أكد علي أهمية الفن فى تنوير عقول البسطاء .. هشام إسماعيل:أحارب داعش بالكوميديا

26/09/2016 - 11:39:36

عدسة : عادل مبارز عدسة : عادل مبارز

حوار: عمرو والي

قال الفنان هشام إسماعيل، إن فيلمه الجديد "دعدوش"، والذي يعرض حاليا خلال عيد الأضحى المبارك هدفه السخرية من الجماعات المتطرفة، والكشف عما تحمله عقول أفراد هذه الجماعات من تغييب، وفهم خاطىء للدين، مشيراً إلى أهمية دور الفن فى تنوير عقول البسطاء، ومحاربة الفكر الإرهابي وقد نفى هشام كل ما تردد عن إيقاف الفيلم من قبل الجهات الأمنية بسبب الديكور الرئيسي له، وهو معسكر داعش، مشيراً إلى أن ماحدث كان ناتجا عن سوء فهم لم يؤثر على سير التصوير .وتحدث هشام خلال حواره مع «الكواكب» عن أزمة فيلم «فزاع» ومشكلته مع دور العرض، وبرنامجه التليفزيوني الجديد، وغيرها من الموضوعات فإلي نص الحوار:
فى البداية .. كيف جاءت فكرة فيلم «دعدوش»؟
فكرة الفيلم من البداية للمنتج طارق عبد العزيز، وفى الآونة الأخيرة طرح له فيلمان، هما «جمهورية إمبابة ووش سجون» وفى هذه الفترة شاهدت فيلم «فزاع» وأعجبت به وعرض علىّ موضوع فيلم دعدوش، وبعد شهر ونصف الشهر من عرض فيلم فزاع، وأعجبت به وتحدثت مع مؤلف صديقي وهو ساهر الأسيوطي وبدأ فى العمل على مشروع الفيلم إلى أن تم اختيار باقي طاقم العمل، وأجرينا مفاوضات مع المخرج تامر بسيوني، ولكنه اعتذر لانشغاله بأعمال أخرى، فتم الاستقرار على المخرج عبد العزيز حشاد، ليقوم بترشيح باقي الزملاء، وبدأنا فى تصوير الفيلم شهر سبتمبرالماضي، ولم يتبق سوى يومين فقط للتصوير، ما بين الأردن ولبنان، بعد معاينة المخرج لأماكن التصوير، ومن المنتظر سفر طاقم العمل خلال الفترة المقبلة لتصوير المشاهد المتبقية، بالاشتراك مع ميريهان حسين، ياسر الطوبجي، مدحت تيخا، عمرو عبدالعزيز، أمير صلاح الدين، بدرية طلبة، إيمان السيد، وكريم أبو زيد.
وماذا عن الشخصية التي تقدمها من خلال الفيلم؟
الفيلم كوميدي يتناول تنظيم داعش الإرهابي بشكل ساخر جداً، من خلال شخص بسيط، اسمه "دعدوش" فشل فى كل شىء في حياته، يعاني من اليأس والإحباط ويمر بمجموعة من الأحداث ثم يجد بعض الأشخاص يعرضون عليه السفر والعمل والزواج دون أي تكاليف مستغلين فهمه الضعيف للدين، ليفاجأ بنفسه وسط هذا التنظيم، وتتوالي المواقف حيث تم الإنتهاء من 90% من الفيلم من خلال لوكيشن المعسكر الرئيسي لداعش، ويتبقي بعض المشاهد فى حارة شعبية، وفيللا، ومجموعة من الشوارع بالخارج.
وما حقيقة محاصرة الأمن لديكور المعسكر؟
التصوير كان فى محجر صحراوي بمنطقة أبورواش، والمعسكر تم تدشينه بشكل احترافي للغاية، وكان قريباً من إحدى اللجان الخاصة بالجيش والشرطة، وشاهدوا من خلال دوريات بالطائرة ديكور المعسكر ، حيث تم رفع بعض الرايات السوداء، فكان المشهد مريباً فذهبوا إلى خفراء المكان، وتم استجوابهم وسؤالهم عن التصوير، واستخراج التصاريح للعمل،فتم التواصل مع الإنتاج وموافاتهم باللازم، وما تمت إثارته من أقاويل عن توقف التصوير غير صحيح بالمرة لاسيما وأن جميع المشاركين فى الفيلم كانوا فى إجازة، لارتباطهم بأعمال أخرى، فلم يكن هناك تصوير.
كيف تري دور الفن فى محاربة الإرهاب فى رأيك.. ؟
هام للغاية، وضروري بلاشك ، لاسيما وأن الفيلم يتناول هذا الموضوع بشكل كوميدي يكسر الهيبة الكاذبة لهؤلاء الناس الأفاقين الكذابين، هم مجرد عصابة مرتزقة تقتل الأبرياء، ليس لهم علاقة بالدين أو الإسلام ويمثلون تنظيماً يفتت دولاً ويقسم مناطق، فالفيلم رسالة للناس البسيطة، التي لا تفهم حقيقة هؤلاء، وتستغل جهل الناس بالدين، لينجرف معهم فى هذا التيار المظلم، ويؤكد أن الإنسان إذا قرأ فى الدين بشكل بسيط، سيعرف أن مصيره بيد خالقه، فالفن دوره هام فى محاربة كافة التنظيمات الإرهابية، وتنوير العقول، ويثبت أن تراب هذا البلد أهم وأغلي من كل شيء.
