قدم لها ٦٩ فيلما: نجيب محفوظ والسينما ..أيهما كان الأكثر سحراً للآخر؟!

08/09/2016 - 1:22:44

بقلم : محمد الحنفي

*كان رافداً من أهم روافد السينما وروعتها ومجدها ونهضتها عبر ٦٩ فيلماُ اختير من بينها ١٧ فيلما ضمن أهم ١٠٠ فيلم في تاريخ السينما المصرية .


*هذا الكم الهائل من الأفلام التي أخذت عن روايات صاحب «نوبل» العالمي «نجيب محفوظ» إن دل على شيء فإنما يدل على تفرد هذا الرجل بين أقرانه من أدباء العالم، وثراء رواياته بتناول القضايا الملحة في حياة الشعوب وتحليلها بميزان الألماس، وتوفّر الحس السينمائي العالي والخبرة العملية لديه .


*» كنت دائما أنظر للسينما باعتبارها وسيلة فعالة في الوصول إلى قطاعات من الجماهير لم أكن سأصل إليها بالأدب «، لقد أعطتني السينما الوظيفة والاستقرار والنظام ولولا النظام ما كنت أديبا» ..نجيب محفوظ .


*لا شك أن دخول نجيب لعالم السينما عبر بوابة السيناريو على يد رائد الواقعية المخرج الراحل صلاح أبو سيف أثر إيجاباً في إبداعاته الأدبية .


*ولم يتوقف تعامل السينما مع أعمال محفوظ على المستوى المحلى فقط، فبعد حصوله على جائزة نوبل عام ١٩٨٨ التفتت السينما العالمية إلى أعماله !


* لقد كانت السينما عند نجيب محفوظ حكيا بالصورة وانتشارا وشهرة جماهيرية وعائدا ماديا ، ورغم كل هذا يرى أن للأدب قيمة تربو على السينما .


*رغم الكم الهائل الذي أثرى به أدب نجيب محفوظ الشاشة الفضية ، فإن الكثير من أعماله تعرّض لموجة انتقادات شديدة وحروب مع الرقابة واتهامات بأنها تسيئ لسمعة مصر!


عندما أتحدث عن العلاقة الوثيقة التي ربطت بين أديبنا الراحل الكبير نجيب محفوظ والسينما .. أجدني ألخصها في جملة مختصرة .. « كلاهما ساحر وكلاهما مسحور بالآخر « .


وإذا كان عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين قد كتب مقالاً بليغاً عن رواية «بين القصرين» عام ١٩٥٦ قال فيه إن محفوظ له تأثير السحر في الأدب وهو أمر لم يصل إليه كاتب مصري قبله ، فقد نسي العميد أن يشير إلى سحر نجيب الذي تخطى حدود الأدب واخترق عالم السينما بقوة ! والحقيقة أن هذا السحر لم يكن من طرف واحد .. فكلاهما سحر الآخر .. ولكني حتى الآن لا أعرف على وجه اليقين أيهما كان الأكثر سحراً للآخر .. نجيب أم السينما ؟ نعم هو كان واحداً من أهم روافد روعتها ومجدها ونهضتها عبر ٦٩ فيلماُ اختير من بينها ١٧ فيلما ضمن أهم ١٠٠ فيلم في تاريخ السينما المصرية ، لقد استفادت السينما بتقديم أعمال مميزة تناقش قضايا اجتماعية وسياسية مرتبطة بواقع الحياة في مصر والوطن العربي بعد أن كان اعتمادها السابق على الروايات والقصص الغربية بتعريبها أو اعتماد نسخ كربونية منها . وفي المقابل منحته السينما شهرة ما بعدها شهرة ، وأصبح القاصي والداني من ملايين المشاهدين ربما في العالم كله يعرف الكاتب الكبير نجيب محفوظ الذي اعترف بفضل السينما عليه كثيراً حين قال « كنت دائما أنظر للسينما باعتبارها وسيلة فعالة في الوصول إلى قطاعات من الجماهير لم أكن سأصل إليها بالأدب «، لقد أعطتني السينما الوظيفة والاستقرار والنظام ولولا النظام ما كنت أديبا»


