النقاد ظلموه فى «أسرار عائلية» .. محمد مهران:مستعد لتقديم أدوار شائكة

26/09/2016 - 11:37:03

محمد مهران محمد مهران

حوار: شيماء محمود

أثار الجدل فى أول اعماله الفنية ..التى جاءت بمثابة الشعرة التى كانت من الممكن أن تخسف به لسابع أرض ولا نراه ثانية..أو ترفعه إلى سابع سماء ونراه متألقا فى أعمال جديدة مثلما رأيناه فى عدد من الأعمال الناجحة كان آخرها مشاركته فى فيلم "من30 سنة" الذى يعرض حاليا على شاشات السينما ومسلسل "المغنى" فى رمضان ..فقد أثبت نفسه كفنان وملكاته كممثل بعيدا عن الفكرة التى يطرحها العمل الفنى ..ورغم الجدل حول أدواره إلا انه استطاع بحرفية شديدة أن يكسب تعاطف الناس لتلك الشخصيات التى يقدمها ..الفنان الشاب محمد مهران فى حواره مع «الكواكب» يحدثنا عن أخر تجاربه الفنية وكواليس العمل مع عمالقة الفن ويكشف لنا آراءه ومواهبه المتعددة من إخراج وتأليف وعزف
فى البداية حدثنا عن دورك فى فيلم «من 30 سنة» وكيفية ترشيحك لهذا الدور؟
فكرة العمل بشكل عام تعبر عن أن الجزاء من جنس العمل ..فمن ظلم شخصا بالتأكيد سيرد الله إليه ما فعله بالناس .. وأن كل شخص يأخذ ما يستحقه من الدنيا..وكل شخوص الفيلم نالت جزاء ظلمها ..أما عن ترشيحى للدور من قبل الأستاذ عمرو عرفة الذى عملت معه فى سرايا عابدين ويكاد يكون هو من دفعنى للحرص علي العمل فى هذا الفيلم.
وماذا عن باقى أبطال الفيلم؟
أبطال الفيلم أول مرة أتعامل مع معظمهم فى عمل فنى فيما عدا الأستاذ عمرو عرفة والفنان صلاح عبد الله ... وعند معرفتى بهم فرحت للغاية ..لأن العمل معهم بدون شك سيكسبنى خبرة كبيرة .. ولا أنكر أبدا التعاون الشديد الذى وجدته من السقا داخل اللوكيشن ..وتواضعه الشديد وطاقته الإيجابية التى تسيطر عليه ويكسبها لمن حوله ..
ولماذا وصفت هذا العمل على انه من أهم التجارب فى حياتك إلى الآن رغم انه عمل جماعى بعد قيامك ببطولة مطلقة ؟
لا اقيسها بناء على مساحة الدور أبدا ..طالما أنها منظومة كاملة قدمت عملاً جيداً جدا..بل ستظل تلك التجربة شرفا لى أننى كنت أحد المشاركين بها مهما مر بى من أعمال ..لأننى حقا استفدت بالعمل مع تلك المجموعة الرائعة .. وبرغم الدور ليس كبيراً لكن فى سنى الصغيرة ومرحلتى هذه يعتبر فرصة كبيرة لى .. وفكرة البطولة المطلقة أو الجماعية قد انتهت ..بل بالعكس تلك البطولات الجماعية تزيد من ثقل العمل الفنى .
ماذا عن دورك فى مسلسل «المغنى» وكواليس العمل مع الكينج محمد منير؟
كان من أجمل التعامل الإنسانى الذى رأيته داخل الوسط ..منير شخص نقى جدا أفادنى بشكل كبير جدا إنسانيا خلال قربى منه داخل العمل ..لإنه إنسان حقيقى ليس به سمات النجومية الزائفة .. بل يتعامل مع الكل بتواضع شديد من أصغر عامل فى "اللوكيشن" لأكبر مسئول ..وعنده طاقة إيجابية بشكل كبير ..أما عن الدور فلم أكن سأقدم دور عمر القاضى الصحفى فى البداية بل شخصية أخرى ..لكن عندما قرأت الورق اقترحت علي المخرج والمنتج منحنى هذا الدور وبالفعل شاهدنى خلال الدور ووافق على إسناده لى ولا أخفى عليك سرا أننى اقترحت تنفيذى لهذا الدور من باب قربه من منير ..كما أننى عملت صحفىاً من قبل مع بداية تخرجى لذلك هناك تجارب فى الدور عايشتها بالفعل فى الحياة .
وهل أنت على المستوى الشخصى تؤيد اعمال السير الذاتية لشخوص مشهورة كالعمل الدرامى «المغنى»؟
حياة أي فنان بالتأكيد تحمل شيئاً من الدراما التى من الممكن أن تنفذ فى عمل فنى ..وذلك الثراء الحياتى من الممكن ان يبنى مسرحية أو مسلسلاً ..لو قدمت ستكون ناجحة ..فأنا لست ضدها بشكل عام .
