بعد قرار الأثار بخفض الرسوم 50% .. الفنانون : المهم التنفيذ

11/09/2016 - 11:24:26

لبنى عبد العزيز و محمد رياض لبنى عبد العزيز و محمد رياض

كتب - محمد جمال كساب

أثنى صناع الأعمال الفنية بكافة أطيافهم (فنانون - مؤلفون - مخرجون - منتجون - نقاد) علي قرار وزير الآثار د. خالد العناني بتخفيض رسوم التصوير للأعمال الفنية بنسبة 50% فى المناطق الصحراوية القريبة ومن المواقع الأثرية، الذي صدر أخيراً ووصفوه بالرائع رغم تأخره عقودا طويلة وطالبوا بأن يكون مجاناً في المستقبل القريب ، وأكدوا أنه مفيد جداً في إنعاش صناعة الفنون والترويج لحضارتنا العريقة ويعد جذبا للسياحة العالمية لذلك طالبوا بسرعة تطبيقه.


حلم صعب المنال


تقول الفنانة القديرة لبني عبدالعزيز : أؤيد بشدة قرار تخفيض رسوم التصوير بالأماكن الأثرية لأنه كان حلما صعب المنال ، حيث يساعد علي الترويج لحضارتنا العريقة وجذبا للسياح والعملة الصعبة ، ويدعم الدولة ويروج لها في المحيط الدولي ، فأمريكا مثلا معروفة بإنتاجها الفريد من الأفلام التي تروج لها ولأفكارها في جميع دول العالم.


مشيرة إلي أن المعوقات الإدارية في استخراج تصاريح التصوير بالأماكن الأثرية وارتفاع تكلفتها جعلت المبدعين يحجمون عن تناولها في أعمالهم أو يضطرون للسفر إلي الخارج لتصويرها مجاناً !! وفي النهاية الدولة المصرية هي الخاسر الأكبر.


مستشهدة ببطولتها لفيلم «عروس النيل» كأول عمل يقدم عن الآثار الفرعونية ويحقق نجاحاً كبيراً علي المستوي الدولي.


مضيفة أن الفيلم فكرتي وسيناريو وحوار سعد الدين وهبة وبطولتي أمام رشدي أباظة، إنتاج القطاع الخاص لرمسيس نجيب عام 1964 وقدمت نسخة أجنبية منه بطولة مشتركة لفنانين مصريين وأجانب منهم النجمة الإيطالية العالمية «سيلفان كومبانيني» ، ولاثنين من الحاصلين علي جوائز الأوسكار هما المخرج «أندرو مارتين» والسيناريست «روبرت أندرسون» وشارك في العديد من المهرجان الدولية ولاقي إشادة كبيرة من النقاد والجمهور من جميع أنحاء العالم وكان فرصة لإظهار حضارتنا الفرعونية العريقة للدنيا كلها.


وتؤكد لبني عبدالعزيز أننا بحاجة شديدة لتقديم الأعمال الفنية التاريخية والدينية حيث توجد آلاف القصص التي تصلح لذلك خاصة وأن العالم لا يعرف عن مصر سوي أنها بلد الجمال والتماسيح؟!!


قرار جاء في وقته


أعرب الفنان محمد رياض عن سعادته بالقرار المهم جداً الذي جاء في وقته وقال: أعتقد أن الفن سيشهد ازدهاراً كبيرا خلال الفترة المقبلة وجذبا للسياحة الخارجية والداخلية التي تدر أموالا كثيرة لخزينة الدولة.


مطالباً بضرورة تسهيل اجراءات التصوير للأجانب بعيداً عن التعقيدات في استخراج تصاريح التصوير والجمارك والضرائب وغير ذلك من معوقات تواجه من يرغب في التصوير داخل مصر ، لأنهم يضطرون للذهاب إلي المغرب التي توفر كل الإمكانيات كما حدث في مسلسلي الأخير «الإمام الغزالي».


تأخر كثيرا


يؤكد المؤلف محفوظ عبدالرحمن أن القرار وهام لدعم الفن رغم أنه تأخر كثيراً حيث إنه بمفرده ليس له قيمة ولابد أن تكون هناك إجراءات أخري لتسهيل الحصول علي تصاريح خاصة للفنانين الأجانب.


