شائعات الإخوان برفع أسعار البنزين والبوتاجاز بعد القيمة المضافة وراءها أزمة مواد بترولية قبل العيد!

07/09/2016 - 12:52:37

تقرير يكتبه: غالى محمد

تشهد بعض المحافظات اختناقات أمام محطات التموين وطوابير بسبب نقص البنزين والسولار فضلا عن أزمة بوتاجاز أطلت علينا الاسبوع الماضى، المصور واجهت المهندس خالد الحديدى الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول والمهندس عادل الشويخ رئيس شركة بتروجاس، حول الأزمة الأخيرة.


فى البداية يقول المهندس خالد الحديدى، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول: إن ما حدث خلال الأيام الماضية لا يصل لدرجة أزمة، ولكنه بوادر تم التعامل بها قبل أن تتحول إلى أزمة، مشيرا إلى أن الوضع تحسن كثيرا خلال الأسبوع الحالى من يوم السبت الماضى، وذلك بعد أن تأكد المواطنون أن ما تردد حول رفع أسعار المواد البترولية وتحديدا البنزين والسولار بعد إقرار ضريبة القيمة المضافة والإعلان عن العمل بها من أول سبتمبر الجارى، تاكد أنها شائعات ولم تحدث أى زيادة فى أسعار المواد البترولية وبالتالى تبددت هذه الشائعات، وانتهى ما كان يقوم بع البعض من زيادة السحب من البنزين.


وأضاف رئيس الهية العامة للبترول أن الكميات متوافرة فى المحطات، التى يصل عددها لأكثر من ٣٠٠٠ محطة والرصيد بها يكفى لكن التكالب على التموين بسبب الشائعات هو الذى أحدث الأزمة، مشيرا إلى أن التكالب كان أكثر على بنزين ٩٢ ولكن عندما تأكد عدم زيادة أسعار البنزين والسولار مساء الخميس الماضى ١ سبتمبر بدأت تحدث انفراجة نتجة لتراجع التكالب على السحب من المحطات ثم هدأت الأمور على مدار الأيام الماضية، موضحا أنه يتم ضخ ٢٢ ألف طن بنزين يوميا، مناصفة ١١ ألف طن بنزين ٨٠، و١١ ألف طن بنزين ٩٢، بالإضافة إلى ضخ ٤٥ ألف طن سولار يوميا.


وأشار الحديدى إلى أن أكثر المحافظات، التى انتشرت بها هذه الشائعات فى الفيوم وبنى سويف لذلك كان هناك زيادة فى السحب وهو ما تبعه من جانبنا ضخ كميات إضافية فى هاتين المحافظتين لإزالة الاختناقات، مشيرا إلى وجود عناصر إخوانية فى الفيوم وبنى سويف كانت تروج لهذه الشائعات وهو ما دفع البعض للتخزين، ولكن هناك حاليا حالة استقرار عام فى البنزين والسولار خاصة بعد أن تم ضخ كميات إضافية تصل لنحو ٢٠٪ من الكميات العادية من يوم الجمعة، موضحا أنه يتم ضخ ٧٠٠ ألف طن مواد بترولية يوميا (بنزين وسولار ومازوت) ٤٠٠ ألف طن سولار و٢٠٠ ألف طن بنزين و١٠٠ ألف طن مازوت.


وأكد الحديدى أنه لا توجد مشكلة فى توفير الدولار لاستيراد المواد البترولية، التى نحتاجها، حيث إن البنك المركزى يدبر الاحتياجات بشكل متوازن أسبوعيًا لتغطية الاحتياجات البترولية، موضحًا أننا ننتج ٦٠٪ من السولار والباقى يتم استيراده، كما أكد الحديدى أن عقد توريد المواد البترولية من شركة أرامكو السعودية مستمر منذ شهر يوليو الماضى ولا يوجد نقص من الكميات، التى تأتى من السعودية فهناك التزام تام بالعقد.


ونفى الحديدى وجود اختناقات فى معامل التكرير المصرية وأنها تعمل بطاقتها، موضحا أن الاحتياطى من المواد البترولية فى الحدود الآمنة، التى تكفى السوق المحلية وتغطى الاستهلاك.


وحول ما يتردد عن رفع سعر المواد البترولية فى شهر يناير المقبل، شدد رئيس الهيئة العامة للبترول على أنه لا يوجد حتى الآن قرار بزيادة أسعار المواد البترولية، وأن هذا القرار متشابك بين عدة جهات فى الدولة وهيئة البترول جهة تنفيذية، مشيرا إلى أنه لا يوجد قرار بذلك.


من جانبه لم ينف المهندس عادل الشويخ، رئيس شركة بتروجاس، وجود مشكلة فى أسطوانات الغاز فى بعض المناطق والتى وصل سعر الأسطوانة إلى ٤٠ جنيها، لكنه أكد أنه جارٍ السيطرة على مشكلة أسطوانات الغاز فى المناطق، التى تشهد اختناقات، مؤكدًا أن الشركة بصدد حل الأزمة خلال ٤٨ ساعة المقبلة، مطالبًا المواطنين بعدم الشراء بالأسعار المرتفعة، والاستجابة للسوق السوداء، قائلا: «واللى معاه أسطوانة مخبيها يشربها».


