عدد مشاهديها مليار و 800 مليون تذكرة في العالم وتدرس في جامعة بريطانية .. بوليوود تقدم ربع إنتاج العالم السينمائي و25 مليون مشاهد يوميا

11/09/2016 - 11:18:10

كتبت - نيفين الزهيري

مابين الترفيه والرومانسية والاستعراضات والميلودراما الاجتماعية القوية والقصص المبهجة وغيرها من الأنواع التي تقدمها السينما الهندية منذ العديد من السنوات، وهي تحتل مكان الصدارة على الصعيد العالمي إنتاجا ومتابعة حيث وصل عدد مشاهديها إلي 25 مليون مشاهد يوميا، وأن السينما الهندية تقدم ربع إنتاج العالم من الأفلام بلغات متعددة، وهو ما يجعلها تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الأفلام كما في عدد المشاهدين، كما أنها تنتج حوالي 1200 فيلم روائي طويل سنويا إضافة إلى الأفلام الوثائقية، وتباع حوالي 800 مليون تذكرة للأفلام الهندية عالميا، ويبلغ عدد صالات السينما في الهند أكثر من 15 ألف صالة عرض، في بومباي وأصبحت لديها شريحة عريضة من المتابعين لأفلامها في مختلف بلدان العالم حيث وصل عدد مشاهدي السينما الهندية نحو مليار شخص حول العالم، ومن بينها ألمانيا، ويهوى هذا الجمهور الأفلام الرومانسية ويعجب بالاستعراضات الشيقة والملابس الجميلة التي يرتديها الممثلون، حتى أن بعض عشاقها يقيمون حفلات خاصة يرتدون فيها ملابس هندية ويستمعون إلى موسيقى هندية.


مقاييس خاصة للنجومية


ولصناعة السينما في العالم عاصمتان هوليود الأمريكية وبومباي الهندية، والتي يسميها أبناء المهنة (بوليوود) (بومباي/ هوليوود). ولا مبالغة إطلاقا في هذه التسمية، لأن بومباي لا توازي هوليود في الإنتاج السينمائي فقط بل تتفوق عليها بمعدلات عالية. إذ يتعايش حوالي العشرة ملايين هندي إضافة إلى الآلاف من كبار نجوم التمثيل والإخراج من صناعة السينما، حيث للنجومية مقاييس خاصة في الهند، أكبر بكثير مما في الولايات المتحدة أو أوروبا وإن كانت أقل منهما بمقياس الشهرة العالمية، ذلك أن السينما وتوابعها من تليفزيون وفيديو هي التسلية الشعبية الأولى على الإطلاق في الهند.


السينما في الهند


وفي الهند 6 مناطق لتصوير الأفلام،وتضم كل منطقة منها عددا من الاستوديوهات، وهناك مؤسسة وطنية تدعي "مؤسسة التطوير الوطنية" والتي تنحصر مهمتها فى تسويق الأفلام، ويأتيها العديد من الأشخاص الذين يتولون الترويج لهذه الأفلام في الخارج ويبرمون معها اتفاقات وبعضهم لديه أيضا حقوق البيع للدول والشركات الأجنبية.


وهناك العديد من الشركات التجارية التي دخلت في صناعة السينما الهندية وعقدت العديد من الاتفاقات منها إتفاقية مع الصين تشتري بموجبها 50 فيلما كل عام، كما أن هناك تعاوناً وإنتاجاً مشتركاً مع عدد من الدول منها فرنسا وماليزيا وبريطانيا وباكستان، وتوزع الهند كل عام ما يقرب من 800 إلي 1000 فيلم سينمائي داخل البلاد والدول المجاورة، كما أنها تشارك في العديد من المهرجانات حول العالم والتي وصل عدد مشاركاتها الدولية بها إلي 328 مشاركة، ومن أكبر الدول التي تستورد الأفلام الهندية بريطانيا والولايات المتحدة بسبب كثرة الجاليات الهندية بها، وأيضا تستورد الدول الإفريقية والعربية أعدادا كبيرة من الأفلام الهندية.


5 مليار دولار حجم الصناعة


وخلال الألفية الجديدة استفاد صناع السينما من التقدم التكنولوجي الهائل الذي وصلت له الصناعة في الهند، واستعانوا بهذا التقدم الرهيب سواء من خلال أجهزة العرض الرقمى، أو حتى تحديث تقنيات التصوير والاتجاه إلى تقديم عدد كبير من أفلام الأكشن، وبحسب تقديرات الاتحاد الهندي للغرف التجارية والصناعة، بلغ حجم صناعة السينما الهندية عام 2015 حوالي 200 مليار روبية (حوالي 5 مليارات دولار)، وتنمو صناعة السينما الهندية سنويا بنسبة 7 إلى 10%، حتى في فترات التراجع الاقتصادي.


ومن بين إحدى الظواهر الفريدة من نوعها والتي لا مثيل لها حتى في السينما الأمريكية أو الأوروبية أو غيرها، فإن أسماء كبار النجوم والنجمات لا تظهر على الملصقات الدعائية لأفلامهم حيث يكفي ظهور صورتهم على ملصق الفيلم كي يتهافت إليه ملايين المشاهدين، الملفت للانتباه في صناعة السينما الهندية أن عددا كبيرا من كبار نجومها ونجماتها يتقاضون رواتب سنوية خيالية من استديوهات بومباي سواء صوروا أفلاما أو لم يصوروا. يصل إعجاب جمهور السينما الهندية بنجومه المحبوبين إلى درجة التقديس، وهذا ما يفرض على نجوم السينما الهندية أن يعيشوا نمط حياة محدد، سواء على الشاشة أو في حياتهم الفعلية، يراعون فيه المقاييس المفروضة عليهم من الجمهور.


جوائز ونجاحات


وهناك العديد من الجوائز التي تمنح سنويا لكتاب الدراما والممثلين والمخرجين في الهند بناءً على الأعمال الفنية التي يتم تقديمها، من هذه الجوائز جائزة مجلة filmfare لأفضل الأفلام في العام، وكانت بدايتها عام 1953، أضف إلى ذلك جوائز Zee السينمائية، جوائز الشاشة اللامعة، جوائزStardust، جوائز IIFAوتمتاز حفلات بوليوود بأداء عروض غنائية ورقصات تؤدى من قبل النجوم في أثناء الحفلات بشكل متطور.


نموذج للدراسة


وللنجاح الذي حققته السينما الهندية، أدخلت جامعة بريطانية السينما الهندية كنموذج دراسة في برنامجها الدراسي عن السينما، حيث جامعة لسيستر البريطانية ستعرض السينما في الهند كمادة منفصلة في إطار منهج دراسي يستمر لثلاثة أعوام في الدراسات السينمائية والفنون المرئية، وقالت ممثلة الجامعة في الهند لاكشمي إيار إن المنهج سيدرس للطلبة الذين لم يتخرجوا بعد. وأضافت أن لسيستر تعتبر أول جامعة خارج الهند تقدم الافلام السينمائية التي تنتج في مدينة السينما في بومباي بغرب البلاد .