قاهر المدربين.. مؤمن سليمان المدير الفنى للزمالك: فرصتنا كبيرة فى الفوز بالبطولة الإفريقية ولا أقبل تدخل أى شخص فى عملى

22/09/2016 - 10:25:49

حوار: محمد القاضى

أصبح مؤمن سليمان المدير الفنى للفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك يمثل رعباً لكل الأندية التى يقابلها بعد نجاحه فى الفوز بآخر ثلاث مباريات مع الفريق الأبيض، مما تسبب فى الإطاحة بثلاثة مدربين، الأول كان خالد القماش المدير الفنى للنادى الإسماعيلى، بعد الفوز عليه برباعية في كأس مصر ، والثانى الهولندى مارتن يول المدير الفنى للنادى الأهلى، بعد الفوز عليه فى نهائى مسابقة كأس مصر بثلاثية، والمدرب الثالث الويلزي جون توشاك المدير الفنى للوداد المغربي بعد الخسارة برباعية نظيفة.


ورغم أنه انضم للجهاز الفنى للزمالك كمساعد للمدير الفنى إلا أنه نجح في إثبات كفاءته ليصبح المدير الفنى للقافلة البيضاء في الموسم الجديد وبصلاحيات كاملة، مؤمن تضع عليه جماهير الزمالك طموحات كبيرة، خاصة بعد أن نجح فى صناعة توليفة من اللاعبين فى أقل وقت ممكن، لينافس بقوة على الفوز بدرع دورى رابطة الأبطال الافريقية، بعد غياب ١٤ عاما، والصعود إلى نهائيات بطولة كأس العالم للأندية الجديدة، لذلك حرصت «المصور» على مقابلته لمعرفة فرص الزمالك في االفوز بالبطولة الافريقية وماذا سيفعل في قلة عدد اللاعبين في القائمة الإفريقية وكيف يتعامل مع اللاعبين المعلمين في الفريق ولماذا يعتمد على الفلسفة الدفاعية في أداء الفريق .. مؤمن فتح قلبه للمصور في السطور التالية:


كيف ترى اقتراب تأهل الزمالك لنهائى دورى الأبطال؟


اقتربنا بنسبة ٥٠٪ من الوصول إلى المباراة النهائية منذ لقاء الذهاب، بالفوز بأربعة أهداف مقابل لا شىء، وهى نتيجة مطمئنة للزمالك، بشرط أن يلعب الفريق بنفس الطاقة التى كانوا بها فى مباراة العودة، وعدم التكاسل حتى لا يظهر الفريق بالشكل السيئ فى المباراة النهائية، خصوصاً أن تلك البطولة تحتاج إلى عناصر الخبرة التى تعرف كيفية الحصول على الكأس الافريقية، واللعب خارج الارض أصعب من اللعب داخل الأرض، فى ظل وجود جماهير غفيرة فى المغرب سوف تقوم بمؤازرة نادى الوداد بشكل كبير، فى الوقت الذى نلعب فيه كل المباريات التى تخصنا فى مصر، بدون حضور جماهيرى، فى ظلب حاجة أى فريق منافس على بطولة إلى مساندة جماهيره فى كل مكان، فما بالكم عندما يلعب على أرضه ولا يجد المساندة الكاملة.


هل بطولة إفريقيا سهلة لغياب الأهلى عن الادوار النهائية؟


هذا الكلام غير موجود فى قاموس كرة القدم، لأن كل الفرق التى تصل إلى المربع الذهبى، مرشحة من الأساس للفوز باللقب الإفريقى، بصفتهم الفرق الأفضل على مستوى قارة إفريقيا، وأى ناد لم يحالفه التوفيق فى الوصول إلى الدور قبل النهائى، فيجب أن يعلم مسئولوه وجماهيره أنه لم يكن على قدر البطولة، بدليل الفشل فى عبور دور المجموعات، وليس تقليلاً من شأن الأهلى، والذى مر خلال هذا الموسم بفترة صعبة جداً، أثرت على قدرته على الاستمرار فى دائرة المنافسة على البطولة، والحديث عن عدم وجود الأهلى يعتبر تقليلا من حجم الفوز الكبير الذى حققه الزمالك فى البطولة، على الرغم من أن ظروف الزمالك أصعب من أى فريق موجود فى المربع الذهبى.


