أسدل عليه الستار الجمعة الماضية .. مهرجان القلعة للموسيقي ينتصر للبسطاء

11/09/2016 - 11:30:35

كتب - حاتم جمال

هل يقاس نجاح أي مهرجان غنائي بحجم النجوم المشاركين فيه؟ أم بالتنظيم المتميز وتعدد الفقرات؟ أم بنسبة الإقبال عليه؟


ربما تكون كل هذه العناصر مجتمعة دليلاً قوياً علي نجاح المهرجان وهو ما حدث في مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقي والغناء في يوبيله الفضي والذي استمر 17 يوما فى الفترة من 17 اغسطس حتي 2 سبتمبر الجارى من المتعة الموسيقية والغنائية ليكون متنفسا للبسطاء بعيداً عما يسمعونه من أخبار حفلات النجوم في الساحل وأسعار تذاكرها الفلكية وانتصر المهرجان للطبقة الكادحة من الشعب وقدم لهم وجبة دسمة من الموسيقي والغناء لكبار النجوم بفنون متنوعة بين موسيقي عربية وغربية وكلاسيك وجاز وإنشاد وفلكلور حيث مزج المهرجان الحديث بالقديم والفرق مع الغناء الصولو وصهرها في بوتقة واحدة وأصبح له جمهور عريض فاق جمهور حفلات الشواطئ..


اختتم المهرجان الجمعة الماضية بحفل عازفة المارمبا نسمة عبدالعزيز والتي قدمت مجموعة من المؤلفات الموسيقية الشرقية أعادت صياغتها لتناسب آلة المارمبا منها أعمال لفريد الأطرش والإخوان رحباني ومحمد عبدالوهاب بالإضافة لبعض المقطوعات الغربية ثم اختتم الحفل بالفنان إيمان البحر درويش الذي قدم أشهر أغانيه إلي جانب أعمال جده خالد الذكرى سيد درويش منها قول يا قلم وإحساس بريء وبحر الحياة والتحفجية وقوم يامصري وزوروني كل سنة مرة.


اختتم المهرجان بعد أن قدم 33 حفلا أحياها كبار نجوم الغناء في العالم العربي من كل الأجيال من جيل العمالقة وقف علي الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح وإيمان البحر درويش بجانب نجوم الشباب أمثال أحمد سعد وكارمن سليمان وخالد سليم ولؤي ومحمد محسن ومجد القاسم ونسمة محجوب وأحمد جمال ليقدموا الموسيقي الشرقية التي تاهت وسط النغمات الغربية وأغاني المهرجانات وتباروا في تقديم التراث الغنائي بأشكال مختلفة تميز كل منهم في لون ليزيد عبق المكان عبر التراث الغنائي.


ولم يكتف المهرجان بذلك فقد قدم مجموعة من الفرق الغنائىة المتميزة مطعمة بفرق «الأندرجراوند» مثل فرقة بغدادي باند وافتكاسات وعمدان النور وأيامنا الحلوة وويف جاز باند والقطط الصغيرة وكذلك الانشاد في فرقة الأخوة أبو شعر السوري وفرقة المنشد علي الهلباوي ونفس الأمر في الإيقاع من خلال فرقة سعيد الآرتيست ونسمة عبدالعزيز.


قدمت دار الأوبرا المصرية برئاسة د. إيناس عبدالدايم التي حرصت علي حضور أغلب الحفلات وجميع الفنون الموسيقية والغنائية لأهل القاهرة بأجر رمزي واصطف الجمهور بالطوابير في ظاهرة تناساها أهل الفن من فترة بالرغم من بعض السلبيات لكنها بسيطة أمام هذا النجاح الفني الذي انتصر للفن الراقى.. حيث حاول المسئولون عن المهرجان توفير كل سبل الراحة والدعم للفرق والنجوم ليخرج بهذا الشكل ويحتفي به الجمهور.