ولا شك أن بداية دخول نجيب عالم السينما عبر بوابة كتابة السيناريو على يد رائد الواقعية المخرج الراحل صلاح أبو سيف قد أثر في إبداعاته الأدبية ، وأي قارئ من المتيمين بأدب نجيب محفوظ ورواياته يدرك ذلك من أول سطر يقرؤه في أية رواية له ، اهتمام بأدق التفاصيل سواء في الشخوص أو الأحداث ، الأبطال تراهم أحياء يتحركون بين السطور ، المزج الشديد بين واقع نعيشه وخيال كاتب مبدع كثيرا ما يرى ما لا نراه .. ومن هنا كانت العبقرية .


لقد دُشنت علاقة نجيب بالسينما فى نهاية أربعينيات القرن الماضى، عندما التقى فى تلك الفترة بالمخرج صلاح أبو سيف، وهو شاب فتي يخطو خطواته الأولى فى عالم الإخراج السينمائي وكان للقاء أبوسيف بنجيب أثر كبير فى نفسه، فعرض عليه أن يكتب للسينما، وقتها لم يفكر محفوظ فى تقديم أحد أعماله ، حيث كان ينظر لتلك الأعمال كروايات أدبية تصلح فى المقام الأول للقراءة ، بل تولى كتابة السيناريو لأعمال مؤلفين غيره ، ومن هنا بدأ نجيب ، أول تجربة له في الكتابة السينمائية لسيناريو فيلم «مغامرات عنتر وعبلة عام ١٩٤٥” ويروى المخرج الكبير صلاح أبو سيف بداية دخول محفوظ إلى عالم السينما بقوله : «بدأنا نفكر معا في مغامرات عنتر وعبلة عام ١٩٤٥ وكتبناه سنة ٤٦ وتم تصويره عام ٤٧ وعرض عام ٤٨.. كانت القصة لعبد العزيز سلام ولم يكن فيها جديد عن الفيلم الذي سبق إخراجه عن نفس الموضوع. فكرت في أن يكون الجديد أن تكون الحروب بين العرب وعدو خارجي وليس بين العرب والعرب. وافقني نجيب محفوظ وقررنا أن تكون الحروب في الفيلم بين العرب والرومان كما صورنا في الفيلم شخصية يهودي قام بتمثيلها زكي طليمات وجعلناه يلعب على الطرفين: العرب والرومان.


تم تصوير الفيلم أثناء احتدام المشكلة الفلسطينية وبدأ المونتاج بعد تقسيم فلسطين في نوفمبر ٤٧ وإن كان قد عرض في ديسمبر ٤٨ بعد إنشاء إسرائيل.


والغريب أن الحوار الذي كتبته مع نجيب محفوظ وردت فيه بعض العبارات والشعارات التي رفعتها ثورة ٢٣ يوليو بعدها مثل «نسالم من يسالمنا ونعادي من يعادينا»» بل والأغرب أن شخصية اليهودي في الفيلم كانت له عُصابة على عينه تماما مثل موشي ديان بعد ذلك ولم يكن ديان قد أصيب بعد ووضع هذه العُصابة.»


وبعد مغامرات عنتر وعبلة جاء فيلم «المنتقم» الذي قدم عام ١٩٤٧، وفى عام ١٩٥١ كتب محفوظ سيناريو فيلم «لك يوم يا ظالم» وأخرجه أبو سيف أيضًا، وتوالت سيناريوهات ستة وعشرين فيلما كتبها نجيب للسينما المصرية في تلك الفترة، سواء بمفرده أو بمشاركة صلاح أبوسيف وبعض المخرجين في مرحلة امتدت خمس عشرة سنة ، ومن أفلام تلك المرحلة « لك يوم يا ظالم وريا وسكينة، الوحش، شباب امرأة، الفتوة ، بين السماء والأرض، جعلوني مجرما وجميلة الجزائرية .


