وتعيشى يا ضحكة مصر

07/09/2016 - 10:59:11

  خالد ناجح خالد ناجح

بقلم - خالد ناجح

منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى للصين فى زيارته الثالثة منذ توليه رئاسة مصر، فقد زارها قبل ذلك مرتين فى عامى ٢٠١٤ و٢٠١٥، شهدت الأولى إعلان تأسيس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فى مختلف المجالات، بينما قام الرئيس الصينى شى جين بينج، بزيارة مصر فى يناير الماضى، الذى صادف الذكرى السنوية الـ ٦٠ لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وضحكة الرئيس لم تفارق وجهه مطلقا.


الرئيس مبتسمًا يتسلم الورود فى المطار ونزل من سلم الطائرة الرئيسى، وعلى السجادة الحمراء مشى وابتسامته لم تفارقه حتى نهاية زيارته للصين.


فالصين تنظر باحترام لمصر ولرئيسها وتاريخها فهى تعرف أننا أمة لنا تاريخنا المشرف وزيارة السيسى إلى جمهورية الصين الشعبية تأكيدًا منه على الدور الكبير، الذى يلعبه كل من الدب الروسى والتنين الصينى فى ازدهار الاقتصاد المصرى، خصوصا فى ظل التطابق فى وجهات النظر فى شتى القضايا الدولية والمشكلات الإقليمية فس سوريا وليبيا على وجه الدقة، فضلا عن تنامى العلاقات الاقتصادية ومشروعاتهم قناة السويس الجديدة.


فمصر بحاجة لمشاريع دعم لوجيستى لمشروع قناة السويس، لإقامة مشاريع أخرى فى مجال الطرق وخطوط السكك الحديدية والكهرباء، حيث تأتى أهمية الصين بالنسبة لمصر كدور مكمل للدور الروسى فى منطقة الشرق الأوسط، نظرًا للحضور الصينى الكبير فى المنطقة.


تحالف مصر وروسيا والصين سيوجه ضربة قاسية للولايات المتحدة الأمريكية ومشروعاتها التآمرية على دول المنطقة ودورها فى تقسيم دول الشرق الأوسط سواء فى السودان، ومرورا بسوريا وليبيا، خاصة أن الدول العربية بدأت تفقد الثقة فى أمريكا كحليف بعدما تخلت عن دعم كل من تحالف معها، واتجهت للتحالف مع إيران ضاربة بكل التزاماتها تجاه حلفائها من دول الخليج.


ولا يخفى على أحد الوجود الصينى القوى فى السودان، مما يجعل لها أهمية خاصة بالنسبة لمصر، وأيضا الوجود الروسى القوى فى الخرطوم بعد اكتشاف شركة روسية لمنجم كبير من الذهب هناك، ولو تم التكامل بين مصر وروسيا والصين والعمل على اختيار اليوان أو الروبل مثلا للتعامل التجارى ستكون ضربة قوية فى ظهر الدولار، خاصة أن أمريكا تدعم تنظيم الإخوان الإرهابى فى مصر والتآمر لضرب الاقتصاد المصرى.


ووفق ما ذكرته وكالة شينخوا الصينية، فإن شى قال، إن بلاده تؤيد بثبات جهود مصر فى الحفاظ على الاستقرار واستكشاف طريق التنمية الخاص بها طبقا لظروفها الوطنية، وأن الرئيس الصينى أكد أن الجانبين عليهما تقوية التعاون فى الطاقة الإنتاجية والمالية ومعيشة الشعب وحماية البيئة والبنية التحتية وتعزيز التنسيق والتعاون بشكل وثيق فى القضايا العالمية والإقليمية وأنه يأمل فى مواصلة الصين ومصر دعم بعضهما البعض حول القضايا ذات الاهتمام المشترك واتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى.


الزيارة تمثل فرصة للقاهرة لعرض الملفات والمشروعات الاقتصادية الكبرى على الدول المشاركة فى قمة العشرين ومنها الهند التى زارها السيسى فى طريقه للصين فمصر تسعى لتحويل قناة السويس من مجرد ممر مائى إلى منطقة لوجستية صناعية تكنولوجية زراعية خدمية سياحية، ويمكن أن يحدث من خلال التكامل مع طريق الحرير تلك المبادرة الهامة، التى أطلقها الرئيس الصينى ،حيث تقع مصر كنقطة محورية على هذا الطريق.


كل هذا ومازالت مواقع التواصل تتساءل عن سر تفاؤل الرئيس بزيارته للصين وسر ضحكته منذ نزوله وحفاوة الاستقبال .. والضيافة من الصين تجاه مصر «وتعيشى يا ضحكة مصر».