37 فيلماً في الدورة «11» من مهرجان السينما العربية في ساو باولو

11/09/2016 - 10:35:27

كتب - محمد علوش

استقبلت مدينة ساو باولو البرازيلية فعاليات الدورة الـ11 من مهرجان السينما العربية في الفترة بين 10 و 28 أغسطس الماضي، وذلك بمشاركة 37 عملاً سينمائيًا يعكس تنوع القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية العربية.


قال مدير معهد الثقافة العربية، جوزيف فرحات، إن المهرجان حقق نجاحًا كبيرًا عامًا بعد آخر، وكل دورة أفضل من سابقتها»، مشيرًا إلى دورة هذا العام قدمت أعمالاً متوجة في مهرجانات دولية مختلفة.


واشتملت هذه الدورة علي 37 عملاً سينمائيًا جديدًا يعكس تنوع القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية العربية كما يعالج علاقات البلدان العربية مع البرازيل ومع أمريكا اللاتينية.


وتضمن برنامج المهرجان،المنظم من قبل معهد الثقافة العربية (إيكارابي)، بشراكة مع المركزالثقافي «بانكودو برازيل» ورعاية غرفة التجارة العربية البرازيلية، تنظيم لقاءات مع عدد من السينمائيين العرب والبرازيليين، وتميز أيضًا بإدراج فئة «الرسوم المتحركة» والتي أضيفت إلى فئات «السينما الفلسطينية» و«حوارات عربية لاتينية» و«الزمن والذاكرة» و«الفيلم القصير» و«الفيلم الطويل».


واقتصر تنظيم دورة هذا العام على مدينة ساو باولو العاصمة الاقتصادية للبرازيل، وذلك خلاف النسخة السابقة، التي توزع تنظيمها بين أربع مدن برازيلية (ساو باولو وريو دي جانيرو وبيلو أوريز ونتيو فيتوريا).


وبدأ مهرجان السينما العربية في البرازيل، من خلال المعهد الثقافي العربي في مدينة ساو باولو، وهو منظمة مستقلة وغير دينية تم تأسيسها لتدعيم دور الثقافة العربية في البرازيل، ولدعم تنوع الثقافات بشكل عام، وتأسس المعهد بناءً على مبادرة أطلقها عدد من المثقفين، الكتاب، العلماء وأساتذة الجامعة البرازيليين، ومن ثم ظهرت الحاجة الواسعة لنشاطات المعهد في المجتمع البرازيلي، ولتحقيق هذا يتعاون المعهد مع مؤسسات ثقافية من كل أرجاء العالم، وفي مجالات الثقافة كافة.


وعرض في الافتتاح فيلم «رجال من طين» لمخرجه المغربي مراد بوسيف والممثل جواد بوبسي. ويحكي الفيلم، وهو من إنتاج مغربي - فرنسي - بلجيكي، قصة سليمان الشاب الذي يعيش في المغرب حيث ينعم بهدوء الطبيعة ومرتبط بقصة حب مع ابنة قائد القبيلة، الذي لم يقبل بزواج ابنته من راع وفرق بينهما، بعدما عمل على تجنيد سليمان في صفوف الجيش الفرنسي.


ويغوص الفيلم في أهوال الحرب العالمية الثانية، ويرصد مصير مجموعة من الجنود المغاربة الذين شاركوا، رغما عنهم، في صراع لا يعنيهم مباشرة.


وشكل حضور المخرج بوسيف والممثل بوبسي، فرصة للتواصل مع الصحافة المحلية حول قيمة هذا العمل السينمائي، الذي استغرق إنجازه نحو اثنتي عشرة سنة.


وقال بوسيف إنه «لم يكن أحدًا يرغب أن يسمع عن فيلم يحكي عن كيف أن أبناء شمال إفريقيا حرروا أوروبا في نهاية الحرب العالمية الثانية»، مشيرًا إلى أن «الأفلام التي تتناول موضوع الحرب مثل (دروب المجد) لمخرجه ستانلي كوبريك، و(إنقاذ الجندي رايان) لستيفن سبيلبرج تحتاج لموارد من أجل إظهار المجزرة».


وأضاف أن فيلمه «يضع الحرب تحت المجهر»، موضحًا أن هذا العمل السينمائي «ليس فيلمًا عن البطولات خلال الحرب، بل عن عدم إبراز هوية أصحاب هذه البطولات».


وذكر بوسيف، الذي يعتبر نفسه نتاجًا للتنوع الثقافي، إن «مثل هذه الأحداث، في إشارة لمهرجان السينما العربية بالبرازيل، مهمة وضرورية لتعزيز النقاش حول العديد من القضايا العالمية وإطلاق حوار بشأنها» ، مؤكداً أن «التطرف يتغذى على التمييز وعلى الأحكام المسبقة التي تولد السخط والكراهية».


وتوقف المخرج المغربي عند تجربته خلال تصوير الفيلم، فأشار إلى أن «شخصية الفيلم سقطت في براثن حرب لم تفهمها» ، مضيفًا أن السكان الأهالي اُستخدموا كوقود للمدافع وعانوا من التمييز من قبل جنود آخرين كانوا يشعرون بالفوقية، وأنا الآن أعرف هذا الإحساس.