لماذا الزمالك ظروفه أصعب؟


لأن الفريق دخل إلى الدور قبل النهائى ومعه ١٧ لاعبا فقط لا غير، بينما كل الفرق الثلاثة الموجودة تمتلك ٣٠ لاعبا، ومن ضمن الـ ١٧ لاعباً، ثلاثة فى مركز حراسة المرمى، وهم أحمد الشناوى، ومحمود جنش، والصاعد عمر صلاح، بخلاف بقية الفريق الذى يتكون من على جبر، وأحمد دويدار، وإسلام جمال، ورمزى خالد فى خط الدفاع، وفى خط الوسط أحمد توفيق، وإبراهيم صلاح، وطارق حامد، ومعروف يوسف، وأيمن حفنى، وشيكابالا، ومصطفى فتحى، وفى الهجوم ثلاثة لاعبين فقط هم، باسم مرسى، والنيجيرى ستانلى، والزامبى إيمانويل مايوكا، ولا أمتلك أى بديل جاهز فى أى جبهة فى الفريق، لذلك فظروفنا الأصعب من كل الفريق التى نقابلها حتى موعد الوصول إلى المباراة النهائية.


ما قدرة الزمالك على إحراز اللقب؟


فرصتنا جيدة جداً، رغم أنها صعبة، فى ظل اقتراب نادى صن داونز الجنوب إفريقى من الوصول إلى المباراة النهائية، بعد الهدف الذى أحرزه فى الدقائق الأخيرة أمام نادى زيسكو يونايتد على أرضه، ولكننا نسعى إلى لعب كل مباراة بشكل منفصل عن المباراة الأخرى، وعدم التفكير فى المستقبل قبل اجتياز العقبة الحالية، حيث إن الفريق أمامه تحد كبير بالوصول إلى المباراة النهائية بشرط نظافة الشباك فى مباراة الوداد فى المغرب، وقد حذرت اللاعبين من خطورة المباراة حتى لا يتكرر نفس سيناريو مباراة النجم الساحلى التونسى فى العام الماضى عندما خسرنا فى مباراة الذهاب بخمسة أهداف فى مقابل هدف واحد، ونجحنا فى مباراة العودة بالفوز بثلاثة أهداف فقط فى القاهرة، لذلك الحذر واجب، لأن طموح الفريق المغربى أصبح أكبر بعد إقالة مدربه الأجنبى، حيث إن تغيير الدماء فى الأجهزة الفنية، يأتى بجوانب أكثرها إيجابية، فى تلك المرحلة.


هل قمت بتعليق ورقة فى غرفة خلع الملابس للاعبين؟


أرغب فى أن تسود العدالة بين جميع اللاعبين، وإلغاء فكرة النجم الأوحد، والنجومية الزائدة عن الحد طالما أنها لا تفيد الفريق، وقبل مباراة الوداد قمت بتعليق ورقة فى غرفة خلع الملابس، مكتوب عليها جملة واحدة فقط: «لو شايف نفسك اهم من الفريق ... فده مش مكانك»، فى تصريح واضح من جانبى إلى كل لاعب بأن يكون متعاونا مع زملائه، والفيصل فى النجومية هو المستطيل الأخضر فقط، والمشاركة فى المباريات الرسمية لا تأتى إلا من خلال الاجتهاد فى التدريبات.


الورقة موجهة إلى شيكابالا؟


على العكس تماماً، فشيكابالا من أكثر اللاعبين الملتزمين فى الملعب وخارجه، ويكفى أنه منذ الفترة التى توليت فيها تدريب الفريق بشكل رسمى، لم يقم بافتعال أى مشكلة، حتى لو كانت صغيرة، وشيكا وصل إلى أقصى مراحل النضج، حيث إنه يحمل شارة كابتن الزمالك لأول مرة منذ أن تم تصعيده للفريق الأول، ويتحمل مسئولية كبيرة تجاه زملائه من الصفقات الجديدة، واللاعبين الصغار، ويجب أن يكون قدوة للجميع، وعلى فكرة أنا أتعامل مع قائمة كاملة من اللاعبين وصل عددها إلى ٣٠ لاعبا، بخلاف المجموعة الصاعدة من داخل قطاع الناشئين، واللاعب الذى يجتهد فى التدريبات سوف يكون أساسيا، وشيكابالا من أكثر اللاعبين اجتهاداً فى الملعب.


