«حكاية هيثم فى المحضر الإدارى ٤٠٢٣٤ مدينة نصر»

22/09/2016 - 11:08:54

  مجـــدى ســبلـة مجـــدى ســبلـة

بقلم - مجـــدى ســبلـة

أدعو السيد اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية أن يقرأ المحضر الإدارى رقم ٤٠٢٣٤لسنة ٢٠١٦ مدينة نصر أول.. الذى يحكى حكاية المواطن هيثم أنسى محمد أحمد الذى راح ضحية تلاعب أحد موظفى السجل المدنى بالمعادى التابع لقطاع مصلحة الأحوال المدنية أحد قطاعات وزارة الداخلية


عندما استخرج هذا السجل المدنى غير النظيف بطاقة مزورة تحمل اسم حسن أحمد كامل .


لماذا هذا الاسم ؟ لأن هناك اسما مطابقا لهذا الاسم يملك قطعة أرض مساحتها ٦٠٠متر بالمنطقة الثامنة بمدينة نصر كان قد تم توثيقها بالشهر العقارى برمسيس.


حيث قامت عصابة يقودها عبد الشافى توفيق أحمد ومحمد على عمر وشهرته «حمادة» ورمضان محمد على وشهرته «رواش» ومحمد محمود أحمد وشهرته «مناع» معروفون بنشاطهم فى الاستيلاء على الأراضى الفضاء بالعاصمة ويتخذون من منطقة دار السلام مقرا دائما لإقامتهم باستدراج الضحية هيثم أنسى لشراء قطعة الأرض المسجلة باسم حسن أحمد كامل، وجاءوا بشخص محتال ومنحوه البطاقة المزورة التى استخرجت من سجل مدنى المعادى التى تحمل نفس الاسم بموجب هذه البطاقة؛ ليبيعوا له هذه الأرض بمبلغ ٧ ملايين جنيه؛ حيث أطلعوا الضحية على عقد هذه الأرض بمكتب توثيق الشهر العقارى برمسيس ..الأمر الذى جعل الضحية يتمم عملية الشراء ودفع فيها تحويشة العمر، وقامت العصابة بالبيع للضحية فى مكتب توثيق الجيزة وقبضوا ثمنها من الضحية هيثم بموجب البطاقة المزورة وبالتوكيل رقم ١٤٣٠لسنة٢٠١٦ الجيزة ..وعندما توجه الضحية لاستلام الأرض فوجئ بالمالك الأصلى لها الذى يحمل نفس الاسم المشابه الذى يحمل البطاقة المزورة.


وعلى أثر الصدمة توجه هيثم إلى قسم مدينة نصر أول لتحرير المحضر رقم ٤٠٢٣٤نصب واحتيال وخرج من القسم إلى غرفة العناية المركزة ولم يفق حتى الآن منذ ١٠ أيام وحتى كتابة هذه السطور .. وكل ما يتلفظ به منه لله موظف السجل المدنى الفاسد فى المعادى الذى استخرج بطاقة لنصاب استحوذ على تحويشة هيثم وعائلته.


ولأن هذه العصابة تقيم فى دار السلام فهم يعرفون موظف السجل المتلاعب ويصولون ويجولون القاهرة بحثا عن أى قطعة أرض فضاء ويعرفون مالكها الأصلى ثم يخططون للانقضاض عليها وتكون نقطة البداية هى السجل المدنى لضرب بطاقة باسم صاحب قطعة الأرض، ولهم خيوط وعلاقات مشبوهة أخرى فى مكاتب توثيق الشهر العقارى وفى الأحياء المختصة.


سيدى الوزير إلى متى تتركون قطاعاتكم الإدارية عرضة للاختراق لبعض الموظفين ويظلون يسهلون الإجراءات لعصابات احترفت هذا النشاط وتنقذها من العقاب بحجة أن البطاقة والتوكيل الموثق أوراق رسمية.


سيدى الوزير نحن نعلم مهامكم الكبيرة وأدواركم الوطنية أنتم والأغلبية من رجالكم .. ولكن لماذا لا تكون عين على المهام الكبرى ونحن نعلمها وطرف عين على قطاعات كالسجلات المدنية .. حتى لا نترك مثل هذه النماذج تتسبب فى هروب دماء الانتماء من عروق مصرية مائة فى المائة من أمثال هيثم أنسى .. صحيح ما لدى سيادتكم من فساد فى قطاعات كالسجلات المدنية موجود لدى مكاتب التوثيق لدى السيد وزير العدل الذى جاء ليحقق العدل على الأرض وينقذ ضحية ما بين الحياة والموت بعملية نصب ممنهجة، تبدأ فصولها الأولى من أهم وزارات سيادية فى مصر على الإطلاق وزارة تحقق العدل وأخرى تحقق الأمن والانضباط وإنفاذ القانون .


وبدلا من أن يلعن هيثم قوما ضاع الحق بينهم ربما يرفع يده بالدعاء لكما لسرعة القبض على هذه العصابات التى تجوب القاهرة طولا وعرضا بمستندات مزورة تأخذ الشكل الرسمى لأنها خرجت من وزارات أنشئت لمقاومتها.


بكاء هيثم تارة وصمته الطويل فى غرفة العناية المركزة جعلنى أكتب ربما أن يصل صوته لوزيرى الداخلية والعدل لأنهما المسئولان عن عذاب المتعبين فى هذه البلد فى ظل الزحام الذى تاهت فيه الذمم عند هذه العصابات وهؤلاء الموظفين؛ حيث لم تشفع دموع اليائسين عند هؤلاء الأوغاد الذين باتوا لا يعرفون سوى أننا فى زمن كل الأشياء المباحة ويعيشون عيشة الذئاب التى لا تعرف الرحمة.