‭ ‬الطلاق .. الحلو‭ ‬مر

22/09/2016 - 5:24:39

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

على الرغم من أنه أبغض الحلال إلا أن الطلاق يكون فى الكثير من الحالات هو الحل الأمثل للحد من المشاكل وأحيانا منع الجرائم التى ترتكب باسمه والدليل على ما أقول أن الإحصاءات التى نطالعها بين الحين والآخر تشير إلى ازدياد حالات الطلاق بصورة مخيفة ولأسباب لا يتخيلها عقل .  


على سبيل المثال وليس الحصر صدرت عن مكاتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة هذا العام إحصائية تؤكد تقدم 2100 رجل بدعوى تطليق بسبب انشغال الزوجات الدائم بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة ما أدى إلى الإهمال والتقصير فى حق أولادهن وأزواجهن، وفى المقابل كشفت نفس الإحصائية عن تقدم 7 آلاف سيدة بطلب الطلاق لإفراط الأزواج فى ممارسة ألعاب البلاى ستيشن و«كاندى كراش» ووسائل التواصل الاجتماعى وفى مقدمتها «فيس بوك وتوتير» ما أدى إلى الغياب التام عن البيت حتى وهم داخله وعدم رعايتهم أولادهم وزوجاتهم، حيث بلغ إجمالى دعاوى الطلاق بين عامى 2015 و2016 «3500» دعوى وفقا لإحصاءات مكاتب التسوية بمحاكم الأسرة بسبب وسائل التكنولوجيا الحديثة .  ورغم أن التكنولوجيا الحديثة هى المتهم الأول والسبب الرئيسى لازدياد معدلات الطلاق إلا أن الحالة الاقتصادية تعد من الأسباب الرئيسية هى الأخرى خاصة مع ارتفاع الأسعار وسوء الأحوال المعيشية التى أدت إلى عدم احتمال استمرار الحياة الزوجية لدى الكثير من الأزواج لنجد أن عدم قدرة الزوج على الإنفاق والاعتماد على مرتب الزوجة بشكل أساسى جاء فى مقدمة أسباب تقدم الزوجة بطلب الطلاق ويكفيها تحمل عبء نفسها وأولادها، وهذا ما أثبتته محاكم الأسرة فى احصائية صدرت عنها الشهر الماضى تؤكد أن ما يقرب من نصف حالات الطلاق بين النساء العاملات تقع نتيجة الخلاف على مرتب الزوجة وطمعا من الأزواج فيه، ما أدى إلى ندم الزوجات على التفكير أصلا فى الارتباط والإقدام عليه وأكدت الدراسة أن نسبة 80 % منهن ليس لديهن الرغبة فى مواصلة الحياة الزوجية مرة أخرى، ومن أكثر الفئات المتضررة من هذا المعلمات والتى وصلت نسبتهن إلى 30 % وأقل الفئات المحاميات بنسبة 5 % والمهندسات بنسبة 7 % .  إذن الانفصال صار واقعا مريرا مثل الشراب السوداني «الحلو مر» وهو شراب غالى الثمن، وفاتورة الطلاق من أعلى الفواتير تكلفة الآن  نراها من حولنا وتؤكدها الأرقام التى تزداد عاما بعد عام لا تستثنى منه الزيجات لسنوات طويلة وصلت لأكثر من 20 عاما وقع بينها أبغض الحلال بنسبة 10 % وفقا لدراسات حديثة، ولم تشفع هنا العشرة ووجود أبناء للتمسك بالاستمرار بالعكس كان الطلاق هو أفضل الطرق للحفاظ على البقية الباقية من الذكريات الجميلة والسبب مرة أخرى تعقيدات الحياة وعدم قدرة الرجال على تحمل مسئولية الزوجة والأبناء أدبيا أو ماديا ليصبح إنهاء الحياة الزوجية هو الحل الأمثل لجميع الأطراف .  على الصفحات التالية نفتح ملفا مهما عن الطلاق وتداعياته وأسبابه، ولماذا لم تعد هناك قدرة لدى الطرفين على التحمل والتضحية من أجل بقاء البيت ليكون حائط الصد أمام الأزمات والمشاكل التى قد تكون «محنة وتعدى» والملاحظ أن الأزواج صاروا أقل احتمالا لبعضهم البعض وأكثر تسرعا فى التخلى عن المسئولية والإلقاء بها خلف ظهورهم والعودة إلى اللا مسئولية والحياة من أجل «الأنا» غير عابئين بالأبناء أو مراعاة صحتهم النفسية والنتيجة مجتمع مفكك يتوه فيه الجميع .  ومن باب العلم بالشئ وتثقيف المرأة بما لها وما عليها نتطرق أيضا فى نفس الملف إلى تحقيق مهم نبصر من خلاله النساء بأهم 20 مادة فى الدستور الحالى تحافظ على حقوقهن لعلهن يفهمن منهاج الحياة السليم حفاظا على أنفسهن وأسرهن .. فتابعونا.