وزير الشباب يفشل في استيعاب الشباب

30/09/2014 - 9:33:27

خالد عبد العزيز وزير الشباب خالد عبد العزيز وزير الشباب

تقرير: محمد حبيب

علي وزير الشباب والرياضة بحث الأسباب الحقيقية وراء عزوف الشباب عن المشاركة، وإعداد دراسات تحليلية لمعرفة آراء هؤلاء الشباب وتقديم تقارير بها للقيادة السياسية للعمل بها خلال الفترة المقبلة، لأن دور الوزارة ليس تلقين الشباب من خلال عقد ندوات بقدر أهمية الاستماع لمطالبهم والمشاكل التي تجعلهم يعانون من الاغتراب ويتملكهم الغضب


فشلت وزارة الشباب في استيعاب الشباب والتواصل معهم وباعتراف المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة فإن 95 % من الشباب لا يثقون في الحكومة، الوزارة البطيئة المترهلة فشلت في التفاهم مع الشباب السريع الإيقاع، أجهزة واليات الوزارة القديمة لم تعد مواكبة لجيل الشباب الذي قاد ثورتين في 25 يناير و30 يونيه ، وأصبح هناك فجوة بين الوزارة وبين الشباب، اتساع الفجوة غير قادر علي المنافسة واكتساب الشباب".


الغريب أن وزير الشباب لم يستوعب درس عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية وقلة إقبالهم علي الانتخابات سواء في الاستفتاء علي الدستور ثم الانتخابات الرئاسية، لم يحلل خالد عبد العزيز أسباب العزوف ولم يعكف علي دوافع الشباب في الانزواء بعيدا عن المشاركة في استحقاقات خارطة الطريق ، أيضا لم يقيم الوزير فشله في حشد الشباب، وتوجيههم لضرورة المشاركة، حرصا علي مصلحة الوطن، خاصة أن الوزارة تضم ما يقرب من 5 آلاف مركز شباب علي مستوي الجمهورية، تضم في عضويتها ما يقرب من 5 ملايين شاب وفتاة.


لم يبذل الوزير جهدا للتعرف علي أسباب مقاطعة العديد من قطاعات الشباب الانتخابات، فيما أشارت عدة دراسات إلي أن الإحباط واليأس من تغير حال البلاد للأفضل رغم القيام بثورتين هما السبب في إحجام الشباب عن النزول للتصويت بالانتخابات.


الشباب لم يعد يسمع لوزارة الشباب سئم من أسلوبها الذي لم يعد قادرا علي إقناعه فرغم تنظيم الوزارة أكثر من 30 ندوة حول الانتخابات الرئاسية الأخيرة ، لتوعية الشباب بضرورة النزول والمشاركة بالانتخابات، بالإضافة لأنشطة إدارة برلمان الطلائع بوزارة الشباب بمشاركة مديريات الشباب والرياضة بالمحافظات لحشد الشباب وتوعيته، وما تم إنفاقه من أموال، إلا أن كل تلك المحاولات لم تفلح في إفشال دعوات المقاطعة التي أطلقتها بعض التكتلات الشبابية والقوي الثورية.


أداء الوزير خالد عبد العزيز لم يختلف كثيرا عما كان عليه في الماضي نفس الأنشطة ونفس البرامج من دون تطوير وتجديد لاستيعاب الشباب والاستماع إليه .


حتي تجربة خالد تليمة في منصب نائب وزير الشباب انتهت مبكراً بعد تقديمه استقالته بعد تهميشه ولم يأت الوزير بشباب جدد ليعاونوه أو في المناصب القيادية بالوزارة .


الوزير يكتفي بالاعتراف بالفشل في التواصل مع الشباب ويقدم تبريرات ولكنه لا يقدم إستراتيجية وخطط لاكتساب الشباب وعلاج حالة الاغتراب لديهم.


حتي برامج التوظيف التي تقدمها الوزارة فشلت فشلا ذريعا ، باعتراف وزير الشباب نفسه في لقاء بمركز إعداد القادة بحلوان" فشلنا في برامج توظيف الشباب فشل ذريع بسبب عدم ثقة الشباب بالحكومة ، فقد قمنا بإنفاق مبالغ مالية كبيرة علي برامج التوظيف وتعاقدنا مع شركات لديها فرص عمل وقمنا بعقد مؤتمرات في فنادق كبيرة وكان لدينا في برنامج 12 ألف وظيفة فلم يتقدم لشغلها سوي 238 شخص ، واكتشفت أن 95% من الشباب لا يثقون بالحكومة"


عدم الثقة بالحكومة يدفع بعض الشباب الي الهجرة غير الشرعية بسبب "الفقر الشديد والظروف الحياتية المتدنية.


نعلم أن فقدان الشباب الثقة في الحكومة لن يتم إصلاحه في عام ولكن يجب أن تبدأ الحكومة في إدراك مطالب الشباب والسعي لتنفيذها.


كما يجب علي وزير الشباب والرياضة بحث الأسباب الحقيقية وراء عزوف الشباب عن المشاركة، وإعداد دراسات تحليلية لمعرفة آراء هؤلاء الشباب وتقديم تقارير بها للقيادة السياسية للعمل بها خلال الفترة المقبلة، لأن دور الوزارة ليس تلقين الشباب من خلال عقد ندوات بقدر أهمية الاستماع لمطالبهم والمشاكل التي تجعلهم يعانون من الاغتراب ويتملكهم الغضب .


وعلي الوزارة تغيير طريقة تفكيرها في التعامل مع الشباب ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، ونريد التحرك مع الشباب الجديد من خلال فتح مجال الحوار وفتح الأبواب أمام الشباب للتعرف علي أفكارهم ومطالبهم ومشاكلهم، لإيجاد الحلول المناسبة لها .. بدلاً من أن تتركهم يسقطون ضحايا للجماعات المتطرفة