المهندس حسام الجمل.. رئيس مركز دعم واتخاذ القرار: واجهنا ٠٠٢ شائعة مثيرة للجدل.. وأصدرنا ١٤ تقريرًا لـ«توضي

18/09/2016 - 10:20:35

حوار تكتبه: سحر رشيد

كنا نصدر تقريرا شهريا للرد على الشائعات لكن فى الفترة الأخيرة نصدر تقريرا أسبوعيا وأحيانا كل عدة أيام.. فطالما تنشط الشائعات لابد أن ينشط الرد عليها.. هكذا أكد المهندس حسام الجمل «رئيس مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء» ، الذي التقته «المصور» للتعرف منه على تفاصيل عمل المركز، وتحديدا فيما يتعلق بمهمة مواجهة الشائعات التى تخرج وتنتشر في الشارع المصري.


رئيس مركز دعم واتخاذ القرار، أكد أن الشائعات ازدادت شراسة بعد ثورة ٣٠ يونيه، وأن فى بعض الأوقات تصل إلى حد كبير من الخطورة، الأمر الذي يفرض على إدارة الإعلام التابعة لـلمركز بذل مزيد من الجهد، سواء في تعقبها، أو تنفيدها وتقديم الردود الواضحة والقاطعة حولها.


الحوار مع المهندس حسام الجمل، امتد أيضا لتفاصيل عمل فريق «التصدي للشائعات»، والأسلوب المتبع سواء فى الوقوف على الشائعة التى يتم ترديدها والخطورة التى تمثلها، وكيفية إيجاد الرد الأمثل عليها فى أسرع وقت.


كما أوضح أيضا أن كافة الجهات والمؤسسات الحكومية، أبدت مرونة كبيرة فى التعاطى مع المركز، عندما يتم التواصل معها للوقوف على حقيقة شائعة يتم تداولها، أو تقديم الردود الكافية لـ«نفيها» وإبراز حقيقة الأمر.. وعن تفاصيل هذا الأمر.. وأمور أخري كان الحوار التالى:


متى بدأ تحديدا إصدار تقارير «توضيح الحقائق».. وهل هناك أسباب بعينها دفعتكم لإصدارها؟


البداية كانت فى سبتمبر ٢٠١٤ ، وكان إصدار أول تقرير بسبب العودة المبكرة للمهندس محلب فى أول أيام التشريق فى الحج وبسبب ما أثير من لغط حول صحة الحجة من عدمها.. وكانت إدارة الإعلام فى المركز صاحبة الفكرة التى استمرت حتى الآن.


لماذا لم يتم الاكتفاء بهذا التقرير.. وما السر وراء استكمال عملكم؟


عملنا استمر لمواجهة الشائعات التى تضر المجتمع ككل وتؤدى فى كثير من الأحيان إلى إحداث بلبلة، وعرضت إدارة الإعلام الأمر على رئيس الوزراء فى هذا الوقت ووافق للرد على الشائعات أياً كانت هذه الشائعات وتم اختيار مسمى “تقرير توضيح الحقائق”.


ما حجم فريق العمل المسئول عن هذه التقارير؟


لدينا فى المركز إدارة للإعلام والعلاقات العامة ترأسها الدكتورة نعايم سعد زغلول، ولديها فريق عمل لا يقل عن ٢٠ متخصصاً من الباحثين فى هذا الأمر.


ما الآليات التى يتم اتباعها فى إعداد التقارير؟


الآليات تعتمد على متابعة ورصد الموضوعات المثيرة للجدل فى كافة وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعى، إلى جانب متابعة ردود الأفعال وتحليلها بهدف توضيح الحقائق حول تلك الموضوعات والرد عليها فى صورة تقرير يصدر بصفة دورية حال ظهور أى شائعة تستوجب الرد عليها.


