على الحدود الغربية الاستنفار الأمنى مستمر.. ومنفذ السلوم لن يغلق

22/09/2016 - 12:06:19

مطروح: نور عبد القادر

على الحدود الغربية لمصر ورغم كل نجاحات الجيش الوطنى الليبى واستعادته الأراضى الليبية ومناطق البترول من الميليشيات إلا أن القوات المسلحة ما زالت تفرض حالة الاستنفار على كل الشريط الحدودى تحسبا لتسلل أى عناصر إرهابية فالأجواء فى ليبيا ما زالت تحتاج ليقظة، كما أن منفذ السلوم لن يغلق بل سيستمر فى العمل بنفس قواعده وبنفس الإجراءات الأمنية المشددة لكن كل هذا لايمنع التأكيد بأن الحدود الغربية تشهد الآن حالة من الارتياح بعد سيطرة الجيش الوطنى على منطقة الهلال النفطى بليبيا، واحتشاد الليبيبن فى مدينة طبرق، مرددين هتافات «شكر وثناء على دعم الدولة المصرية وقائدها الرئيس عبدالفتاح السيسى، ولمؤسسات الدولة الليبية وشعبها نظرا لصلة أبناء العمومة والنسب وتلاحمهم فى العادات والتقاليد والقرابة بين القبائل المصرية مع القبائل الليبية، خاصة الناحية الشرقية من ليبيا».


فلاشك أن الأحداث فى ليبيا، وعدم استقرار الحالة الأمنية ووجود الجماعات التكفيرية، والدواعش، قد يهدد حدود مصر الغربية مع ليبيا، مما جعل القوات الأمنية وقوات حرس الحدود فى حالة استنفار أمنى شديد، خاصة بمنفذ السلوم البرى وتشديد الإجراءات الأمنية على حركة الدخول والخروج بالمنفذ.


القوات الأمنية تؤمن الحدود الغربية من خلال مراحل مختلفة من أجل السيطرة على الدروب والمدقات التى يستخدمها الخارجون عن القانون سواء فى عمليات التهريب أو تجارة البشر من وإلى ليبيا. فقوات حرس الحدود تؤمن المنطقة الغربية جوا وبرا وبحرا، بالإضافة إلى دور أبناء الصحراء الغربية «قبائل مطروح» فى حماية الحدود الغربية، ومُراقبة المدقات الجبلية والسيطرة على المناطق الصحراوية، نظرا لطبيعة حياتهم فهم يعلمون كل قدم غريبة تطأ الصحراء الغربية.. فقد عقدت القبائل العزم لحماية حدود البلاد مع القوات المسلحة وعدم السماح للعناصر التخريبة والإرهابية التى حولت ليبيا إلى منطقة حرب، أن تخترق مصر عبر الحدود مع ليبيا, فقبائل مطروح تحب الاستقرار الأمنى وهم يدركون أن مصر «عليها العين».


«المصور» ذهبت إلى الحدود الغربية لمصر مع ليبيا لرصد ردود الأفعال حول تطورات الأحداث فى ليبيا وخاصة بعد رفع صور الرئيس السيسى فى مدينة طبرق الليبية.


العمدة عمران امبيوه المنسق بين القبائل المصرية والليبية، يقول إن اقليم برقة الذى يمتد من مدينة مساعد والتى تقع على الحدود الغربية لمصر إلى مدينة بنى غازى عبارة عن امتداد قبائل مصر بليبيا، فهم يرتبطون بصلة رحم وأبناء عمومه ونسب ويتفقون فى العادات والتقاليد، وبالتالى فالشعور بالأمن واحد, فالناس فى ليبيا تأثرت بالاضطرابات التى حدثت فى مصر بعد ثورة يناير، لأنهم يعتبرون مصر ملاذا آمنا لهم وخاصة محافظة مطروح، وأيضا بعد اندلاع الثورة الليبية، كانت مطروح أيقونة الثورة، فكانت تستقبل الليبيين وتستضيفهم، وكانت مصر تصدر إلى ليبيا المواد الغذائية ووقفت بجانب ليبيا من أجل استقرارها. مضيفا: أنه من الطبيعى أن يهتفوا باسم مصر والرئيس السيسى فى مؤتمر حاشد بمدينة طبرق، وتوافد عمد ومشايخ مصرية إلى ليبيا لدعم الفريق خليفة حفتر، فهو يلقى كل الدعم والتأييد من الشعب الليبيى وخاصة فى إقليم برقة، نظرا لرغبتهم فى استقرار وطنهم، نظرا لما يعانونه فى البحث عن «لقمة العيش».


وأشار «امبيوه» إلى أن مصراته ومنطقة الهلال النفطى ما زالتا منطقتى حرب، إلى أن قام الجيش الوطنى بتحرير الأخيرة من اللواء إبراهيم الجفران الذى كان يسيطر على حقول النفط بليبيا وكان يتبنى فكر الإخوان وينفذ أجنداتهم.


وعن ردود الأفعال بمطروح، يقول العمدة امبيوه القناشى، إن أهالى مطروح يهمهم استقرار أمن ليبيا لأنه يحقق الأمن القومى لمصر نظرا لأنها دولة جوار، فنحن فى حالة تأهب دائم واستنفار أمنى، وعيون أبناء القبائل لا تنام بسبب الخوف من اندساس عناصر تخريبية إلى مصر من خلال الحدود والمناطق الصحراوية الوعرة الموصلة إلى مصر من ليبيا.


