مذيعات ماسبيرو

11/09/2016 - 10:45:02

مى محمود مى محمود

بقلم : مى محمود

لايزال قرار صفاء حجازى باستبعاد البدينات يتردد صداه فى ردهات ماسبيرو ويهدد المذيعات اللائى فقدن رشاقتهن بسبب الوزن الزائد فقد أصدرت رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى قراراً بوقف 8 مذيعات عن العمل لمدة شهر لحين اتباع نظام غذائى ينقص وزنهن ليظهرن على الشاشة بشكل لائق !


فسر البعض القرار بأنه جاء بعد ظاهرة الغزو اللبنانى للتليفزيون المصرى خصوصا عندما ظهرت اللبنانية نيكول بردويل فى برنامج ( سمعنا صوتك) ولفتت الأنظار بقوامها الممشوق مما عجل بصدور القرار الذى لم يشمل ظاهرة البدانة فقط إنما تناول أيضا أسلوب إرتداء الملابس وتصفيف الشعر والماكياج لدى عدد من المذيعات !


خديجة خطاب المذيعة بالقناة الثانية والتى فوجئت بوجود اسمها ضمن المذيعات البدينات قالت إنها تمارس عملها كمذيعة حيث ترى أن مظهرها لائق ولايوجد مايمنعها من الظهور على الشاشة خصوصا وأنه لم يصدر قرار رسمى حتى الآن بمنع ظهور مذيعات لمدة شهر لحين الخضوع لبرامج رجيم غذائى لإنقاص وزنهن الزائد !


قرار صفاء حجازى الذى أثار جدلا واسعا فى الوسط الإعلامى ربما لايحظى بالتأييد والقبول فقد منعت هى نفسها من الظهور على شاشة التليفزيون المصرى بسبب قرار مماثل من عبد اللطيف المناوى رئيس قطاع الأخبار فى يناير 2007 والذى نص وقتها على منع المذيعات صاحبات الوزن الزائد من تقديم نشرات الأخبار الرئيسية وذلك بعد أن عملت 17 عاما كمقدمة ورئيسة نشرة أخبار التاسعة مساء ..فمن غير المعقول أن تمنع مذيعة عن العمل بسبب زيادة وزنها فى وقت ما طالما شكلها مقبول غير منفر ونوقع عليها أقصى العقاب بحرمانها من الظهور على الشاشة فالمذيعة ليست عارضة أزياء فكم من مذيعات رشيقات لهن قوام الغزلان وليس لديهن قبول ويفتقدن موهبة الحضور والثقافة.


على أن القرار يفتح ملف قضية اختيار مذيعات ماسبيرو فى عصر يشهد تدنىاً ملحوظاً فى كل شىء وتدهوراً كبيراً على كافة المستويات فى جميع المجالات.


كانت المذيعة تخضع لاختبارات جادة يقوم بها أساتذة كبار من عمالقة الإعلام وكان الاختيار يحكمه الثقافة والكفاءة والمظهر اللائق والحضور حتى تدخل من باب لجنة الاختبار إلى الشاشة.


فكان لدينا فريال صالح وسلمى الشماع وفايزة واصف وسامية الإتربى ومنى جبر وهند أبو السعود وحمدية حمدى ودرية شرف الدين ومن مذيعات نشرات الأخبار الراحلة همت مصطفى وزينب سويدان وغيرهن من مذيعات الزمن القديم الجميل ..كن يتصفن بالمظهر اللائق والثقافة والقدرة على الحوار ونطق اللغة العربية بشكل سليم وكل ما يجب أن تتسم به المذيعة من صفات بينما اليوم تطل علينا مذيعات يفتقدن أهم صفات المذيعة فلا حضور ولا ثقافة ولا خبرة ولاشكل لائق ولاحتى طلاقة لغوية بل كثيرات منهن لديهن قدرة عجيبة على استفزاز المشاهد فالواحدة منهن ليس لديها الإحساس بما تقدمه فهى تقرأ كالببغان تبتسم ابتسامة عريضة وهى تقدم أخبار وحوارات الحروب والقتل وقصص وحكايات ضحايا الخطف والسرقة والإرهاب !


والقضية جد خطيرة تتطلب عودة مذيعات ماسبيرو القديم .. مذيعات لايحكم اختيارهن الشللية والأمزجة الشخصية وعلاقات المصالح والتوريث بل الكفاءة الحقيقية وإجادة نطق اللغة العربية مع اللغات الأجنبية ثم المظهر اللائق والبساطة والشياكة.


نريد استعادة ماسبيرو لدوره الحضارى الرائد ولن يتحقق ذلك إلا بعودة لجان اختبار المذيعين والمذيعات من أساتذة كبار تختار وفقا لشروط ومعايير متعارف عليها فمن يتحملون مسئولية الإعلام يدخلون البيوت المصرية ويؤثرون فى أجيال بأكملها وإذا كنا نتحدث عن المذيعات فالمذيعة ليست باروكة و«رموش» صناعية و«لانسز عيون» وجسماً ووزناً بالكيلو ..إنما شخصية وسلوك وكفاءة ومظهر لائق وثقافة وحضور وكاريزما والمثال «أوبرا وينفرى».