مفاجأة : «الجيل الرابع» لا يكفى وحده لتحسين خدمات الاتصالات

07/09/2016 - 11:42:27

تقرير : عبد اللطيف حامد

أكدت مصادر مطلعة بقطاع الاتصالات أن موقف شركات المحمول الثلاث مازال غامضا بشأن المنافسة على تراخيص خدمات الجيل الرابع، وتحاول تهديد الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بمجالس الإدارات فى دولها من أجل إجباره عن بعض الشروط وعلى رأسها تخفيض قيمة الرخصة حتى بعد توقيع الشركة المصرية للاتصالات توقيعها على اتفاقية ترخيص لتقديم خدمات المحمول، استعدادا لتقديم خدمات اتصالات لعملائها داخل سوق الاتصالات المحلى مقابل ٧.٠٨ مليار جنيه، وسداد مبلغ ٥.٢ مليار جنيه منها بنسبة ٥٠٪ منه بالجنيه، ونسبة ٥٠٪ منه بالدولار، أما الجزء المتبقى بعد عام يدفع على أقساط متساوية على مدار أربع سنوات، ويمتد هذا الترخيص لمدة ١٥ عاما من تاريخ التوقيع.


ولفتت المصادر إلى أن كل الشواهد تكشف أن وزير الاتصالات المهندس ياسر القاضى، والمهندس مصطفى عبد الواحد القائم بأعمال الرئيس التنفيذى للجهاز لن يتراجعا، وسيضطرا إلى فتح الباب أمام الشركات الخليجية التى أبدت استعدادها لدخول سوق الاتصالات المصرى ومنها شركتا الاتصالات وليبارا السعوديتان وشركة زين الكويتية فى حالة انتهاء المهلة المحددة لشركات الاتصالات العاملة فى السوق محليا فى ٢٢ سبتمبر الحالى.


ويقول د. أحمد الحفناوى كبير مستشارى الدول العربية بالاتحاد الدولى للاتصالات سابقا يبدو أن شركات المحمول غير راضية عن ازدواجية الوضع الحالى، حيث إن الشركة المصرية للاتصالات توفر لها البنية التحتية اللازمة لخدمة الإنترنت، وتحتفظ بنسبة الـ ٤٥ فى المائة فى شركة فودافون ثم مع رخصة الجيل الرابع ستدخل مجال المنافسة ضدها، ويمكن أن تعترض الشركات الثلاث ( أورانج – فودافون – اتصالات ) على المنظومة بشكلها الحالى، وقد يصل الأمر إلى التحكيم الدولى فى حالة عدم الوصول إلى حلول ترضى جميع الأطراف.


وفى الوقت نفسه يطالب د. الحفناوى مجلس الشركة لإدارة الشركة المصرية للاتصالات أن يضع استراتيجية واضحة للمرحلة القادمة للفصل التام بين مجال البنية التحتية التى لها حق تقديمها لكل شركات الاتصالات وبين العمل كمشغل ومنافس متكامل فى سوق الاتصالات، والمفترض هنا أن يقوم بتأسيس شركة جديدة لهذا الغرض وليكن اسمها الوطنية لاتصالات تحصل على خدمات المحمول والإنترنت والجيل الرابع، وتنافس مثيلتها بشكل صريح، وهذا السيناريو يضمن لها النجاح بمعدل ١٠٠٪، فهىّ لديها إمكانيات وخبرات لا يستهان بها، ويمكنها جلب التخصصات التى تحتاجها فى أى مجال، أما إذا تمسك قيادات المصرية للاتصالات بالوضع القائم فلا يمكن توقع النتائج، ويمكن أن تكون الخسائر أكبر .


لكن الأخطر أن كبير مستشارى الدول العربية بالاتحاد الدولى للاتصالات الأسبق يحذر من تراجع مستوى خدمة المحمول مع إطلاق خدمات الجيل الرابع إذا لم تسارع الشركات إلى ضخ استثمارات كبيرة فى بنيتها التحتية، لأن الضغط من المشتركين على تحميل الفيديوهات والألعاب الإلكترونية وغيرها سيؤدى لا محالة إلى تقليل المساحة المخصصة للخدمة الصوتية، وهنا لابد من الإشارة إلى أن منظومة الاتصالات يغلب عليها أسلوب الاحتكار وليس الاستثمار كما يحدث فى كل الدول، والشبكات الثلاث توقفت عن الاستثمار فى البنية التحتية على مدى العشر سنوات الأخيرة فى حين أن المعدل العالمى للإنفاق عليها يجب أن يتراوح من ٥ إلى ٦ ٪ من الإيرادات سنويا مع توفير نسبة ٢ ٪ لقطاع البحث والتطوير.


 



آخر الأخبار