محمد محسن مطرب شاب يغني من العشرينيات

26/09/2016 - 11:26:33

محمد محسن محمد محسن

من الإسكندرية : أحمد إبراهيم أحمد

قدم محمد محسن حفلاً غنائياً يوم السابع من سبتمبر على مسرح أندريه برساك المكشوف في إطار فعاليات مهرجان الصيف الدولي الرابع عشر الذي تقيمه مكتبة الإسكندرية تحت إشراف المايسترو هشام جبر مدير مركز الفنون، وشاهد الحفل أكثر من ألف مشاهد من الجمهور أغلبهم من الشباب الذين شاركوا نجم الحفل غناء العديد من الأغنيات، وتضمن برنامج الحفل فقرة واحدة مدتها مائة دقيقة تضمنت أغاني منوعة أغلبها من تراث الموسيقى المصرية من العشرينيات حتى السبعينيات تميزت باختيار أغلب الأغنيات ذات الصلة بالإسكندرية حيث غني:
التحفجية لسيد درويش- خايف أقول اللي ف قلبي لمحمد عبد الوهاب ثم غنى من أغنياته يا غنوة ما بتكملش، ولو أتوب عن حبك، ثم عاد للأغاني التراثية فغنى من تراث سيد درويش أغنية الحلوة دي قامت تعجن م البدرية، ثم لحن محمد الموجي للسيدة أم كلثوم اسأل روحك، وعاد لينهل من معين سيد درويش فغنى أغنية أهو ده اللي صار وآدي اللي كان، وأثار شجن الحاضرين بكلمات العبقري نجيب سرور وألحان الشيخ إمام حين غنى أغنية البحر بيضحك ليه، وعاد ليغني من أغنيات الثورة يا شايلينك على الكتاف، والكوتشي اللي داب، وخلي القمر طالع، ثم غنى لحن محمد فوزي أي والله أي والله، وعاد لأغنياته فغنى يا سامعين بلد واحدة، وانتقل منها لأغنية كل ده كان ليه للموسيقار محمد عبد الوهاب، ومن أغنياته غنى مرة أخرى لو يطول الليل، وقبل أن يختتم حفله الساهر بأغنية «نشبه لإيه» غنى لسيد درويش لحنه الشجي «والله تستاهل يا قلبي».
صاحب محمد محسن في الغناء فرقة موسيقية مكونة من ستة عازفين أندرو على الكي بورد، وعشري على الجيتار، وأحمد القمري على القانون، ومحمد عاطف على الناي، وبيبو على الطبلة التي تشبه طبول (التام تام) التي تعتبر آلة موسيقية إفريقية متفردة وجوهرة تقليدية يُطلق عليها سكان كوت ديفوار اسم (دجمبي) إضافة لهاني الصواف على الرق.
يتميز محمد محسن بالرشاقة والأناقة وملامح وجه فرعوني منحوتة، ويمتاز صوته بالقوة إلا أنه صوت ينقصه التدريب الاحترافي على الأداء حيث يفقد قدرته في القرارات القوية؛ كما يحتاج لمعالجة طريقة أدائه لحروف المد (ألف واو- ياء) حيث تخرج من أنفه في حالات كثيرة، يتشابه أداؤه فيها مع أداء المطرب مصطفى قمر؛ كما أن المد في أدائه غير منضبط فيه طول زمن المد (التمبو) في وحدات الإيقاع (الريتم) حيث يمتد الزمن فيصير أبطأ في كثير من الأحيان، ويتبين ذلك بوضوح للأذن المتعودة على سماع الأغنيات التراثية من أصحابها الأصليين (ماعدا أغاني سيد درويش، وأغنية البحر بيضحك ليه) التي أداها بانضباط رائع.
ويحتاج محمد محسن للتدريب على تجويد وترتيل القرآن حيث يعتبر الأداء القياسي للمد والوقف الصوتي في تجويد وترتيل القرآن وهذا ما جعل المنشدين والملحنين من الشيوخ فائقي القدرة في الأداء الغنائي الشرقي تلحيناً وأداءً... وللأسف جاء مطرب جميل مثل محمد محسن للدنيا بعد أن رحلت مدام رطل أعظم مدربة أصوات عرفتها مصر، ويؤكد أداءه للتراث ولأغانيه غير المرتبطة بثورة يناير أن قدرة الأجيال الحالية على إبداع فن قادر على مجاورة التراث المصري العظيم والعريق ما زالت غير موفقة.
محمد محسن مطرب وملحن مصرى شاب من مواليد مركز أوسيم بمحافظة الجيزة فى 1982م، تخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة، وبدأ الغناء في أنشطة الكلية.
بدأت انطلاقة محمد محسن الحقيقية مع أحداث ثورة 25 يناير من قلب ميدان التحرير حين غني للثورة والثوار كصوت شاب يحاكي الواقع، بعدما بدأ في الانتشار من خلال غناء التراث الغنائي خاصة أعمال سيد درويش ومحمد عبد الوهاب ومحمد فوزي وكارم محمود وغيرهم، ثم خاض محمد محسن تجربة التمثيل والغناء المسرحى والدرامى في مسرحيتي (حكايات الناس في ثورة 1919- ليلة من ألف ليلة وليلة) على خشبة المسرح القومي والمسلسل التليفزيوني (زى الورد) الذي عرض في رمضان.
كان عام 2012 عاماً مفصلياً في تاريخ محمد محسن حيث قدم إضافة للأعمال السالف ذكرها ألبومه (اللفً ف شوارعك) في يناير الذي ترشح عنه لجائزة أفضل مطرب عربى في مهرجان (جوردان آووردز) في نوفمبر، وحصل علي جائزة المهرجان "جوردان آووردز" في نوفمبر 2012م ثم جائزة جريدة الأهرام لأفضل مطرب شاب في استفتاء الجمهور من نفس العام.