لا يوجد مكان لإيواء الفيلة والدببة وسيد قشطة .. جلال عثمان : أطالب بتغيير لوائح وقوانين السيرك

11/09/2016 - 10:49:58

عدسة : عمرو فارس عدسة : عمرو فارس

حوار : حاتم جمال

نفي جلال عثمان مدير السيرك القومي المصري أي نية لنقل السيرك من مكانه الحالي بالعجوزة مؤكداً أنه طوال السنوات الماضية تم تقنين المخالفات وفقا لمعايير البيئة وأن القرار الجمهوري بنقل السيرك مجمد حالياً.


وأضاف أنه ينتظر تفعيل البروتوكول المصري الصيني للتعاون في مجال السيرك وتبادل الخبرات وافتتاح مدرسة السيرك ضمن خطة التطوير التي انتهت مرحلتها الأولي وبدء العمل في المرحلة الثانية.


وقد طالب عثمان المسئولين بعدم معاملة فنانى السيرك باعتبارهم موظفين وتوفير الأمان والتأمين عليهم ووجود سيارة إسعاف وقت العروض، خاصة في ظل تزايد أعداد الاصابات كل هذا وغيره في حواره مع «الكواكب»


ما آخر تطورات تنفيذ بروتوكول التعاون بين مصر والصين في مجال السيرك؟


وفقاً للاتفاق بين وزارة الثقافة المصرية ونظيرتها الصينية في عام الصين تم لقاء وفد من وزارة الثقافة الصيني رفيع المستوي معي وفي حضور كل من نهلة رماح ومحمد الموجي وهما من قدامي الفنانين اللذين سافرا الصين وبجانب د. كاميليا صبحي، وتم الاتفاق علي ضرورة وجود خبراء من الصين لتطوير فقرات السيرك والتدريب علي الفقرات الجديدة واستحداث فقرات أخري وتفعيل البعثات للاعبين والمدربين للسفر إلي هذا البلد الكبير والمشاركة الدولية في المهرجانات الخاصة بفنون السيرك في الصين، كذلك إنشاء مدرسة للسيرك بالمعايير العالمية للدفع بأجيال جديدة بعد أن تقدمت السن بعدد كبير من لاعبي السيرك القومي وعدم وجود صف ثان وثالث من الشباب مما يؤثر بالسلب علي الفقرات.


وماذا بعد توقيع البروتوكول؟


نحن في انتظار رد الجانب الصيني بعد مخاطبة رئيس القطاع الثقافي حسن خلاف لتفعيل ما تم الاتفاق عليه في هذا البروتوكول مع العلم المدرسة ستكون متاحة لكل الشباب الذين يمتلكون مواهب حقيقية وهي مرتبطة بإنشاء المرحلة الثالثة من تطوير السيرك.


بمناسبة التطوير ماذا تم في المرحلة الأولي فيه وما هى باقي المراحل الأخرى؟


التطوير يشمل ثلاث مراحل تمت المرحلة الأولي في عهد مدير السيرك السابق محمد أبو ليلة من خلال إنشاء مبني للفنانين وجزء فندقي للأجانب وتطوير بيوت الحيوانات المفترسة وتركيب تكييفات بالخيمة وغرفة «الديزل» وحدة نقل الكهرباء.


والثانية تبدأ في 20 سبتمبر الجارى حيث تم الاتفاق مع الإنتاج الحربي بتنفيذها وتشمل تطوير الباب الرئيسي للسيرك والكافتيريا والحمامات والسور الجانبي وجزء من السور الخلفي.


تقتصر المرحلة الثالثة علي إنشاء مدرسة السيرك والمبني الإداري.


معني هذا أنك لم تقم بأي تطوير في المرحلة الأولي؟


علي العكس منذ توليت المسئولية حرصت علي التطوير وأنشأت وحدة للجيم علي أحدث مستوي لتليق بفناني السيرك القومي وبطبيعة ألعابهم وأطلقت عليها اسم «الشهيد محمد محمد الحلو» وأنشأت الوحدة العلاجية وهي خاصة بالاصابات الطارئة التي تحدث أثناء التدريبات أو العروض وتضم أجهزة علاجية متطورة وأطلقنا عليها اسم «الشهيدة ماجدة شحاتة» وتم تطوير منظومة الكهرباء داخل العروض لعمل نظام علي مستوي عال وتغيير كافة الكابلات وتوسيع غرفة التحكم بالإضاءة والصوت كما تم افتتاح سيرك مدينة 15 مايو الذي لم يعمل منذ 23عاماً إلا مرتين أو ثلاثا فقط وكان في طريقه لعودة الأرض لجهاز المجتمعات العمرانية وقد حقق في مارس الماضي 2015 في 21 يوماً مبلغاً كبيراً من الإيرادات فضلاً عن أنني أقوم الأن بتطوير سيرك جمصة بعد انتهاء الموسم الصيفي مثل تطوير السيرك في العجوزة.