وفي عام ١٩٦٠ بدأ الأديب الراحل مرحلة جديدة في حياته حينما التفتت السينما إلى أعماله الروائية وتم تحويلها لأفلام. وكانت البداية مع فيلم بداية ونهاية، الذي أخرجه صلاح أبو سيف أيضاً وبعدها توالت أعمال محفوظ للسينما، وكان من أشهرها الثلاثية «»بين القصرين ، وقصر الشوق» و»السكرية» ، وكذلك «ميرامار، واللص والكلاب والسمان والخريف ، والحب تحت المطر « وخان الخليلي والطريق وأميرة حبى أنا والكرنك والشيطان يعظ والحرافيش والتوت والنبوت والجوع والحب فوق هضبة الهرم، الشريدة، والطريق»، وغيرها من الأفلام التى أثرت السينما المصرية برصيد بلغ ٦٩ فيلما كما قلت سابقاً . وهذا الكم الهائل من الأفلام التي أخذت عن روايات صاحب «نوبل» الروائي العالمي «نجيب محفوظ» إن دل علي شيء فإنما يدل علي تفرد هذا الرجل بين أقرانه من أدباء العالم، وثراء رواياته بتناول القضايا الملحة في حياة الشعوب وتحليلها بميزان الألماس، وتوفّر الحس السينمائي العالي والخبرة العملية لدي «محفوظ»، ودقة تصوير الحارة المصرية وتفحص وجوه أهلها، وغنى الحوار والمونولوجات بالصور البلاغية، وعمق الرؤية الفلسفية للكون والحياة والإنسان، وسعة الثقافة والأفق المعرفي بالحضارتين: الفرعونية والإسلامية .


ولم يقتصر تعامل العملاق الكبير نجيب محفوظ في السينما على رائد الواقعية صلاح أبو سيف فقط ، بل جاء المخرج الراحل «حسن الإمام» في المرتبة الثانية بثمانية أفلام لعل أبرزها: ثلاثية «بين القصرين


عام ١٩٦٤، «قصر الشوق» عام ١٩٦٧، «السكرية» عام ١٩٧٣ إلي جانب «زقاق المدق» عام ١٩٦٣، «أميرة حبي أنا» وغيرها من الأفلام. ومع المخرج «حسام الدين مصطفي» قدم سبعة أفلام تنسب إلى مايسمي ب «أفلام الحركة» أو (الأكشن) وأبرزها: «الطريق» عام ١٩٦٤، «وكالة البلح» عام ١٩٨٢، «شهد الملكة» عام ١٩٨٥، «التوت والنبوت» عام ١٩٨٦، «الحرافيش» عام ١٩٨٦ أيضا. أما المخرج أشرف فهمي» فقدم من روايات «نجيب محفوظ» خمسة أفلام من أهمها: «الشريدة» عام ١٩٨٠، «الشيطان يعظ» عام ١٩٨١، «وصمة عار» عام ١٩٨٦ .وللسينما نقلا عن روايات «نجيب محفوظ» قدم المخرج «حسين كمال» أفلام: «ثرثرة فوق النيل» عام ١٩٧١، «الحب تحت المطر» عام ١٩٧٥، «نور العيون «


عام ١٩٩١ ، وقدم المخرج «علي بدرخان للسينما عن روايات «محفوظ»: «الكرنك» عام ١٩٧٥، «أهل القمة» عام ١٩٨١، «الجوع» عام ١٩٨٦. أما المخرج «كمال الشيخ» فقدم فيلمي: «اللص والكلاب» عام ١٩٦٢، «ميرامار» عام ١٩٦٩، وقدم المخرج «عاطف الطيب» فيلمي: «الحب فوق هضبة الهرم» عام ١٩٨٦، «قلب الليل» عام ١٩٨٩، إلى جانب العديد من الأفلام التي تعد من علامات السينما المصرية مثل: «خان الخليلي» عام ١٩٦٦ للمخرج «عاطف سالم»، «السراب» عام ١٩٧٠ إخراج «أنور الشناوي»، «المذنبون» عام ١٩٧٦ إخراج «سعيد مرزوق»، «أيوب» عام ١٩٨٤ إخراج «هاني لاشين».