وضرورة أن يكون هناك حسن في المعاملة يبرزالرقي في التعامل مع شركات الإنتاج العالمية وتذليل المعوقات الإدارية حتي لا يهربوا للتصوير بدول أخري مثل المغرب التي توفر كافة السبل للتصوير في كل مكان بالمجان ويجب الاستفادة من تجربتها الفريدة في مصر.


ومشيراً إلى أن الكثير من المؤلفين بالسينما والتليفزيون يبتعدون عن الكتابة للأعمال التاريخية والدينية ، نظراً لتكلفتها الضخمة ولو كانت هناك مشاهد قليلة تتناول مواقع أثرية يتم الغاؤها خوفاً من تكلفتها رغم أهمية ذلك للأحداث.


ومن أبرز الأمثلة على ذلك عندما كتبت مسلسل «بوابة الحلواني» واجهنا صعوبة كبيرة في التصوير في قصر عابدين بالقاهرة. وبعد فترة طويلة من الحصول علي التصاريح تم رفض التصوير بداخله خوفاً من إتلاف محتوياته، مما اضطرنا للتصوير في قصر رأس التين بالإسكندرية وهذا أرهقنا مادياً ومعنوياً ، رغم أن الجهة المنتجة هي الدولة ممثلة في قطاع الانتاج بالتليفزيون المصري !!


نطالب به منذ عشرات السنين


يقول المخرج الكبير محمد فاضل : القرار تأخر كثيراً ونحن نطالب به منذ عشرات السنين والحمدلله انه تحقق ، نظراً لأهميته الكبيرة وفوائده الجمة لكل الأطراف ؛ الفن والسياحة والاقتصاد حيث إن إحدى مشاكل السينما والفن حالياً هي الارتفاع الجنوني لأسعار التصوير في الأماكن الأثرية لدرجة أن رسوم تصوير ساعة في مطار القاهرة كانت أكثر من عشرة آلاف جنيه ؟!! ، وهذا مبلغ كبير للغاية أنني حاولت التصوير في عدد من المناطق الأثرية في مصر ووجدت صعوبات كثيرة سواء في التكاليف المرتفعة أو استخراج التصاريح في ظل البيروقراطية الحكومية القاتلة مما اضطرني للسفر للخارج والتصوير مجاناً في بعض الدول مثل أمريكا أمام البيت الأبيض مقر الرئيس الأمريكي ذاته ! ، ومبنى الأمم المتحدة والمطار بجنيف ومحطة مترو نيويورك وغيرها وفي 2010 ذهبت لسوريا لتصوير مسلسل «السائرون نياماً» بطولة عزت العلايلي وفردوس عبدالحميد، بدون أي تكاليف حيث فتحت لنا جميع الأماكن والمواقع الأثرية ومن ضمنها متحف حماة ، القلعة ، ووفرت لنا الدولة كل سبل الراحة لأن هذا مفيد لها فى إثراء مواردها ونشر معالمها للعالم ، بعكس ما يحدث فى مصر من تعطيل للمصالح ، حيث رفض المسئولون تصوير هذا المسلسل فى قلعة صلاح الدين !!


موضحاً : ضرورة فتح القصورالرئاسية مجانا مثل عابدين بالقاهرة والتين بالإسكندرية مع توفير سبل الأمان لمقتنياتها ، مطالباً : بضرورة أن يكون تصوير الأعمال الفنية مجاناً للمصريين وبرسوم زهيدة للأجانب لما له من مميزات كثيرة فى تنشيط السياحة ودعم صناعة السينما وإدخال موارد لخزينة الدولة.


كلام منطقي جدا


كما رحب المخرج مجدى أحمد على رئيس المركز القومى للسينما السابق بالقرار ، وقال : هذا كلام منطقى جداً والمفترض أن يتخذ مثل هذا القرار منذ سنوات طويلة ، خاصة وأن مصر بها نسبة كبيرة من آثار العالم ، وللأسف منع الفنانون والمخرجون من إظهارها فى أعمالهم الفنية بسبب رسوم التصوير المرتفعة التى تكبد المنتجين خسائر فادحة. حيث نجد أن الأفلام وعدد المشاهد التى تناولت الآثار قليلة جداً بالمقارنة بالدول الأخرى التى تسعى لإظهار معالمها للعالم باعتبارها أحد عوامل القوى الناعمة.


