دينا : الرقص علاج للاكتئاب .. والأجانب يفضلونه

29/09/2014 - 10:23:12

دينا دينا

حوار : خـالد فـرج

النجمة الاستعراضية دينا وجدت نفسها أمام هجوم ضار جاءها من عدة جبهات، رداً علي مشاركتها في عضوية لجنة تحكيم برنامج "الراقصة"، المتخصص في اكتشاف مواهب الرقص الشرقي، لكنها ومع ذلك قررت عدم التخلي عن حلمها في ضخ دماء جديدة لمهنتها التي تعتبرها عشقها الأول والأخير.


«دينا» فتحت قلبها لـ«الكواكب» وتحدثت بكل صراحة ووضوح، كاشفة الأسباب الحقيقية التي أدت لتوقف برنامج «الراقصة» بعد عرض حلقته الأولي ومن ثم عودته من جديد، كما فجرت مفاجآت مدوية خاصة بالبرنامج نفسه، وكشفت عن آرائها في العديد من الأمور التي لها علاقة بمهنة الرقص، وأوضحت حقيقة ما أثير أخيرا عن ارتدائها النقاب أثناء إحيائها أحد الأفراح.


كيف استقبلت قرار قناة «القاهرة والناس» بعودة عرض برنامج «الراقصة»؟


- تملكتني فرحة غامرة وقت سماعي هذا النبأ السعيد، حيث وجدته بمثابة رد حاسم علي كل المزاعم التي انتشرت أخيرا بشأن إلغاء البرنامج وعدم إذاعته مجددا، ولكن مثلما أعلنت مسبقا أن "الراقصة" أرجيء عرضه بشكل مؤقت حدادا علي شهداء الجيش المصري الذين سقطوا في "رفح" قبل أسابيع، فضلا عن قيام إدارة القناة بتقييم التجربة بعد عرض أولي حلقاتها.


كيف جاءت فكرة البرنامج ؟


- تلقيت عرضا بشأنه من طارق نور، مالك قناة «القاهرة والناس» توافق مع أفكاري حيث إنها كانت تدور في رأسي قبل سنوات عدة، ولذلك أبديت موافقتي بالعرض المقدم، وعلي أساسه عقدت جلسات عمل مع كريم طارق نور لمدة 20 يوما، وقمنا بوضع تصور كامل للفكرة.


كيف اختيرت المتسابقات؟ وما جنسياتهن؟


- البرنامج يضم متسابقات من مختلف دول العالم، إلا أن العنصر العربي هو الغالب حيث تقدمت 100 راقصة للمسابقة في مرحلتها الأولي، وتمت تصفيتهن إلي 50، ووصل عددهن حاليا إلي 27 متسابقة سنراهن في منافسة حامية الوطيس خلال الحلقات المقبلة.


لماذا هاجمت إذن شيوخ الأزهر ودار الإفتاء بعد إصدارهم بيانا للمطالبة بوقف عرض البرنامج بدعوي أنه "مفسدة للأخلاق" علي حد وصفهم؟


- لم أهاجم شيوخنا الأجلاء الذين أقدرهم واحترمهم، ولست مسئولة عن التصريحات المفبركة التي نشرت علي لساني في هذا الصدد، لأني لم أتحدث مع أي وسيلة إعلامية وقت تعليق عرض البرنامج، حيث فوجئت مع الأسف الشديد بسيل من الأخبار الغريبة تنشر علي لساني منها مثلا مزاعم رقصي مجانا لعمال مشروع قناة السويس الجديدة، وهذا الخبر تحديدا قمت بمقاضاة من نشره، لأنه يعتبر إساءة لشخصي وللمشروع علي حد سواء.


كيف تفسرين حالة الهجوم التي تعرض لها البرنامج منذ عرض حلقته الأولي؟


- لا أجد سببا واحدا وراء هذا الهجوم، لأن الرقص الشرقي يعد من أعرق أنواع الفنون، ولا يقل أهمية عن التمثيل والغناء، ومن ثم فإن تقديم مسابقة لاكتشاف المواهب في هذا المجال أمر طبيعي، كما أن "الراقصة" تحديدا برنامج ليس بالمبتذل أو المثير، بل إنه برنامج معلوماتي عن الرقص الشرقي، بدليل أننا نقدمه تحت شعار "الرقص الشرقي ما بين الفن والعيب"، وهذا معناه بالتبعية أننا نقدم فنا محترما وراقيا وليس شيئا معيبا أو مشينا.


هل مشاركتك في البرنامج مقتصرة علي عضوية لجنة التحكيم أم كنت مسئولة عن مهام أخري؟


- أعد مسئولة عن تدريب المتسابقات علي مدار الحلقات، كما صممت 3 استعراضات لهن ولكني لن أشارك في أي فقرات استعراضية.


