هانى أبو ريدة رئيس جمهورية كرة القدم ! لست ديكتاتورا ولا مرشح الحكومة وهدفى الوصول بالكرة المصرية إلى العالمية

07/09/2016 - 10:22:10

حوار: محمد القاضى

تولى المهندس هانى أبو ريدة، عضو المكتب التنفيذى للاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا»، مهمة قيادة سفينة اتحاد كرة القدم المصرى لمدة أربع سنوات قادمة، بعد فوزة فى انتخابات الجمعية العمومية الأخيرة، ليصبح المدافع الأول عن كرة القدم المصرية، بعد كم هائل من العثرات، التى طالت المسابقة المحلية بسبب الظروف، التى مرت بها البلاد، أبوريدة يواجه العديد من التحديات أبرزها تسديد بعض الفواتير الانتخابية، وعدم قيام أعضاء مجلسه بالإشراف على اللجان المختلفة مثل المسابقات والحكام وشئون اللاعبين، بجانب مشوار منتخب مصر خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادم فى البرازيل مع الأرجنتينى، هيكتور كوبر، المدير الفنى، تساؤلات عدة يجيب عنها هانى أبوريدة فى حوار خاص حرصت عليه «المصور» لمعرفة الكواليس الخاصة بالوقت الراهن، وخطته للأربع سنوات المقبلة.


كيف ترى رئاستك للجبلاية؟


رئاسة مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم حلم كبير لأى شخص موجود داخل المنظومة الكروية، هذا الحلم يراودنى منذ حوالى ٢٥ سنة عندما كنت عضوا داخل مجلس الإدارة، سواء بالتعيين أو الانتخابات، ومن حقى الآن أن أفكر فى مصلحة الكرة المصرية، رغم أن هذا المنصب حاليًا يعد تحديًا صعبًا جدًا، فى ظل الأزمات، التى تعيشها كرة القدم فى مصر، ولا يقل أهمية عن المناصب القيادية السياسية فى مصر، لأن كرة القدم جزء أصيل من تفكير ووجدان شعب مصر كلها، وأرى نفسى رئيسا لجمهورية كرة القدم فى مصر.


هل تفكر فى تصفية الحسابات بعد النجاح فى الانتخابات؟


لن أتخذ أى قرار يخص الجمعية العمومية، أو اللجان المختلفة الموجودة، فى مبنى الجبلاية، إلا بعد عقد أول اجتماع مدرج بجدوله كل ما يخض الموضوعات التى تريد الحسم، لذلك مبدأ تصفية الحسابات مرفوض من الأساس، ولا أفكر فيه على الإطلاق.


كيف ستتعامل مع أزمة نائب رئيس الجبلاية؟


دكتور كرم كردى حصل على أعلى الأصوات من قبل الجمعية العمومية، ومسألة حسم منصب النائب لصالحه أمر غير مؤكد، فالقرار يعود فى النهاية لتصويت الأعضاء الموجودين فى المجلس، ومن الممكن أن ترى نائبًا للرئيس غير متوقع من داخل المجلس.


هل تقصد حازم الهوارى؟


لا أقصد أشخاص، ولكن الباب مفتوح لتقدم أى من أعضاء المجلس للانتخاب حول منصب النائب، ومن يراه الأعضاء الـ ١٠ الموجودون على طاولة الاجتماع صيلح لهذا المنصب، سوف يتولاه فورًا بدون أن يكون لى أى يد أو تدخل.


لماذا وقفت بجوار حازم الهوارى فى أزمة الطعون الانتخابية؟


لم أقف بجوار أى شخص ضد أحكام القضاء من الأساس، ولكنى وقفت إلى جوار حازم، لأنه فرد ضمن قائمتى الانتخابية، والقرار كان يقع فى يد اللجنة العليا للانتخابات، وإذا قررت استبعاد حازم أو شقيقته سحر من الانتخابات، فبالتأكيد سأكون أول المنفذين.


ما موقفك من الاستبعاد بحكم قضائى من الانتخابات؟


أولًا القضية المرفوعة ضدى كانت بدون سند قانونى، والغرض منها إثارة البلبلة والشوشرة ضدى فقط، ولست جاهلا، أو بدون شهادة جامعية، لأخالف شروط الانتخابات، أو أقدم أوراقا مزورة، فهذه قضية أخرى، تمس الشرف والسمعة، وصحة موقفى منحتنى إيجازا باستكمال خوضى للانتخابات.


ما ردك على أنك سبب عدم نجاح وائل جمعة وحسن فريد؟


لقد بكيت بشدة عندما وجدت حسن فريد خارج المجلس الجديد، وحزنت لعدم نجاح وائل جمعة، بصفتهما من أفراد القائمة، التى قمت باختيارها لخوض سباق الانتخابات معى، لذلك أفكر فى أن يستفيد المجلس من الخبرات، التى يمتلكانها خلال الأربع سنوات القادمة، فكلًا منهما لدية من الخبرة فى المستوى الإدارى أو الفنى ما يؤهله للنجاح فى أى عمل يقوم به، لخدمة المنظومة الكروية.


ما مصير الثنائى ثروت سويلم وعزمى مجاهد؟


القرار فى يد مجلس الإدارة، الذى جاء بالانتخاب، سواء بالإبقاء عليهما أو رحيلهما، فالقرار ليس بيدى وحدى، لأنى أؤمن بالعمل الجماعى داخل منظومة الرياضة فى مصر، ومبنى بحجم اتحاد الكرة، لابد أن يتم دراسة كل متطلباته فى المرحلة المقبلة، بصرف النظر عن الخلافات حول الأشخاص.