والأمر المؤكد على لسان جميع المخرجين الذين تعاملوا مع أديب نوبل ، أن نجيب محفوظ في كل ما تم تحويله من أعماله الروائية إلى أفلام، كان يقف منها موقفا محايدا تماما، ويعتبر أنها أعمال جديدة مسئوليتها بالكامل تخص أصحابها ، ولم يكن يتدخل أبدا ، لا من قريب ولا من بعيد في السيناريو والحوار أو فريق العمل .


وحينما كان يُسأل نجيب عن رأيه في تحويل أعماله الروائية والقصصية إلى سيناريوهات أفلام أو مسلسلات، ومدى قبوله أو رفضه إجراء تغييرات على نصه الأصلي.. كان يجيب بوضوح وحسم بأنه مسئول فقط عن نصه المكتوب، وليس له أن يتدخل في عمل كاتب السيناريو أو المخرج؛ معتبرًا أن هذا الفيلم أو المسلسل أو أيًّا ما كان الوسيط الذي يستلهم عمله الروائي « هو عمل فني» مستقل له شروطه وأدواته وهو مسؤولية صانعيه بالكامل، كما كان يرى أن الرواية شيء مستقل تمامًا عن الفيلم والمسلسل؛ فهما عملان فنيان منفصلان لكل منهما رؤيته وشروطه واستقلاليته الكاملة.


لقد كانت السينما عند نجيب محفوظ حكي بالصورة وانتشار وشهرة وجماهيرية وعائد مادي ، ورغم كل هذا يرى أن للأدب قيمة تربو على السينما، فالأدب شامل مقارنة معها فهي تركز على مضامين محدودة وتخضع لرقابة أشد من الرقابة الأدبية باعتبارها صورة موجّهة لجمهور من كافة الفئات وبالتالي هناك خطوط عريضة لا يمكن تجاوزها وتعتمد في ذلك على لجان رقابية خاصة لكل عمل سينمائي، وعن الفرق بين الحرية في عمل فردي وبين الحرية في العمل المشترك الجماعي يقول: «السينما تفتقر إلى شمولية الأدب والحرية التي يتيحها للمبدع « .

ولم يتوقف تعامل السينما مع أعمال محفوظ على المستوى المحلى فقط، فبعد حصوله على جائزة نوبل عام ١٩٨٨ التفتت السينما العالمية إلى أعماله، وتم تقديم الفيلم المكسيكى «حارة المعجزات» المأخوذ عن «زقاق المدق»، كما قدمت السينما فى أذربيجان فيلم «أعترف» المأخوذ عن رواية «اللص والكلاب» .


ورغم الكم الهائل الذي أثرى به أدب نجيب محفوظ الشاشة الفضية ، فإن الكثير من أعماله تعرض لموجة انتقادات شديدة وحروب مع الرقابة واتهامات بأنها تسيئ لسمعة مصر! فسيناريو فيلم الناصر صلاح الدين تعرض لمشكلات كبيرة حيث ادّعت الرقابة وقتها أن السيناريو سطحي وضعيف ويسيئ للشخصية، وتم تعديله أكثر من مرة أما فيلم اللص والكلاب فقد كان معرضا للرفض لأن رقابة السينما كانت ترى أنه لا يجوز السماح بتقديم حياة سفاح في فيلم!


وقبلها رفضت الرقابة أن تصرح بقصة القاهرة الجديدة -الذي تحول إلى «القاهرة ٣٠»- والتي تدور حول موظف تعلم الانحناء لرئيسه ومجاراته في تصرفاته لكي ينال ترقية حيث رفض محمد علي ناصف مدير الرقابة وقتها أن يصرح بتقديم القصة في السينما لأن هذا الموظف مثل سييء للمواطن في ظل مجتمعنا الجديد!


