رئيس الاتحاد الإماراتى لكرة القدم: أنا عاشق لكل ما هو مصرى وأتمنى إقامة السوبر الإماراتى فى مصر بشكل دائم

21/09/2016 - 10:46:27

  محرر «المصور» يحاور مروان بن غليطة محرر «المصور» يحاور مروان بن غليطة

حوار: محمد أبوالعلا

هو أصغر من شغل منصب رئيس اتحاد الكرة الإماراتى، إنه المهندس مروان بن غليطة رئيس الاتحاد الإماراتى لكرة القدم، الذى كشف لنا عن كواليس إقامة مباراة السوبر الإماراتى للمرة الأولى فى مصر، وعن السبب الحقيقى وراء نقل المباراة من لندن إلى القاهرة، فى اللحظات الأخيرة، وأفصح عن رأيه فى إنشاء رابطة دورى المحترفين فى مصر، وكثير من الأسرار لم تخرج للنور.. فى حوار خاص لـ«المصور»


كيف رأيت إقامة كأس السوبر الإماراتى للمرة الأولى داخل مصر؟


شيء رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لقد ذهلت عندما حضرت إلى ملعب المباراة، بعد أن شاهدت التحضيرات النهائية قبل المباراة وبعدها، أعتقد أن الأمر كان بمثابة مفاجأة سعيدة لى ولكافة أفراد البعثة الإماراتية التى حضرت لمؤازرة ممثلى دولة الإمارات العربية، فى مباراة السوبر الإماراتى لكرة القدم، حيث إنها تعد المرة الأولى فى التاريخ، التى تقام بها مثل هذه المباريات خارج الديار، منذ انطلاق هذه المسابقة للمرة الأولى مطلع موسم ٢٠٠٨-٢٠٠٩، فى الحقيقة لا أريد أن أجزم أو أؤكد بأنها كانت بالخارج، لكن ما شاهدته وشعرت به كان عكس ذلك تماما، فقد شعرت جديا بنفس الأجواء التى كنت أراها وأشعر بها، عند إقامة هذه المباراة الكبرى داخل بلدى الإمارات، أريد أن أشكر كل من ساهم فى نجاح هذه المباراة، وساهم فى خروجها بهذا الشكل المشرف الذى لا يقل فى رأيى، عن أى حدث رياضى كبير حول العالم، فمنذ حضرنا إلى القاهرة، ونحن نرى كم التفاعل الإيجابي في الشارع المصري ووسائل الإعلام مع هذه البطولة، وشعورنا بجميع الأجواء المميزة، خصوصاً أنها تزامنت مع عيد الأضحى المبارك، حيث إننى قد لمست حجم الاهتمام الكبير بالسوبر الإماراتي، إذ إن الجميع كان يتحدث عن المباراة خلال الأيام التي سبقتها بصورة حماسية كبيرة، لذلك نحمد الله على خروج البطولة بهذا الشكل الرائع والمشرف لنا ولمصر أمام جميع دول العالم، فى النهاية نريد أن نبارك للأهلي فوزه بكأس البطولة، وحظ أوفر للجزيرة، الذي قدم مباراة طيبة وأداءً مشرفاً بروح رياضية عالية، ونتمنى أن تكون هذه المباراة بداية طيبة للموسم الجديد، ومعرفة كل فريق لاحتياجاته الفنية بشكل أكبر. 


