مجدى عبد الغنى يكتب لـ«المصور الرياضى»: ٥ ملاحظات على أداء المنتخب

22/09/2016 - 10:21:39

بقلم -مجدى عبد الغنى

فى البداية يجب أن أوضح أن مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم الجديد، والذى أتشرف بعضويته، برئاسة المهندس هانى أبو ريدة، غير مسئول مسئولية كاملة عن نتائج المنتخب الوطنى المصرى فى الفترة الأخيرة ، نظراً لأننا تولينا المسئولية منذ فترة قصيرة جداً، ولا يمكن أن نتحمل المسئولية الكاملة عنها، لأن نتائج منتخب مصر فى آخر وديتين أمام منتخب غينيا، ومن بعده منتخب جنوب إفريقيا يتحملها الجهاز الفنى بقيادة الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى، وإن كانت الخسارة من جنوب إفريقيا مفاجأة للجميع، إلا أننى أعتبرها بروفة حقيقية لمباراتنا أمام منتخب الكونغو فى انطلاق التصفيات النهائية المؤهلة إلى كأس العالم القادمة فى روسيا ٢٠١٨، والتى من المقرر أن تتم إقامتها فى الثالث من شهر أكتوبر المقبل.


الخسارة من جنوب إفريقيا بهدف دون رد، جاءت بسبب بعض الأخطاء الفنية، التى ارتكبها هيكتور كوبر من خلال التأخر فى إجراء بعض التغييرات وتركها إلى اللحظات الأخيرة، وكأنه لا يزال فى مرحلة التعرف على اللاعبين، ومن مشاهدتى لمباريات المنتخب الوطنى فى الفترة الأخيرة، سواء على المستوى الودى أو الرسمى، إلا أننى نجحت فى تكوين بعض الملامح الفنية على الأداء داخل حدود المستطيل الأخضر:


١ - التجربة الأخيرة:


قام كوبر بمواجهة منتخب جنوب إفريقيا فى ختام مبارياته الودية بتشكيل يقترب إلى المراحل النهائية، حيث سيكون الاعتماد على مجموعة معينة من اللاعبين فى التشكيل الأساسى الذى سيواجه به منتخب الكونغو، فهو يعلم أنه لن يعتمد على ثنائى الأهلى رامى ربيعة وأحمد حجازى المصابين، مع وجود عمر جابر فى الناحية اليمنى، ومحمد عبد الشافى فى الجبهة اليسرى، فى وجود ثنائى الوسط محمد الننى وإبراهيم صلاح، واللذين لعبا مباراتى منتخب نيجيريا فى التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الإفريقية الأخيرة، وعلى المستوى الهجومى فيتواجد الرباعى عبد الله السعيد، ومحمد صلاح، ومحمود تريزيجيه، وأحمد حسن كوكا، والتجربة تقول إنه سيعتمد على تشكيل أقرب لمباراة نيجيريا.


٢ - المحترفون:


ظهر كل من الثنائى محمد صلاح المحترف فى روما الإيطالى، ومحمود تريزيجيه المعار لنادى موسكرون البلجيكي، الأفضل فى المواجهات الودية عن بقية اللاعبين المتواجدين فى خط الوسط، حيث إن أبرز وأخطر هجمات منتخب مصر، دائما ما تكون عن طريق محمد صلاح أو تريزيجيه، والأخير ناجح فى المراوغات، واستغلال المساحات الواسعة، فى خط ظهر الخصوم، ويعيب عليه افتقاد اللمسة الأخيرة، لأن تريزيجيه له مجهود وافر فى الملعب، يجب أن تتم ترجمته إلى الشكل الإيجابى، ومن الضرورى أن يتعاون الجميع مع محمد صلاح فى الملعب، وعدم الاعتماد على أنه يقوم بالجرى فى المساحات فقط، مستغلاً سرعته، لأن بعض المباريات التى سوف نلعبها خارج أرضنا، ستكون بدون مساحات من الأساس.


٣ - التغييرات الدفاعية:


يقوم دائماً هيكتور كوبر بإجراء التغييرات ذات الطابع الدفاعى، على الرغم من أن رغبة لاعبى منتخب مصر تسير فى اتجاه ضرورة الإسراع فى تسجيل الأهداف، حتى عندما يكون الفريق متأخرا بهدف، يزداد اللاعبون حماساً فى الرغبة فى إحراز التعادل، وعندما تكون النتيجة تعادلاً سلبياً، يرغب اللاعبون فى تحقيق الفوز، وفى المواجهات الودية أخرج عمر جابر النشط هجوميا فى الناحية اليمنى، ودفع بدلا منه بأحمد فتحى، بجانب الدفع بلاعب الوسط المدافع طارق حامد بدلا من محمد الننى، والأخير هو الوحيد الذى يمتلك النزعة الهجومية فى وجود إبراهيم صلاح، ونفس الحال فى الشق الهجومى فإن اختياره يكون فى الدقائق الأخيرة، حيث كشفت مباراة جنوب إفريقيا أن أول تغيير هجومى كان فى الدقيقة ٧٨ بنزول رمضان صبحى بدلا من عبد الله السعيد.


٤ - القناعة بالنتيجة:


أثبتت التجارب الرسمية والودية أن كوبر من الممكن أن يستسلم للنتيجة الموجودة، مثلما حدث فى مباراة نيجيريا الأولى والثانية، حيث إنه لا يرغب فى التعديل فى مباراة الذهاب، لأن هدف التعادل لمحمد صلاح جاء فى الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أى أنه لا يفكر فى التعديل السريع، ونفس الحال فى مباراة العودة فى مصر، عندما أحرز رمضان صبحى الهدف الوحيد فى الشوط الأول، وفشل منتخبنا فى التعزيز بالهدف الثانى، بفضل اللجوء للشكل الدفاعى، ووضح اقتناع المنتخب بنتيجة المباراة، وتنفيذ تعليمات المدير الفنى.


٥ - افتقاد القناص:


نعانى فى الكرة المصرية من غياب المهاجم الهداف أو اللاعب القناص فى منطقة الجزاء، والتى ينفذها عماد متعب ببراعة إذا كان متواجداً فى الملعب، وعلى الرغم من قناعتى بالإمكانيات الفنية والبدنية التى ظهر بها أحمد حسن كوكا مؤخراً، خصوصاً بعد انتقاله إلى نادى سبورتنج برجا البرتغالى، إلا أنه لم يظهر بنفس المستوى الذى كان عليه فى البرتغال مع منتخب مصر، كوكا يفتقد إلى اللمسة الأخيرة، وعمرو جمال لا يزال يبحث عن نفسه فى النادى الأهلى، وأمامه وقت طويل ليعود مع المنتخب الوطنى، وباسم مرسى عندما يقوم بالتركيز فى الملعب فقط، يكون له شأن كبير مع منتخب مصر.