هل كثرة النجوم الجاهزين تمثل مشكلة فى اختيار التشكيل؟


لى فلسفة واضحة فى التدريب، والتى تتمثل فى أن أى لاعب يقاتل فى التدريبات سيكون له مكان فى التشكيل الأساسى، وأعلم أن هناك بعض اللاعبين لا يحبون التدريبات، خصوصاً مجموعة اللاعبين المهاريين، أو الحريفة بلغة الكورة، ولا أتعامل بهذا المنطق، حيث إن التدريبات تعطى الأولوية للاعب الذى يرغب فى أن يكون أساسياً، من خلال المشاهدة فى التدريبات، ولن أقوم بالاعتماد على أى لاعب يظهر مقصراً فى التدريب، مهما كان اسمه وشهرته، أو تم شراؤه بملايين الجنيهات، ولا يشترط التدريب الجاد، ولكن القتال، لأننى أرغب فى استغلال الروح القتالية الموجودة داخل اللاعبين لإخراج أفضل ما لديهم فى المباريات الرسمية.


هل تفضل ثبات التشكيل؟


لست من هواة ثبات التشكيل، لأن كل مباراة لها ظروف مختلفة عن المباراة الأخرى، بصرف النظر عن النتائج المطلوبة، ومن ناحيتى قررت أن أعتمد على اللاعب الذى يستطيع أن يؤدى دورا مهما فى المباراة، حيث إننى ألعب على طريقة لعب المنافسين، ولا أطوع المباراة بطريقة لعبى، والدليل تواجد محمود شيكابالا، ومصطفى فتحى، وأيمن حفنى أكثر من مرة على دكة البدلاء، طالما أن المباراة لا تحتاج إلى وجودهم فى الشوط الأول، أو خلال النصف ساعة الأولى على أقل تقدير، وهذا يؤكد أننى أعمل على سياسة التدوير، ولكن حسب حاجة الفريق، ليكون الـ ٣٠ لاعباً الموجودين فى القائمة فى نفس المستوى الفنى والبدنى، ويكون البديل الموجود على دكة البدلاء أفضل من اللاعب الأساسى، حيث إننى عندما قررت الاعتماد على رمزى خالد فى خط الدفاع فى مباراة الوداد وجدته جاهزاً، ولم يأخذ وقتاً طويلاً للتأقلم مع زملائه الأساسيين.


ما فلسفتك التدريبية؟


عيوب الزمالك فى الموسم الماضى من الناحية الفنية كانت قليلة، بدليل أن الفريق تعادل فى عدد كبير من المباريات، وصل عددها إلى ٩ تعادلات، وخسر ٥ لقاءات فقط، وحقق الفوز فى ٢٠ مباراة، بدليل أن الفريق فى حاجة إلى تنظيم دفاعى، لذلك قررت أن يكون خط الهجوم هو أول خط دفاعى للفريق أمام الخصوم، فلأول مرة نجد باسم مرسى أو مايوكا يقوم بتأدية الواجبات الدفاعية عند قطع الكرة من الزمالك، أو عند امتلاك لاعبى المنافس الكرة فى وسط الملعب، ولأول مرة أيضاً يقوم شيكابالا وأيمن حفنى بتأدية الواجب الدفاعى، وذلك من أجل اقتراب خطوط الفريق، وترابط اللاعبين فى المراكز التى تحتاج إلى الانسجام.


