د. مصطفى بن مليح ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بمصر لـ«المصور»: نعمل كشركاء لمصر فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى

22/09/2016 - 11:46:01

تقرير : أحمد الفايد

تزامنًا مع ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسى وفد مصر فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ٧١ بمدينة نيويورك، وقعت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولى، مع الدكتور مصطفى بن مليح الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر، اتفاقية إطارية للشراكة مع الأمم المتحدة، من أجل التنمية حتى ٢٠١٧، والتى تتضمن تعديلات على إطار عمل المساعدات الإنمائية للأمم المتحدة، والذى وقعته مصر عام ٢٠١٣. بينما أكد «بن مليح» أننا نعمل كشركاء لمصر لتحقيق الاستقرار الاقتصادى لها.


وتم الاتفاق على تعديل اسمها ليكون «اتفاقية إطارية للشراكة» بحيث تتناسب الاتفاقية مع أولويات واحتياجات الشعب المصرى، وبرنامج الحكومة الذى أقره مجلس النواب، وتنفذ وفق آلية تعبر عن السيادة الوطنية.


«المصور» التقت «بن مليح» لتوضيح الصورة بشكل عام حول طبيعة الموقف العام لمنظمة الأمم المتحدة، والدور الذى تقدمه وطبيعة التعديلات التى تمت بعد إصرار من الدولة المصرية على تعديل الاتفاقية التى تم إبرامها فى عهد جماعة الإخوان الإرهابية، وكانت التعديلات تشمل أربعة بنود هامة ومؤثرة فى التنمية الحقيقة المستدامة.. ومن أبرز البنود التى تم التوقيع عليها: أن مركز الإنماء بالأمم المتحدة هو شريك فى التعاون، وبالتالى نحن شركاء فى التنمية وتغيير المصطلح الذى تم الاتفاق عليه فى عام ٢٠١٣ والذى كان تحت بند مساعدات خاصة، وهناك وضوح من جانب الأمم المتحدة ومصر، لتعديل الاتفاق والإطار، وبالتالى سيحدث فى المستقبل تناغم حقيقى من خلال المساهمة فى البنية التحتية وتمويل المناطق الأكثر فقرًا وبما فى ذلك جميع شرائح المجتمع.


وأن تكون الموافقة على البنود الأربعة بعد موافقة البرلمان المصرى وليس البرنامج الذى أعد فى ٢٠١٣. فضلا على تشكيل لجنة من رئاسة الوزراء ترأسها وزارة التعاون الدولى لمعرفة متطلبات الوزارات والمحافظين والجهات الأشد فقرًا من خلال مننظومة شاملة تنتهى فى عام ٢٠١٧ ضمن الرؤية الموضوعة لمصر ٢٠٣٠. بالإضافة إلى أنه يتم وضع آليات لمؤسسات عمل مشترك دائم من قبل المؤسسات المصرية بالتعاون مع الأمم المتحدة.


وقال «بن مليح» إن جمعية الأمم المتحدة حريصة كل الحرص على توسيع سبل التعاون بين الحكومة المصرية والجهات المانحة.


وعن السياسة الأمريكية، وهل لها تأثير بالغ الأهمية على دور الجمعية فى الشرق الأوسط أو مصر بالتحديد فى ظل التخبط السياسى بين مصر والولايات المتحدة، قال: «دعنا نبتعد عن السياسة، ونؤكد على دعمنا الكامل للشعب المصرى وتحقيق التنمية الفعلية لمشروع مصر ٢٠٣٠».


وأكد «بن مليح» أن كافة النصوص التى تم تعديلها هى رؤية الحكومة المصرية، والتى وضعتها ضمن جدول زمنى محدد ينعكس على معدل النمو الاقتصادى وتقليل نسب البطالة، وتأهيل الشباب للعمل وخلق تنمية مستدامة تصب فى صالح الاقتصاد المصرى وتعزيز علاقات الشراكة بين مصر والأمم المتحدة، وتعديل اطار العمل بين الجانبين حتى يحدث تناغم أكبر بين أولويات مصر ودعم الأمم المتحدة لها من أجل تحقيق التنمية ودعم كافة فئات المجتمع خاصة الأكثر احتياجا، حتى تساعد كافة جهود التنمية هذه الفئات من الخروج من الفقر.


موضحا أنه سيتم تكثيف جهود نحو ٢٠ منظمة للامم المتحدة فى القاهرة لدعم جهود التنمية فى مصر، مشيرا إلى الدور الريادى لوزارة التعاون الدولى فى دعم جهود التنمية فى مصر، مشددا على أن الأمم المتحدة تعمل كشركاء لمصر، وتدعمها من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادى لها.


مؤكدا أن العمل بين مصر والأمم المتحدة لا يتركز فقط على التمويل، ولكن خبرات وشراكة بين مصر والامم المتحدة، موضحا أن الدور الأولى للتنسيق هو دور حكومى مصرى، ووضع تناغم وتناسق بين مصر والأمم المتحدة، وكذلك بين الأمم المتحدة.


فى السياق ذاته، قالت الدكتورة سحر نصر، إن التعديلات جاءت بعد مفاوضات مع الامم المتحدة، حيث إن مصر دولة لها رؤية واضحة وقيادة سياسية حكيمة وواعية تلبى مطالب الشعب، وحكومة تنفذ برنامجا مبنيا على متطلبات الشعب ومواكبا لتحديات الفترة المقبلة، ويركز على تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادى والذى يشمل جميع افراد المجتمع والكل يجنى ثماره.


موضحة أن الوزارة قامت بمشاورات مع الوزارات المعنية والمجتمع المدنى وفريق عمل الأمم المتحدة، لتتناسب التمويلات المقدمة من الامم المتحدة إلى مصر مع اولويات الحكومة المصرية الحالية، فى المشروعات التى توفر معيشة افضل للمواطنين، لأن اطار العمل كان وقع عام ٢٠١٣ فى ظل ظروف سياسية ثار عليها الشعب المصرى فى ثورة ٣٠ يونيو، ومن المنتظر بعد هذا التعديل أن توجه التمويلات للامم المتحدة إلى عدد من المجالات ذات الأولوية للشعب المصرى فى ظل سيادة وطنية، مما يساعد على الحد من الفقر، ويساهم فى توفير فرص عمل للشباب والمرأة، اضافة إلى التعليم، والخدمات الأساسية للمواطنين مثل المياه والصرف الصحى والاسكان الاجتماعى، ودعم الطاقة المتجددة، واقامة عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وأوضحت «نصر» أن الاتفاقية الاطارية مع الامم المتحدة، تأتى لتتماشى مع جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة فى مصر، والتى قامت بعرض تقريرها امام الامم المتحدة فى يوليو الماضى ضمن ٢٢ دولة منهم دول متقدمة مثل ألمانيا وفرنسا و٦ دول إفريقية. وذكرت أنه تم إنشاء لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتولت الوزارة مقررا للجنة، فى إطار متابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة، والحرص على متابعة كافة المشروعات، مشيرة إلى أن مصر حققت تقدما كبيرا فى بعض الأهداف الـ١٧ للتنمية المستدامة.


وأشادت الوزيرة باختيار الأمم المتحدة لشعار «اهداف التنمية المستدامة هى دفعة عالمية لتحويل عالمنا» مع عقد اجتماعات الجمعية العامة الـ٧١ للامم المتحدة فى نيويورك.