رغم مشاركته السينمائية الأولى :فلبينى كوافير المشاهير: لن أترك فن تصفيف الشعر

22/09/2016 - 10:51:22

حوار: راندا طارق

رغم خوضه لأول مرة تجربة العمل فى السينما بفيلم «شارع محمد علي»، إلا أن كوافير المشاهير والنجوم محمد فلبيني، قال لن اترك فن تصفيف الشعر!. «فلبيني» أكد أنه يعشق العمل مع النجم محمد رمضان، وأنه يعمل دائماً على تطوير قصات الشعر.


وأثار «فلبيني» ضجة بتقليعاته وابتكاراته فى قصات شعر المشاهير وبالتحديد نيولوكات محمد رمضان والمطرب أحمد سعد والفنان أحمد هارون وكابتن مصر ونادي الزمالك السابق عبد الحليم علي؛ بل أصبحت لحية رفاعي فى مسلسل «الأسطورة» مثار تقليد الجميع حتى الأطفال.


«فلبيني» حاورته «المصور»، وقال فاجأنى تقليد الأطفال للحية «الأسطورة».. وأفكر فى تشييد أكاديمية لتدريس تقليعات جديدة، لخوفى من اليوم الذي تصبح فيه يدي عاجزة عن رسم ما بدخلي.


كيف بدأت علاقتك بالنجم محمد رمضان؟


محمد صديق شخصي لي من قبل دخوله الوسط الفني، كان يقوم بتصفيف شعره عندي، وأصبحنا أصدقاء وبعد دخوله المجال الفني أصبحت الكوافير الخاص به، بجانب عدد آخر من النجوم، رغم أنني أفضل عملي الخاص عن عملي فى السينما، إلا أنني عشقت هذا المجال من أجل محمد.


تقليعاتك دائماً مثار للجدل وبالتحديد «ذقن» ناصر ورفاعي فى مسلسل «الأسطورة» وقبلهم عبده موته وقلب الأسد؟


سعيد بردود الأفعال حول إستايل محمد رمضان فى «الأسطورة»، وفى الشخصيات الأخرى، وأملي فى الله أكبر لتحقيق مزيد من النجاحات، واخترع ابتكارات كثيرة، وأعمل دائما على تطوير قصات الشعر.


وهل يتدخل محمد رمضان فى ابتكاراتك؟


لا.. «رمضان» يترك لي حرية الابتكار واختيار الحلاقة المناسبة للشخصية التي يلعبها، وذلك بعد إطلاعي طبعا على سيناريو العمل، ويساعدني فى ذلك طبيعية عملي بحكم أنني أحتك بكل فئات المجتمع، وبالتالي أكون على علم بطبيعة «إستايل» كل حرفة، فعلى سبيل المثال شخصية حبيشة «كان مش معاه لكي يحلق» فمن الطبيعي أن يظهر بهذا الشكل، وكذلك رفاعي فى الأسطورة راجل صاحب ورشة، فلابد أن يكون عشوائيا فلا وقت لديه إلا العمل والحدادة «مش هيفكر فى شكله قد شغله».


ولماذا جاءت فكرة لحية رفاعي وناصر؟


أغلب الصنايعية والحدادين يتركون لحيتهم بعشوائية، ولذلك اختلف رفاعي عن ناصر خريج الجامعة.


وما رأيك فى تقليد الأطفال لحية «الأسطورة»؟


رغم سعادتي بنجاح الابتكار، إلا أنه ضايقني تقليد الأطفال لها، لأن ناصر ورفاعي شخصية فى عمل درامي الشخصيات نجحت، واللحية أعجب بها كثيرون، ولكنها ليست للأطفال، فالطفل يرسم ميكي ماوس وله حلاقاته الأخرى، ولا علاقة له بقصات الكبار والمهنيين والصنايعية.


الجمهور اعتاد تقليد عمرو دياب وحالياً كثيرون يقلدون إستايل محمد رمضان وهذه مسئولية كبيرة؟


عمرو دياب مطرب ويظهر بشخصيته الحقيقية فى ألبوماته وحفلاته، لكن «رمضان» مُمثل يُقدم شخصيات مُختلفة ومهن كثيرة بعيداً عن شخصيته، والورق هو من يفرض إستايل الشخصية، قد يفرض لوك شعبي فما ذنبي هنا، الورق يفرض علينا طبيعة الشكل، ففى فيلم «شد أجزاء» كانت الحلاقة متوافقة مع ضابط شرطة، وإذا قدم «رمضان» شخصية ضابط طيار أو دكتور سوف يختلف استايله وشكله تماما.


لحية الأسطورة طبيعية أم مصطنعة.. وهل تم تصنيعها من الحناء كما تردد؟


لا.. ليست من الحناء مطلقا، وليست لحية طبيعية «محمد معندوش دقن» هي مصطنعة، لكن تم تركيبها وصناعتها بطريقة خاصة جدا كما لو كانت طبيعية وهذا سر المهنة.


وهل تُحدد طبيعة شكل الوجه.. تقليعاتك واختياراتك للمشاهير؟


بالطبع.. كل شخص فى العالم نصفه اليمين مختلف تماما عن اليسار، وأنا لا أعمل بناء على طلبات الشخص، بل بناء على ما يتناسب مع شكل وجهه.