ماذا عن المشاجرات التي نشبت بينك وبين بعض المتسابقات وفقا لما جاء في البرومو الدعائي لـ «البرنامج»؟


- لم أكن طرفا في هذه المشاجرات التي نشبت بين المتسابقات بعضهن البعض، وهذا أمر طبيعي في رأيي، لأن البشر بطبيعة الحال مختلفو الطباع، بمعني أن هناك أشخاصاً يتقبلون المنافسة بروح رياضية، وآخرون لا يتقبلونها، إذ ينتابهم وقتها شعور بالغيرة أو مثلما نقول باللغة الدارجة "أشخاص بتيجي علي أشخاص تانية" حيث سنري كل هذه الحالات علي مدار الحلقات.


هل واجهت مشكلات في التعامل مع الراقصات؟


- نعم اصطدمت بمشكلات عديدة معهن، بعضها وصل إلي حد التجاوز الأخلاقي، وحينها لم أجد في نفسي القدرة علي تحملها.


قاطعتها قائلا: ماذا تقصدين بالتجاوز الأخلاقي؟


- فوجئت ببعض المتسابقات يقدمن علي تصرفات غير أخلاقية في رأيي، حيث كان لزاما عليهن أن يتعاملن بشكل أرقي من ذلك، ولكن هذه المسألة تحديدا تتوقف بدورها علي أسس التربية والقناعات الشخصية للراقصات...إلخ.


وكيف كنت تتصدين لهذه النوعية من المشكلات؟


- كنت أنصحهن علي مدار الوقت وأقول لهن "الراقصة لا تتصرف بهذه الطريقة" لابد أن تعلمن أن الراقصة فنانة وبداخلها فن أصيل، ومن ثم لا يمكن أن تتصرف بطريقة يشوبها تجاوز أخلاقي أو ما شابه، حيث لابد أن تكون متحضرة وراقية في طريقة تعاملها مع غيرها.


برنامجك يتعايش مع المتسابقات علي مدار اليوم مما أعاد إلي الأذهان برنامج "ستار أكاديمي" الذي تضمن تجاوزات أخلاقية في فترات المعايشة؟


قاطعتني قائلة:


- «الراقصة» لا يضم متسابقين ومتسابقات كي يتم المقارنة بينه وبين أي برنامج آخر، لكنه برنامج مخصص للراقصات فقط، أي أنه لن يشهد مثلا إقامة علاقة عاطفية بين شاب وفتاة أو أي شيء من هذا القبيل، ولكن الغرض من عرض فترة التعايش هو إبراز مشاعر المتسابقات علي مدار الوقت، كي نراهن في لحظاتهن السعيدة والحزينة، ونتعرف علي كيفية أدائهن للتمارين المطلوبة، وأي منهن تؤديها بحب وتفان ومن تبدي تذمرها منها وهكذا.


ما الجائزة التي ستحصل عليها المتسابقة الفائزة في البرنامج؟


- الفائزة ستحصل علي كأس "الراقصة"، كما سيتم تنفيذ فيديو كليب لها فور انتهاء عرض الحلقات، ومن المقرر تسويقها لمدة عام في الأفراح والحفلات العامة.


برنامج "الراقصة" يقدم أفلاماً تسجيلية قصيرة عن الراقصات القدامي.. من كان صاحب هذه الفكرة؟ ومن أبرز الراقصات اللاتي سيتم عرض مقتطفات من حياتهن الفنية؟


- توصلنا إلي هذه الفكرة أثناء فترة التحضيرات، وعلي أساسها قمت بوضع أسماء بعض الراقصات وليس كلهن، من منطلق احتمالية وجود موسم ثان للبرنامج، وحينها سنقدم أفلاما تسجيلية عن الراقصات التي لم نتحدث عنهن في الموسم الحالي، أما عن أبرز الراقصات المقرر عرض أفلام لهن منهن علي سبيل المثال وليس الحصر بديعة مصابني، سامية جمال، تحية كاريوكا، زينات علوي، سهير زكي، زيزي مصطفي، فيفي عبده، ولوسي.


ماذا عن تقييمك لزملائك بلجنة التحكيم فريال يوسف وتامر حبيب؟


- كلاهما رائعين، ولكن "تامر" بحكم مهنته كسيناريست يجيد قراءة المشهد أمامه، ومن ثم يقوم بإبداء رأيه فيه، ولذلك كانت درجة تحكيمه أكثر من جيدة، أما فريال فكان رأيها ومن ثم تحكيمها علي المتسابقات نابعا من الشكل الجمالي لهن، وأنا ضد إبداء الرأي من هذه النظرة، لأننا لسنا أعضاء لجنة تحكيم في مسابقة لملكات الجمال، ولكنها مسابقة متخصصة في الرقص الشرقي، حيث من الممكن أن تكون الراقصة قبيحة الملامح ولكن أداءها الاستعراضي أكثر من رائع.