العمدة أحمد الحفيان يؤكد نفس المعنى ويقول نحن كمواطنين مصريين نحمد الله على الأمن والأمان فى مصر، ودعا الشعب المصرى إلى الالتفاف حول قواتنا المسلحة والرئيس السيسى, والصبر والاصطفاف إلى أن تقف مصر مرة أخرى على قدميها.


من جانبه، أكد اللواء علاء أبوزيد محافظ مطروح أن الحدود الغربية لمصر مع الدولة الليبية فى حالة استنفار أمنى دائم, وأن مصر تأخذ جميع الأوضاع الاحترازية منذ اندلاع الثورة الليبية، مشيرا أن القوات المسلحة تؤمن الحدود الغربية بالاشتراك مع القوات الأمنية والبحرية والجوية، وبالتنسيق مع القبائل العربية التى تنتشر فى الصحراء، نظرا لطبيعة البدو، وذلك من خلال أربعة نطاقات لتأمين الحدود التى لا تسمح بمرور مثل هذه العناصر.


«أبوزيد» أكد أن ما حدث من الشعب الليبى برفع صور الرئيس السيسى فى تظاهرة دعم وتأييد للحكومة الوطنية بليبيا لما لمسوه من موقف مصر والمصريين المساند لهم ولجميع الأمة العربية، بالإضافة إلى أن مصر بذلت جهودًا كبيرة مع دول الجوار الليبى منذ أن تولى السيسى منصب رئيس الجمهورية للوصول إلى حل يضمن الاستقرار الليبي، ورفض مصر التدخل الأجنبى فى الشأن الليبى، لافتا إلى أن العمد والمشايخ فى القبائل الست فى تعاون دائم مع الجهات الأمنية وقواتنا المسلحة التى يعتبرونها القبيلة السابعة ويتحملون معنا المهام الأمنية.


وقال «أبوزيد» إن منفذ السلوم يعمل طبقا لاتفاقية مجلس الوزراء بأن يسمح بمرور ١٥٠ شخصا يوميا إلى مصر يقعون تحت فحص أمنى شديد من عمر ١٨ سنة إلى ٥٠ عاما، فهم يمرون إلى مصر من خلال كشوفات تأتى من المنفذ الليبى من خلال موافقة أمنية ويتم الكشف عنهم من قبل الجهات الأمنية المصرية مرة أخرى، ويتم التفتيش والكشف عن أمتعتهم من خلال جهاز بمنفذ السلوم يكشف ما تحمله الأمتعة والأشخاص من أشياء مهربة والمفرقعات, مضيفا: أن الأجهزة الأمنية تتفحص الحالات الإنسانية وتسمح لهم بالدخول وأقل من ١٨ عاما وأكثر من ٥٠ عاما وللمرأة الليبية المتزوجة من مصرى أو العكس يسمح لهم بالدخول والأبناء الليبيون من أم مصرية يتم السماح لهم بالدخول، بعد فحصهم أمنيا والموافقة عليهم من خلال الأجهزة الأمنية.. أما العمالة المصرية بليبيا فلا يسمح لهم بالعبور إلى ليبيا إلا بعد الاطلاع على عقود العمل أو من خلال موافقة مجلس الوزراء. وأشار محافظ مطروح إلى أن علاقة القبائل الليبية بالمصرية هى مُصاهرة ونسب وأولاد عمومة، وخاصة فى الجهة الشرقية من ليبيا فهى آمنة وتحت قيادة الحكومة الوطنية فى ليبيا, أما التوتر وأعمال العنف فى المدن الغربية من ليبيا, ولكن مع كل هذا فقواتنا المسلحة فى حالة استنفار أمنى شديد جدا، وفى حالة تأهب شديد لفرض السيطرة على الحدود وخاصة الدروب الصحراوية.


أبو زيد يؤكد أن القوات المسلحة تؤمن الحدود لمنع هجرة الشباب غير الشرعية والتى تتسبب فى تعرض حياتهم للخطر من القوات الليبية أو قواتنا المسلحة أو خطر الألغام بين مصر وليبيا أو خطر الغرق فى البحر، مشيرا إلى أن هُناك تأمينا بالساحل وتشديدا فى الإجراءات, لأننا قمنا بفتح منفذ السلوم أمام المصريين القادمين من ليبيا والتأكد من هويتهم بشكل مقنن أمنيا ويتم القبض شبه يومي على أعداد من المهاجرين عن طريق أكمنة بالطرق الصحراوية قبل وصولهم إلى السلوم أو سيوة، وبالتالى منعهم من الدخول إلى الحدود.


واشار المحافظ إلى أن اتساع الحدود لا تمثل أى عائق نحو فرض السيطرة الأمنية، فتتم مُراقبة الحدود بالاستعانة بالقوات المسلحة والقوات الجوية لرصد المنطقة من أعلى، وكذلك إدارة البحث الجنائى، وفرع الأمن الوطنى، والمصادر السرية.. فنحن فى حالة استنفار شديد منذ ثورة ٣٠ يونيو لتأمين الحدود.