٢٠٠ ميجاوات من الرياح.. و٢٣٠٠ من الطاقة الشمسية «الكهرباء»: توليد٢٠٪ من التيا

22/09/2016 - 11:44:50

تقرير : رانيا سالم

كشفت وزارة الكهرباء عن المرحلة الثانية من برنامج تعريفة التغذية لمشروعات الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، الذى يهدف إلى إنتاج ٢٠٪ من إجمالى الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة فى ٢٠٢٠، لتكون الأولوية لطاقة الرياح ١٢ إلى ١٤٪، و٢٪ من الطاقة الشمسية.


مرحلتان تم الإعلان عنهما ستطبق الثانية مع ٢٨ أكتوبر الحالى، تستهدف توليد ٤٣٠٠ ميجاوات منها ٢٠٠ ميجاوات من طاقة الرياح، و٢٣٠٠ ميجاوات من الطاقة الشمسية، و٣٠٠ من المشروعات الصغيرة، عبر ٤ آليات، أولها المناقصات التنافسية المعروفة باتفاقيات القروض الميسرة، والمناقصات التنافسية بنظام البناء والتملك والتشغيل المعروفة باسم BOO، المنتج المستقل بين المنتج والمستهلك المعروفة IPP، الآلية الرابعة التزام الدولة بشراء الطاقة المنتجة للمشروعات بتعريفة جاذبة ومعلنة .


المهندس خالد جاسر رئيس جمعية الطاقة الشمسية سيرا، يقول إن الإعلان عن المرحلة الثانية من تعريفة التغذية الكهربائية المتولدة من الطاقة الشمسية والرياح لم تأت بثمارها، فهى لم تزد عن تشوهات لمُعالجة تشوهات أخرى على حد وصفه.


قائلاً: “منذ ٢٠١٤ وبالتحديد مع إعلان التشرعات الجديدة وقيمة تعريفة التغذية الكهربائية للطاقة المتجدد لم يحدث شىء، فرغم مرور أكثر من عامين لكن لم يتم تحريك مجال الطاقة المتجددة بالشكل المرجو منه».


رئيس جمعية الطاقة أضاف: أن الأمر ليس مجرد تصريحات وأرقام لا تعبر بأى حال عن الحقيقة على أرض الواقع، والحراك الذى نتج عن مثل هذه الخطوات فى مجال الطاقة المتجددة، فالواقع يظهر مُعاناة المستثمرين وبالأخص المصريين، مما يدفعهم للإغلاق والانسحاب بمشاريعهم.


مبيناً أن هُناك عدة تحديات يواجهها المستثمرون فى مجال الطاقة المتجددة الشمسية والرياح، أبرزها مشاكل فنية وتقنية فما يتعلق بربط المشاريع على الشبكة الكهربائية، وتدنى قيمة تعريفة التغذية الكهربائية فهى غير مجزية والالتزام بها طوال ٢٥ عاما، مقارنة بأسعار بيع الكهرباء العادية، فضلاً عن غياب برامج التمويل لصغار ومتوسطى المستثمرين، وغياب المصداقية مع القطاع الكهربائى، بالإضافة إلى أن سلع الطاقة الشمسية تُعامل مُعاملة السلع الرفاهية ولا تعُفى من ضريبة القيمة المضافة.


“جاسر” استنكر عدم اهتمام قطاع الكهرباء بهذه التحديات، أو كما يقول الكهرباء لا تُحرك ساكناً وتلجأ لنفس الأسلوب الذى اتبعته منذ ٢٠١٤ وهو بالتأكيد سيؤدى لنفس النتائج السيئة، فهذه الآليات لم ينتج عنها قدرات كهربائية جديدة تمت إضافتها على الشبكة.


ضارباً مثلاً بما يتردد عن توليد ٢٠ ٪ من إجمالى القدرات الكهربائية المتولدة من الطاقة المتجددة فى ٢٠٢٠، وحتى الآن ومع اقترابنا من نهاية ٢٠١٦ لم يتم تحقيق شىء، وكل ما ردد عبارة عن أرقام لكن لم تتحقق على أرض الواقع، فالمسئولون فى قطاع الكهرباء عليهم الجلوس مع المستثمرين ومناقشاتهم والتعرف على مشاكلهم.


مؤكداً أن تدنى قيمة تعريفة التغذية الكهربائية هى أساس المشكلة، وأن الدولة عليها أن تساعد صغار ومتوسطى المستثمرين، ولا تكتفى بتدليل كبار المستثمرين وتذليل كافة العقبات أمامهم، لأن الصغار ومتوسطى المستثمرين المصريين سيضخون استثماراتهم داخل الاقتصاد المصرى مما يحقق انتعاشا، بعكس المستثمر الأجنبى الذى يهدف إلى ربحه فى المقام الأول.


التحديات السابقة والمشاكل التى تواجه التوسع فى توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة لا ينقص من حق الجهود التى بذلت، أو كما يقول المهندس “جاسر”، مضيفا: هناك عدة مشاريع نجحت فى أن تصمد أمام كافة التحديات، لكنها ليست كافية أو أغلبها مشاريع خاصة، لكن لتعمم التجربة لابد أن تعمل الدولة بأكملها لإصلاح منظومة الكهرباء المتولدة من الطاقة المتجددة.