قانون جديد يسمح للقطاع الخاص بالاستثمار فى خدمات مياه الشرب والصرف الصحى

22/09/2016 - 11:50:07

تقرير تكتبه : سحر رشيد

أخيراً وافق مجلس الوزراء على قانون يسمح للقطاع الخاص بالاستثمار فى مجال مياه الشرب والصرف الصحى وذلك بإنشاء جهاز لتنظيم أنشطة مياه الشرب والصرف الصحى.. وفى الحقيقة كان هذا القانون معداً له منذ أيام حكومة الدكتور أحمد نظيف وإعادة هيكلة قطاع مياه الشرب والصرف الصحى على غرار ما حدث مع وزارة الاتصالات وإنشاء جهاز تنظيم الاتصالات ولمواجهة احتياجات قطاع مياه الشرب والصرف الصحى من الاستثمارات الضخمة للانتهاء من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى وتحقيق المصلحة المشتركة للمستثمر ومتلقى الخدمة حيث كان المستثمر يعزف عن الاستثمار فى مشروعات البنية الأساسية لانخفاض الأرباح المحققة منها فكانت تتولاها الحكومة فى وقت كانت لا تستطيع الحكومة تحرير أسعار تلك الخدمات.


وبصدور القانون الجديد يتم تنظيم أنشطة مياه الشرب والصرف الصحى على مستوى الجمهورية بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة بالجودة والكفاءة المطلوبة وفقاً للمعايير المعتمدة فى هذا الشأن.


وجاءت موافقة مجلس الوزراء بصفة مبدئية حيث ستتم مناقشة القانون على نطاق أوسع خلال الجلسات المقبلة للمجلس.. وأكدت مناقشات مجلس الوزراء أن القانون يسهم فى تلبية احتياجات متلقى الخدمة وجذب وتشجيع الاستثمار فى هذه الأنشطة فى إطار المنافسة المشروعة ومع مراعاة متلقى ومقدم الخدمة.


وينظم مشروع القانون الضوابط الخاصة بالترخيص بتشغيل أو إدارة أى من مرافق مياه الشرب والصرف الصحى وتقديم أى من الخدمات المتعلقة بها والتأكد من التزام مقدمى خدمات مياه الشرب والصرف الصحى الصادرة لهم من الجهاز والقوانين واللوائح والمواصفات القياسية المصرية وكذلك تطبيق سياسات قطاع مياه الشرب والصرف الصحى وخاصة فيما يتعلق بالجودة وحماية البيئة وحقوق المستهلك بالإضافة إلى مراجعة المخططات الخاصة بمياه الشرب والصرف الصحى الذى يتم إعدادها بمعرفة كل مقدم خدمة بصفة دورية والسعى لتوفير الاستثمارات اللازمة بما يحقق سياسة الدولة فى هذا المجال.


وجاء القانون لمواجهة الفجوة التمويلية لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحى التى تبلغ ٣٠ مليار جنيه منها ٩ مليارات جنيه لمياه الشرب و١٥ مليار جنيه للصرف الصحى للقرى و٦ مليارات جنيه للصرف الصحى للمدن.


ووضعت الحكومة مشروعاً قومياً للصرف الصحى بالقرى يهدف إلى توصيل خدمات الصرف الصحى لجميع القرى المصرية والتوابع المحرومة على مستوى الجمهورية فى فترة زمنية مناسبة وتحسين الصحة العامة للمواطنين وتوفير الظروف البيئية الملائمة للمعيشة.


وبالنسبة لمشروعات مياه الشرب فقد تم تقسيم محافظات الجمهورية إلى مجموعتين الأولى هى المحافظات الأكثر معاناة وهى محافظات سوهاج والجيزة والقليوبية والدقهلية والشرقية حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية المطلوب إضافتها لتلك المحافظات ١٤٨٨ ألف متر مكعب يوم.