كيف بدأت فكرة نقل السوبر من الإمارات إلى القاهرة؟


فى البداية كنا نفكر بشكل كبير فى إقامة المباراة، فى العاصمة الإنجليزية لندن، بالفعل تلقينا عدة عروض من شركات عالمية لإقامة هذا الحدث وتسويقه بالخارج، حيث تمت المفاضلة للاختيار النهائى بين عدد من العروض المقدمة لنا كاتحاد كرة، مسئول عن خروج المباراة للنور، وبأفضل وأبهى صورة لها على الإطلاق، فى هذه الأثناء، جاء عرض جديد من إحدى الشركات المصرية الكبرى  المتخصصة فى مجال التسويق الرياضى داخل مصر، والتى قد منحتنا عرضا لا يمكن رفضه على الإطلاق، للعلم  ليس فى الأمر إغراءات مالية على الإطلاق، أنا أتحدث عن امتيازات هذا العرض، والتى كان على رأسها، فكرة إقامة المباراة داخل مصر، هذا فى حد ذاته فخر وشرف كبير لنا، دولة مثل مصر نعلم تاريخها فى لعبة كرة القدم جيدا، خصوصا أن لها باعا كبيرا فى مجال تسويق كرة القدم منذ فترة كبيرة، من خلال مشاركات أندية مثل الأهلى والزمالك فى كافة المحافل الدولية والعالمية، بشكل دائم ومميز، غير أن إقامة المباراة داخل مصر سيضاعف من قيمة هذا الحدث بشكل كبير ومتوقع، وهذا ما حدث بالفعل بعد ذلك، لذلك قررنا كرئيس وأعضاء لمجلس إدارة للاتحاد الإماراتى، رفض كافة العروض المقدمة لنا من جميع الشركات الأجنبية، والموافقة على العرض المصرى بالإجماع، فى النهاية مصر والإمارات إخوة ويجب أن يتكاتفوا فى شتى المجالات، وها هىّ قد سنحت لنا الفرصة، بتحقيق هذا الأمر على أرض الواقع، بعيدا عن الشعارات الزائفة، وتم الأمر بنجاح وخرجت المباراة بأبهى صورها على الاطلاق، أعتقد أن السوبر حقق كل أهدافه.  


هل كنت تتوقع وجود أية مفاجآت تعوق إقامة تلك المباراة فى الوقت المحدد لها؟


على الإطلاق لم يشرد إلى ذهنى أو تفكيرى أية أمور سلبية تخص المباراة على الإطلاق، لدىّ ثقة كبيرة فى الجانب المصرى، والمهندس هانى أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة المصرى، لقد كنا على اتصال دائم، منذ البداية، وحتى نهاية المباراة، وحتى بعد تسليم الكأس للفريق الفائز، لقد حدث بيننا تنسيق كامل، لخروج الكأس بهذه الصورة المشرفة للبلدين الشقيقين، فى الحقيقة لم أشك لحظة واحدة فى عرقلة إقامة هذه المباراة، أنا أثق تماما فى قدرات دولة مثل مصر، فى اقامة حدث مثل هذا ونجاحه حتى النهاية.


كيف تم التنسيق بينك وبين أبوريدة قبل المباراة؟


فى الحقيقة المهندس هانى لم يتركنى لحظة واحدة، كان دائم الاتصال بى لطمأنتى، بشأن خروج هذا الحدث بالشكل المطلوب والمتوقع منه، من جهتى كان ردى الدائم عليه، أننى أثق تماما فى مصر ورجالها، وبالفعل كانت الثقة فى محلها كالمعتاد، وخرجت المباراة أفضل مما كنا نتوقع.


هل كنت تتوقع هذا الحضور الجماهيرى الضخم فى هذه المباراة؟


لا لم أتوقع حضور هذا الحشد الجماهيرى الكبير الذى بلغ أكثر من ٢٦ ألف متفرج، خصوصا بعد علمى بوجود قرار أمنى داخل البلد، يفيد بمنع أية تجمعات جماهيرية داخل المباريات المحلية لبطولة الدورى المصرى، لكن ما رأيته فاجأنى شخصيا من حيث التنظيم والتشجيع المثالى والمحايد من قبل الجماهير، لكلا الفريقين المتنافسين، شعرت وقتها بالحب الكبير الذى ينبض من صدر كل مصرى، تجاه نجاح هذا الحدث وظهوره بالمظهر المشرف والمنتظر منه، لا أعتقد أن كلامى هذا  يكفى، لإعطاء هذه الجماهير حقها وقدرها الحقيقى، فى النهاية هذا ليس بغريب على مصر وشعبها، لقد شعرنا بالدفء، أثناء تواجدنا فى وطننا الثانى، لكننى لست متعجبا من ردود أفعال شعب مصر الحبيب وهذه المشاعر الأخوية الطيبة التي تربطهم بأشقائهم في دولة الإمارات، والحضور الجماهيرى الغفير الذي وجد في المدرجات، وهذا لا يدل سوى على الروابط القوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين.


