قلوب حائرة .. جلباب الغيرة!

22/09/2016 - 5:23:17

كتبت - مروة لطفي

كيف لرجل يحب لا يغار على حبيبته؟! ولو تغاضينا عن الغيرة،.. فماذا عن فرحته بملابسها العارية؟!.. فأنا فتاة في منتصف العقد الثاني من العمر.. نشأت في أسرة محافظة، متمسكة بالقيم والأخلاق.. وقد  نبض قلبي للحب لأول مرة في حياتي وأنا في المرحلة الثانوية حيث ارتبط بشاب يكبرني بثلاث سنوات وكان يغير عليّ  من الهواء الطلق، حتى أنه كثير ما طالبني بارتداء الحجاب كي لا يرى أحد شعري الطويل.. ورغم أنه خنقني بتشدده وغيرته إلا أنني كنت أسعد مخلوقة على وجه الأرض.. على هذا المنوال ظللنا عامين لأدرك لاحقاً أن كل ما عشته لم يزد عن سراب!.. فقد اكتشفت أن له عدة علاقات عاطفية ويكرر ما كان يقوله لكل واحدة منهن! الأمر الذي صدمني فقررت ألا أرتبط ثانية بمن يرتدي جلباب الغيرة!.. هكذا مرت السنوات حتى تخرجت في الجامعة وعملت بإحدى الشركات العالمية وفيها تعرفت عليه.. زميل يكبرني بخمس سنوات متفتح، متحرر، عاش في أوروبا معظم سنوات عمره.. وقد أعجب بي من أول يوم وتقدم لخطبتي.. ولا أنكر انجذابي إليه خاصة أنه لم يمثل الغيرة كسابقه.. في البداية كنت فرحة بطباعه المتحررة لكنني بدأت أقلق مع مضي الوقت.. فهو يحدثني دوماً عن الحب لكنه لا يغار لو أبدى غيره إعجابه بشكلي أو ملابسي بل أنه يسعد أن الرجال يحسدونه عليّ وفقاً لأقواله!.. والكارثة أنه يطالبني بارتداء ملابس عارية حتى أكون أكثر جاذبية ما دفعني للتشكك في ماهية مشاعره.. فكيف يحبني ولا يخاف عليّ من نظرات غيره؟!.. أفيديني. 


ر . ح "مصر الجديدة"


 لو أن هذا الشاب نشأ في مجتمع شرقي لوصفته بأبشع الخصال لكن من الواضح أنه تأثر بنشأته الأوروبية وهو ما يفسر أفعاله.. المشكلة في تفكيرك وطباعك المغاير تماماً له.. ولأن البدايات دائماً ما تنبئ عن النتائج فأرى أن مسألة الغيرة والملابس العارية بمثابة صفارة إنذار لما ستؤول له علاقتكما في حال الزواج.. لذا أنصحك بإعادة حساباتك في تلك الزيجة فليس معنى أنكِ سبق وارتبطِ بمن يتقن تمثيل دور الغيور أن تورطي نفسك مع شخص أبعد ما يكون عن نشأتك وأخلاقياتك.