ويصل إجمالى الاستثمارات المطلوبة ٢.١٥ مليار جنيه تم إدراج نحو نصف مليار جنيه فى خطة العام الحالى وتضم باقى المحافظات وتصل الطاقة الإنتاجية المطلوب إضافتها إلى ١١٣٤متر مكعب/ يوم لعدد ٥٢ محطة جار تنفيذها ويبلغ إجمالى الاستثمارات المطلوبة ١.٨مليار جنيه تم إدراج نحو نصف مليار جنيه بخطة العام الحالى.


والمشروع القومى للصرف الصحى فإنه يتم حالياً الانتهاء من العديد من مشروعات معالجة مياه الصرف الصحى على مستوى الجمهورية حيث تضم المنظومة ٣٩٩ محطة معالجة تبلغ الطاقة التصميمية لها ١٣.٥ مليون متر مكعب/يوم.


وتبلغ نسبة التغطية للصرف الصحى على مستوى الجمهورية حوالى ٥٦٪ بواقع ١٨٩ مدينة من إجمالى ٢٢٧ مدينة بنسبة ٨٣٪ من إجمالى ٤٧٠٠ قرية بنسبة ١٤.٦٪.


ويبلغ عدد القرى المحرومة من خدمات الصرف الصحى ٣١١٧ قرية و ٢٥٠٩٥تابعاً بها نحو ٢٤ مليون نسمة ويحتاج توصيل خدمات الصرف الصحى إلى نحو ١٠٠ مليار جنيه.


وطبقاً للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء فإن القانون الجديد يلتزم بوضع القواعد والإجراءات المتعلقة لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بين المرخص المتعلقة بحماية متلقى الخدمة والتزام مقدمى خدمات مياه الشرب والصرف الصحى بالمواصفات والمعايير التى يجب توافرها فى المياه الصالحة للشرب.


ويلزم القانون كذلك ملاك العقارات أو اتحاد الشاغلين بأن يقوموا بعمل الخزانات والطلمبات اللازمة لتوفير المياه للأدوار العليا التى يتجاوز ارتفاعها ١٥ متراً فوق سطح الأرض وحظر التعدى على مرافق مياه الشرب والصرف الصحى أو عمل توصيلات على شبكات مياه الشرب والصرف الصحى أو صرف من نواتج أو مخلفات من تلك الخاصة بالصرف الصحى على شبكات الصرف الصحى إلا بموافقة مسبقة من مدقمى الخدمة أو الترويج بمعلومات غير صحيحة عن حالة مياه الشرب أو استخدام مياه الشرب فى الأغراض غير المخصصة لها وتقرير عقوبات جنائية عند مخالفة ذلك.


وتضمن القانون إنشاء لجنة أو أكثر بالجهاز برئاسة أحد نواب رئيس مجلس الدولة لتسوية المنازعات الناتجة عن تطبيق احكام هذا القانون من أجل العدالة الناجزة وذلك تشجيعاً للاستثمار فى مجال قطاع مياه الشرب والصرف الصحى.


ويؤكد القانون على عدم استخدام التقنيات الحديثة التى لم يسبق تطبيقها ودراستها محلياً فى أعمال تنقية مياه الشرب أو معالجة الصرف الصحى إلا بعد اعتمادها من الجهات المتخصة .


وحدد القانون الحقوق والواجبات الخاصة بكل من متلقى ومقدم الخدمة وأن يوفر مقدم الخدمة نسخاً من نماذج عقود الخدمات وأن يقوم بإعلان متلقى الخدمة بانقطاعها نتيجة إجراءات الصيانة قبل حدوثها بوقت كاف ويضمن القانون نظاماً فعالاً لتلقى الشكاوى والرد عليها.


وكلف المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء بإجراء حصر كامل بالمشروعات الجارى تنفيذها والمشروعات المتوقفة وذلك فى كافة القطاعات التنموية مثل الإسكان والصرف الصحى والصحة.. وسيتم عرض هذا التقرير على مجلس النواب عن كل محافظة حيث يتضمن التقرير بيانات المشروع والموقف الراهن والاستثمارات الخاصة والأعمال المتبقية وتاريخ الانتهاء المقرر للمشروع.