نتيجة الإهمال وغياب الأمن الصناعى مناطق مصر الصناعية.. تحت الرماد

22/09/2016 - 12:49:55

تحقيق: محمد السويدى - هانى موسى- مصطفى الشرقاوى - شيرين النجار - منى عبد الغنى - فتح الله رضوان- محمود فوزى – أحمد سعد جريو - معتز خفاجى

مصانعنا تحت الرماد، هذا هو حال المناطق الصناعية فى مصر الآن، فلا يكاد يمر يوم إلا ونستيقظ فيه على مشهد حريق يلتهم مصنعا هنا وخط إنتاج هناك، كان آخرها فى قليوب ومن قبله فى منطقة الأثاث بدمياط، بخلاف ٣٠ حريقا ضخما فى المصانع الكبرى خلال العام الحالي، وفاتورة الخسائر باهظة لا يقدر عليها أحد، والجانى دائما إهمال أو ماس كهرباء أو سيجارة مشتعلة، وبالبحث عن وسائل الأمان الصناعي، تأتى الإجابة دائما «حدّث ولا حرج» طفايات الحريق تالفة وغير صالحة للاستعمال وخراطيم المياه متآكلة ووسائل التبريد معطلة، حتى العمالة المدربة على الإنقاذ غير قادرة على إنقاذ نفسها، فلا رقيب يحاسب ولا مدير يجازى، حتى هيئة التنمية الصناعية المسئول الأول عن المناطق الصناعية المنتشرة فى ربوع الجمهورية والتفتيش عليها أن تراجع دورها بدرجة كبيرة، وهو ما يستلزم إعادة النظر فى دورها فيما يتعلق بمنح التراخيص الصناعية ومراجعة وسائل الأمان بالمصانع وإعادة النظر أيضا فى أداء مسئولى الهيئة، الذين اكتفوا بمشاهدة عربات ومعدات ورجال الإنقاذ والحماية المدنية فى القوات المسلحة ووزارة الداخلية، وهم يطفئون حرائق المصانع المشتعلة واحدا تلو الآخر حتى باتت المناطق الصناعية العشرون الشهيرة وفى مقدمتها بدر وبرج العرب وقويسنا والمحلة وشبرا الخيمة و٦ أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات ودمياط والعبور وأسيوط وأكثر من خمسين منطقة صناعية أخرى معرضة لأن تصبح كوم رماد فى دقائق معدودة بسبب الإهمال وغياب منظومة الأمن الصناعى بداخلها.


المهندس هانى عبدالله خبير التنمية الصناعية اعترف بقصور هيئة التنمية الصناعية فى متابعة مدى التزام المصانع والمناطق الصناعية بمعايير السلامة المهنية والوقاية من الكوارث والحرائق، وتحول دور الهيئة إلى جباية أموال من المصنعين وأصحاب المصانع والورش نظير منح التراخيص الجديدة أو تجديد التراخيص القديمة، لا سيما فى السنوات الخمس الأخيرة، مضيفا أنه كان من الأجدر لمسئولى الهيئة بعد تكرار حوادث الحرائق فى المناطق الصناعية فى قليوب مؤخرا وقبلها بعدة أشهر فى مدينة الأثاث بدمياط، أن يقوموا بدراسة أسباب تلك الحرائق والتفتيش على المصانع بشكل مكثف ومفاجئ وإعداد تقرير عن الحماية المدنية بالمناطق الصناعية ومدى توافر وسائل الإنقاذ وطفايات الحريق وخراطيم المياه وأجهزة التبريد فيها، مع غلق المخالف منها وهو ما لم يحدث واكتفت الهيئة بسلامة الأوراق دون سلامة المنشآت.


خبير التنمية الصناعية طالب بضرورة إلغاء تبعية المناطق الصناعية لهيئة التنمية الصناعية وعودة تبعيتها إلى جهاز المجتمعات العمرانية الجديدة مثلما كانت من قبل، والحد من ظاهرة شهادات الأيزو والجودة الممنوحة للشركات والمصانع لدرجة جعلت بعض أصحاب تلك المصانع يرفض التفتيش والرقابة على منشآته بحجة أنه حاصل على شهادة الأيزو ولا يليق التفتيش على وسائل الأمن الصناعى عنده.


