يتساءلون ويردون علي الاتهامات الموجهة إليهم .. أين الشباب من المواقع التنفيذية؟

30/09/2014 - 9:23:47

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

تقرير : رحاب فوزي - هناء قنديل

جزء مهم من غضب الشباب أن الحكومة دائماً ما تتحدث عن الكفاءة كمعيار للتعيين، لكن في الواقع الواسطة هي الأساسي، وهذا ما عاني منه تامر حسين 28 سنة : حاصل علي بكالوريوس تجارة إنجليزي عام 2007 بتقدير عام امتياز وبعدها حصلت علي عدة كورسات في الكمبيوتر بالإضافة اجادة اللغتين الإنجليزية والفرنسية بشهادات حاصل عليها من الجامعة الأمريكية .


لكن كما يقول تامر : في أواخر عام 2009 أعلن أحد البنوك الحكومية عن عدة وظائف شاغرة بالبنك ، فبادرت بتقديم أوراقي وبالطبع كان لدي "واسطة" لأنني أعلم جيداً أن الحصول علي مثل هذه الوظائف في مصر لابد له من وساطة ، وبلغ عدد المتقدمين حوالي 150 شاباً وفتاة ، والحمد لله كنت أنا في مقدمة المتقدمين للوظائف نظراً للكورسات والشهادات التي حصلت عليها واللغات التي أجيدها وهو ما جعلني أشعر بالثقة في الحصول علي الوظيفة التي أحلم بها ، وبالفعل تجاوزت جميع الاختبارات.


وتحدد ميعاد إعلان النتيجة، وكانت الصدمة غير المتوقعة حيث تم رفضي وتعيين أحد الأشخاص بدلاً مني بالرغم من أنه غير حاصل علي أي كورسات ولا يجيد حتي اللغة الإنجليزية وحاصل علي بكالوريوس تجارة بتقدير عام جيد !!! ، وعلمت بعدها أن هذا الشخص كان لديه وساطة.


حينها فقط أدركت جيداً ما كنت أسمعه عن أن الحصول علي وظيفة في مصر شيء صعب جداً وأن العلم والشهادات وحدهما لا يكفيان وأن كل مؤسسات الدولة لا تسير إلا بالوساطة.


بالطبع تأزمت نفسياً حتي أصبحت لا أطيق العيش في هذا البلد وفكرت كثيراً في الهجرة ولكن والدي رفض ، وعملت بعدها في إحدي شركات منتجات التجميل لفترة ثم تركتها، والآن أعمل مندوب مبيعات في إحدي شركات البطاطس هو عمل شريف، ولكنني أشعر بالقهر وأنا أعيش في بلدي بسبب عدم وجود تكافؤ فرص أو أي نوع من أنواع العدالة الاجتماعية .


قمر عزيز 20 سنة طالبة في كلية الإعلام جامعة القاهرة تقول : الأمن هو من أساسيات الحياة بل وأهم شيء بالنسبة لأي مواطن ، وأنا كمواطنة في هذا البلد أري أن مصر لايوجد بها أمن علي الإطلاق في الشارع .


فيجب أن يعلم القائمون علي جهاز الأمن أن الخطر ليس في الإرهاب أو الجماعات التكفيرية في سيناء فقط بل في الشارع أيضاً، عز النهار" وأنا مرعوبة خوفاً أن يتحرش بي أحد لأنني يومياً أتعرض للتحرش في المترو حتي أصبحت أكره الخروج من المنزل أو حتي مجرد الذهاب للجامعة .


وتقول قمر : كيف لبنت مثلي تتعرض لهذه الانتهاكات أن تجتهد أو حتي تشعر بالانتماء لبلد لا يتوفر فيه أبسط حقوق المواطنة وهو الشعور بالأمن والأمان ، وأقولها بكل أنا أفضل الهجرة لأي بلد .


كريم عبد التواب 25 سنة ويعمل محاسباً في إحدي شركات القطاع الخاص : برفض اتهام الشباب بأنهم تافهون وغير وطنيين ولا يعتمد عليهم ولن يستطيعوا أن يكونوا قادة المستقبل ويقول.. هذا اتهام لا أساس له من الصحة ، لا أحد ينكر أن هناك جزءاً من الشباب كذلك ولكنه جزء بسيط لا يستحق التعميم ، وأريد أن أقول لمن يدعي مثل هذا الكلام ويكون رأيه وهو جالس في مكتبه في التكيف ويقيم الشباب عن بعد إذا فكرت فقط أن تنزل إليهم وتتحدث معم وتكتشفهم ستجد صورة مخالفة تمامآ لذلك وهي أننا لدينا وطنية والانتماء والخوف علي البلد.


