السيسى من الهند إلى الصين: العالم يستمع إلى صوت مصر القوى..

08/09/2016 - 12:55:11

ليتأمل كل ذى عينين قامة (أردوغان) المنحنية أمام بوتين.. وشموخ الرئيس السيسى أمام الرئيس الروسى


وليتأمل أيضًا كيف تم استقبال (أوباما) أسوأ استقبال وكيف كان استقبال رئيس مصر فى الصين مشرفًا


فى السياسة.. يجب أن تكون عيناك لاقطتين.. مادمت اخترت الدخول فى الشأن السياسى، فاعلم أن وراء الصورة ما وراءها، ووراء الكلمة ما وراءها، وأن الصورة مع الكلمة تكملان - معًا - جميع المعانى مطلوبة، وتضعان العلاقات بين الدول فى موضعها الصحيح.


ذهب الرئيس السيسى فى رحلة شديدة الأهمية الأسبوع الماضى إلى الهند، ومنها إلى الصين - هذا الأسبوع - ليؤكد أهمية مصر اقتصاديًا وليتباحث سياسيًا فى طائفة من أخطر قضايا الشرق الأوسط والعالم، فإذا بالساسة الهنود يستقبلون السيسى استقبالًا يذكرنا بترحيب الزعيم التاريخى الهندى «نهرو» بخالد الذكر «جمال عبدالناصر».. وفى الصين - حيث انعقدت قمة «العشرين» - حظى السيسى بأفضل استقبال، فيما جاء استقبال (أوباما) فى أسوأ صورة.. ولم يتوقف المشهد عند هذه اللقطة!


جاء استقبال (أوباما) كضيف غير مرغوب فيه، بإجماع الصحف العالمية والمواقع الإلكترونية، بدا غريبًا فى أجواء قمة العشرين فى الصين، وجمعت طريقة استقباله بين (الاهتمام المحدود) من الصينيين به وبين درجة واضحة من (اللخبطة) حتى فى إجراءات الاستقبال ذاتها.. هل هذا هو رئيس أكبر دولة فى العالم حقًا؟ أم أن العالم نفسه آخذ فى التغير؟!


أما الأخطر.. فهو مشهد مصافحة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لنظيره التركى (أردوغان).. دققوا فى الصورة جيدًا، لتلاحظوا كيف يقف الرئيس السيسى فى الخلفية شامخًا معتزًا بنفسه وبوطنه، وكيف ينحنى أردوغان مثل «تليمذ خايب» أمام بوتين.. ثم ارجعوا إلى صورة المصافحة بين بوتين والسيسى، التى يملؤها الشعور بالصداقة بين الجانبين، والندية والاعتزاز بين الجانبين!


الفرق شاسع!


ألم نقل أن وراء الصورة - أو الصور - ماوراءها؟!.. الترجمة المباشرة لدينا كصحفيين لصور كهذه، هى أن مصر - السيسى لها مكانتها المحترمة بين دول العالم، سواء فى صورة السيسى وبوتين، أو صورة السيسى وأوباما.. وأن تركيا - أردوغان.. هى مجرد شريك تجارى لروسيا مهما كانت أهمية هذا الشريك، وأن مصر ليست مجرد شريك لروسيا، بل إنها داخلة معها فى علاقات استراتيجية متشابكة وطويلة المدى! وأن أمريكا - أوباما صارت ضيفًا من الماضى غير مرغوب فيه.. لم يعد الأمريكيون يخيفون أحدًا فى العالم.. فيما يبدو!


صورة السيسى - بوتين، التقطت مساء الاثنين، حين التقى الزعيمان.. أصوات كثيرة تعالت فى الشهور الأخيرة، تقول إن العلاقات المصرية - الروسية أصابها البرود، بعد حادث الطائرة الروسية فوق سيناء وانقطاع السياحة الروسية عن مصر.. لقاء السيسى وبوتين أطاح بهذه الأقاويل، ليس فقط لأن الصورة التى التقطت لهما تؤكد هذا، ولكن لأن ما جرى فى اللقاء هو الذى يقطع بهذا..