هانى عبد الله طالب أيضا بعدم إخضاع عمليات التفتيش على المصانع لموظفى المحليات ممن يطلق عليهم بموظفى أمن صناعي، لأنه ثبت بالتجربة فشلهم ويتطلب الأمر أن تكون تلك المهمة موكلة لجهاز مستقل يتبع رئيس الوزراء أو وزير الصناعة بشكل مباشر وتكون له صلاحيات الضبطية القضائية فى الغلق الفورى لكل من يثبت مخالفته لشروط الأمن الصناعى.


المهندس إسماعيل جابر رئيس هيئة التنمية الصناعية رفض التعليق على حوادث الحرائق الأخيرة بالمناطق الصناعية ومدى مسئولية الهيئة عنها، معللا بأنه غير جاهز للرد على تلك الحرائق، فى حين قال الكيميائى إبراهيم المانسترلى رئيس مصلحة الرقابة الصناعية إن المصلحة قامت مؤخرا بمعاينة قرابة ٨٠٠ مصنع واتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة ضد المخالفين وإعداد دليل إجراءات للتفتيش والرقابة على المصانع الكيماوية، وجارٍ إعداد دليل آخر للصناعات الخشبية والجلدية والبنائية.


المهندس مصطفى عامر خبير الأمن الصناعى بالقاهرة أكد أن معظم المصانع والشركات والورش فى المناطق الصناعية لا تلتزم فقط بمعايير السلامة المهنية ضد مخاطر الحرائق، وإنما أيضا لا تلتزم بما أقره قانون العمل فى الباب الثالث الخاص بتأمين بيئة العمل حيث نصت المادة ٢٠٨ على التزام المنشأة بتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل فى أماكن العمل بما يكفل الوقاية من المخاطر الفيزيائية الناجمة عن سبعة مخاطر من بينها الانفجارات والحرائق، كما نصت المادة ٢١٢ على ضرورة التزام المنشأة بتوفير وسائل الإنقاذ والإسعاف من المخاطر السلبية، وشددت المادة ٢١٤ من الباب الثالث على إلزام المنشأة وفروعها باتخاذ الاحتياطيات والاشتراطات للوقاية من مخاطر الحريق طبقا لما تحدده الجهات المختصة بوزارة الداخلية وحسب طبيعة النشاط التى تزاوله المنشأة.


مصطفى عامر أكد أن مصانع قطاع الدواء هى الوحيدة الملتزمة بمعايير السلامة المهنية والوقاية ضد مخاطر الحرائق وتأمين العاملين بها، لذلك لم نسمع من قبل عن وقوع حرائق وكوارث بشركات الأدوية سواء القديمة منها أو الحديثة أيا كانت مملوكة للدولة أو للقطاع الخاص.


وتابع عامر قائلا: مفهوم الأمن الصناعى غائب عن معظم مصانعنا، فلا يعرفون كيفية التعامل مع أنواع الحرائق بداية من الحرائق الصغيرة المحدودة إلى الحرائق الكيميائية، كما أن معظم أدوات الأمن الصناعى المنصوص عليها فى القانون من طفايات حريق وملابس للأفراد لا وجود لها، ولا توجد علامات إرشادية لتحديد مناطق الخطر والتنبيه من إشعال سجائر، لافتا إلى عدم وجود خطط طوارئ مناسبة مثل خطوط إخلاء المكان وكيفية تدريب العمال على استخدامها فى حالة وقوع الحرائق وعدم قيام أصحاب المصانع بتوفير جهاز وظيفى داخل المصنع مدرب ومتفرغ لتنفيذ اشتراطات السلامة والصحة المهنية.


