وزارة الهجرة.. و«المعرشين»!

07/09/2016 - 10:32:10

  أكرم السعدنى أكرم السعدنى

بقلم - أكرم السعدنى

قابلت الحاج مصطفى رجب فى لندن واكتشفت أننا لم نقم بثورة ولا دياولو وأن ريمة عادت لعادتها القديمة، ولكنها رجعت لفردة جزمتها القديمة.. وجدت الحروب على أشدها بين كل التجمعات المصرية فى الخارج وللدقة بين أغلبها وأن فى بريطانيا وحدها هنا خمسة تجمعات كبرى وعشرات من التجمعات قليلة العدد عالية الصوت، وأن الحروب بين هذه التجمعات قليلة العدد مرتفعة بصوت وغيرها أصبحت مثل حرب داعش والغبراء أن السيدة الفاضلة التى لا أعرفها اسماً ولا رسما وزيرة الهجرة ولا أسعى لنيل هذا الشرف فى مستقبل الأيام..


أقول إن السيدة الفاضلة ترى بعض التجمعات الكبيرة ما هى إلا لعبة فى “يد” أحد رجال الأعمال الذى يسيطر على هذه الوزارة منذ زمن بعيد أيام الرئيس الأسبق حسنى مبارك وظل نفوذه ممتد أيام المجلس العسكرى وحتى مع مجىء محمد مرسى وبعده الرئيس عدلى منصور وأخيراً الرئيس السيسى،، والسؤال الآن هل هذا الرجل عالم بشئون المصريين فى الخارج وبلغ نفوذه على المصريين فى المهجر كل هذا الحد لكى يصبح هو الوزير والمتحكم الأوحد فى كل ما يخص هذه الوزارة.. بالتأكيد الإجابة ستكون بـ “لا” كبيرة جداً.. خصوصاً وعلمنا الهدف السامى والأعظم والذى من أجله إنشاء تجمعات للمصريين فى الخارج أو تشجيع مثل هذه التجمعات واحتضانها.. هذا الهدف كشفه لى مؤخراً الصديق الحاج مصطفى رجب كان الترويج لمجىء جمال مبارك هو الهدف الحقيقى ولذلك دخل فى هذه التجمعات سفراء سابقون لهم معارف وصداقات فى الغرب ورجال تولوا الإنفاق وتوفير كل ما يلزم من أجل الوصول بالأستاذ جمال إلى كرسى الحكم وعمل مصرى غربى يدفع فى هذا الاتجاه.. وقد كانت صاحبة هذا المخطط الجهنمى هى السيدة الأولى فى ذلك الوقت سوزان مبارك التى أسبغت رعايتها الشخصية على الشباب المصرى المولود فى أوربا وعلى الرحلات التى تم تنظيمها من قبل وزارتى الهجرة والشباب لهؤلاء المغتربين وتم إنفاق مبالغ طائلة من جيوب دافعى الضرائب من أهل مصر لإقامة تحالف المغتربين ورجال الأعمال لرعاية المهمة المستحيلة بجلوس جمال مبارك على عرش مصر ولم يدرك هؤلاء “المعرشين” أى الباحثين عن العرش أن مصر ليست سوريا كما قال الرئيس مبارك نفسه وأن الملكية انتهت بنهاية الأسرة العلوية صبيحة يوم الثالث والعشرين من يوليو عندما قاد ابن مصر الأعظم “جمال عبدالناصر” كل الأطياف والألوان التى اجتمعت حوله من ضباط الجيش المصرى وحقق رغبة شعب مصر فى الثورة على مجتمع النصف فى المائة.. وللأسف فقد عادت هذه النسبة نفسها لتمتلك ثروة مصر وتصورت أنها قادرة على العودة بعقارب الساعة للخلف والاستيلاء على السلطة من خلال الأستاذ جمال مبارك.. وبالتأكيد هذا المخطط الشيطانى هو من تسبب فى حالة الغضب العارم على مبارك ونظام حكمه ومن العار أن يظل نفس الأشخاص ويمتد نفوذهم بعد ثورة ٢٥ يناير وثورة ٣٠ يوينو وعلى السيد الرئيس شخصياً التدخل فى هذا الأمر لأن المصريين فى الخارج لم ولن يكونوا لعبة فى أيدى رجل الأعمال يحركهم فى الاتجاه الذى يريده وعلى من يتصدى للعمل وزيراً للهجرة إما أن يكون على قدر المسئولية أو عليه أن يفسح الطريق لغيره من أهل العلم والخبرة ويا سعادة رجل الأعمال أستحلفك بالله أن ترفع يديك عن وزارة الهجرة وعن شئون المصريين فى الخارج.. ذلك لأن زمان حسنى مبارك ذهب وولى وجمال مبارك لم ولن يكون له دور بعون الله وبإرادة شعب مصر فى أى مسقبل قادم كفانا ما جرى لمصر ولأهل مصر ولاقتصاد مصر ولصناعة مصر وزراعة مصر.. لقد حل الخراب بفضلكم فى كل مجال ومع ذلك ارتفعت الأرصدة فى البنوك تبع حضراتكم ولايزال طيف يراودكم فى حكم هذا البلد.. وهذا أبعد عن شنبات حضراتكم..


مش كده ولا ايه؟!


مصيبة ليكون الجواب.. ايه!!