هل يغفر لى ربى ذنوبى الكثيرة ؟! (2)

22/09/2016 - 3:30:12

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

 يا بنت بلدى أدعو الله أن تكونوا قرائى وقارئاتى الأعزاء قد قضيتم عيداً سعيداً أعاده الله علينا جميعاً بالأمن والأمان والطمأنينة والخير واليمن والبركات. حكيت لك الأسبوع الماضى طرفا من حكاية قارئتى السيدة حياة 60 سنة التى لم تنقطع عن البكاء المكتوم الصامت الذى يهتز له كل جسدها وهى تردد أنها خائفة من ربنا كيف تقابله بعد كل الذنوب التى اقترفتها فى حياتها, وتقول إنها تشعر أنها سوف تموت قريباً, فهى مصابة حديثاً بداء القلب وتعرف أن أجلها قد اقترب وخائفة من عقاب ربنا لها, قلت لها: إنه غفور رحيم يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك به والإضرار بالناس, قالت: لقد أضررت الكثير من الناس وطلبت منهم السماح فسامحونى لكننى خائفة مرتعبة, قالت إن أمها كانت تسميها "محراك الشر" فقد كانت غاوية أن تدفع بين الناس, وكانت تكره الخير والسعادة لأى أحد, حتى أن شرها كان يلحق بأخيها وأختها فكانت توقع بين زوجة أخيها وبين أمها وبين زوج أختها وبين أبيها, وكانت تفرح للشقاق والنار المشتعلة ولا تهمها النتائج, قالت إن ذنبها الأكبر هو ما فعلته بابنة عمتها التى كانت تحبها وتعطف عليها وواصلت البكاء بحرقة !


***


قالت السيدة حياة.. تمت خطبة ابنة عمتى لشاب ثرى لكنه ليس جامعياً والده كان صديقا لوالدها ولم تكن أسماء ابنة عمتى جميلة, ويومها اشتعلتى فى صدرى النيران لأن العرسان الذين تقدموا لى كانوا جميعاً متوسطى الحال مثلنا, وقررت أن أخطف عريس ابنة عمتى, وفعلا حصلت على رقم تليفونه من عمتى "أعطته لى بحسن نية مطلقة", وبدأت أتصل به فى البداية بفرض السؤال عن أشياء فى الشركة المملوكة لوالده التى يعمل بها, وبعد ذلك من أجل إبداء النصيحة حول شراء سيارة جديدة لى, وأعرف أنه يهوى السيارات وقابلته دون علم أحد مرة واثنين وثلاثة, ووجدته إنساناً بسيطاً تلقائياً وطبعاً "سبكت" اللعبة وأحكمت حلقاتها, وكلما كنت أشعر أنه محرج من خطيبته ابنة عمتى أو أهلها كنت أنصحه ألا يعير الأمر اهتماما وأن ينسحب فى هدوء بدعوى عدم التفاهم وفعلا يا سيدتي انسحب في هدوء دون أن يعرف أحد السبب إلا أنا, ومرت عدة شهور وجاء لخطبتى كما رسمت الخطة تماماً فلم يوافق أبى ولا أمى حتى لا تغضب عمتى لكن العمة الطيبة قالت كل شيء قسمة ونصيب ولا تمانع مطلقاً.


***


واستطردت.. وتزوجته وليتنى ما فعلت فقد ظهر وجهه الحقيقى بعد شهر واحد من الزواج, فكان يضربنى ويطردنى بملابس النوم على باب الشقة فأجلس على السلم, ويقول دائماً لقد استبدلت الملاك المحترمة بالشيطان الرجيم, ومن مظاهر انتقام ربى منى أننى لم أحمل وكان مصيرى الطلاق بعد عام واحد من الزواج !


***


واستطردت.. وعدت إلى بيت أهلى وبدأت العمل فى إحدى الشركات وتقدم لى عرسان كثيرون اخترت أحدهم وكان مطلقاً مثلى لكن له ولد واحد وتزوجته وأنجبت منه بنتا وولدا توأما, وأيضاً ثارت المشاكل بينى وبينه فما كان منه سوى أن أخذ أولادى منى وعاد إلى زوجته الأولى وطلقنى وتركونى وحيدة لا سلو لى سوى عملى الذى كنت أقضى فيه كل وقتي ! أنا خائفة من ربى ومن الذنوب الكثيرة التى اقترفتها فبماذا تنصحيني ؟


***


أنصحك بأن تحجى إلى بيت الله الحرام وأن تخلصى التوبة إلى الله لأنه يحب التوابين وأن تستعينى بالصبر والصلاة وأن تحاولى عدم إيذاء الغير وأن تحبى الناس جميعا وسوف يحبونك.