يتردد أنكم أصبحتم جهة رسمية للرد على شائعات الإخوان.. تعقيبك؟


نحن نعتبر جهة تنسيقية حيث نقوم بالتعاون والتكامل مع كافة الجهات الرسمية والتنفيذية لتوفير المعلومات الموثقة والصحيحة ونسعى لتطوير الأداء، لنكون نموذجاً فى التفاعل الحكومى الإيجابى مع المواطن من خلال الإعلام ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعى ومباشرة وندعو المواطن فى حال لديه أى شكوى أن يتواصل من خلال بوابة الشكاوى الحكومية على الرقم المختصر ١٦٥٢٨ أو على البوابة www.shakua.eg ومواجهة المعلومات المغلوطة التى تبثها الجهات المتربصة بالوطن.


من خلال رصدكم للشائعات منذ فترة هل وجدتم تطوراً للشائعات؟


نعم.. أصبحت الشائعات ظاهرة فى المجتمع ، كما أنها تطورت بشكل خطير فى ظل استخدام التقنيات الحديثة لترويجها وانتشارها بشكل أسرع وخلق مصداقية لها مثلما حدث فى استخدام «الفوتوشوب» فى تغيير شكل تذاكر القطارات ونشر شائعة زيادة أسعارها، وكذلك فى الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعى على شبكة الإنترنت وجعل المواطن هو نفسه وسيلة نشر وتصدير الشائعة.


وهناك نوع آخر من الشائعات لرعب وتخويف الناس مثل انتشار أسماك القرش فى دمياط وشائعات أخري تخرج بهدف ضرب السياحة.


ما عدد التقارير الذى أصدرها المركز حتى الآن؟


أصدر المركز حتى الآن ٤١ عدداً من تقرير توضيح الحقائق ووصل عدد الشائعات التى قام بنفيها فى كافة أعداد التقرير إلى ما يقرب من ٢٠٠ شائعة مثيرة للجدل.


كيف يتم التعامل مع الشائعات فى إعداد التقارير؟


يتم التعامل مع أى شائعة على عدة مراحل، حيث يتم فى البداية التأكد من مدى انتشار الشائعة على نطاق واسع فى وسائل الإعلام، ثم يتم التواصل مع الوزارات والجهات المعنية للتأكد من مدى صحة هذه الشائعات من عدمه، وإذا احتاج الأمر يتم استخدام آليات الرصد الميدانى وإدارة الأزمات بالمركز لعمل تدقيق محدث للمعلومة من الميدان ومراجعة الجهات مرة أخرى.


بعد ذلك يتم التواصل مع الوزارات والجهات المعنية للتأكد من مدى صحة هذه الشائعات من عدمه، والعمل للحصول على ردود تفصيلية وقاطعة تنفى صحة هذه الشائعات وتضمن هذه الردود معلومات وإحصائيات وأرقاماً يتم إدراجها فى التقرير بهدف نقل المعلومات الصحيحة للمواطنين.


هل هناك تعاون من الأجهزة المعنية فيما يتعلق بالرد على الشائعات؟


نعم.. كافة الوزارات والجهات المعنية أبدت تعاوناً كبيراً منذ البداية مع المركز فى الرد على أى شائعة مما يساعد المركز على القيام بدوره فى الوصول إلى المعلومات الصحيحة والدقيقة فى أسرع وقت.


بصراحة.. هل تعتبر هذه الأيام هىّ الأصعب من سابقتها فى مواجهة هذه الشائعات؟


هذه الأيام هى الأصعب فى تطور الشائعات نفسها وفى زيادتها وحجم تأثيرها، فكثير من الشائعات تخص الأمن القومى للبلاد، وكثير من الشائعات خلفت أزمات لم تكن موجودة مثل شائعة ارتفاع أسعار الوقود التى خلقت معها أزمة فى توفير الوقود فى محطات البنزين وكثير من الأزمات ما يؤدى إلى ارتفاع واختفاء بعض السلع لم يكن فيها أية أزمات قبل هذه الشائعات.