إذن تعتمد على الأسلوب الدفاعى؟


لم أقل ذلك، وإذا كان للزمالك أسلوب دفاعى فعلاً فى مبارياته الرسمية، فما سبب تلك الغزارة التهديفية فى المباريات التى كنت فيها مديراً فنياً، حيث حققنا الفوز بكأس مصر أمام النادى الأهلى بثلاثية، وعلى الإسماعيلى، بعد الفوز عليه برباعية ونجحنا فى الفوز على الوداد فى برج العرب برباعية، فما الداعى من اتهامى بالأسلوب الدفاعى، وكل الدورات التدريبية التى حصلت عليها كانت فى كيفية تحقيق الفوز، حيث إننى حصلت على دورة فى عام ٢٠٠٤ من هولندا، كان محاضراً فيها مستر رود كرول المدير الفنى الاسبق للزمالك، والجميع يعلم أن المدرسة الهولندية هجومية، تعتمد على اللعب بنظام الطاحونة، من خلال الضغط من جميع أرجاء الملعب، بجانب فترة المعايشة فى عام ٢٠٠٨ مع البرتغالى جوزيه مورينهو اثناء فترة تواجده مع نادى تشيلسى الانجليزى، وكانت تلك المعايشة لمدة طويلة، ولا أعتقد أن الفوز بعدد وافر من الأهداف يؤكد أن فكرى دفاعى.


هل ترى أن بصمتك التدريبية ظهرت على الزمالك؟


بصراحة البصمة التدريبية لا تظهر لأى مدير فنى مع فريقه إلا بعد مرور فترة الشهرين على أقل تقدير، على أن تكون تلك الفترة متواصلة، كما لا يستطيع اللاعب التعود على فكر مدربه الا اذا كان معه لمدة الشهرين فى التدريبات، لكى يحفظ كل لاعب مكانه فى الملعب والدور المكلف به، وأريد أن أوكد أننى لم أصل إلى مرحلة الشهر ونصف الشهر مع الفريق، وقمت بتغيير شكل كل الخطط التى يلعب بها الزمالك، من خلال تبديل كل وظائف اللاعبين من الناحية الدفاعية، دفاعيا لكى يناسب معطيات المباريات، وعندما يشارك الزمالك فى أكثر من مباراة فى بطولة الدورى العام، سيكون للفريق أسلوب غير واضح، متغير حسب احتياجات كل مباراة.


ما حقيقة تدخل مرتضى منصور فى التشكيل؟


هذا السؤال أصبح صعباً بالنسبة لى، لأنى مدرب عنده كرامة، ولا أقبل بأى حال من الأحوال تدخل أى فرد فى عملى، لأنى لست مدرباً عاطلاً، حتى أعمل فى نادى الزمالك بأوامر عليا، والمستشار مرتضى منصور تربطنى به علاقة عادية جداً، ولم أتقابل معه طوال الفترة الماضية إلا لفترات قليلة جداً، منها أثناء استلام ميداليات الفوز ببطولة كأس مصر فى برج العرب، وفى مؤتمر تقديم الصفقات الجديدة فى نادى الزمالك، واتصالاتى معه تكون دائماً فى وجود كابتن إسماعيل يوسف مدير الكرة، بصفته حلقة الوصل بين مجلس الإدارة والجهاز الفنى، ومن ناحيتى لا أقبل التدخل فى عملى، ولا توجد مباراة واحدة تدخل رئيس النادى فى التشكيل، لأنى المسئول الاول والاخير عن اللاعبين، وإذا حدثت نتائج سلبية لن اجد من يقوم بالدفاع عنى أمام الجماهير.


هل رفضت احتراف أحمد الشناوى ومصطفى فتحى فى أوربا؟


الفريق فى الموسم الجديد يبحث عن العودة للمنافسة على درع الدورى العام، ومن الصعب علينا أن نفقد عناصر أساسية كانت السبب فى الفوز بكأس مصر، وعقدت جلسة مع الاثنين طالبتهما بضرورة التركيز مع الفريق، مع البحث عن عروض الاحتراف الحقيقية بعيداً عن العروض الوهمية، لأنهما من العناصر الأساسية فى منتخب مصر، ولابد من أن يتواجدا فى ملاعب أوربا الكبيرة وليس من أجل الاحتراف فقط.