لا نبالغ لو قلنا إن قمة العشرين التى انعقدت فى مدينة «هانجتشو» الصينية خلال الأيام الماضية، شهدت واحدًا من أهم لقاءات الرئيس السيسى والرئيس بوتين، الأهم بحكم ظروف اللقاء، الذى كانت أطراف داخلية وخارجية تراهن على أنه لن يتم، وإذا تم فسيكون لقاء باردًا عابرًا - بحكم أزمة السياحة الروسية التى ذكرناها - لكن اللقاء عصف بهذه الأحلام الشريرة.. فالرئيس الروسى استهل كلامه فى اللقاء الذى جمعه بالسيسى فى هانجتشو بتأكيد الأهمية التى توليها بلاده لتطوير العلاقات التاريخية الوثيقة مع مصر فى كافة المجالات، وأشاد بما حققته المسارات المختلفة للتعاون الثنائى بين البلدين من تقدم ملموس خلال العامين السابقين، بما يسهم فى تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين.. فيما أكد الرئيس السيسى عمق ومتانة العلاقة بين القاهرة وموسكو، مثمنًا ما يشهده التعاون الثنائى من زخم فى الفترة الماضية، وأبدى السيسى تطلعه إلى مواصلة العمل على الارتقاء بالعلاقات المصرية - الروسية على جميع الأصعدة.. مشيرًا إلى المشروعات المهمة التى يتعاون البلدان على تنفيذها فى مصر، كمشروع الضبعة النووية، فضلًا عن مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية الذى يعد مشروعًا رائدًا سينتقل بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى (غير مسبوق)!


وتم خلال لقاء السيسى - بوتين استعراض عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية.. ومنها استئناف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر، ومن المنتظر إرسال وفد روسى رفيع المستوى خلال أيام إلى مصر للانتهاء من جميع الجوانب الفنية والأمنية المتعلقة بهذا الموضوع.. بالإضافة إلى مناقشة المخاطر المشتركة ونعنى بها بالأساس الحرب ضد الإرهاب.. فضلًا عن مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين فى هذا المجال.


ولم تتوقف لقاءات السيسى فى قمة العشرين بهانجتشو الصينية عند لقائه مع بوتين، وإن كان هذا اللقاء فى تقديرنا هو أهمها جميعًا.. ولكنها امتدت لتشمل دولًا مهمة حول العالم.. “ميركل” - “ألمانيا” - وأولاند “فرنسا”، ومحمد بن سلمان ولى ولى العهد السعودى، ورئيس الوزراء الأسترالى والرئيس الصينى ورئيس كوريا الجنوبية ورئيس وزراء اليابان.


الرئيس الصينى (شى جين بينج) رحب بالسيسى ترحيبًا واضحًا، والتقى به فى قمة العشرين.. من جانبه وجه الرئيس السيسى فى كلمته التى ألقاها فى القمة، التحية لرئيس الصين على وضع قضية التصنيع فى إفريقيا والدول الأقل نموًا على قائمة أولويات القمة، مشيرًا إلى تعاون مصر مع الصين ودول المجموعة فى صياغة مبادئ مهمة للعمل المستقبلى فى هذا المجال الحيوى.


وفى لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين بمدينة هانجتشو الصينية برئيس الوزراء الأسترالى «ملكوم نبول»، رحب الرئيس بلقاء رئيس الوزراء الأسترالى، معربًا عن تقديره العلاقات والصداقة التى تربط بين البلدين.


وأشاد الرئيس السيسى بالمشاركة الأسترالية المتميزة فى القوة متعددة الجنسيات فى سيناء منذ عام ١٩٨٢، كما أعرب الرئيس عن تطلع مصر لتطوير التعاون الثنائى فى كافة المجالات، ولا سيما فى مجالى استصلاح الأراضى وإدارة الموارد المائية اللذين تتمتع فيهما أستراليا بخبرات كبيرة.


من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الأسترالى بالعلاقات بين البلدين، مبديًا استعداد بلاده لتقديم المساعدة الفنية اللازمة لمصر فى المجالات التى تحدث عنها الرئيس.


والتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى صباح الاثنين على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين بمدينة هانجتشو الصينية، ولى ولى العهد السعودى الأمير “محمد بن سلمان”.


الرئيس طلب نقل تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، مؤكدًا على أهمية متابعة العمل على تنفيذ نتائج زيارة الملك الهامة لمصر خلال شهر إبريل الماضى، بما يساهم فى تعزيز الشراكة بين مصر والسعودية، ويمكنها من التصدى للتحديات التى تواجه الأمة العربية.


