فى سوق الجمال «البعرور» يبحث عن زبون

08/09/2016 - 12:20:53

تقرير: هانى موسى - سناء الطاهر

«وقف الحال»، هو سيد الموقف في سوق اللحم الجملي قبل أيام من عيد الأضحي، التجار أكدوا أن «ارتفاع الأسعار ما يرضيش حد، وأنهم لم يتخيلوا أن سعر اللحم الجملي يصل لـ ٧٥ جنيها».


وهُناك٣ أسواق لتجارة الجمال في مصر، يقع السوق الرئيسي في منطقة «برقاش»بـ٦ أكتوبر، والثاني في»دراو» بمحافظة أسوان، والثالث في مدينة «بلبيس» بالشرقية، فضلا عن وجود ٧ مستوردين، وقد استقبلت الأسواق المصرية، كميات كبيرة من الجمال المستوردة من جيبوتي، لتلبية احتياجات المستهلكين، خاصة مع زيادة الطلب عليها للأضاحي؛ إلا أن هذا العام يشهد سوق الجمال حالة ركود.


فعلى الطريق الصحراوي الذي يربط الشرقية بالقاهرة، وخاصة في مدينة بلبيس وعلي بعد أمتار قليلة من الكلية الجوية، توجد منطقة «أبوسمران» حيث ترى الجمال على جانبي الطريق السريع لتصطف السيارات للحصول علي اللحم الجملي والكبدة الجملي؛ إلا أن أهل بلبيس هم الأكثر إقبالا على تناول لحم الإبل وتفضيلها عن بقية أصناف اللحوم الأخرى، حتى في عيد الأضحى يحرصون على ذبح «البعرور» الإبل الصغيرة السن.


أهل بلبيس يرون أن اللحم الجملي هو البديل لهم للهروب من ارتفاع أسعار اللحوم، التي زادت بشكل ملحوظ حتي وصل سعر الكيلو منها إلي ١٣٠ جنيها في كثير من المناطق، قائلين: اعتمد كثير من المواطنين علي اللحوم الجملي والتي يقل سعرها بنسبة ١٠٠٪ عن اللحم الكندوز والبتلو والبقري بشكل عام، حيث يتراوح سعر كيلو اللحم الجملي بين ٦٥ جنيها إلي ٧٥ جنيها فقط، والجاموسي يصل سعره إلي ١١٠ جنيهات.


«المصور» رصدت حالة الركود في سوق اللحم الجملي بـ»بلبيس» والتي اختلفت أسبابها بين صعود وهبوط الدولار وبين استغلال التجار والسيطرة علي الأسواق. وتلاحظ من الوهلة الأولى أن هناك حالة ركود ملحوظ، فجنبات الطريق خالية من الجمال وعلي مسافات متفاوتة، ومحلات الجزارة خالية من اللحم المذبوح، وأمامها جمل أو اثنان علي الأكثر.


محمد صبري صاحب محل جزارة لحوم جملي، عبر عن استيائه من حالة الركود التي تشهدها الأسواق في الوقت الراهن، قائلا «اللحوم الجملي وصلت لـ٧٥جنيها.. أنا بقالي ٤٧ سنة في المهنة دي عمري ماكنت أتخيل أن اللحم الجملي يوصل للسعر ده».


أما محمد زايد الشهير «بريشة»فيكشف عن حالة ركود غير مسبوق لم يرها نرَها من قبل، وخاصه مع اقتراب عيد الأضحي، فقد كنا نذبح جملا أو اثنين في اليوم، والآن الجمل «مُمكن يقعد يومين لحد مايتباع .. وكل ما الدولار يرتفع يرتفع سعرها»، مضيفا: وهذا ما يجعل الناس تتراجع عن الشراء، لأن «الناس كانت متعودة علي سعر الكيلو بـ٣٥ جنيها.. النهاردة الكيلو بـ٧٥جنيها يعني.. الدبيحة لما بتلم تمنها بنبوس إيدينا وش وظهر».