٥ ساعات شب فيها حريق المنطقة الصناعية بقليوب الأسبوع الماضى لولا تدخل سيارات الاطفاء التابعة للقوات المسلحة .. المهندس البير ألفونس رئيس مدينة قليوب يلقى بالمسئولية على رجال الدفاع المدنى وإدارات الأمن الصناعى التى لا تتابع تنفيذها والمرور عليها بالمصانع لأن دور المحليات مع هذه المصانع فى رفع المخلفات فقط.. وعلى بعد قرابة ٣٠ كم من حادث قليوب توجد عدد من المناطق الصناعية فى محافظة المنوفية والمعروفة باسم محافظة «الشغيلة» كما يطلق المنايفة على أنفسهم، ويساهمون بدرجة كبيرة فى زيادة الإنتاج المحلى وفى المحافظة توجد ثلاث مناطق صناعية، أهمها المنطقة الأولى بقويسنا والتى تزيد مساحتها على مائة فدان، فلا يمر يوم إلا ويندلع حريق فى أحد مصانعها، ووفقا لأحد مسئولى الأمن الصناعى فى مصانع قويسنا، فإن أنظمة الإطفاء التلقائى خارج الخدمة وكذلك طفايات الحريق التى يتجاوز عمرها أكثر من خمس سنوات دون ملئها، بالإضافة إلى نقص عدد العاملين بوحدات الأمن الصناعى فى مصانع قويسنا، كل ذلك أدى إلى ارتفاع معدلات الحرائق فى السنوات الأخيرة.


ويشير «عمار خليل» خبير أمن صناعى إلى أن ‏١٠٪‏ فقط من المصانع هى الملتزمة بتوصيات الوقاية والأمان الصناعي، فى حين أن ٩٠ بالمائة يهتمون فقط بكم الإنتاج وسرعته، مما يعرضها للحرائق المتكررة ويتم التعامل معها بكل أسف بواسطة أجهزة يدوية وقديمة كرشاشات المياه ومن خلال عمالة غير مدربة فى إطفاء الحرائق.


ويتعرض ثروت فهمى إلى واحدة من المشكلات الفنية التى تسببت فى كوارث حقيقية وحرائق فى عدد من المصانع بمدينة قويسنا مؤخرا بسبب زيادة الأحمال على الكابلات والتوصيلات الكهربائية، فتشغيل ماكينة واحدة يختلف عن تشغيل ثلاث أو أربع ماكينات، وهو ما يتجاهله أصحاب المصانع ترشيدا للنفقات، مما يؤدى إلى ارتفاع حرارة الكابلات والأسلاك الكهربائية وهنا تحدث الكارثة ويندلع الحريق.


الوضع لا يختلف كثيرا فى قلعة الصناعة بالمحلة الكبرى، الإهمال يضرب أعمدة الأمن الصناعى فى مصانع المدينة العريقة التى اشتهرت لعقود طويلة بصناعة الغزل والنسيج، ولكنها الآن باتت خارج السيطرة بسبب فقدان وسائل الأمان ومعدات إطفاء الحرائق، هى موجودة فقط فى الدفاتر والأوراق الرسمية، وعمليات التفتيش على المنشآت وهمية وهنا يؤكد «جمال المحمدى» صاحب مصنع للغزل والنسيج بالمحلة أن أغلب أصحاب المصانع لايهتمون بالأمن الصناعى إلا عند تجديد الترخيص أو الشروع فى ترخيص جديد، كما أن الأفراد المكلفين بتنفيذ مهام السلامة المهنية وإطفاء الحرائق والأمن الصناعى غير موجودين فى المنشآت الصناعية ولا يقدم أى مصنع على تعيين أفراد للأمن الصناعى إلا فيما ندر، فهو يعتبر هذا الإجراء مكلفا وغير ضرورى.


المناطق الصناعية فى صعيد مصر لم تنأ بنفسها عن الحرائق، فقد اكتوت هى الأخرى بنار إهمال المسئولين وغياب منظومة الأمن الصناعي، ولعل مناطق أسيوط الست الصناعية «دشلوط بمركز ديروط والصفا وعرب العوامر بمركز ابنوب و الزرابى بمركز أبوتيج وساحل سليم وبنى غالب بمركز أسيوط» خير دليل على فقدان وسائل الأمن الصناعي، فهى تخلو من وحدات الإطفاء باستثناء حنفيات الحريق المتواجدة بشوارع تلك المناطق فقط، وهو ما أدى إلى تكرار الحرائق فى مصانع الأخشاب بمنطقة بنى غالب الصناعية «الصفا» بمركز أسيوط، كما أن أعطال المرافق وتراجع أعداد العمالة المدربة على إطفاء الحرائق ساهم بشكل كبير فى زيادتها.


