طالبوا بتدخل الرئيس شخصياً لبناء متحفه .. المثقفون يتهمون الدولة بالإهمال فى حق نجيب محفوظ؟!

11/09/2016 - 11:54:28

كتب - محمد كساب

شن المثقفون هجوما لاذعا على كل من وزير الثقافة حلمى النمنم ووزير الآثار د.خالد عناني، ووزيري التعليم العالى والتربية والتعليم الدكتور أشرف الشيحي والدكتور الهلالي الشربيني، ، بسبب جريمة الإهمال البشعة فى حق أديب نوبل " نجيب محفوظ" ، وذلك لعدم وضع حجر أساس لمتحفه حتى الآن.


جاء ذلك خلال ندوة للاحتفال بالذكرى العاشرة لرحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ في المجلس الأعلي للثقافة برئاسة د. أمل الصبان التى تأخرت ساعة عن موعدها، فيما غاب عنها وزير الثقافة حلمي النمنم، وأدار الندوة د. حسين حمودة، بحضور عدد كبير من المثقفين.


وكشف الحضور عن صدور قرار وزاري منذ سنوات طويلة بوضع حجر الأساس لمتحف الأديب العالمي، إلا أن القرار لم ينفذ، وطالبوا بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي لإصدار قرار لبناء المتحف المتنازع عليه بين "الثقافة" و"الآثار".


وقالت د. أمل الصبان: محفوظ رحل عن عمر ناهز الـ«94 عاما» وكتب 50 رواية و350قصة قصيرة، وعشرات السيناريوهات للسينما، واستطاع أن يرسم صورة حقيقية للمجتمع المصري.


وأضافت الصبان: كان أديب نوبل متأثرا فكرياً وسياسياً ونفسياً بالبيئة الشعبية التي خرجت منها معظم شخصيات رواياته، واستطاع أن يظهر صورة المرأة بشكل مميز وعبر من خلالها عن مشاكلها منحازاً لحريتها.


وتابعت الصبان: لعبت الترجمة دوراً مهما في حصوله علي جائزة نوبل في الأدب، وهناك عشرات الأدباء الموهوبين الذين لو أتيح لهم ترجمة إبداعاتهم، لكان من الممكن أن يكون لدينا عشرات الأدباء الحاصلين علي نوبل.


بينما قال الأديب يوسف القعيد: أشعر بحزن شديد بسبب الجريمة التي ارتكبتها الدولة ووزارة الثقافة في حق محفوظ والتجاهل التام له، وعدم الاهتمام من جانب المؤسسات المختلفة بذكري رحيله وميلاده، أو تنفيذ متحفه أو وضع حجر الأساس له حتي الآن، نحن نحتاج إلى حل الأمر بقرار جمهوري من الرئيس عبدالفتاح السيسي.


ويؤكد الناقد د. صلاح فضل أن محفوظ استجاب لتحديات عصره، وأسس خطاب النهضة الحديثة في الرد العربي مستوعباً مدارس الأدب الغربي ومعبراً عن الواقع المصري بصدق.


وركزت الناقدة فريدة النقاش علي علاقة نجيب محفوظ بالنص القرآني وتأثيره على أعماله الأدبية، وذلك عندما كان يذهب لمسجدي الأزهر والحسين فى طفولته، واستشهدت النقاش برواية نجيب «أولاد حارتنا» التي تناول فيها سور القرآن وشخصيات الأنبياء منذ سيدنا آدم عليه السلام.


وعن أديب نوبل قال المخرج خالد يوسف إن السينما المصرية لم تقدمه بشكل حقيقي، وكان نجيب محفوظ قد سعى إلى تقديم رواية «أولاد حارتنا» بعد ثورة يناير ، وهاجمه حينها السلفيون وجماعة الإخوان، زاعمين أن أدبه يحض على الفحشاء، وطالب خالد يوسف بسرعة افتتاح متحفه وتدخل الوزير حلمي النمنم فى الأمر.


وشدد المخرج هاشم النحاس على أن محفوظ له فضل كبير علي الأدب المصرى الذي قفز به للعالمية وحقق للسينما المصرية أيضا شخصية واضحة مميزة جعلتها علي طريق العالمية.