حتى فيلم «قصر الشوق» اعترض عليه الرقيب ولم يصرح بعرضه ثم بعدها منعته لجنة تصدير الأفلام إلى الخارج لأنه يسيئ إلى سمعة البلد إساءة بالغة بل إن اللجنة التي تشكلت لمشاهدته مرة أخرى انتهت إلى أنه يؤدي إلى التشهير بتاريخنا!


وفي «السراب» اعترض محفوظ نفسه على تحويله لفيلم وكان وقتها رئيساً لمؤسسة السينما لأنها مشكلة فردية ولا تخدم المجتمع الجديد ثم بعدها رفضت لجنة المصنفات الفنية عرضه ثم أجازته للكبار فقط بعد حذف عشرة مشاهد منه.


بل إن فيلما استعراضيا مثل «أميرة حبي أنا» طالبت عدة دعاوى بوقف عرضه بدعوى أن التحريف أصاب ألحان سيد درويش التي قدمت في الفيلم!


الأمر نفسه طال أفلاما كثيرة بدءا من ثرثرة فوق النيل وصولا إلى الحب فوق هضبة الهرم الذي رفضته الرقابة على المصنفات الفنية! بل إن فيلما مثل الشريدة لأشرف فهمي رغم حصوله على جوائز جميع الجمعيات السينمائية في مصر وحصول نجلاء فتحي فيه على جائزة الدولة للسينما كأفضل ممثلة رفض التليفزيون المصري عرضه.


وفي حوار لنجيب محفوظ عام ١٩٧٢ وكانت وقتها هناك أزمة في فيلمي ثرثرة فوق النيل وميرامار الذي شاهده الرئيس السادات وأجازه بنفسه، قال محفوظ بغضب «بصراحة أصبحت رجلا مشبوها» موضحا أنه لا يكتب بالرموز والمعادلات لأن الأمور واضحة لكن كل إنسان يفسر كتاباته على هواه.


واسمحوا لي أن أقدم في السطور التالية بعضاً من أهم ما قدم محفوظ للسينما المصرية من أفلام أمتعت ولا تزال تمتع الملايين من عشاق السينما ليس في مصر فحسب بل في العالم العربي كله :


الثلاثية: (بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) من ١٩٦٤ حتى ١٩٧٣


تعتبر أفضل رواية عربية في تاريخ الأدب العربي، وهي مكونة من ثلاثة أجزاء، وهي عن شخصية رئيسية وهي السيد أحمد عبد الجواد. وقام بأداء الدور الفنان الكبير «يحيي شاهين» الذي تتبع هذه الثلاثية قصة حياته والمراحل التى مر بها منذ الطفولة حتى مرحلة الرشد، وأسماء الثلاثية مأخوذة من أسماء شوارع حقيقية كانت شاهدة على نشأة نجيب محفوظ.


بداية ونهاية ١٩٦٠:


فيلم مأخوذ من رواية بنفس الاسم، وهو أول روايات نجيب محفوظ التي يتم تحويلها لفيلم سينمائي، وتم ترشيحه لجائزة مهرجان موسكو السينمائي الدولي لعام ١٩٦١، واحتل  المركز السابع في قائمة أفضل ١٠٠ فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهو من بطولة فريد شوقي، وعمر الشريف، وسناء جميل، وأمينة رزق، ومن إخراج صلاح أبو سيف.
اللص والكلاب ١٩٦٢ :


من أروع أفلام السينما المصرية على مدار تاريخها، وهو مأخوذ من رواية تحمل نفس الاسم لنجيب محفوظ، من بطولة شكري سرحان، وشادية، وكمال الشناوي، وتدور قصته حول سعيد مهران الذي يدخل السجن بعد أن قام أحد الأشخاص بالإبلاغ عنه، وبعد ذلك يتزوج من زوجته بعد طلاقها منه، ويقابل بعض الأشخاص الذين يحولون حياته كالصحفي رءوف علوان، وصديقته نور بائعة الهوى.


