«الترعة المرة» تهدد حياة ٤.٥ مليون مواطن.. والأسايطة يطلبون تدخل الرئيس

07/09/2016 - 11:34:45

  مصرف المرة الذى يحول حياة الأسايطة إلى مرار مصرف المرة الذى يحول حياة الأسايطة إلى مرار

أسيوط : محمود فوزي

 ظلت «الترعة المرة « التى أنشأت في الأصل مصرفا زراعيا لأراضى أسيوط الزراعية على ضفتي النيل بطول ١٦٠ كيلو مترا التي حفرها إبراهيم باشا في أسيوط قبل ١٠٠ عام تستوعب صرف الأراضى الناتج  من الري من خلال الترعة الإبراهيمية ، وكان مقررا استخدام مياه صرف الترعة المرة لري مشروعات الغابات الشجرية في أسيوط  وتصريف باقي  مياه الصرف الزراعي  في الشبكات والمصارف التي تفرعت هذه الترعة المرة  بعيدا عن نهر النيل ..وبعد قيام محطات الصرف الصحي بتصريف مياه الصرف إلى النيل مباشرة بعد مرورها على وحدات معالجة تقليدية  بعد توقف مشروع الغابات الشجرية  غير المثمر  الذي كان مقررا الاستفادة من أخشابها في التصدير ونظرا للمعوقات في تصميم وإنشاء المحطات دون غابة شجرية واحدة  كما حدث في مشروع محطة صرف صحي الغنايم ومشروع صرف صحي مركز أسيوط والبدارى الجاري إنشاؤه على أن يتم صرف المياه الناتجة عن تلك المحطات إلى نهر النيل مباشرة بحجة إعادة تنقيتها.


تحول هذا المصرف إلى مصب سيارات الكسح التي تحمل مياه الصرف الصحي من المنازل بالقرى والنجوع وتلقى بها في أقرب مصرف أو ترعة مباشرة دون أى رقيب وفى غفلة من مسئولي الري وجهاز شئون البيئة بالمحافظة فأصبح


مصرف المرة المشهور بالترعة المرة من أشهر المصارف التي تعانى من التلوث « وأيضا مصرف الزنار» المتفرع من مصرف الترعة .


ويقول حسين عبد الصمد من أسيوذ أن أخطر ما فى هذه السلوكيات هو تجاهل للقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٨٢ في شأن حماية النيل والمجاري المائية من التلوث بالإضافة إلى اللوائح التنفيذية التي اشترطت أن تكون مواسير صرف المخلفات الصناعية السائلة بعيدة عن مأخذ محطات تنقية مياه الشرب بمسافة ٣ كيلومترات أمام المأخذ وكيلومتر واحد خلف المأخذ.بالإضافة إلى تجريم إلقاء مخلفات المنازل بنهر النيل وخاصة مياه الصرف الصحي ويصف ما يجرى في أسيوط بأنه جريمة.


ويشير على عبد الوهاب من أهالى جزيرة الأكراد بمركز الفتح إلى أن مياه الصرف الصحي تلقى مباشرة في النيل عن طريق مصرف الزنار مما ينذر بكارثة بيئية ويسبب مشاكل كثيرة من روائح وانتشار للحشرات والباعوض مطالبا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل ويشير حسنين الطيب من أهالى قرية موشى إلى قيام سيارات الكسح بتفريغ مياه الصرف الصحي الخاصة بالمنازل في «الترعة المرة» التي تمر بالقرية والقرى المجاورة مباشرة مما أدى إلى تلوثها بمياه الصرف الصحي وانتشار الباعوض والأمراض والروائح الكريهة بالمنطقة التي أصبحت منطقة سكانية وامتد إليها العمران خاصة وأن تلك المصارف مكشوفة لم تتم تغطيتها  مؤكدا على تقصير جهاز شئون البيئة والري في تحرير محاضر لتلك السيارات وضبطها .


ويحذر المهندس أحمد رفعت وكيل وزارة الزراعة السابق ونقيب الزراعيين بالمحافظة من صرف مياه محطات الصرف الصحي إلى الترع أو النيل لأنها تمثل كارثة بيئية وصحية مؤكدا على ضرورة استغلال مياه الصرف الصحي المعالجة في ري الغابات الشجرية فقط منوها إلى أن «الترعة المرة» أوبقية المصارف بمحافظة أسيوط لا تغطى جميع القرى والمراكز ولكنها تقوم بفوائد كبيرة للمزارعين لأنها تقوم بتصريف المياه الزائدة عن حاجة الأرض وغسل الأرض الزراعية من الأملاح الزائدة وهى صالحة للاستخدام مرة أخرى في الري فهي تصب في الترع الرئيسية بالمحافظة مثل ترعة الإبراهيمية أو ترعة نجع حمادي الشرقية و الغربية لتصب بدورها في نهر النيل مرة أخرى .


مشددا على خطورة تصريف مياه الصرف الصحي في المصارف الزراعية سواء من خلال سيارات الكسح أو محطات الصرف الصحي لأن مياه الصرف الصحي مليئة بالملوثات الكيميائية والبيولوجية ومخلفات المصانع والسموم الضارة والتي يصعب التعامل معها أو علاجها بطرق المعالجة الموجودة في المحافظة .


معلنا عن خلو جميع محطات الصرف الصحي بالمحافظة من وحدات  معالجة المياه الثلاثية وبذلك يحظر استخدام مياه الصرف الصحي الناتجة من المحطة في أى أعمال ري للمحاصيل الزراعية باستثناء ري الغابات الشجرية غير المثمرة فقط نظرا لخطورة تلك المياه على صحة وحياة المواطنين .


المهندس ياسر الدسوقي محافظ أسيوط من جانبه تلقى  شكاوى الأهالى المتكررة من كسر ماسورة الصرف الصحي بمصرف الزنار وتم على الفور إصلاح الماسورة واستبدالها ويقوم  بزيارات مفاجئة للمنطقة يرافقه بعض نواب مجلس النواب وقيادات الري بالمحافظة لمنطقة حوض الربع بجوار جامعة أسيوط وأصدر تعليماته لوكيل وزارة الري بالمحافظة بإصلاح واستبدال ماسورة الصرف الصحي التي تلقى مخلفاتها بمصرف المنطقة وتم خلال أيام استبدال الماسورة كما تمت مخاطبة وزارة الري بتغطية باقي الترع واتخاذ عقوبات رادعة ضد أى مخالفات أو تعديات على نهر النيل ومنع سيارات الكسح من إلقاء مخلفاتها بالترع و المصارف وتحرير المحاضر اللازمة لها فورا .