وأضاف المهندس عادل الشويخ أن هناك خطة عمل شهرية للبوتاجاز بين أربع جهات هى، هيئة البترول وشركة بتروجاس ووزارة التموين ومباحث التموين، وأن هذه الخطة تم تنفيذها بنسبة


٩٥٪ خلال أغسطس الماضى وبنسبة ٩٣٪ فى يوليو، مشيرا إلى أنه حدثت اختناقات فى ٣ محافظات هى الفيوم وبنى سويف والشرقية، بسبب الشائعات، التى ترددت حول رفع أسعار البوتاجاز بسبب القيمة المضافة، وذلك خلال الأسبوع الماضي، ولكن تم السيطرة على هذه الاختناقات من خلال زيادة المعروض بنحو ٣ آلاف أسطوانة إضافية فى كل محافظة من المحافظات الثلاث التى شهدت الاختناقات (الفيوم وبنى سويف والشرقية)، حيث قمنا بضخ ٣ آلاف أسطوانة مع شركة بوتاجاسكو من مصنع مسطرد إلى محافظة الفيوم، وذلك إضافة إلى حصتها التى وصلت الشهر الماضى إلى نحو ١٦٠ ألف طن بوتاجاز، ونسبة العجز فى بنى سويف ٨٪ تمت معالجتها بطرح ٣ آلاف أسطوانة يوميا، وفى الشرقية أيضا ضخ ٣ آلاف أسطوانة إضافية يوميا وبيعها للجمهور بسعر ١٢ جنيها.


وعن وجود اختناقات فى بعض مناطق محافظة الجيزة أوضح الشويخ أن «يوم ٢٣ أغسطس الماضى تفاجأنا بأن هناك مناطق فيها اختناقات بالتحديد فى محافظات الفيوم وبنى سويف والشرقية وبدأنا فى الدفع بسيارات إضافية، ولكن الفيوم تسحب كميات من الجيزة فأثرت على بعض المناطق فى المحافظة، وخاصة فى حزام كرداسة وأرض اللواء وصفط اللبن، فدفعت الشركة أيضًا بسيارات إضافية لمواجهة هذه الاختناقات فى بعض مناطق الجيزة.


وأكد رئيس بتروجاس، أنه لا يوجد أى تأخر فى البوتاجاز الصب فى الموانئ، حيث إن هناك مركبين وصلا إلى ميناء السويس، بهما نحو ١٠ آلاف طن بوتاجاز بجانب تواجد مركب آخر فى ميناء الإسكندرية به نحو ٨٦٠٠ طن بوتاجاز، بخلاف إنتاجنا المحلى، مشيرًا إلى أن الاعتمادات المستندية، التى يتم التردد أنها سبب مشكلة البوتاجاز الصب تم فتحها والدليل على ذلك وصول المراكب.


ونوه بأن ظروف الأزمة متداخلة ولا يوجد أى نقص فى البوتاجاز وجميع المراكب تصل فى مواعيدها المحددة فى موانئ السويس والإسكندرية، مشيرًا إلى أن كل مصانع التعبئة تعمل بكامل طاقتها ومستمرون فى المتابعة لحين انتهاء إجازة العيد وعودة الحياة لطبيعتها، مضيفًا أن الكميات التى يتم ضخها تكفى جميع المحافظات، ولكن نحتاج إلى ٤٨ ساعة لإغلاق أماكن الاختناقات لأنه عندما يشعر المواطنون بأن هناك مشكلة يتكالبون على الشراء واستخدام الأسطوانات الاحتياطية لديهم، خاصة أننا مقبلون على عيد الأضحى.


وأوضح أن الخطة الرباعية فى شهر سبتمبر الجارى تم زيادة المطروح من ٩٥ ألف أسطوانة يوميا إلى ١١٠ آلاف أسطوانة بزيادة نحو ١٥٠ ألف أسطوانة بنسبة زيادة ١٧٪ عن شهر أغسطس.


وأوضح عادل الشويخ أنه لا توجد مشكلة فى توافر الدولار من البنك المركزى لاستيراد البوتاجاز وأن التعاقدات الجديدة مستمرة حيث يتم رصد شراء بمبلغ ٢٠٠ مليون دولار، وعندما تنتهى يتم رصد ٢٠٠ مليون دولار أخرى وهكذا.


وأوضح أنه خلال شهر أغسطس الماضى تم وضع خطة مع اللجنة الرباعية المشكلة مع وزارة التموين، وتم تنفيذها بشكل إجمالى بنسبة ٩٥٪ مشيرًا إلى أن الـ٥٪ المتبقية لا تمثل أى أزمات لأن الخطط يراعى فيها دائمًا الزيادة فى الطلب المحلى، ولم تحدث أى مشاكل.


وأكد الشويخ أن هناك رقم طوارئ فى الشركة يستقبل الشكاوى وأى مناطق بها اختناقات فيتم ارسال عربيات مباشرة لهذه المناطق لحل الاختناقات فورا فضلا عن أن مصانع الشركة تعمل طوال العيد لعدم حدوث أى اختناقات.


ووعد الشويخ بعدم حدوث أزمات فى البوتاجاز خلال فصل الشتاء المقبل، مؤكدا على ضخ كميات إضافية لمواجهة زيادة الطلب خلال الشتاء للقضاء على أى اختناقات قد تحدث.