زقاق المدق ١٩٦٣:


فيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ بنفس الاسم، وهو من بطولة شادية، وصلاح قابيل، ويوسف شعبان، وحسين رياض، ومن إخراج حسن الإمام، وتدور قصته حول زقاق في منطقة الحسين، ويسكن فيه مجموعة من الأشخاص الذين تربطهم علاقة قوية، وتسكن بها حميدة التي تتمنى أن تنتقل لحياة أخرى، وتهرب من الزقاق، وتتوالى الأحداث إلى أن تتوفى حميدة وعباس يحملها في يده.


الطريق ١٩٦٤:


وهو من بطولة شادية، والنجم رشدي أباظة، وسعاد حسني، ومن إخراج حسام الدين مصطفى، وتدور قصته حول صابر الذي يقوم بالبحث عن والده بعد أن دخلت أمه السجن، ويسكن بفندق ويقع في حب زوجة صاحب الفندق، ويتورط في قتله، وتتوالى الأحداث.


السمان والخريف ١٩٦٧:


عن رواية بنفس الاسم لمحفوظ، وهو من بطولة محمود مرسي، ونادية لطفي، وعادل أدهم، ومن إخراج حسام الدين مصطفى، ويقول فيها «محفوظ» إن الناس بحاجة إلى تربية عقلية أولًا، ويذكر في هذه الرواية بعض النماذج التي استطاعت أن تتقمص المبادئ، ويسأل «لماذا نقوم بوضع اللوم علي شخص معين ما دمنا بحاجة لتربية عقلية؟».


ميرامار ١٩٦٩:


مأخوذ عن رواية بنفس الاسم ، إخراج كمال الشيخ، وبطولة شادية، عماد حمدى، نادية الجندى، ويوسف شعبان، ولاقى الفيلم اعتراضًا من قبل جهاز الرقابة وقت عرضه، وذلك لتعرضه الدائم لحوارات بين أبطاله عن الفساد الذى شاع فى البلد، وقد شاهده الرئيس عبد الناصر بنفسه ووافق على عرضه


الكرنك ١٩٧٥:


من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، والذي تم إنتاجه عام ١٩٧٥ وهو من بطولة كوكبة كبيرة من النجوم وهم: فريد شوقي، ونور الشريف، وسعاد حسني، ومحمد صبحي، ويونس شلبي، وشويكار، ومن إخراج علي بدرخان، ويتكلم عن التعذيب في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وحول مجموعة من الشباب يتجمعون في مقهى الكرنك.


الشيطان يعظ ١٩٨١:


بطولة فريد شوقي، ونور الشريف، وعادل أدهم، ونبيلة عبيد، ومن إخراج أشرف فهمي، وهو فيلم روائي مصري مأخوذ من قصة للأديب نجيب محفوظ، وتدور قصته في عالم الفتوات في الحواري المصرية القديمة وتدور به الصراعات بين الفتوات، وبعضهم وبين أحد الشباب الذي يقوم بقتل أحد الفتوات، ويقتل بعدها على يد أحد الأشخاص في نفس التوقيت الذي يولد فيه ابنه.


الحرافيش ١٩٨٦:


بطولة محمود ياسين، وليلي علوي، وصلاح قابيل، وممدوح عبد العليم، وصفية العمري، ومن إخراج حسام الدين مصطفى، وهو عن سليمان الناجي، فتوة الغلابة، وزواج ابنه من إحدى الفتيات التي تحب أخاه الثاني، ويهرب إلى الخارج ويعود بعدها لينقذ أباه من الإهانة والذل.. وتتوالى الأحداث.
 وفي النهاية أقول إن أعمال العملاق الكبير نجيب محفوظ ستظل خالدة في ذاكرة السينما وستبقى مصدر بهجة ومتعة لعشاقها على مر السنين ، رحم الله أديبنا الكبير.