دروب عمياء

19/09/2016 - 11:45:33

صَــبا قاسم - شاعرة من سوريا

(1)
لا قطعان أرشدها
إلى النبع
لا بسطة حكايات
أبيعها فوق جسر معلق
لا إجاصة لم يحن قطافها
أنذرها لسلة عجوز عنيدة
لي غامض بصير
وخيال يخيط شرخ الوقت.
(2)
اللاتي يحرثن الأزقة تيها
تنام على ظهورهن الحكايات
صلتهن بالموت اللذيذ
فساتين سلخت نجومها
ونامت في أسرة السيلوفان
...
اللاتي يتناسلن بالرائحة
جافات كحلق ظمآن
على فكيه أحجار كريمة
كجماجم الفقراء
...
اللاتي تتقاذفهن أفران الجسد
تمضغهن شويهقات جاهزة الهضم
وأيديولوجيا محلولة
كشعر نبيّة خارجة من الأسر.
(3)
الشيوخ في قريتي
ربطوا ذقونهم الحليقة
بذيل الريح
وانطلقوا بحثا عن
وعد هارب.
(4)
الحد
الذي لا يقام إلا على رقاب الفقراء
إدانة لعدالة السماء
(5)
رعاةٌ ،
نهشُّ الحياةَ أمام أغنامهم
ونسير
فرجيل يصرخ بي:
تعالَ وشاهدْ
الدروب كم هي عمياء
والعيون كم هي صماء
ألا تسمع الصوت؟!
مهديٌ لم يوقظه يقين
ولاةٌ ،
يربطون السقفَ بحبلٍ
ويرحلون.
(6)
الحب في بلادي
كحبوب منع الطفولة
تحت لسان عجوز.
(7)
رمى شباكه في العتمة
ونزل ساحة الرقص
كم من ضوء اصطاد
صياد الموت!
(8)
غارق في عزلته..
القبطان الذي يطلق النار
على كل ناجٍ من سفينته الغارقة.
(9)
من يُقنع بروتس
أن كتابة قصيدة لتمجيد الأصدقاء
لن تحيي قلبه الميت!
(10)
عندما تنتهي الحرب
سينتهي المهزومون
"كبطل يوجه لكمات إلى ظله على الجدار".
(11)
رسم على صدرها
صليبه
صار جسدها سفينة
كيف لا يطفو الخشب
على سطح البحار؟!
(12)
من شرب الكأس فارغة
وشبع
من وصل
ولم يقطع مترا واحدا
من اللهب
يعلم أن طريق السماء
يبدأ بقبلتك.