يؤكد أن سحر السينما الهندية فى عدم التفريق بين البشر .. أميتاب باتشان يدافع عن 3 نساء مغتصبات

11/09/2016 - 11:17:00

كتبت - نيفين الزهيري

في 16 سبتمبر الجاري سوف تستقبل دور العرض فيلماً جديداً للنجم الهندي والعالمي أميتاب باتشان تحت اسم "Pink" تدور أحداثه في إطار درامي اجتماعي، ويشارك في بطولته الممثلة الشابة تابسي بانوو وكيريتي كولهاري في أدوار البطولة، ويخرج الفيلم أنيروداها روي تشودري، وأكد باتشان أن تابسي بانوو ليست ممثلة شابة أو جديدة كما يقال عنها بل إنها ممثلة محترفة، مؤكدا أن العمل معهم ممتع فهم ليسوا شباباً جدداً في التمثيل بل هم محترفون جدا، كما أنه العمل الثالث له مع المنتج شوجيت سيركار بعد فيلمي "Shoebite" و"Piku".


أكثر إثارة


وكان هناك العديد من الشائعات الذي يؤكد أن هذا الفيلم سيكون بعنوان "EVE" أو حوا، ولكن باتشان رد على هذه الشائعات بنشر تكذيب على صفحته الرسمية لهذا حيث قال " هناك العديد من التكهنات بأن اسم الفيلم الذي أقوم بتصويره في دلهي هو حوا، وهذا خطأ، لا هو فيلم من كتابة شوجيت سيركار، ولكن بعنوان Pink، أكد النجم الهندي الكبير أميتاب باتشان ، الذي يلعب فيه دور محام في الفيلم وأشار "قد يبدو العنوان غريباً قليلاً، وهذا ما يجعله أكثر إثارة للاهتمام.


الأوضاع السيئة للمرأة


يقول باتشان "الفيلم يتحدث عن الوضع الراهن خاصة، لجيل الشباب، حيث تقع أحداث القصة المكانية في دلهي، وأريد فقط أن أوضح أن الفيلم ليس عن الاغتصاب لكنه حول ظروف تحدث في نيودلهي ومعظم أنحاء البلاد وربما في العالم أجمع، حيث يدور حول ثلاث فتيات قدمن للمحاكمة في قضية جنائية لمحاولة قتل وتشويه سمعة بعض الرجال، ويركز الفيلم على المرأة والاعتداء الجنسي وماذا يحدث فور وصول مثل هذه القضايا إلى المحاكم، وأكد باتشان أنه يجسد في العمل دور محام والعمل يزداد صعوبة حقا، فكل مشهد أو لحظة يتم تصويرها يتم التحضير لها بشكل مركز".


وأضاف: هذا المحامي يتصدى للدفاع عن ثلاث فتيات تعرضن لمحاولة اغتصاب واعتداء بدني، انتهت بقتلهنّ للمتحرش وتم توجيه اللوم لهن، الحقيقة السوداء هي التعبير الأدق لأحداث الفيلم، حيث يخوض المحامي الكبير سلسلة حوارات مع الفتيات الثلاث وتحريات حول المجني عليه المتهم بالاعتداء عليهنّ، للوصول للحقيقة، والدفاع عن الفتيات أمام المجتمع الذي لا يجد حرجاً في الخوض بعرض فتاة تعرضت للتحرش ويتمادى بالمطالبة بمعاقبتها لو دافعت عن نفسها!!، قصة الفيلم المقتبسة عن وقائع حقيقية تدور حول محنة ثلاث فتيات هنّ تابسي بانو وكريتي كولاري وأندريا تاريانج، تعرضن للتحرش على يد أنجاد بيدي، ويثير الفيلم الكثير من التساؤلات حول حقوق المرأة، وكيفية الدفاع عن النفس، وهرب المذنب من العقاب وتأثيره على الأخلاق في المجتمع".


مقنعاً فى شوارع دلهي ولا يعرفه أحد


وأثناء تصوير الفيلم الذي تم بين قاعة محكمة وبعض شوارع نيودلهي حيث انطلق باتشان سيرًا على الأقدام وهو يرتدى قناع تدريب يشبه أقنعة الغاز، ولم يتم التعرف عليه إطلاقًا، ونشر وقتها صور من كواليس تصوير هذا اليوم والتي التقطت لرحلة السير التي بدأها في ساعات الصباح الأولى، معلقًا ببعض الكلمات التي يحكي فيها "غياهب النسيان" التي عاشها، وقال "الملثم يطوف شوارع دلهي المزدحمة ولم ترتفع حتى عين لتنظر إليه .. هذه هي الحياة .. إنها اللامبالاة التي يصعب التعرف عليها، وحتى لو تعرفوا عليها لن يعترفوا بها .. إنها تصيب الجميع، وهي ليست شيئًا سيحقق أحلامك، وحتى الآن .. غياهب النسيان واللامبالاة مستمرة".


وقال باتشان " كل الأفلام الهندية تهتم بالمشاكل المتعددة التي يواجهها المجتمع، وهي تركّز على انتصار الخير على الشر في جميع الحالات، والتي تستمدها من الهوية الثقافية الهندية التي تضرب بجذور تمتد لأكثر من خمسة آلاف سنة".


التعايش بين الثقافات والأديان


وحرص أسطورة "بوليود" على التأكيد على ضرورة التعايش بين الثقافات والأديان، قائلا إن الناس عندما يجلسون في قاعة السينما لمشاهدة فيلم، فهم لا يتساءلون عن معتقد ودين الأشخاص الذين يجلسون بجوارهم، وبالتالي عندما نقدم أي قضية في السينما فهي تتعلق بالمجتمع بالكامل دون النظر إلي ديانته".


وأكّد ذلك بالقول "إن الناس يشاهدون الفيلم نفسه فيضحكون في المشاهد الفكاهية نفسها ويبكون في المشاهد العاطفية نفسها، كما أنهم يغنون الأغاني ذاتها. أشك في أن مؤسسات أخرى غير السينما يمكن أن تفخر بهذه القدرة على الدمج بين الناس"، قال باتشان إن نجاحه في الهند رغم تعدد ثقافاتها، ولغاتها، وأديانها ليس له سر غير سحر السينما الذي لا يفرق بين البشر، فالسينما هي النكتة التي تضحك الجميع والحزن الذي يبكي الجميع، وأكد أن أفلامه لم تدعوا مرة واحدة إلا للتجمع والاتحاد.