أصالة:عيش.. سكر.. وطن» .. حكاية كل أمّ سوريّة

22/09/2016 - 11:02:34

حوار : أحمد الفايد

كليب «عيش .. سكر.. وطن» للفنانة السورية أصالة نال إعجاب كل من شاهده فى مصر والعالم العربي، حيث جسد مأساة الشعب السوري. «الكليب حقق مُشاهدات عالية بعد طرحه، حتى إنه وصل لــ٢ مليون ونصف المليون مشاهدة خلال ساعات من عرضه على الفضائيات أو «اليوتيوب»».


كلمات الأغنية كانت مؤثرة، واستغرقت «أصالة» ساعات لتسجيلها بسبب الحالة النفسية التى انتابتها أثناء تسجيلها مُتأثرة بجراح ما تمر به سوريا.


شارك فى الأغنية الفنان أحمد فهمي، وهى من إخراج زوجها المخرج طارق العريان، تقول «أصالة» ما أتمناه هو عودة وطنى سوريا، مضيفة فى حوارها لـ «المصور» حرصت أن فكرة الكليب تكون خالية من مشاهد العنف والدمار، فى الوقت نفسه توضح ما يحدث للشعب السوري.


«أصالة» نفت وجود أى علاقة لها بالسياسة، بقولها: ليس لى شأن بالسياسة، وموقفى تجاه سوريا هو موقف إنسانى بحت، فهو موقف كُل فنان عربى محب لـ«سوريا وشعبها». 


ما سبب طرح الأغنية فى عيد الأضحى؟


السبب بعد الله، هو زوجى طارق العريان، خاصة أن مع كل عيد أو مُناسبة هُناك شعب ووطن مشرد، هو وطنى أشعر بالحزن والألم على ما يحدث على أرض سوريا وعلى أهلى وأقاربى وأصدقائي، إحساس صعب أن يأتى العيد وتجد كل فرد فى الأسرة فى دولة مختلفة أو مات جراء الحرب أو القصف، كل ما يحدث هو معاناة حقيقية، وبالتالى كان من الصعب أن أقف موقف المشاهد أو المتابع.


لكن الآراء السياسية غالباً ما تُمثل تهديداً لمسيرة الفنان؟


أبحث عن وطنى وهذا دورى كمواطنة سورية وهذا دور كل سورى يحب وطنه، التهديدات لاتبنى وطنا، والخوف والجبن لا يبنيان وطنا، و»سوريا «مزقت وقدمت من قبل أغنية «آه لو كرسى بيتكلم» وقوبلت بهجوم شديد، لكن كل ما أتمناه هو عودة وطنى «سوريا».


وما السر وراء تغيير هذا النمط خاصة أن الأغنية قُدمت فى إطار درامى دافئ بعيد عن مشاهد الحروب والدمار؟


هذا كان مقصوداً، بالفعل أنا وزوجى نكره مشاهد الدمار والخراب، حتى إننى أكره أن يتابع أولادى ما يحدث من دمار فى المنطقة العربية، كل هذا يترك بصمة ومشاعر صعبة لا يمكن أن تنسى بسهولة، وبالتالى كانت فكرة الكليب تكون خالية من مشاهد العنف والدمار، فى الوقت نفسه التذكير بالقضية السورية وتوضيح ما يحدث للشعب السوري.


وهل ترين أن الأغنية وصلت لقلوب السياسيين ومن ثم يكون لها تأثير فى ظل هذا الصراع على الأراضى السورية؟


الفن يُقدم ما تعجز عنه السياسة تستطيع من خلال أغنية توصل رسالة معاناة الملايين من البشر، وبالتالى يجب أن يكون للفنان دور إيجابى تجاه وطن، وقدمت العمل من وجهة نظر الهدف منه هو توصيل معاناة السوريين.