لماذا بدأت العمل كصحفى رغم كونك خريج فنون مسرحية قسم إخراج وتمثيل ؟
بالفعل عندما تخرجت فى البداية سعيت لإثبات نفسى خلال مجالى الذى أحبه لكنى لم أجد ردود أفعال بعدما ذهبت لكافة شركات الإنتاج ..لذلك نفذت نصيحة أحد أصدقائى بالعمل بالصحافة حتى أكون قريبا من المجال الفنى وأستطيع التواصل مع الفنانين والمنتجين أو المسئولين داخل المجال .. وحتى اعمل ولا أنتظر مصروفاً من والدى..لكنى لم أجد أيضا ما كنت أبحث عنه..ولا شك أن المجال الصحفى أفادنى بخبرات كثيرة.. لكنه لم يفدنى فيما كنت أسعى له منذ البداية لأن الناس كانت تعرفنى كصحفى وليس كممثل..لذلك تراجعت ولم أكمل بالمجال.
وكيف علمت برغبة منفذى فيلم «أسرار عائلية» فى بحثهم عن وجه جديد للفيلم؟
عن طريق صديق لى بالمعهد ذهب للتقديم وقال لى أجرب وأقدم .. وبالفعل ذهبت وتم قبولى.. فى البداية والنهاية هو سعى.. وربنا يوفقك طالما كنت تسعى.
أخرجت مسرحية wanted التى حازت على العديد من الجوائز الدولية حدثنا عنها؟
هى عن قصة حقيقية حدثت فى فرنسا حول مجرم متهم بحوالى 40 جريمة قتل ..رصدنا المعاناة النفسية التى يعانى منها ذلك المجرم .. وهى عن رواية اسمها «روبرتو زوكو» للكاتب "برنارت مارى كارتس" .. ولم أسع خلال تنفيذها أن أقدمها بمعالجة مصرية بالعكس نفذتها بحيث تكون أحداثها فى باريس ..ربما هذا ما لفت النظر إليها وهو الجو الغربى الذى يحويه العرض .
ما سبب سعيك نحو الإخراج طالما أنك تريد التركيز فى التمثيل؟
تعتبر المسرحية ثانى تجربة لى فى مجال الإخراج بعد مسرحية غنائية نفذتها أثناء دراستى بالمعهد ..لكننى أحببت ان أقدم شيئاً كمخرج لاستفادتى منه فبدلا من ان ادرس شخصية واحدة كممثل سأدرس كل شخصيات المسرحية كمخرج .. وأعرضها بوجهة نظرى.. وهذا مفيد لى فى مجال التمثيل أيضا من بناء حركة وكتابتها جملة جملة ..كأنه ابنك الذى تربيه وتراه يكبر أمامك .. وهى موهبة اولا وأخيرا سواء كتابتى لتلك المسرحية أو إخراجها وفى الحالتين استمتعت جداً.
وهل تحتوى على أى إسقاط مصرى؟
لا بالعكس هو عمل درامى فنى ..لا يحمل أى إسقاط .. ما سعيت له هو عمل رؤية جديدة فى الإخراج.. باللغة العربية الفصحى ..ليعطى ثقلاً أكثر للمعانى ..لذلك حصلت على جوائز عدة فى الخارج..وتعتبر عرضاً مستقلاً تحت رعاية أكاديمية الفنون وقاعة سيد درويش بتوفيرهم قاعات البروفات لنا.
هل من الممكن أن تكرر تجربة الإخراج ثانية خاصة وانك حزت على العديد من الجوائز؟
بالفعل حصلنا على جوائز فى روسيا ورومانيا وحصلت على جائزة أفضل مخرج فى المهرجان القومى للمسرح.. ومن المفترض أن يعاد عرض المسرحية ثانيا فى مسرح سيد درويش... ثم سنسافر بها لعرضها فى هولندا.
عملك بالصحافة والإخراج وتقديم البرامج والتمثيل والكتابة..هل تؤمن بفكرة تعدد المواهب والنجاح فيها؟
التمثيل بالنسبة لى شئ أساسى ..وكونى عندى هوايات أخرى ككتابة القصة والسيناريو وكونى أفهم فى الإخراج وتقديم البرامج فهذا شئ جيد ..ولا شك سيخدم هدفى وفنى الأساسى وهو التمثيل خاصة وانها كلها مواهب فنية.. على سبيل المثال أنا أعزف أيضا على آلة الدرامز ..لا شك أن آلة الإيقاع كالدرامز تفيدنى بشكل أو بآخر فى إيقاعى كممثل .. والكتابة الفنية أيضا تفيدنى فى دراسة العديد من الشخصيات.
العديد من الفنانين الآن يتجهون لتقديم البرامج ..فهل من الممكن أن تعيد فكرة تقديم البرامج قريبا؟