هناك من يقول إن سيرك 15 مايو سيكون بديلاً عن سيرك العجوزة حيث يتردد الكلام عن نقله بسبب البيئة؟


بالفعل كانت هناك شكاوي من الجيران المحيطين بالسيرك من روائح السيرك ومخلفات الحيوانات والمجزر والبيئة منذ ما يقرب من 8 سنوات وجهت انذارات بذلك وبالفعل عمل مديرو السيرك السابقون علي هذا الأمر حيث تم نقل المجزر الخاص بذبح الحيوانات للتغذية إلي سيرك 15 مايو حفاظاً علي البيئة وأصبح المسئول عن الذبح والتغذية اللاعبين أنفسهم والمسئولين عن الحيوانات سواء أليفة أم مفترسة، ولا أبالغ إذا قلت إن أكل الحيوانات يأتي «ديليفري» مجهز ومغلف وما يتبقي منه يوضع في ثلاجات وبالتالي تم القضاء علي هذه الشكاوي التي استمرت سنوات كما أننا أصبحنا نرفع المخلفات يومياً ونرش المواد المطهرة للحفاظ علي البيئة وسلامة الفنانين والعاملين والجيران المحيطين.


وماذا عن فكرة النقل؟


سمعنا كما سمع الكثيرون بنقل السيرك القومي والمناطق المحيطة مثل مسرح السامر والبالون لمدينة 6 أكتوبر أو إلي أرض مطار إمبابة، ولكن هذا لم يحدث إلي الآن ولم يتخذ أي اجراء يمهد لنقله، ما حدث هو قرار جمهوري قبل ثورة 25 يناير من الرئيس الأسبق بنقل هذه المنطقة وتحويل مساحة الأرض لمجمع ثقافي ولكنه جُمد، وما يحدث الآن من تطوير هو تأكيد علي وجود السيرك القومي في مكانه الذي أنشئ فيه منذ عهد الزعيم جمال عبدالناصر وأصبح علامة من علامات محافظة الجيزة كالأهرامات.


وما الموقف إذا تم تفعيل القرار الجمهوري؟


هناك احتمالان الأول هو مقاومة فناني السيرك له حيث إن هذا المكان يمثل تاريخاً لعائلات السيرك، وهناك من ولد به واستشهد أو أصيب بالعجز فيه أيضاً.


أما الاحتمال الثاني إذا تم توفير البديل الذي يصل لمستوي عالمي حديث ومتطور سيقتنع أبناء السيرك به، وأعتقد أنهم سوف يستجيبون للنقل، ولكنني أري أن يتم إنشاء سيرك جديد في مدينة 6 أكتوبر إلي جانب السيرك القومي الموجود حالياً بالعجوزة.


دائماً ما يثار أن السيرك يخسر بإيجار المكان لصالح أكثر من سيرك خاص فما حقيقة ذلك؟


منذ أن توليت إدارة السيرك القومي كان يؤجر في الموسم الصيفي لسيركات خاصة باتفاق وتعاقدات مالية وهذا ما رفضته تماماً وأخذت علي عاتقي أن هذا السيرك ملك للشعب والدولة، لا يجب اطلاقاً أن تؤجره ليستفيد منه سيرك آخر لأني أري أن هذا الأمر يعد إهدارا لحق الدولة فى ايراداته وتشغيله وخلال العامين الماضيين رفضت أن يؤجر من قبل سيركات أجنبية وتحملت عبء استمرار السيرك كما هو بفنانيه وامكانياته، مما كان له أثر إيجابي في الايرادات ونسبة التشغيل فقد حقق السيرك القومي العام الماضي بالإضافة لشهرى سيرك مدينة جمصة 4 ملايين جنيه العام المالي 2015، وهو مؤشر يؤكد أن السيرك قادر علي تحقيق إيرادات للدولة ومنذ بداية الموسم الصيفي من 6 يوليو الماضي حتي نهاية الموسم الصيفي نهاية سبتمبر أي ثلاثة أشهر سيكون معدل إيرادات السيرك القومي قد قارب الثلاثة ملايين جنيه إذاً لماذا أؤجر السيرك للقطاع الخاص؟ وهل يستطيع القطاع الخاص أن يعوض بإيراداته وأجوره وإصاباته هذه المبالغ التي تدخل خزينة الدولة؟


لكن هناك لاعبين وفنانين يستفيدون من الإيجارات بالعمل في هذه السيركات؟


الاستعانة بفناني السيرك القومي مصري أو أوروبي له آلية تم ضبطها بحسم ومنذ توليت إدارة السيرك قمت بعمل نظام «الإنتاج المشترك» وهو قائم علي تحمل السيرك الخاص أو الأوروبي تكلفة ما يدفع للفنان من الدولة إلي جانب أجره ويورد هذا إلي خزينة الدولة وبالتالي يصبح من حق السيرك الخاص الاستعانة بفناني السيرك ما دام لا يكلف خزانة الدولة أموالاً بل يكتسب اللاعب أو الفنان خبرة من الاحتكاك الخارجي، خاصة إذا كان السيرك أوروبيا وبذلك يفيد السيرك القومي وللعلم أي ترخيص لأي سيرك خاص أو أوروبي لا يسمح به إلا بعد موافقة السيرك القومي وتسديد الرسم النسبي لنقابة المهن التمثيلية وهذا ماقمت به حفاظاً علي فن السيرك ولعمل سيركات خاصة تحت مظلة السيرك القومي.