ماذا عن الوزن المثالي للراقصة؟


- هذه المسألة تتوقف حسب عامل الطول، فمثلا إذا كان طول الراقصة 170سم، فمن المفترض أن يكون وزنها 60 كجم.


هل من الممكن أن تكون الراقصة بدينة؟


- نعم، وهناك نماذج لراقصات بدينات في برنامج "الراقصة"، ولكنهن متمكنات من رقصهن بطريقة سلسة ورائعة، وهو ما أرجعه في رأيي إلي تمتعهن بلياقة عالية، وهو ما يؤكد أن عامل الوزن لا يتحكم في قدرة الراقصة علي الرقص من عدمه.


كيف تتمكن "دينا" من الحفاظ علي لياقتها؟


- أواظب علي أداء التمارين الرياضية 3 مرات في الأسبوع، كنت أمارسها في السابق بصالة الجيم، ولكني أصبحت أؤديها إلي المنزل، حيث أتبع هناك نظاما رياضيا متبعا وموجوداً في بعض الأقراص المدمجة، كما أؤدي تمارين البطن والظهر كي أحافظ علي عضلات جسمي.


ماذا عن الوجبات الغذائية التي تحرصين علي تناولها باستمرار؟


- أحب تناول الفاكهة والخضار، لأنهما يحافظان علي جمال البشرة ونضارتها، فضلا عن دوريهما الفعال في الحفاظ علي المعدة والأمعاء، كما أتناول اللحوم مرتين في الأسبوع، لأن تناولها باستمرار ليس مفيدا مثلما يعتقد البعض، ولكني في العموم "بأكل بشكل غلط"، لأني أتناول وجبة واحدة في اليوم كله، علما بأن الإنسان العادي لابد أن يأكل من 4 إلي 5 مرات في اليوم الواحد، ومع ذلك لم تتأثر لياقتي الحمد لله، وهذا أمر مثير للدهشة، ولكني عندما سألت الطبيب المتابع لحالتي أبلغني أن جسمي اعتاد علي هذه الكمية الضئيلة من الطعام، وبالتالي لم يعد يتأثر بسببها.


ماذا عن نظرة الصينيين للرقص الشرقي بعد مشاركتك أخيرا في إحياء إحدي الحفلات داخل الأوبرا الصينية؟


- كل الأجانب بمن فيهم الصينيون لديهم الرغبة في اكتساب المهارات المتعلقة بالرقص الشرقي، إذ أنهم أشبه بـ «الاسفنجة» وهم يمتصون كل ما بداخلك، كما أنهم لا يبدون انزعاجا من أداء تمارين الرقص، ولديهم القدرة علي مواصلة التمارين لمدة 7 ساعات كاملة، مع الأخذ في الاعتبار أن تمارين الرقص ليست سهلة علي الإطلاق، ولذلك أتوقع للصين بعد مرور عامين أو ثلاثة علي أقصي تقدير أن تخطو خطوات للأمام في الرقص الشرقي، خصوصا وأنني شاهدت فتيات يرقصن في الحفل المشار إليه في سؤالك بطريقة أصابتني بـ «الخضة» رغم أن أعمارهن تتراوح ما بين 6 و7 سنوات، لك أن تتخيل عندما تصل أعمار هؤلاء الفتيات مثلا إلي 17 عاما فسنجدهن وقتها راقصات رائعات.


بمناسبة الحديث عن الأجانب.. ما رأيك فيما يرددونه بأن الرقص يساعد علي تخفيض الوزن؟


- أتفق معهم تماما، الأجانب يسعون لتعلم الرقص لثلاثة أسباب بعيدة عن رغبتهن في مزاولة المهنة ذاتها، حيث إن السبب الأول يتركز علي رغبتهن في تخفيض أوزانهن، والثاني بغرض التخلص من الاكتئاب، لأن الرقص بدوره يساعد الإنسان علي تجاوز همومه وأحزانه، وهو ما تأكدت منه عندما أطلعت أخيرا علي عدد من المقالات لبعض الأطباء الأجانب ينصحون خلالها مرضاهم المكتئبين بضرورة الرقص، أما السبب الثالث فهو موجه لكبار السن، لأن الرقص يساهم بدوره في تنشيط الجسم وجعله في حالة نشوة وفرحة طوال الوقت.