هل يمكن أن تحتضن مصر كأس السوبر الإماراتى بشكل دائم؟


لو تم عرض الأمر على بشكل شخصى سأوافق على الفور، لما لا ؟!  لا يوجد عائق لحدوث هذا على الإطلاق، لكنى أعتقد أن البت بشأن هذا الأمر سيكون سابقا لأوانه حاليا، أعتقد أن هذه المباراة كانت البداية فقط، والقادم سيكون أفضل للبلدين «بإذن الله».


هل تتابع الدورى المصرى بشكل مستمر؟ وأى الفرق المصرية تفضل؟


أساس عملى هو كرة القدم، فكيف لا أتابع المباريات ؟! بالطبع لا يخفى على الجميع أن بطولة الدورى المصرى، من أقوى وأشرس الدوريات العربية والإفريقية، سنجد أن مشجعى الدول العربية تفضل كثيرا متابعه الكثير من الأندية المصرية ومبارياتها، وخصوصا عندما يكن طرفاها قطبى الكرة المصرية، الأهلى والزمالك، دعنا نرجع قليلا إلى الوراء، ونتذكر عندما أقيمت مباراة السوبر المصرى فى دولة الإمارات، وحجم المتابعات والمشاهدات التى حظيت بها هذه المباراة، كما لو كانت مباراة ديربى عالمى، هذا لا يحدث سوى مع الأهلى والزمالك فقط، لذلك نتمنى تكرار مثل هذه المباريات بشكل دائم، حتى نستمر فى تبادل الخبرات بين البلدين طوال الوقت، وعن الفريق الذى أشجعه داخل مصر، فى الحقيقة  أنا عاشق لكل ما هو مصرى، لكنى أشجح المنتخب المصرى، بعد منتخب بلدى مباشرة.


الاتحاد الإماراتى من أوائل الاتحادات التى طبقت نظام دورى المحترفين.. كيف تستفيد مصر من هذه التجربة لتطبيقها داخل الدورى المصرى؟


لا أعلم كيف هذا ؟! مصر يجب أن تكون من أوائل الدول، التى تحرص على تطبيق نظام دورى المحترفين بين الأندية المشاركة بالمسابقة المحلية لديها، والطرق ليست صعبة كما يتوقع البعض، كل ما فى الأمر أنه يجب على كل نادٍ أن يمتلك شركة مساهمة، حتى يتمكن من تداول أسهمها وطرحها للبيع من خلال البورصة، بالإضافة إلى امتلاك النادى ملعبا خاصا يلعب عليه جميع مباراياته المحلية والإفريقية، وأهم شرط أن يكون لكل نادٍ جمعية عمومية ومجلس إدارة منفصل، وقتها يكون النادى مستوفيا جميع الشروط، بعدها يقوم رئيس الاتحاد بعمل انتخابات بين الأندية المشاركة لاختيار رئيس لهذه اللجنة، ويحق له وقتها إدارة أمور كرة القدم بشكل كامل دون تدخل من الاتحاد المحلى للدولة.


ما طموحاتك القادمة كأصغر عضو شغل منصب رئيس الاتحاد الإماراتى منذ تأسيسه؟


فى الحقيقة لا أنظر للأمر بهذا المنظور الضيق، لقد كنت رئيسا لنادى النصر الإماراتى فى وقت سابق، وحقق النادى وقتها إنجازات وبطولات، كانت بعيدة عنه لفترات طويلة، لذلك الأمر ليس له علاقة بالسن على الإطلاق، الإمكانات والقابلية للتطوير هى الفيصل فى النهاية، لقد وضعت خطة عمل منذ انتخابى فى هذا المنصب الرفيع، فى أبريل الماضى، أى قبل ستة أشهر تقريبا، وأنوى تطبيقها. وقد أطلقت على هذه الخطة اسم «معا للتطوير» وتتضمن أربعة محاور رئيسية، وأربع طرق لتطوير العمل والارتقاء به، وكذلك طريقتان للإبداع والتميز، الكل يعلم حرص قيادة الإمارات الحالية، على الدعم والتطوير، وأعتقد أننى أرى في نفسي القدرة على قيادة فريق عمل لتطوير الكرة الإماراتية، لا أحد يعلم أننى كنت أخطط  لنفسي منذ ٤ أو ٥ سنوات، لقيادة هذا المنصب الكبير، وهو ما تحقق فى النهاية، لذا أتمنى من الجميع مساعدتى ومساندتى حتى أحقق أفضل نسبة تطوير ممكنة للكرة الإماراتية .