كما نقل أيضًا الأمير «محمد بن سلمان» تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس، مؤكدًا حرص المملكة العربية السعودية على الاستمرار فى توثيق التعاون مع مصر على جميع الأصعدة، فضلًا عن مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يساهم فى تعزيز العمل العربى المشترك.


شهد اللقاء أيضًا تباحثًا حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، فضلًا عن تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع فى الوطن العربى والتطورات بعدد من الدول التى تشهد أزمات بالمنطقة، حيث اتفق الجانبان على متابعة التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين؛ سعيًا للتوصل إلى حلول للأزمات القائمة واستعداد الاستقرار بالمنطقة.


الرئيس السيسى ألقى كلمة مهمة فى الجلسة المخصصة لمناقشة القضايا الدولية، وأكد الرئيس خلال كلمته، أن الإرهاب أضحى أكبر خطر يُهدد جميع الدول دون استثناء، مشيرًا إلى أن مصر حققت نجاحات كبرى فى مواجهته مستندة فى ذلك إلى دعمٍ شعبى كامل وتَطَلُعٍ نحو مستقبل أفضل، موضحًا أن مصر منحت قضية الإرهاب الأولوية خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولى فى مايو الماضى لتعزيز الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر.


وأضاف الرئيس أن وتيرة انتشار الإرهاب تعكس بوضوح أهمية التعامل الحازم مع الأطراف التى تقدم دعمًا سياسيًا وماليًا وعسكريًا لهذه التنظيمات الإرهابية لتحقيق مصالح ضيقة على حساب المبادئ الدولية والقيم الإنسانية.


وأشار الرئيس إلى أن هذا المحفل مؤهل للقيام بدور حيوى فى مكافحة الإرهاب ووقف مصادر تمويله، مشيرًا إلى أن الإرهاب هو أكبر خطر يُهدد جهود مجموعة العشرين لتحقيق الاستقرار الاقتصادى الدولى والتنمية المستدامة.


ودعا الرئيس السيسي، الرئاستين الحالية والقادمة للمجموعة، وباقى الدول الأعضاء، لإنشاء آلية بالمجموعة تختص بهذه القضية، مؤكدًا على أن مصر ستكون أول من تمد يدها لمعاونتهم والتنسيق معهم لما لديها من خبرات ميدانية ومعلوماتية وتنسيقية مُمتدة فى هذا المجال.


 وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين، أكد الرئيس على أهمية التعامل مع ظاهرتى اللجوء والهجرة غير الشرعية من خلال منظور شامل يُعالج الأسباب الجذرية لهما، مشيرًا إلى أنه مثلما نبحث عن حلول سياسية للصراعات والاضطرابات الأمنية التى تشـهدها الـدول المُصـدرة للاجئين والمهاجريـن غـير الشرعيين، يجب كذلك معالجة المشاكل الاقتصادية التى تُعانى منها دولهم وتوفير فرص عمل جديدة لاستيعاب القدرات والطاقات البشرية.


وأوضح الرئيس السيسى أن مصر، كدولة تستضيف نحو ٥ ملايين لاجىء ومهاجر، تتحمل مسئولياتها الأخلاقية والدولية بشكل كامل، رغم التحديات الاقتصادية التى تواجهها، كما تُشارك بفعالية فى المحافل الدولية لصياغة وتطوير المعايير والأطر الدولية المعنية بالتعامل مع المهاجرين واللاجئين وحمايتهم وتخفيف العبء عنهم.


 وفى هذا الإطار، دعا الرئيس السيسى دول مجموعة العشرين لتقديم الدعم اللازم لمبادرة إفريقيا للطاقة المتجددة التى أنشأت مصر مسارها وطرحتها فى إطار رئاستها لكل من لجنة القادة الأفارقة المعنية بتغير المناخ ومؤتمر وزراء البيئة الأفارقة، وتنفيذًا لقرارات الاتحاد الإفريقى ذات الصلة.


 وأعرب الرئيس السيسي، عن الشكر والتقدير للدول التى أعلنت التزامها بدعم هذه المبادرة، وفى مقدمتها فرنسا وألمانيا، معبرًا عن تطلعه لامتداد هذا الدعم ليشمل المبادرة الثانية التى طرحتها مصر لتعزيز جهود إفريقيا للتكيف مع التغيرات المناخية.