وهل هُناك تواصل مع أسرتك وأصدقاء من سوريا؟


بكل تأكيد، هُناك تواصل ونتذكر حياتنا والأماكن التى كنا نلعب فيها ونحن أطفال نتذكر حضن الوطن الدافئ، نتذكر كل ماهو جميل، لأن سوريا جميلة وشعبها جميل ومضياف، عندما نتواصل مع أصدقائنا نتذكر كل هذا، ولكن الأمر يصاحبه ألم حتى الأماكن التى كنت أرتادها مع أصدقائى تحولت لحطام، كل أحلامك تحطمت كل الذكريات الجميلة تحطمت مع الدمار فى ظل ما يحدث فى سوريا، ولكن لا يمكن لهذا الشعب العظيم أن يتحطم فهو لديه قوة وعزيمة وإصرار، نحن شعب أصحاب حضارة وأصحاب فن وذوق راقٍ، إن شاء الله تعود سوريا للأفضل.


فى رأيك.. هل ستعود سوريا كما كانت؟


ستعود، هذا شعب عريق، ستعود أفضل مما كان وستنهض «سوريا» وتقدم للعالم الفن والثقافة والمعرفة والخير، ولاننكر أن الحروب تترك أثرا، ولكن أعتقد أن بعد حالة الحروب سيتخطى الشعب السورى كل هذه المحن وسيكون يدا واحدة قوية. 


كيف ترين مُشاركة الفنان المصرى أحمد فهمى فى كليب «عيش، سكر، وطن»؟


«فهمي» أخ وصديق أى كلام لا يوافيه حقه، وهو إضافة للعمل، وله كل الشكر والتقدير، وله دائماً محبتى واحترامى وأيضا كل من ساهم فى العمل، فهيّ من كلمات الدكتور محمود طلعت وألحان إيهاب عبد الواحد وتوزيع موسيقى لنادر حمدى لهم منى كل الاحترام.


وكيف ترى «أصالة» الوضع السياسى السورى؟


ليس لى شأن بالسياسة، وموقفى تجاه سوريا هو موقف إنسانى بحت، فهو موقف كل فنان عربى محب لـ«سوريا وشعبها».


ولماذا التأخير فى طرح الأغنية فى ظل الصراع الملتهب فى سوريا طوال السنوات الماضية؟


لم أجد الكلمات المناسبة المعبرة عن موقفى طوال السنوات الماضية، لأن ما تم عرضه علىَّ من قصائد وكلمات إما سياسية بدرجة كبيرة، مما يتنافى مع موقفي، وإما كلمات ثورية بدرجة زائدة، مما لا يتناسب معى أيضاً، لكنى وجدت مؤخراً كلمات تلك الأغنية، والتى وجدتها معبرة جداً عنى وترصد المعاناة الحقيقية لكل أم سورية.


وما السبب وراء توجيه الأغنية ناحية المرأة التى تسعى للتعايش رغم جراحها؟


فكرة الأغنية وكلماتها هى حقيقة كل امرأة وكل بيت عربي، لأن الجميع هدفه الأول هو العائلة والحفاظ عليها ومحاولة التعايش أو التظاهر بالتعايش مع الأحداث الصعبة التى يمر بها الوطن، فكلنا عايشين بس هم الوطن بداخلنا.


وهل توقعتى نسبة المشاهدة الرهيبة خلال ساعات بعد طرحها على قناة اليوتيوب الخاصة بكِ؟


ما حققه الكليب بعد طرحه، حيث وصل إلى٢ مليون ونصف المليون خلال ساعات أسعدنى للغاية، فهذا دليل تفاعل الجمهور وتجاوبه معك، وبالتالى سعيت لنقل مشاعر المرأة السورية والعربية، لأن الأمر لا يحدث فى سوريا فقط بل فى الكثير من البلدان. 


لماذا لا نرى أصالة كممثلة فى الأعمال التى يقدمها زوجك طارق العريان؟


حتى الآن لا يوجد شيء يناسبني، ولكن نحن نعمل سوياً، والتعاون الأخير خير دليل، فالوقت حتى الآن غير مناسب .


وهل سيكون هُناك جزء جديد من برنامج «صولا»؟


إن شاء الله، سيكون هناك جزء جديد خاصة أن هذا البرنامج قريب إلى قلبي، فنجاح الأجزاء الثلاثة السابقة دافع كبير لتقديم جزء جديد، خاصة أن البرنامج يقدم حالة موسيقية مختلفة فيها نوع من الحميمية، وهذا واضح تماماُ فى ديكور البرنامج، وبالتالى يشعر المشاهد كأنه قريب من الفنان ويلمس معه هذا الحنين والدفء.