ويتساءل كريم : أين الشباب في المواقع التنفيذية؟ ، وكنا قد سمعنا الرئيس السيسي وهو يتحدث كثيرآ عن الشباب وأهمية مشاركتهم ودورهم في خدمة وتنمية المجتمع سواء قبل توليه الرئاسة أثناء حملته الانتخابية أو حتي الآن بعد توليه مقاليد الحكم ، فلا الحكومة مهتمة بالشباب ولا تعمل علي مشاركاتهم ولا حتي سماع رأيهم .


ومن جانبه يقول حسين عبد الهادي 26 سنة : لا يوجد أي نوع من أنواع العدالة الاجتماعية في مصر فعلي سبيل المثال الحصول علي وظيفة في مصر لا يعتمد علي الكفاءة أو المهنية بل يعتمد علي اعتبارات أخري مثل التعيين في النيابة أو القضاء باعتباره عملاً ذا طبيعة حساسة ، ولا أدري ما هي حساسية هذه الأعمال التي تمنع المواطن من حقه في التعيين بالرغم من تأهيله الجيد لها.


سبق له التقدم للعمل في النيابة ولم يتم اختياره والسبب كما يقول إن والده يعمل نجاراً !!! أليس من حق هذا النجار الذي فضل العمل الشريف علي أي عمل آخر غير مشروع وغير شريف أن يلتحق ابنه بالنيابة ؟؟ .


طبعاً الهجرة هي الحل : هكذا بدأ أيمن علي 34 سنة حديثه قائلآ : أنا حاصل علي بكالوريوس صيدلة منذ 11 سنة وتنقلت للعمل ما بين أكثر من شركة أدوية بسبب عدم التعيين والعمل بعقود مؤقتة مضيفاً :11سنة "بهدلة" لم أحقق فيهما أي شيء سواء علي الجانب العملي أو علي الجانب الشخصي حتي لم أستطع شراء شقة للزواج ، حتي فكرت في الهجرة والعمل بالخارج وبالفعل في نهاية العام الماضي التحقت بإحدي شركات الأدوية بالمملكة العربية السعودية.


وأضاف أيمن : مصر مفيهاش أي مستقبل بسبب بيروقراطية أنظمتها ، وأنا الاسم دكتور وبعد مذاكرة وشقي سنين لم أجد لي أي مكان للعمل هنا .


محمد حسن طالب في كلية تجارة


يقترح تكوين حزب خاص بالشباب الذين ينتمون فعلا قلبا وقالبا لهذا البلد ولا يسمح بدخول أفراد التيارات الأخري إليه ليكون معبرا عن رأي الشباب , وتكون رئاسته من الشباب ويمكن الاستعانة باتحاد الطلاب في الجامعات والمتميزين دراسيا ورياضيا في هذا الأمر.


أكرم كمال طالب بكلية إعلام


يقول صدمنا كثيرا في أشخاص كنا نظنهم مثلاً أعلي يمكن أن نحتذي بها يوما ، مبدأ الثقة في الكبار انعدم لم نعد نثق إلا بما حصلنا عليه من خبرات في حياتنا سواء بطريقة صحيحة أم لا.


ولم تعد لدينا هناك ثقة في الأحزاب ونريد أن وتريد أن يكون لنا دور حقيقي تنمية هذا البلد .


وتتمني سهيلة طالبة بكلية تربية نوعية


أن يكون بين الوزراء شباب لهم تجارب حقيقية وتقول تريد أن نشعر بالأمل وتنتهي الازمات التي نراها كل يوم.


وتري منال عفيفي طالبة بـكلية البنات


تتهم وزارة الشباب بأنها لا تمثل أي شاب ولا تقدم أي حلول وتطالب بأن يكون القائمين علي هذه الوزارة ينتمون حقيقة للشباب.


وتقول حبيبة محمد - كلية حقوق


الحكومة علي مر الأعوام تتجاهل كل طاقات الشباب وتضع الشباب علي حافة اليأس والجهل وهو أمر غير مقبول وسوف نظل نرفضه بكافة الوسائل حتي لو تلخصت في مواقع التواصل الاجتماعي



آخر الأخبار