هل تتوقعون زيادة فى أعداد وتأثير الشائعات خلال الفترة المقبلة؟ ولماذا؟


نعم ستزداد الشائعات ومن الممكن أن تصبح أكثر شراسة عن ذى قبل.. وهذا أمر طبيعى فى الفترات التى يتم فيها عمل إصلاحات عميقة وجادة وتؤدى لإحداث طفرة حقيقية للبلاد وفى هذه الأوقات تنشط الجهات المتربصة بالوطن فى محاولة للتشويش والبلبلة لإحداث التفرقة وإحباط الهمم من خلال نشر الشائعات.


هل تتوقعون استمرار هذه الأمور؟


لا.. لن تستمر الأمور هكذا فترة طويلة لأن نتائج الجهود والإنجازات ستقضى على هذه الشائعات أولاً بأول، ويضاف إلى ذلك أيضا نمو الوعى لدى المواطن وتطور آليات الرد لدى جهات الحكومة المختلفة وتوفير المعلومة السليمة سريعاً وتحقيق نتائج الإصلاح على الطريق السليم.


ما الوقت الذى يتم استغراقه فى الرد على الشائعات؟


- مرحلة الرد على الشائعات بعد الرد والتدقيق والتحليل والوصول للمعلومات الصحيحة يكون فى الغالب فى مدة أقصاها ثلاثة أيام لتقرير يحتوى فى المتوسط على ثمانى شائعات ليكون جاهزاً للنشر، والمهم فى الأمر ألا نصبح آلية لنشر الشائعة.. وعلى فكرة العاملون فى هذه المنظومة لديهم إيمان بأنه عمل وطنى ولديهم إصرار على مواجهة الشائعات لخدمة البلاد.


فى أى توقيت أصبحت الشائعات قوية وخطيرة؟!


فى الحقيقة إذا كانت الشائعات موجودة منذ زمن طويل فى المجتمع إلا أن الفترة بعد ٣٠/٦ هى الفترة التى شهدت أشرس وأخطر الشائعات التى تستهدف أمن البلاد والتشكيك فى الإنجازات الحقيقية الموجودة فى البلاد الآن.


هل تطور الأداء فى تقارير توضيح الحقائق عن البداية؟


نعم أصبحنا أسرع فى الرصد والرد الدقيق بل أكثر قدرة على إجهاض الشائعات.


هل تتابعون مواقع بعينها سواء للتواصل الاجتماعى أو الإخبارية تخرج منها الشائعات؟


لا نحن نتابع كل المواقع ووسائل الإعلام، لأن الهدف هو توضيح الحقائق بشكل علمى وممنهج سواء كانت هذه المواقع معروفا عنها معاداتها للوطن أو أخرى تناولت شائعة عن طريق الخطأ المهم توضيح الحقائق.


هل ستستمرون فى إصدار التقارير لمدة طويلة؟


سنستمر فى إصدار التقارير طالما هناك شائعات فى المجتمع، ففى البداية كنا نصدر تقريراً كل شهر أما الآن أصبح تقريراً أسبوعياً، وفى بعض الأيام نصدر أكثر من تقرير فى الأسبوع الواحد حسب حركة الشائعات.


هل دور المركز فى المرحلة الحالية اقتصر على إصدار تقارير توضيح الحقائق؟!


المركز مستمر بكل إداراته فى دراسات الاستطلاعات وقياسات الرأى العام التى تهتم بتلبية احتياجات المواطنين حتى تقوم الحكومة بالتفاعل السريع لتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه، والمركز يعرض كل هذه التقارير على صانعى القرار لاتخاد القرارات الصحيحة لخدمة المواطنين.


ولدى المركز ٧ ملفات مهمة يعطى لها الأولوية وهى الشكاوى والأزمات والإنذار المبكر والمتابعة والتطوير وخريطة التنمية والتواصل المجتمعى والتمكين الحكومى باستخدام وسائل التكنولوجيا وإصدار تقارير توضيح الحقائق تعتبر أيضاً مؤشراً فى هذه الملفات.


 



آخر الأخبار