وماذا عن فكرة السيرك المتنقل؟


يوجد في مصر حوالي 14 سيركاً خاصاً مصرياً وأوروبياً وهذه السيركات استثمارية تعتمد علي التعاقدات مع المحافظة والجهات المعنية بمبالغ يتم دفعها سواء إيجار الأرض أو تراخيص أو ما إلي ذلك، ولا نستطيع كسيرك قومي الوقوف أمام هذه السيركات القائمة علي فن السيرك لأن لديهم تراخيص واجراءات قانونية ولكن نستطيع تقنين هذه السيركات وضبط المنتج الفني الذي يقدمونه وتفعيل الضبطية القضائية لأنها سلطة صريحة لوحدة التراخيص ونقابة المهن التمثيلية.


أليس من حق أهل الجنوب فى الصعيد وجود سيرك لديهم؟


أناشد الدولة بتخصيص قطعة أرض للسيرك القومي كما هو موجود حالياً في جمصة و15 مايو والعريش حتي يتسني لنا إقامة الأنشطة الفنية للسيرك في هذه المراكز والقري سنوياً دون الإلحاح علي المسئولين بطرق نعتبرها مهينة لنا كفنانى سيرك، نحن نسعي جاهدين للتحرك للمحافظات وتم الاتفاق بالفعل علي إقامة سيرك في مركز ديروط بأسيوط لمدة شهر ومنه نتحرك لمنفلوط وأسيوط والمنيا وباقي محافظات جنوب الوادي.


وكيف تحمي فناني السيرك من وجهة نظرك؟


لابد أن نعترف أن فناني السيرك ذوو ندرة ولهم طبيعة خاصة تختلف تماماً مع الشكل الوظيفي القائم في الدولة ويجب التعامل معهم بلوائح ونظم إدارية خاصة، لذا أطالب بتغيير اللوائح والقوانين التي تخص فناني السيرك، بمعني أن نظام التأمين لفناني السيرك لابد أن يتغير وفتح سقف المبالغ الخاصة به لأن هناك إصابات قد تودي بالحياة أو تصيب بالعجز طوال العمر، ولدينا أمثلة كثيرة علي هذا داخل السيرك القومي، كما أن هناك بدل عدوي لأن فناني السيرك يتعرضون لتعاملهم مع الحيوانات لمختلف أنواع الإصابات بالأمراض المتعددة وبالتالى لابد من إعادة النظر في صرف بدل العدوي، وهناك مقترح للتعامل مع فناني السيرك بنظام التعاقد الذي يضمن لهم حقوقهم فمن غير المنطقى أن يعامل فنان السيرك معاملة الموظف بالرواتب الضعيفة في الوقت الذي يصرف من جيبه علي أدوات اللعب وفقراته. وقد سبق وتحدثنا كثيراً في ضرورة وجود سيارة إسعاف داخل السيرك فترة العروض فقط وهذا أضعف الإيمان.


هناك اتهام بأن فقرات السيرك لا تتطور وأنها ثابتة ما ردك؟


بالرغم من عدم وجود آليات لتطوير الألعاب وعدم وجود خبرات أجنبية لتبادلها إلا أننا بدأنا في مشاركات دولية بسيطة كان منها مهرجانات في لاتفيا وأوكرانيا وأخيراً في زامبيا ولا أخفي أن حضور هذه الفعاليات يكسبنا خبرات جيدة نحن لدينا فقرات ليست بالكثير لكننا قمنا بتطويرها وننتظر تفعيل البروتوكول مع الصين.


ماذا عن الحيوانات وعدم جلب الجديد منها فى فقرات مستحدثة؟


فيما مضي كان يتم شراء الحيوانات المفترسة أو الأليفة عبر السيرك القومي وكانت الحيوانات مملوكة للدولة، ولكن نظراً للإهمال والقوانين واللوائح في التغذية والعلاج تم نقل الحيوانات للفنانين وتمليكهم الحيوانات واكتفي التعاقد معهم فقط بنظام التغذية مقابل تقديم الفقرات، بمعني أن يتحمل الفنان أو المدرب التغذية والعلاج والمساعدين والنظافة ورفع المخلفات ضمن شروط التعاقد فقط لا غير.


وأذكر أن محمد الحلو أراد جلب «فيل» لكن كان من الصعب لأنه لا يوجد مكان لإقامة هذه الحيوانات الضخمة مثل الفيل وسيد قشطة والدببة ومن الصعب توفير المناخ الملائم لها لذا اكتفينا بالخيول والكلاب الأليفة والثعابين، كما أن هذه الحيوانات عبء كبير علي الموازنة.



آخر الأخبار