ألا تخشى تكرار أزمتك مع فيلم "دعدوش" مثلما حدث مع فيلم "فزاع"؟
بالطبع أشعر بالخوف والقلق مما حدث معي بعد فيلم فزاع، ومحاربة الفيلم فى دور العرض، ولكن ربنا أنصفني والزمن كشف لي أن العمل الجيد يفرض نفسه مهما حدث، وليس من الضروري أن يحقق الفيلم 25 أو 30 مليون جنيه لأقول إني ناجح، وبعد شراء فيلم «فزاع» وعرضه على إحدى الفضائيات الخاصة، وتسريبه على الإنترنت تلقيت ردود أفعال قوية، أسعدتني للغاية وهناك من تحدث معي ويبدي الدهشة من إنتاج الفيلم فى 6 أشهر فقط، وما واجهه من مشاكل وقلة الدعاية. هى قصة دور العرض فى حقيقة الأمر وحرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى طالما أن الفنان ليس تحت مظلة أو جناح الشركة الأكبر أو الأشهر تصبح لديك مشكلة أساسية مع دور العرض التي تدين بالولاء لهذه الشركة، أي فيلم يتم محاربته أيا كان النجم، والجميع يتحدث عن جودة الأفلام، والمشكلة الأساسية فى أزمة العرض، هى إنتاج أفلام هابطة وجيدة وأرى أن الجمهور هو من يفرز هذا فى النهاية. الواقع أننا ندمر الصناعة من أساسها بكل الممارسات الاحتكارية، وبطبيعة الحال أخشي على أموال طارق عبد العزيز، أو أن الجمهور لا يستطيع مشاهدة الفيلم، ولكن هي تجربة نأمل أن تنجح، لأنها جديدة ومختلفة، وتجنبت فيها كافة الأزمات التي واجهتني فى فيلم فزاع، وأنا كفنان أفُضل السير فى طريقي بهدوء وتحقيق خطوات ثابتة، ليتم استقبال الجمهور للفيلم بشكل جيد وذلك أفضل من قيامي بعمل واحد يكسر الدنيا كالبالونة، وبعد ذلك يموت ويختفى، وهى فى النهاية تخوفات طبيعية.
وما رأيك فى التضارب فى أرقام الإيرادات وإعلان كل شركة أن فيلمها هو الأعلي فى السوق؟
كل الأرقام التي تخرج من النجوم أو المنتجين غير صحيحة، ومبالغ فيها للغاية، وكل شركة من شركات الإنتاج تسوق لنجمها أو لنفسها بأن الفيلم على سبيل المثال حقق 30 أو40 مليون جنيه، و يصبح هو المنتج والمحتكر والموزع الأول تحت مسمي أنا الأسطورة الذى أنقذ صناعة السينما، ولدى أغلي النجوم، وبالتالي يصدر بيانات خاطئة من أجل تحقيق مصلحته الشخصية والمشكلة الحقيقية أننا نمنع إعلان الإيرادات الحقيقية، وهنا مكمن الخطورة، لأن المنافسة مغلوطة، ولا يتحقق فيها أدني سبل التكافؤ.
وأنا لا تعنيني هذه القصة بشكل كبير إلا بالقدر الذى أستطيع أن أقدم فيه الموضوعات التي أحلم بتقديمها والتي لن يقترب أحد منها وهي الموضوعات الأسرية الكوميدية الخفيفة والمتنوعة، وفى النهاية أتمني إعلان الإيرادات الحقيقية لأن الكذب ليس له أرجل، و"مش عارف هم بيضحكوا علي مين"؟.
ماذا عن مشاركتك فى مسلسل «أبو البنات» مع مصطفي شعبان؟
جسدت شخصية الدكتور حاتم، وهو طبيب أسنان خفيف الظل، وذلك بعدما رسمت ملامح شخصيته من واقع جيل فترة التسعينيات، وأعتقد أنها تتماشي مع أسلوبي وتفكيري فى الكوميديا، لأنني من نفس الجيل الذي مازال يعيش الدكتور حاتم فى عالمه وهو الجيل الذي يبدأ عمره من سن 40 عاماً فما فوق، فجاء الدكتور كأحد شخصيات فارس حظو والذى جسده مصطفي شعبان، ليعيش في عالم افتراضي فى زمن سابق وقمت باختيار ملابس وشكل الشخصية من كاريكاتير بباروكة وشنب ونظارة طبية، والمسلسل فى النهاية حقيقي وواقعي للغاية كمسلسل رمضاني اجتماعي، والحمد لله سعيد جداً بكل ردود الأفعال التي تلقيتها بعد الدور. ومصطفى شعبان ممثل متعاون جدًا فقد كنا معاً نصنع المشهد ونضيف إفيهات والمخرج رءوف عبد العزيز أيضًا لديه حس كوميدى فى الإخراج وكانت لى به معرفة سابقة منذ أن كان مديرًا للتصوير فى مسلسل «قصة حب» وأنا شخصيًا كممثل استمتعت بالعمل لأن كواليسه كانت جميلة جدًا.



آخر الأخبار