لا أظن ..اعتقد أننى سأركز أكثر فى التمثيل الفترة المقبلة ..لأننى احتاج أن أثبت نفسى وأحتاج أيضا إلى اكتساب خبرة أوسع من خلال تقديم أدوار جديدة لشخصيات مختلفة.
قدمت فى فيلم من 30 سنة شخصية مثيرة للجدل فقد كنت الشاب الذى يخطف حبيبة صديقه ليتزوجها وتدور الأيام لتخون هذه الحبيبة زوجها مع آخر.. و فى مسلسل قلوب دور مسلم يحب مسيحية ..هل تتعمد الادوار المثيرة للجدل بعد «أسرار عائلية» أم أصبح المخرجون يرونك فى مثل هذه الأدوار؟
بل أراها صدفة بحتة فأنا لم اتعمد ابدا اختيار الأدوار مطلقا ..لأننى فى بدايتى كفنان ..لذلك أريد ان أجسد العديد من الأدوار ..وأذاكر شخصيات جديدة ..وما يجذبنى الورق الجيد ومنظومة العمل الجادة ..لكنى اصغر سنا وخبرة من أن أتعمد اختيار أدوارى الآن ..عندما أقف على أرض صلبة وقتها سيكون باستطاعتى اختيار أدوار لعرض أفكارى ووجهات نظرى تجاه القضايا التي تستهوينى وأتمنى أن أحاسب الآن كممثل فى أداء دورى وليس عن الفكرة واختيارها ..لأننى لا أظن أنه سيكون أمراً عادلاً أو منصفاً.
لكنك بالفعل واجهت نقدا كبيرا فى فيلمك الأول "أسرار عائلية"؟
نعم بالفعل رغم أننى لست الكاتب أو المخرج أو صاحب فكرة العمل ..ولكن كل الهجوم انصب عليّ أنا ..لكونى أنا الممثل الذى جسد الدور ..ولم يتناقش أحد معى هل نفذت الدور جيداً أم لا ..هل نفذته بشكل مختلف عما نفذ من قبل أم لا! .. بل كل ما تناقشوا فيه هو كيف يتم عرض مثل هذه الفكرة على الشاشات.. وأصبح شغلهم الشاغل هو قضية الفيلم .. إلا قلائل ممن اتجهوا لنقد الفيلم بشكل جدى من كل الزوايا تمثيلا وإخراجا وفكرة .. واعتبارى أداة من أدوات الفيلم ولست المسئول عنه ..هل إذا ما كنت قد شاركت فى فيلم أخر بفكرة أخرى كانوا سيتركون أدائى ويمجدوننى لاختيار الفكرة أيضا؟..لم يتناقشوا حول مشهد وكيفية أدائى له أو هضم الشخصية كوجه جديد يقدم أول أفلامه لا أخفى عليك «حسيت إنه مش عدل أبدا».
لماذا لا تعتبر أنهم ناقشوها من منطلق أنها تختلف عن ثقافة المجتمع المصرى؟
أنا لست ضد نقد الفكرة أو الموضوع علي أن يتوجه هذا النقد لأصحاب الفكرة وليس للممثل الذى كان أحد أدوات الفيلم ..ولوكانوا استحسنوا الفكرة كنت سأقول أيضا ذلك أنها ليست فكرتى أنا بل مجدوا صاحب الفكرة الحقيقي.
على هذا هل ستفكر أن تشارك ثانية فى أعمال تناقش قضايا شائكة سواء فى الدين أو السياسة أو الجنس؟
إذا كان العمل يطرح مشكلة حقيقية يعانيها المجتمع ..بلا شك سأسعى إلى تقديمه ..طالما طريقة العرض بناءة تهدف إلى حل هذه المشكلة ..أو تسليط الضوء على مشكلة تحث الناس علي التفكير فى حلها ..لأن العمل الفنى لا يتوجب عليه حل المشكله بل الاحسن أن يعرضها حتى يساعد الناس فى البحث عن حلول لها على سبيل المثال إذا نفذت عملا يناقش قضية التحرش ..فلا أفرض حلا يوجب علي البنات كلها ارتداء ملابس واسعة ..لأننى بذلك حصرت المشاهد فى حل واحد رغم أنه بالتأكيد هناك حلول أخرى كثيرة تساعد على التخلص من تلك الأزمة .. و"أسرار عائلية" كان بالفعل يطرح قضية وهى أن غياب الأب والأسرة من الممكن أن يؤدى بالأبناء إلى ميول غير صحيحة ..وهذه قضية بالفعل موجودة فى مجتمعنا ..كما أن أحداث الفيلم أكدت على عدم صحة الحالة أو وصفها بميول طبيعية بل كان معترفا بها على أنها مشكلة والدليل على ذلك سعى بطل الفيلم دائما فى رحلة بحث عن علاج ..
لذلك إذا عرض علىّ فيلم ذو قضية أجد فيه جديداً أستطيع أن أقدمه ..بالتأكيد سأشارك به خاصة وانا على المستوى الفكرى أرحب بكونى ضمن عمل كعنصر مؤثر وفعال للتغيير أو التطوير أو طرح مشكلة.



آخر الأخبار