 وفى ختام كلمته، رحب الرئيس السيسى بالمبادرة الألمانية الخاصة بمقاومة مضادات الميكروبات وما لها من أبعاد صحية وإنسانية، مؤكدًا أن مصر تولى أهمية كبيرة لهذا الموضوع، وتتطلع للتعاون مع ألمانيا وباقى دول المجموعة فى هذا المجال.


قبل قمة العشرين فى هانجتشو، كان الرئيس السيسى قد بدأ رحلته الآسيوية المهمة بزيارة تاريخية إلى الهند.. الدولة التى تربطها بمصر علاقات تاريخية وطيدة، منذ عهد «ناصر - نهرو» وحركة عدم الانحياز فى منتصف الخمسينيات، والتى ظهر فى استقبالها للسيسى.. كيف أحيا هذا الرجل مكانة مصر فى قلوب الشعوب التى تحبها، بعد أن كانت قد تراجعت كثيرًا فى الأربعين سنة الماضية.


ولكن.. لماذا تتجه مصر إلى الهند؟.. الهند واحدة من أهم اقتصادات العالم الصاعدة، لذا تأتى أهمية الخطوات التى تتخذها مصر، فى زيادة التقارب والتعاون معها ومع الصين القوة الاقتصادية الأكبر صعوداً خلال السنوات الأخيرة.


 ليس ذلك فقط بل إن الهند ثانى أهم دول العالم فى صناعة الإلكترونيات والبرمجيات والتكنولوجيا، ولذا يأتى حرص الرئيس على توطيد العلاقات؛ تأكيدًا على قيمة الذهاب إلى “الشرق” بدلا من الاعتماد فقط على جنة “الغرب” التى تتحول إلى نار مغلظة «فى أحايين كثيرة”.


 شملت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الهند، عدة محاور رئيسية لتنشيط التعاون الاقتصادى بين البلدين، أبرزها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الاستثمارات الهندية فى مصر، ورفع حجم التبادل التجارى بين البلدين، زيادة التعاون فى مجالات الزراعة والصلب.


وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر عازمة على تحقيق ثورة تشريعية وإدارية لتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، خاصة الاستثمارات الهندية، وهو ما يتضح من خلال إعداد مصر حاليا لقانون الاستثمار الذى يسهل دخول مستثمرين جدد للبلاد.


 فيما أكد ناريندرا مودى، رئيس وزراء الهند، أن دولته تسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادى خلال المرحلة المقبلة، ورفع وزيادة حجم التبادل التجارى بين القاهرة ونيودلهى، لأنهم يدركون أهمية الروابط الاقتصادية والتجارية للبلدين، وأنها تلعب دورًا محوريًا للتنمية الاقتصادية.


  ومن أهم المشاهد فى زيارة السيسى للهند مشهد استقباله حامد أنصارى، نائب رئيس الهند.


 الرئيس أعرب عن تقدير مصر واعتزازها بعلاقات الصداقة التاريخية التى تربطها بالهند على المستويين الرسمى والشعبى، وتطلع مصر لتنمية وتطوير هذه العلاقات فى كافة المجالات، ولاسيما الاقتصادية والعلمية والثقافية.


 كما أكد الرئيس ارتياحه لنتائج المباحثات التى عقدها صباح اليوم مع رئيس الوزراء «ناريندرا مودي»، والتى عكست تطلع الجانبين لتحقيق طفرة حقيقية فى علاقاتهما الثنائية بما يُعيدها إلى سابق عهدها، فضلًا عن التباحث حول سبل تعزيز التعاون فى مجالات محددة، كالطاقة والبتروكيماويات وصناعة النسيج.


 وأشار الرئيس إلى لقائه أمس مع أعضاء مجلس الأعمال المصرى الهندى، والذى تم خلاله استعراض فرص الاستثمار التى توفرها مصر للمستثمرين الهنود فى مجالات متعددة.


 نائب الرئيس الهندى رحب بالرئيس السيسي، مؤكدًا أن زيارته سيكون لها عظيم الأثر فى دفع وتعزيز العلاقات المصرية الهندية فى مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.


 وأكد «حامد أنصارى» اعتزاز بلاده بعلاقاتها التاريخية مع مصر وما يتمتع به البلدان من تقارب ثقافى.