وعن شكل اللحوم الجملي، يقول عماد محمد»جزار» تتميز بخلوها من الألياف مما يجعلها حمراء اللون ويفتح شهية الزبون علي شرائها، واللحم الجملي الصغير لا يحتاج إلي طهي لفترة طويلة عكس الجملي الكبير.


ويقول محمد غانم، نعاني من ارتفاع الأسعار، وهناك على حد تعبيره- «وقف حال»، أما زوجته «أم زياد»، قالت إن الجمل يحتاج إلي٧ أشهر لتغيير المرعي «علشان نقدر نبيعه.. وبنقول يا رب بس تجيب ثمنها وبنبقي في قمة السعادة لما الجمل أبو١٣ ألف جنيه بعد بيعه يحقق ١٤ ألف جنيه فمكسب اللحم الجملي مش كبير».


ولم يختلف معها إسلام الراعي، حيث قال «احنا بنجيب الجمال ناكلها ونغير لها مرعي ونحطها نتفرج عليها.. وارتفاع الأسعار ده مش طبيعي ومايرضيش حد».، حتى «البعرور» الذى كان عليه اقبال لم يحدث اقبال بنفس المستوى هذا العام وعن مواصفات اختيار الجمل الجيد قال إسلام: إن الجمل الجيد له صفات يتميز بها عن غيره، من تلك الصفات أن يكون طويل العنق مرتفع القوائم وسنامه مكتنز بالشحوم فوق ظهره، هذا بالإضافة إلي أن يكون رأسه صغيراً، وأذناه رفيعتين، وعيناه واسعتين، وهو قوي البصر أنفه مستطيل، وفمه واسع تنقسم الشفة العليا إلي نصفين متساويين، وأسنانه قوية، قدماه مستديرة واسعة مرنة تساعده علي السير في الرمال دون الغوص فيها.


مضيفا: ومن صفات الجمل الجيد أيضاً أن يكون جلده خالياً من الأمراض الجلدية والطفيليات.. وهناك أشياء يتفرد بها الجمل عن بقية الحيوانات منها وجود ما يشبه الوسادة المستديرة أسفل منطقة الصدر وتسمى «السعدانة» وتعمل علي حماية الجمل من الارتطام بالأرض أثناء ركوده بالأحمال الثقيلة أو النهوض بها، وتتميز تلك الوسادة بأنها  اسفنجية مرنة وخالية من الشقوق والجروح.


وتابع بقوله: هناك العديد من الألقاب التي تطلق علي الجمال منها: «بنات الليل» ويقال للذكر، والأنثي منها  «بعير» إذا تجاوز عمره الخامسة، أما الناقة المسنة فتسمي «المشارف»، ومن ألقاب الإبل أيضا «العيس» وهي صافية البياض، بالإضافة إلي «الوجناء» و «الشملاء»، يسمي رضيع الإبل «حواراً»،  فإذا ما فطم سمي «فصيلا»، ويسمى صوت الإبل «رغاء.»


تجار الجمال والجزارين المتخصصين في بيعها في بلبيس طالبوا الحكومة بالاهتمام بالجمال وتنمية تربيتها، وعمل صندوق يشرف على تربيتها موازيا لمشروع البتلو وعدم ذبح الإناث من الجمال.


علاء الحاج جزار جملى: يؤكد أن  اللحمة الجملى  يتناولها محدودو الدخل والفقراء، نظرا لانخفاض سعرها على  لحوم البقرى والجاموس والضأن، فهى تقل عنها بما يقارب ٢٥ جنيها فى الكيلو الواحد، ومعروف أنها لحمة «خشنة» ويقبل عدد كبير من المواطنين على شرائها أثناء ارتفاع أسعار اللحوم الكندوز بخلاف قلة تعرض الجمال للأمراض.