مضيفاً : يجب أن يكون التصوير مجاناً أو برسوم زهيدة فى كل المناطق الأثرية فى مصر مع تقديرنا للأزمة التى تمر بها السياحة والاقتصاد فمثل هذا الأمر يساعد على حلها من خلال زيادة تصوير الأعمال الفنية والتى يشاهدها العالم.


مفيد لجميع الأطراف


ويرى المنتج محمد العدل أن القرار صائب ورائع جداً ويحقق إفادة كبيرة لجميع الأطراف والمنتجين خاصة بتوفير مبالغ كبيرة يدفعونها فى التصوير بالأماكن الأثرية أو بناء ديكورات شبيهة لها، يعمل على انعاش الفن المصرى وخاصة السينما واعطاء فرصة لتقديم موضوعات جديدة لم يتناولها أحد من قبل وهذا يصب فى صالح المشاهد.


يحقق موارد ضخمة


ووصف المنتج أيمن يوسف القرار بالعظيم كما يحدث فى كل الدول التى تدعم التصوير فى معالم بلدانها وآثارها لترويجها وإدخال موارد ضخمة لها.


حيث واجه صعوبات شديدة فى التصوير بالأماكن الأثرية سواء فى ارتفاع تكاليف التصاريح أو انتظار وقت طويل واجراءات معقدة مما يجعلنا نتحايل على ذلك بالتصوير فى أماكن مشابهة للاثار حيث نقوم بعمل نماذج ومجسمات لها سواء فى الصحراء أو مدينة الإنتاج الإعلامى ، وهذا يكلفنا كثيراً وتكون النتيجة أن ما يتم تصويره غير مقنع للمشاهد ، ويكون مستوى الصورة رديئا ، بعكس التصوير فى الأماكن الأثرية الحقيقية الذي سيجعل الصورة ذات جودة عالية ويحقق المصداقية لدى المشاهد ويوفر الوقت والجهد فى تصميم نماذج لها وعدم اضطرارنا للسفر للخارج للتصوير فى سوريا أو تركيا والمغرب وأوروبا وأمريكا التى توفر كافة الإمكانيات مجانآً لصناع الفن فى العالم ، مسترسلاً : أن منزل بطل المسلسل التركى الشهير "مهند" أضحى مزاراً سياحياً عالمياً ، فما بالنا بمصر التى تمتلك ثلثى آثار العالم والأهرامات التي هي أهم ملمح سياحى فى التاريخ.


اختلاف الرسوم من موقع لآخر


يقول الناقد د. وليد سيف: أتمنى أن يكون قرار تخفيض رسوم التصوير بالأماكن الأثرية صحيحاً خاصة وأننى قرأت عن اختلاف الرسوم من موقع لآخر ، وهذا يفيد صناعة السينما فى أن تقف على قدميها بعد حالة التراجع الشديد التى تشهدها حالياً فى ظل المعوقات الجمة التى تواجهها ومنها ارتفاع رسوم التصوير بالأماكن الأثرية ومؤسسات الدولة ، والضرائب الباهظة واحتكار الفن الهابط للساحة وتأثيره السلبى على المجتمع والشباب ، وتفوق دول عربية صغيرة فى مستوى الإنتاج الفنى والسينمائى ومشاركتها فى أكبر المهرجانات الدولية وحصدها للجوائز ؛ مما جعل مصر تفقد ريادتها الفنية والثقافية مشيراً إلى أن الدولة يجب أن تدعم الفنون وخاصة السينما لنشر الموضوعات التى تهم الناس وتعبر عن مشاكل المجتمع الحقيقية مؤكداً أن المهم هو وضع آليات لتنفيذ القرار فى أسرع وقت من خلال الشباك الموحد ، وموظفين فاهمين دون أية عراقيل جديدة.