يطلق مباردة لاكتشاف المواهب الفنية من طلاب المدارس .. الأب بطرس دانيال : «مهرجان فينيسيا» تجربة أسعدتني

11/09/2016 - 10:43:39

تصوير: آيات حافظ تصوير: آيات حافظ

حوار: عمرو محيى الدين

الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، تركيبة إنسانية فريدة، يؤمن برسالة الفن وقيمته، ولا يتوانى عن تكريم الفنانين الرواد الذين انحسرت عنهم الأضواء وباتوا بعيدين عن المجال الفني لظروف المرض وتقدم العمر، حدثنا فى حواره عن قيام المركز بأرشفة أعداد "الكواكب" .. ومشاركته فى لجنة التحكيم بمهرجان فينيسيا السينمائى، ومشروعه لاكتشاف مواهب طلاب المدارس.. كما كشف عن زياراته للعديد من الفنانين العظماء الذين ابتعدوا عن بريق الكاميرا.. كل ذلك فى السطور التالية..


تم اختيارك ضمن لجنة التحكيم فى مهرجان "فينيسيا".. كيف ترى هذه التجربة؟


تجربة جميلة وسعيد بها جدا، حيث تم اختيار 2 مصريين ضمن لجنة تحكيم مهرجان فينيسيا، تم اختيار الفنانة نيللى كريم فى قسم آفاق بالمهرجان لتكون عضوا بلجنة التحكيم، وتم اختيارى من مركز سيجنيس العالمي، لأكون أحد أعضاء لجنة التحكيم في مهرجان فينسيا، ومركز سجنيس له الأحقية فى المشاركة بالتحكيم فى كل المهرجانات العالمية سواء مهرجان بروكسل أو كان أو برلين أو غيرها، ونشاهد عددا كبيرا من الأفلام المقدمة إلى مهرجان فينيسيا من مختلف دول العالم، ونختار منها أفلاما لها معايير أخلاقية وأهدافا ورسالة جميلة ، وتقدمت إلى المهرجان أفلام من امريكا وفرنسا وإيطاليا وغيرها، ومن الدول العربية شاهدنا أفلاما من تونس وسوريا وإيران وإندونيسيا والهند، وأذكر كلمة رئيس المهرجان البرتو باربيرا رئيس المهرجان حيث وصى لجان التحكيم باختيار أفلام لها رسالة فى مضمونها، والبعد عن الأفلام التى تدعو للعنف أو الكراهية وهي تجربة ممتعة أسعدتني كثيراً.


وهل تتبعون نفس المعايير فى اختياركم للأفلام التى تشارك فى مهرجان المركز الكاثوليكى من كل عام؟


نعم، فالمركز يمنح جوائز للأفلام التى لها بعد ثقافى أيضا وتحمل رسالة، ولنا معايير خاصة من الناحية الأخلاقية أو الفنية أو الاجتماعية يتم وضعها، ويتم على أساسها اختيار الأفلام، ففى الدورة الـ 64 لمهرجان المركز الكاثوليكى تم منح الجوائز لأفلام " بتوقيت القاهرة" و"قدرات غير عادية" و"باب الوداع" وغيرها، وأعتقد أن المهرجان فى دورته الـ 65 سيمنح جوائز لعدد أكبر من الأفلام حيث إن المركز يرصد الأفلام المصرية منذ شهر أكتوبر 2015 وحتى نهاية العام الجاري، ولوحظ وجود أفلام كثيرة جدا لها مضمون جيد وتقدم فنا راقيا.


بعد رصدك للحركة السينمائية .. ماذا ينقص السينما المصرية كى تخرج إلى العالمية وتشارك فى المهرجانات الدولية بقوة؟


أعتقد أن صناعة السينما تفتقد إلى الإنتاج المشترك الذى سينعش الحركة السينمائية، وسيمهد الطريق أمام الأفلام المصرية كى تنافس بقوة فى المهرجانات العالمية والمسابقات الرسمية بها، لذلك يجب أن يتحد المنتجون وراء فكرة يمكن تسويقها للعالم.


ماذا عن أرشفة أعداد مجلة الكواكب التى يحرص المركز الكاثوليكى عليها؟


المركز الكاثوليكى منذ افتتاحه فى عام 1949 كان يولى اهتماما كبيرا بكل ما كتب فى المجال الفنى ولا سيما محتوى مجلة الكواكب التى أسست عام 1932، وصدر فى أعدادها العديد من المقالات والحوارات الفنية الهامة للفنانين الرواد، وعندما يقترب موعد مهرجان المركز الكاثوليكي، تزيد أرشفة أعداد "الكواكب"، كما أن لدى أصدقاء كثيرين من كتاب المجلة، منهم الكاتبان عاطف بشاى ويحيى تادرس، والأرشيف الذى يتم تجهيزه فى المركز الكاثوليكى يهم كل الباحثين السينمائيين ومعدي البرامج التليفزيونية حيث إنهم يقتنون من أرشيف المركز كل ما يهمهم من قضايا فنية أو ملفات عن المشاهير أو مقالات كتبت عن أي فنان، وكذلك نولى اهتماما بعمل أرشيف لمقالات الكاتب يحيى تادرس وغيره، وتتولى مسئولية أرشفة الصحف والمقالات الأستاذة منى البندارى.