هل ترقص دينا أحيانا للتخلص من الشعور بالاكتئاب؟


- لست من الشخصيات التي تصاب باكتئاب، من الممكن أن ينتابني شعور بالضيق الشديد قبل إحيائي لإحدي الحفلات أو الأفراح، ولكن فور اعتلائي لخشبة المسرح أظهر علي النقيض تماما، لدرجة أنك من الممكن أن تسأل نفسك "هي مبتزعلش أبدا؟" الجمهور العادي يعتقد أنني شخصية مبتسمة طوال الوقت، وهذا غير صحيح بالمرة، ولكن بحكم خبرتي وكوني أصبحت أكثر احترافية فمن الممكن أن أكون منهارة في البكاء قبل رقصي، ومع ذلك تجدني بعدها بدقائق أرقص بشكل طبيعي.


ما رأيك في قيام المدربين الرجال بتعليم أصول الرقص لسيدات؟


- ما المانع في ذلك؟ أنا شخصيا تعلمت أصول الرقص الشرقي علي يد أستاذي "إبراهيم عاكف" رحمه الله، حيث أري أن المدربين الرجال جيدون جدا ولا بأس بهم.


وما الفارق بينهم وبين المدربات؟


- عضلات الرجل تبدو أكثر وضوحا وبروزا من الأنثي، وبهذه المناسبة أؤكد أن بابا إبراهيم قام بتعليم أصول الرقص الشرقي لنسبة كبيرة من الراقصات المتواجدات حاليا علي الساحة، كما أنه قام بتعليم نبيلة عبيد الرقص في أفلام "الراقصة والطبال" و"الراقصة والسياسي".


ما حقيقة رقصك بالنقاب أثناء إحيائك لأحد الأفراح مؤخراً؟


- أجابت باندهاش شديد:


نقاب؟! هذه رقصة معروفة باسم "تحت اليشمك"، وهي عبارة عن استعراض قديم كان يقدم في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات، حيث قمت بتقديمها أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، وها أنا عدت لتقديمه من جديد.


ما هي أحلامك الخاصة بمهنة الرقص الشرقي؟


- أحلامي عديدة لا حصر لها، ولكن يظل حلم تأسيس نقابة الراقصات هو الأهم والأكبر وأن كنت أري أنه من الصعب أن يتحقق، لأن تأسيس مثل هذه النقابة يحتاج إلي عدد كبير من الراقصات، ومع الأسف الشديد هذا العدد غير مكتمل حاليا، لأني اكتشفت أخيرا أن الراقصات اللاتي يظهرن علي الفضائيات يزاولن المهنة دون ترخيص، وبالتالي لا يمكن إدراجهن ضمن الراقصات الحاصلات علي تراخيص بمزاولة المهنة، مع العلم أن عدد الراقصات اللاتي يمتلكن ترخيصا كبير ولا بأس به، لكن أغلبهن لا يعملن لأسباب عدة، أبرزها عامل السن، بالإضافة إلي اعتزال بعضهن وعدم تواجد البعض الآخر في القاهرة، ولذلك لابد من حصر أعداد وأسماء الراقصات اللاتي ما زال يعملن بترخيص حتي الآن، وعندما يكتمل النصاب القانوني لهن من الممكن أن نسير في إجراءات تأسيس النقابة، وأهمها التقدم بطلب لمجلس الشعب للحصول علي قرار بإنشاء النقابة، والتي لو تأسست ستساهم في حل مشكلات عدة.


وما أبرز هذه المشكلات؟


- النقابة تعد حلما في الأساس للراقصات الغلابة، لأن أي راقصة ليس بالضرورة أن تتمتع بالشهرة أو المال، حيث ستكون بحاجة وقتها لمعاش من النقابة كي يحميها من الإهانة التي من الممكن أن تتعرض لها في حال عملها كخادمة في البيوت أو في أحد محال الملابس مثلا، وسيمكنها هذا المعاش من الإنفاق علي نفسها وعائلتها.


ما السن المناسبة في رأيك لاعتزال الراقصة ؟


الراقصه ليس لديها سن اعتزال و لكن لها شكل تعتزل من خلاله و اتذكر انى سئلت نفس سؤالك فى صغرى فاجبت بتلقائيه شديده ان الراقصه لابد ان تعتزل عندما تصل لسن الثلاثين عاما و حينها كنت ارى الارقام بشكل مختلف و لكن عندما كبرت و اصبحت راقصه محترفه ايقنت ان المسأله ليست كذلك و لكنها متوقفه على عاملى اللياقه و الشكل اللذين اذا تاثرا بالسلب و فى هذه الحاله على الراقصه ان تعتزل فورا .



آخر الأخبار