وصرح مصدر مسئول بهيئة تحديث الصناعة بأن محافظة أسيوط تقوم بمنح مهلة إضافية لأصحاب المصانع لاستخراج التراخيص اللازمة لمصانعهم لعدم استيفائها الاشتراطات المطلوبة لتشغيل النشاط أو الحصول على الموافقة المبدئية، نظرا لصعوبة استيفاء شروط البيئة والدفاع المدنى.


وقال عاطف يوسف أمين عام الغرفة التجارية بأسيوط إن عدم اكتمال منظومة الصرف الصحى والصرف الصناعى بالمناطق الصناعية بأسيوط وعدم توافر الحماية المدنية من وحدات إطفاء وإنقاذ بشكل كافٍ تسبب فى هروب المستثمرين وغلق الكثير من المشروعات بالمناطق الصناعية، وتدخل أحمد محمد صاحب مصنع تصنيع أخشاب «باب وشباك» بمنطقة بنى غالب الصناعية فى الحديث عن معاناته من عدم وجود وحدات إطفاء أو سيارات إطفاء حديثة داخل تلك المناطق الصناعية، وتخوفنا من حدوث الحرائق والتى تتكرر فى فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة أو من خلال حدوث ماس كهربائى مما يعرض رأس مالنا للخطر.


المنطقه الصناعية بحى الكوثر فى محافظة سوهاج تختلف عن مثيلاتها فى محافظات الجنوب، فتقل فيها الحرائق ويرجع ذلك وفقا لماجد رشدى مدير المنطقة الصناعية بسوهاج إلى توافر اشتراطات الأمن الصناعى بالمنطقة ولا يتم منح تراخيص للمصانع الجديدة أو تجديد بعضها فى مدينة الكوثر دون التأكد من توافر وسائل الأمن الصناعى والحماية المدنية، حيث تقوم اللجنة المسئولة عن الأمن الصناعى فى المحافظة بالمرور على المصانع وفحص طفايات الحريق والخراطيم الممدودة إليها، وإذا تبين سلامتها تمنح الترخيص، وإذا تأكدت من عدم صلاحيتها تؤجل منح الترخيص أو تجديده لحين إصلاح وتجديد المعدات التالفة.


وأضاف رشدى أنه قامت محافظة سوهاج بتركيب حنفيات مطافى كبيرة فى كل شوارع مدينة الكوثر الصناعية وبجوارها صندوق خاص به الخراطيم اللازمة لاستخدامها وقت اللزوم، كما تقوم إدارة الأمن الصناعى بسوهاج بعمل لجان تقوم بالتفتيش المفاجئ على المصانع للتأكد من سلامة منظومة الأمن الصناعى الخاصة بكل مصنع من وقت لآخر.


فى محافظة قنا لا ينقطع الحديث فى مدينة الحرفيين المأهولة بالمصانع والورش عن كوارث الإهمال البيئى وغياب الأمن الصناعى ويقول خالد حسين صاحب ورشة للخراطة بالحرفيين: نحن نعانى الأمرين، فلا مياه نظيفة تصل إلينا وتحاصرنا الأمراض الناجمة عن المخلفات الصلبة من الورش والمصانع من كل جانب بالإضافة إلى الحرائق التى تشتعل بين الحين والآخر فى تلك الورش والمصانع وكذلك المخازن الملاصقة لها، والتى لاتجد وحدة إطفاء لإخمادها، مشيرا إلى أن الحرائق مستمرة ويتكبد أصحاب المصانع والورش خسائر كبيرة سواء فى المعدات أو الخامات بسبب عدم إخمادها بالسرعة المطلوبة فلا يوجد بها وحدة مطافى رغم مطالبة أصحاب المصانع والورش بتلك الوحدة كل وقت، ولكن دون استجابة من مسئولى المحافظة، فى وقت تبعد فيه أقرب وحدة إطفاء عن مدينة الحرفيين بحوالى ٣ كيلومترات.