زيارتك للفنان الراحل فؤاد المهندس قبل وفاته أثرت فيك ودفعتك لتقديم الواجب لكل الفنانين الرواد.. فماذا عن هذه الزيارة؟


بالفعل زرت الفنان الراحل فؤاد المهندس أثناء مرضه، وكنت أظن أنه سيضحكنى باعتباره كوميدياناً كبيراً، إلا أننى فوجئت به فى حزن شديد ، يشكو الوحدة فى أواخر أيامه، فلم أصدق أن الفنان الذى أمتع الملايين يكون فى مثل هذه الحالة، ومن ذلك الحين حرص المركز الكاثوليكى على زيارة أى فنان مريض لإخراجه من الحالة النفسية التى تنتابه بعد انحسار الأضواء عنه، وكان من بين الفنانين الذين تم تكريمهم أخيرا الفنان الراحل "سيد زيان" فتوجهت إليه بصحبة الفنانة نهال عنبر وأهديناه سورة ياسين وبكى من فرحته.


وماذا عن الفنانين جورج سيدهم ومديحة يسرى ونادية لطفي؟


حتى وقت قريب كنا نزور الفنان جورج سيدهم ونذهب إلىه بكورال غنائي و"نهيص له"، بصحبة الفنانات نادية لطفي ودلال عبدالعزيز ونهال عنبر، واحتفلنا به أيضا فى النادى اليونانى ونادى الجزيرة، وأكثر الزيارات التى أثرت فيه وبكى حينها كانت زيارة إلهام شاهين له، حيث لم يكن قد رآها منذ أكثر من 10 سنوات. أما الفنانة مديحة يسري فحالتها تستقر أحيانا وهى ترقد الآن فى مستشفى دار المنى وقد أهديناها درع المركز عند زيارتها، ومرض هشاشة العظام الذى أصيبت به أخيرا يجعلها تتردد على المستشفى كثيرا، وقد اتصلت بي الفنانة نبيلة عبيد وطلبت منى زيارتها بعد عودتى من مهرجان فينيسيا. أما الفنانة نادية لطفي فحالتها تستقر وتخضع للعلاج الطبيعي الآن.


وهل تقتصر تكريمات المركز على الفنانين فقط؟


ليس صحيحا، فهناك يوم العطاء الذي ينظمه المركز الكاثوليكي فى شهر مارس من كل عام، ويتم فيه تكريم عدد من الشخصيات الرائدة التى تركت رسالة للمجتمع، فقد كرمنا أسر شهداء الشرطة والجيش، وكرمنا رجل الأعمال نجيب ساويرس، وأذكر حينها انتقدنا البعض لتكريمه واعتبروا هذا الموقف تملقا لرجال الأعمال، إلا أننا كرمناه لمواقفه الإنسانية الكبيرة حيث كان يتكفل بمصاريف الآلاف من طلاب المدارس والجامعات، وساهم فى فتح مستشفيات كثيرة فى مصر وكذلك كان يزور مرضى مستشفى سرطان الأطفال 57357 باستمرار، وكذلك كرمنا هبة السويدي مؤسسة أول مستشفى فى مصر لعلاج الحروق بالمجان.


ما الذى دفعك لحضور المؤتمر الصحفى لفيلم " حليمو" للفنان طلعت زكريا؟


الفنان طلعت زكريا لم نتأخر عن زيارته فى محنته بعد أن أصيب بفيروس نادر ألزمه الفراش والعلاج لفترة طويلة، وقد دعانى لحضور المؤتمر الصحفى لفيلم "حليمو" وقال لى " أريد أن أدعو كل من وقف بجانبي فى محنتى إلى حضور المؤتمر" ولذلك لم أتردد فى تلبية دعوته.


وما هى المشاريع المنتظر من المركز الكاثوليكى إطلاقها فى الفترة المقبلة؟


نريد فى المرحلة المقبلة اختيار مواهب فنية من المدارس فى الغناء والتمثيل والموسيقى ونطلق مسابقة لهم ونمنحهم جوائز، وذلك دعما لمواهب الأطفال التى ينبغى أن تنطلق وتزدهر، وحرصا على إطلاق طاقة الطفل فى شيء مفيد، وأذكر أن الفنانة نهال عنبر كانت فى زيارة بمدرسة فى كفر الدوار وشهدت مواهب غنائية لدى الطلاب فاقت كل التوقعات..



آخر الأخبار