وهل تجري بروفات على الإستايل مع المشاهير قبل تصوير أعمالهم؟


بالتأكيد، وبالتحديد مع محمد رمضان نختار شكل الشخصية قبل التصوير بفترة، وأحيانا تكون له بعض الإضافات نحن نتشاور دائما، وهو دائم التشجيع لي «مفيش نيولوك عملته لمحمد ماشكرنيش عليه» وهذا يسعدني.


تردد مشاركتك فى أول تجربة سينمائية.. حدثنا عنها؟


نعم، أُشارك فى بطولة الفيلم السينمائي شارع محمد علي، وجاء ترشيحي من خلال صديق لي فى مهنتي وبمساعدة الفنان أحمد هارون، وتوطدت علاقتي بمنتج الفيلم وتم تخصيص خط سير جديد لي داخل الفيلم، وتجربة التمثيل ممتعة، ولم ترهبني حضرت للشخصية بفطرتي دون افتعال، شخصية لراجل يتعاطى مخدرات، ومن المحتمل أن يخوض العمل سباق عيد الأضحى المقبل، وهو من بطولة غادة إبراهيم وشمس.


بعد خوض تجربة التمثيل.. هل تُفكر فى ترك عملك كـ»كوافير للمشاهير»؟


«مش هبطل عمري فن تصفيف الشعر »، يكفى أنها وظيفة تجميل بشر، أفتخر بها، ولا أستطيع تركها، ولكن فى حال نجاحي فى التمثيل «فى ناس معينه مش هقدر أسيبهم.. بحس بالنجاح وأنا بشتغل معهم مثل محمد رمضان وأحمد سعد»، وأفكر فى تشييد أكاديمية لتدريس تقليعات جديدة لخوفى من اليوم الذي تصبح فيه يدي عاجزة عن رسم ما بدخلي، فوقتها أستطيع شرحه على سبوره للناس، وقررت السفر لفرنسا للحصول على دبلومة فى تصفيف الشعر قبل تشييد أكاديمية تعليم فن قصات الشعر.


ومن أين جاء لك ابتكار لحية أحمد سعد الجديدة؟


هذه لحيتي الخاصة، وتشبث بها أحمد سعد منذ أن رأني بهذ الإستايل، ومن فترة لأخرى نبتكر فيها شيئا جديدا، «سعد» فنان يستحق نجاحا مضاعفا عما وصل إليه، فهو صديقي ويترك لي كمال الحرية فى اختيار إستايله.


ما رأي أهل الفن فى خوضك تجربة التمثيل؟


محمد رمضان شاهد بعض مشاهدى فى الفيلم من خلال المونتاج و»قال لي حلو يا فليبني» .


وكيف يتعامل «رمضان» مع فريق عمله؟


«رمضان» إنسان محترم جداً ومتواضع، وبحكم أنه ينتمي لطبقة متوسطة «لمس الناس اللي تحت.. والناس اللي فوق»، ويتعامل إلى الآن بفطرته كما هو ولم يتغير بعد كل هذه الشهرة، نجم بمعنى الكلمة والعمل معه مُمتع ويشع بالإبداع، ومن أقوى أسرار نجاحه شيئان حبه لوالدته ودعائها له.. وكلمة ثقة فى الله.


وهل تقتصر ابتكاراتك على نجوم الفن فقط؟


لا، كرة القدم أيضا أصفف شعر كابتن مصر ونجم نادي الزمالك السابق عبد الحليم علي، منذ ١٦ عاما عندما كان نجم الزمالك الأول وإلى الآن علاقتي به مستمرة، وتم زفافى منذ ١٦ عاما فى سيارته، فهو أكثر من أخ أثق فى رآيه وأضعه نصب عيني، وعمره ما خذلني.


وهل هُناك مخاطر لمهنتك؟


بالطبع.. نقل الأمراض، لذلك فهي مهنة تعتمد على النظافة الشديدة، لأن نقل الأمراض فيها بشع، ولكل فنان أدواته الخاصة، وأيضا للعملاء الآخرين لأنني أخاف المرض، وربنا ما يجعلني سبب فى مرض أحد.


وكيف تعلمت هذه المهنة والابتكارات؟


تعلمتها فى ٦ أشهر، وكان عمري وقتها عشر أعوام فقط، ومثلما قال أجدادنا التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر، أصبحت صنايعي وعمري ١٣ عاما، ووقفت على كرسي صغير حتى أستطيع الحلاقه، وجاءت الابتكارات والتقليعات الخاصة بي، ومنذ صغري ولمدة ٨ أعوام عندما كنت أسمع عن شخص ناجح فى مجال تصفيف الشعر، أذهب إليه وأؤكد له أنني حديث فى المهنة ولم أتعلم شيئا من قبل، وأعمل معه فى الداخل فى أي شيء حتى اكتسب من خبراته وتوقفت عن ذلك فى العام الثامن، لأنني أيقنت تماما أن التعليم لم ينته، وأحرص على اختيار تقليعات صعبة، حتى أستطيع التعامل مع نوعية الشعر الصعبة.


وهل من الممكن أن يفشل ابتكار بسبب سوء طبيعة الشعر؟


بالطبع.. فى ناس شعرها صعب جدا وتعاني من ديفوهات فى الرأس وعظم عال وعظم مُنخفض، أمور لن يفهما سوى الكوافير.