ويؤكد أبو جودة محمد صاحب ورشة سمكرة أن حرائق المدينة مستمرة ويتم إخمادها بالجهود الفردية لأصحاب المصانع والورش، ولا توجد وحدة إسعاف لإنقاذ المصابين، مما يضطر معه أصحاب الورش والمصانع إلى نقل المصابين بسياراتهم الخاصة الى المستشفى العام التى تبعد بحوالى ٤ كيلومترات عن مدينة الحرفيين.


ويقول ياسر فاروق صاحب ورشة ميكانيكا: لقد نقلنا مصانعنا وورشنا منذ عام ٢٠٠٤ تقريبا من مدينة قنا إلى مدينة الحرفيين لتصبح مدينة قنا مدينة خالية من الورش والمصانع الملوثة للبيئة لنعيش نحن فى منطقة بلا خدمات أمنية، فنحن نتعرض للسرقات ليلا مما يدفعنا إلى استئجار خفراء على حسابنا الخاص.


ويطالب محمود عبد المريد الشريف بالتدخل السريع لإنقاذ العاملين بمدينة الحرفيين من التلوث البيئى والحرائق وإيجاد وحدة مطافى للتدخل السريع لإخماد الحرائق عند نشوبها بالإضافة إلى وحدة إسعاف لإنقاذ المصابين وتوفير النظافة المستمرة عبر شركات خاصة أو الوحدة المحلية لرفع المخلفات الصلبة الناجمة عن الورش والمصانع مع توفير مياه نظيفة للشرب والاستخدام الآدمى.


لا يختلف حال المصانع، والمناطق الصناعية فى الأقصر، عن بقية المصانع فى المحافظات الأخرى برغم كونها محافظة ذات طابع خاص سياحيا وتاريخيا، فقد كشفت مصادر بالمحافظة عن التزام مصنع واحد فقط مملوك للقطاع الخاص بالاشتراطات التى وضعها إدارة الدفاع المدنى للوقاية من الحرائق وأن إدارة الحماية المدنية بالمحافظة تقوم بحملات مكثفة للاطمئنان على الالتزام باشتراطات الحماية داخل المصانع والورش الصغيرة، وتحرر المحاضر اللازمة لأصحابها، وتنذر الأجهزة المعنية بغلق بعضها فى حال عدم التزامه بتوفير المعدات اللازمة لمكافحة الحرائق، بجانب تدريب عمال تلك الورش والمصانع الصغيرة على طرق مكافحة الحرائق.


وأكدت المصادر أن مصانع الحكومة هىّ من تخالف تلك الاشتراطات، مثل مصنع سكر أرمنت، والذى تم تحرير عشرات المخالفات له، وتوجيه إنذارات متكررة لإدارته، من أجل الالتزام باشتراطات الحماية والوقاية والأمان التى حددتها الحماية المدنية، ليس هذا فحسب مصنع تعبئة أسطوانات البوتاجاز المملوك للمحافظة، ووزارة البترول، مخالف للاشتراطات، وصدر قرار بغلقه لأجل غير مسمى، لحين قيام إدارة المصنع بتوفيق أوضاعها وتوفير الأجهزة والمعدات اللازمة لمكافحة الحرائق والكوارث، ونظم الحماية والوقاية والأمان المقررة.


المنطقة الصناعية بمحافظة أسوان والموجودة بمنطقه العلاقى، والتى أنشئت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٤٠٩ لسنة ١٩٩٤ على مساحة ٢٢٢.٦ فدان لاحول لها ولا قوة، إهمال جسيم، وغياب واضح لمنظومة الأمن الصناعى بالمنطقة الصناعية، والاعتماد على سيارة إطفاء وحيدة عند اندلاع حرائق، وهى لاتكفى عند وقوع كوارث كبيرة، فضلا عن عدم وجود تراخيص لمعظم أصحاب تلك الأنشطة ولاتتوافر لديهم اشتراطات أمن الحريق فى منشآتهم التجارية والصناعية معا.