 وأشاد نائب الرئيس الهندى بالإنجازات التى حققتها مصر، فضلًا عن جهودها فى مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون فى هذا المجال، خاصةً أن الهند لديها تجربة فريدة فى ترسيخ التعايش والتسامح بالنظر إلى ما تتميز به من تنوع ثقافى ودينى، معبرا عن ثقته فى أن مصر ستواصل طريقها نحو مستقبل واعد وستحقق مزيدًا من النجاحات والإنجازات.


 الرئيس عبدالفتاح السيسي، توجه أيضًا، إلى القصر الرئاسى فى نيودلهى، حيث كان فى استقباله الرئيس الهندى «براناب مخرجى»، ورئيس الوزراء «ناريندرا مودى».


 الرئيس من جانبه أعرب فى بداية المباحثات عن تقديره على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص مصر على تطوير التعاون مع الهند فى جميع المجالات، بما يساهم فى تعميق أواصر الصداقة والروابط التاريخية التى تجمع بين البلدين.


 كما أشاد الرئيس بالإنجازات التنموية التى حققتها الهند، مؤكدًا على تطلع مصر للاستفادة من التجربة الهندية فى العديد من المجالات التى حققت فيها تقدمًا ملحوظًا.


 أما رئيس الوزراء الهندى فقد رحب بالرئيس، معربًا عن سعادته بالالتقاء مجددًا عقب اللقاءات المتعددة التى جمعتهما، وآخرها فى نيودلهى العام الماضى على هامش قمة «الهند/ إفريقيا».


كما أشاد رئيس الوزراء الهندى بحكمة ودور القيادة السياسية المصرية وما حققته من إنجازات على مدار العامين الماضيين على صعيد ترسيخ أمن واستقرار مصر، فضلًا عن المشروعات العملاقة التى دشنتها، ولاسيما مشروع تنمية منطقة قناة السويس الذى يوفر فرصًا واعدة للاستثمار يتطلع الجانب الهندى للاستفادة منها.


 


كما أشار «نارنيدرا مودى» إلى الدور القيادى والمحورى لمصر فى إفريقيا والعالم العربى، مشيرًا إلى أنها تمثل منارة للاعتدال، ومشيدًا بدورها التاريخى فى الدفاع عن قضايا الدول النامية.


 كما أكد رئيس وزراء الهند حرص بلاده على البناء على الإرث التاريخى والحضارى الذى يربط بين الشعبين المصرى والهندى، والعمل على الارتقاء بالتعاون الثنائى مع مصر فى كافة المجالات، ولاسيما فى قطاعات الزراعة، والصحة، والبنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا على أهمية التحضير الجيد لاجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين المقرر عقدها قريبًا لتفعيل أطر التعاون فى مختلف المجالات.


وفيما يتعلق بأهمية زيارته للهند، التى تعد الثانية فى غضون عام، قال الرئيس السيسي، إنه من دواعى سروره وشرف له أن يكون فى الهند للمرة الثانية فى غضون عام تقريبا، وهذه المرة بدعوة من الرئيس شرى براناب مخرجى، وأوضح أنه على ثقة من أن الزيارة سوف تعطى دفعة للعلاقات المتميزة بالفعل بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهى أيضا فرصة ممتازة لتبادل وجهات النظر مع المسئولين الهنود حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وكذلك لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق على المستويات الثنائية والإقليمية الدولية.


 وتابع الرئيس قائلا: «ارتبطت مصر والهند تاريخيا بصداقة قوية ووثيقة امتدت لمجالات مختلفة من خلال التبادل الثقافى والتجارى، وعزز نضال الشعبين المصرى والهندى من أجل الحرية والاستقلال فى القرن العشرين العلاقات الثنائية بشكل أكبر من أجل تحقيق أهداف الشعبين.


إذن.. فجولة السيسى التى بدأت بالهند ثم الصين، يمكن إيجازها فى عنوان واحد يقول: العالم يستمع إلى صوت مصر القوى.. ذلك الصوت الذى اتضح فى الهند وفى الصين على السواء، بما حققه من إنجاز اقتصادى وسياسى ودبلوماسى حقيقى لمصر، ستنعكس آثاره القريبة والبعيدة، على الحياة المصرية.. وعلى المكانة المصرية فى العالم، وهى المكانة التى تعزز فرص مصر فى غد أفضل من جميع النواحى..!