مطلب كنسى بمنع الإساءة لرجال الدين فى السينما والدراما

07/09/2016 - 11:43:59

تقرير : سارة حامد

كشفت مصادر كنسية أن الفليم الذى تسعى أن تجسد فيه الممثلة غادة عبدالرازق دور راهبة أثار حفيظة العديد من قيادات الكنيسة وفى مقدمتهم البابا تواضروس الثانى لدرجة أنه ألمح أنه هاجم الفيلم بشكل غير مباشر فى عظته الأخيرة قائلا: «لدينا هراطقة يروجون الشائعات ويلبسونها ثياب الحقيقة، كما أن أصحاب الفتن ينشرون الكراهية، وأصحاب الفنون الرديئة كصناعة اﻷفلام التى بها مشاهد عنف وخلاعة مؤثرة فى المجتمع».


ويبدو أن هناك رفضا لإقحام المؤسسة الكنسية فى الأعمال الفنية، فقد سبقها تحذيرات من المجلس الملى الأرثوذكسى العام من إنتاج فيلم يجسد حياة البابا شنودة الراحل إلا بعد الحصول على موافقة كنسية قبل إنتاج فيلم أو مسلسلات يتناول حياة شخصيات كنسية وفقا لقوانين الكنيسة، لأن البابا شنودة الذى وهب حياته للكنيسة راهباً ثم أسقفا ثم بطريركا صار تاريخ قداسته ملكا لها.


ويقول القس لوقا راضي، كاهن كنسية ماريوحنا المعمدان الأرثوذكسية، هذه ليست السابقة الأولى التى تجسد الأعمال الفنية شخصيات مسيحية بصورة تقلل من الرموز الكنسية والأمثلة على ذلك كثيرة منهم فيلم «بحب السيما» الذى أظهر المسيحى المتشدد والمنغلق على الحياة والرافض لكل سبل الترفية، وأيضا مسلسل «ليالى الحلمية» وصولًا للإعلان مؤخرا عن إنتاج عمل فنى يسئ لحياة الراهبات الذى لم يتجاوز عددهم ٥٠٠ راهبة متواجدين فى ٧ أديرة للراهبات منهم دير الأمير تادرس ودير سيدى كرير وأبوسيفين بمصر القديمة ودير العذراء، ويشترط فى تلك الراهبات أن تقل أعمارهن عن ٢٥ عاماً، ويخضعن لإختبارات بالغة الصعوبة لمدة ٣ أعوام أو أكثر ومن ثم يتم الإختيار من بينهن، ومن تلك الاختبارات إن لم تكن مرت الراهبة بعلاقة عاطفية قبل حياة الرهبنة وتتمتع بثقافة ومستوى علمى وصفاء الروح وحب أعمال البر والتقوى، بالإضافة إلى المكوث فى الدير للصلاة والتسابيح فقط والانعزال التام عن الحياة.


وأضاف راضي، أشعر بالألم الشديد من محاولات الفن المتكررة للتقليل من الرموز الدينية ليست المسيحية فقط، بل إظهار نماذج من مشايخ الإسلام فى صورة متطرفين ومتشددين أو مدعى التدين، وهو ما توجب على الدولة بشكل عام ووزير الثقافة تحديدا سرعة التدخل لتحجيم الأعمال الفنية ومراجعتها من خلال تدشين غرفة صناعة الفن للرقابة على تلك المنتجات التى تضر المجتمع ومقدساته، موضحا أن تجسيد دور راهبة هربت من الدير لعلاقة غرامية تجمعها بشخص آخر هو أمر لم يحدث فى الحقيقة ومن نسج الخيال وكان على المنتجين اختيار نماذج مسيحية حقيقية تستحق سيرتهم الذاتية التجسيد، مثل مجدى يعقوب وفارق الباز وغيرهم، لأن اختيار شخصيات اعتبارية مثل الراهبات فى الأدير يعد إساءة للكنيسة التى ليس لديها سلطان للرقابة على المنتجات الفنية، لكن هناك لجنة المصنفات الفنية برئاسة الأنبا مارتيروس وصلاحياتها هى الإشراف الداخلى على الإصدارات الفنية التى تنتجها الكنيسة الأرثوذكسية مثل الأفلام الوثائقية والتسجيلية لشخصيات قبطية. 


وأكد راضي، أن فى تاريخ المسيحية العديد من المكرسات والراهبات التى تستحق التجسيد منهم ماجى جبان التى عرفت بالأم تريز المصرية، ليليان تراشر المعروفة بأم الفقراء والأيتام، الأم إيرينى الملقبة بأم الرهبنة المصرية الحديثة، وغيرهن من نماذج، متوقعا أن عزوف الجمهور عن العمل الفنى الذى ستجسده الفنانة غادة عبدالرازق، لأنه من وحى الخيال ولن يضيف للمجتمع، وإحداث ضجيج حوله لا يدل على نجاحه المسبق، لكن الأعمال الفنية تخلد بالقيمة المقدمة للجمهور.