لكنها أجادت وفاجأتني بتألقها وتركيزها خاصة أن مواجهة الجمهور امر قاس وليس سهلا علي الاطلاق.
ويضيف قائلا:
حاولت استغلال طاقتي التمثيلية في دور جديد لم يكتشف بعد وهو دور شاب يدعي " حيرم عشم" تربي علي الطاعة التامة وعدم تحمل المسئولية تحدث بينه وبين ابطال العمل عدة مفارقات كوميدية.
يدور النص حول اب متوفي ويترك لابنه الوحيد ثروة طائلة ولكن لن يستطيع ابنه الساذج الحصول علي هذه الثروة إلا بعد ان ينفذ وصايا تركها له والده في صندوق كبير وهذا الصندوق به ألغاز شائكة يحاول الابن فك طلاسم هذه الوصية، وحافظت علي الصورة الإخراجية التي تتناسب مع هذا المكان المفتوح خاصة انني صاحب القرار الأول والأخير في الرؤية الإخراجية وعملت حساب الإمكانيات المحددة التي أعطتها لي إدارة الفندق في المسرح الكاجوال وقدمت رسالة درامية بحتة علي نفس شاكلة اعمال محمد صبحي ونجيب الريحاني ولم نعتمد فقط علي الاسكتشات او الاستعراض فهناك رسالة واضحة نريد توصيلها للجمهور بأن الكنز الحقيقي هو نظافة منزلك ووطنك وذاتك فمشروع " الوصايا الساقعة جزء من 15 مشروعاً يجري تنفيذها بنفس الطريقة علي طريقة المسرح الكاجوال وتلقيت ردود فعل قوية من جميع الفنانين الذين حضروا العرض علي رأسهم الفنان الكبير هاني شاكر الذي اشاد بالتجربة وطلب مشاهدتها مرة اخري وهذا يعد نجاحا من نوع خاص وعلق الفنان حجاج عبدالعظيم علي هذا الكلام بقوله أنه يخشي ان يقدم مثل هذه التجربة وأكد السيناريست وليد يوسف إن المسرحية تميزت بأدوات صوت لم توجد في مسرحية " اهلا رمضان " الذي يعرضها علي مسرح الهرم واننا اصحاب الريادة في تقديم المسرح الكاجوال فغمرتني سعادة بالغة من هذه الردود ناهيك ان إيرادات المسرحية تخطت الـ 300 ألف جنيه لقد فكرت وخرجت بره الصندوق وهذا أرضاني جدا وأشبع رغباتي الفنية، كما ان هذه الفكرة تساعد وزارتي السياحة والثقافة علي الترويج للسياحة ومنح الفرصة للفنانين كي يعملوا بشكل منتظم ومختلف.
محمد الصاوي:
الهدف من تقديم المسرحية ترويجها في المناطق الساحلية
ويقول الفنان الكوميدي محمد الصاوي :تخوفت في البداية من التجربة واطلعت علي كافة التفاصيل قبل خوضها وأعجبت بالفكرة وتحمست لها جدا خاصة أننى رأيت مثلها في الاردن ونجحت مع الجمهور وهناك الذي كان يتابع المسرحية وهو يتناول العشاء ولم ينزعج الفنانون من نوعية هذا المسرح المسمي بالكاجوال والهدف من هذه التجربة الترويج لها في جميع ربوع مصر وتحديدا المدن الساحلية التي تستقطب الملايين من الناس ولا نهدف الي ربح مادي بقدر نشر الفكرة.
خالد محروس:
أتقنت اللهجة البورسعيدية من أجل إتقان الشخصية
ويقول الفنان خالد محروس :
رشحني الفنان محمد جمعة للمسرحية ووافقت علي الفور رهاناً علي نجاح الفكرة وطريقة العرض ونوعية الجمهور الذي يعشق المسرح دون تقييد له، صحيح تملكنى بعض القلق والتخوف في البداية ولكن زال هذا التخوف بعد اول يوم عرض وقدمت دور الشاب البورسعيدي لأول مرة وكانت الشخصية غنية بكل تفاصلها الفنية فهى شخصية تتمتع بالروح والمرح وأتقنت اللهجة البورسعيدية حتي يظهر الدور بالشكل الذي نريده لدرجة ان المطرب هاني شاكر اقتنع انني فنان بورسعيدي كما أكد الفنان أحمد بدير انني كوميديان من طراز فريد.
مها باسم:
هاني شاكر رشحنى لأحد كليباته بعد تقديمي دور فتاة سيئة السمعة
الفنانة الشابة مها باسم تقول:
تعرفت علي الفنان محمد جمعة منذ عام اثناء عرض مسرحية " غيبوبة" وطلبت منه إعطائي الفرصة في عمل فني جديد وجاءت الظروف ليقدم مسرحية " الوصايا الساقعة" بالاسكندرية فأعطانى فرصة ذهبية اقتنصتها وقد تلقيت اشادة من جميع الفنانين الذين تابعوا العرض وعلي رأسهم الفنان الكبير هاني شاكر الذي لم يصدق أنها المرة الاولي التي أمثل فيها وكان يعتقد انني خريجة معهد الفنون المسرحية ولكنه فوجئ بأدائي التمثيلي ورشحني لفيديو كليب يقوم بتحضيره في الأيام القادمة.
فيولا:
الجمهور أحب شخصية هدي الفتاة الحسود
الفنانة فيولا تقول :
رشحني لهذه التجربة الفنان محمد جمعة بناء علي متابعته لاعمالي المسرحية التي شاركت فيها مع الفنان وائل نور رحمه الله ومسرحية " المخطط " مع المخرج سامح بسيوني واختارنى لدور يتمرد علي كافة الادوار التي قدمتها من قبل مثل الفتاة الرومانسية الرقيقة الهادئة والثورية فهو الاهم في مشواري الفني وهو دور الفتاة الحسود التي تركز مع الناس وكل همها الزواج وهي عكس شخصيتي تماما والفكرة في حد ذاتها ناجحة وهذا ما لمسته مع الجمهور الذي أحب شخصية هدي والفنانون الذي زاروا العرض أشادوا به وحافظت علي مخارج الالفاظ في المسرح المفتوح حتي أصل الي الجمهور بأكمله ورغم تخوفي من الفكرة لأن البعض يعتبرها استهانة بتقاليد المسرح المتعارف عليها الا ان التجربة نجحت بالارادة والتحدي.
محمد يحيي :
أتمني أن تنتشر فكرة المسرح الكاجوال لأنها تجربة مفيدة
الفنان محمد يحيي يقول :
تجربة " الوصايا الساقعة" هي فكرة جديدة علي المسرح ونحن أصحاب الريادة في تقديمها لها رسالة واضحة وبالغة الأثر ورشحني محمد جمعة لها في أحد الادوار لكن طلبت منه أن أقدم دور البواب الصعيدي وأعجب بالفكرة نظرا لإتقاني اللهجة الصعيدية فاستحسنت الشخصية وقدمتها بالشكل الذى يتناسب مع تفاصيلها علي شاطئ الاسكندرية في مسرح مفتوح وأتمني ان تنتشر وتستمر الفكرة لأنها مفيدة .