لماذا يتم اتهامك بالدكتاتورية؟


الديكتاتورية ليست من طباعى، حتى فى أعمالى خارج محيط كرة القدم، ولا أتعامل بها على الإطلاق، وكل من تعامل معى على مستوى العمل يعلم أن هانى أبو ريدة لا يفكر فى الانفراد بالقرار، ويرجعه لرغبة الأغلبية، وأقرب مثال عندما نكون مجتمعين، ولا يرى بعضنا أن القرار يصب فى مصلحته الخاصة، من الممكن أن يفكر أن الرئيس يرغب فى فرض رأيه، وهذا غير موجود فى خطتى لرئاسة الجبلاية طوال الـ ٤ سنوات القادمة، لأن الهدف الوصول بالكرة المصرية إلى العالمية من جديد، بعد فترة الركود الصعبة، التى واجهناها فى الفترة الأخيرة.


ما خطتك للأربع سنوات المقبلة؟


الاستعانة بالمتخصصين فى الإدارات المختلفة داخل الجبلاية، وإعطاء كافة الصلاحيات لهم، حتى نرى ثمار النجاح مبكرًا.


معنى كلامك أنه سيتم منع إشراف الأعضاء على اللجان؟


لم أمنع أى عضو من الإشراف على اللجان، ولكنى أعمل بمنظومة احترافية كاملة، تطبق لوائح الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا»، والتى تمنع تواجد أى عضو داخل مجلس الإدارة على رأس اللجان المختلفة، حيث من الصعب أن أكون عضوًا تنفيذًا فى الاتحاد الدولى، ولا أقوم بتطبيق لوائحه فى اتحاد بلادى، لذلك قررت الاستعانه بالخبراء المتخصصين فى إدارة اللجان المختلفة، وإبعاد أعضاء مجلس الإدارة من كل اللجان، لأن مهمة المجلس تتمثل فى السلطة التنفيذية فقط.


ألن يدخلك هذا فى صدام كبير مع أعضاء المجلس؟


ليس صدامًا كما تراه صعبًا، لأن الاتحاد به العديد من اللجان بجانب المنتخبات الوطنية فى مختلف الأعمار السنية، ولابد من تواجد رئيس متخصص لكل لجنة، يتم محاسبته آخر الموسم على كل شئ، أما تواجد أعضاء المجلس على رأس اللجان معناه، عدم الحساب، لأن سلطة الثواب والعقاب تقع فى يد المجلس فقط، فجميعنا تم انتخابنا لخدمة كرة القدم فى مصر، وليس البحث عن مصالح شخصية، أو العمل لغير الصالح العام، بصرف النظر عن الأسماء التى ترغب فعلًا فى التواجد على رأس اللجان.


ما حقيقة اعتمادك على أهل الثقة وليس أهل الخبرة؟


على العكس دائمًا اعتمادى على أهل الخبرة من خلال كفاءتهم، لأننى لا أفضل العمل فى جو المؤامرات، والذى يعتمد فى النهاية على الأشخاص، الذين يقومون بالنفاق فقط، خاصة أنى لا أنوى الترشح لمنصب رئيس الجبلاية خلال الدورة القادمة، وتركيزى ينصب فى اتجاه واحد فقط، يتمثل فى كيفية تطوير لعبة كرة القدم فى مصر، وتطبيق الاحتراف فى كافة، وليس العمل للانتخابات الجديدة.


ما ملامح خطتك لتطوير الكرة المصرية؟


اتفقت مع الدكتور مصطفى عزام المدير التنفيذى لوزارة الشباب والرياضة بأن يقوم بتولى رئاسة لجنة التطوير والتحديث داخل مقر اتحاد الكرة، على أن أقوم بالاستذان له من المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، للموافقة على تواجده فى هذا المنصب الحساس، بجانب الاهتمام بكرة القدم من خلال توسيع قاعدة الناشئين الممارسين للعبة من خلال التعاون مع الوزير، عن طريق دورى المدراس، التابع للوزارة فى كل المحافظات، واكتشاف المواهب الكامنة فى المدارس، حتى نطور منتخبات الناشئين والشباب، لذا أطلب دعم الدولة الكامل، وعلى الدولة الاهتمام بالرياضة بصفة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة، وإذا أردنا الحصول على ميداليات أوليمبية أو التأهل إلى نهائيات كأس العالم كل أربع سنوات، يجب أن نمتلك نظاما واضحا للنهوض بالكرة المصرية.


كيف ترى الموسم الجديد من الدورى العام؟


عقدت اجتماعًا مبدئيًا مع أعضاء لجنة المسابقات، فى حضور بعض أفراد الجهات الأمنية، من أجل إنهاء أزمة الملاعب، التى سيتم إقامة مباريات الموسم الجديد عليها، بما يتوافق مع الاشتراطات الأمنية، واتفقت على تنفيذ بند هام جدًا بضرورة التركيز على تطوير ملاعبنا، بما يتماشى مع اشتراطات النيابة العامة، من خلال وجود أكثر من كاميرا فى المدرج الواحد للكشف عن المشاغبين، وضرورة إقامة المؤتمرات الصحفية بشكل يليق بالدورى المصرى، لتكون جميع ملاعبنا فى أفضل صورة، لرفع سعر منتج الدورى المصرى مقارنة ببقية الدوريات فى منطقة الخليج العربى.


كم عدد الملاعب التى يتم تجهيزها؟


حتى وقتنا هذا أرغب فى تطبيق نفس سيناريو استضافة مصر لنهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية عام ٢٠٠٦، حيث سيتم الاعتماد على ثمانية ملاعب فقط، لاستضافة كل مباريات الدورى العام، على مستوى جميع الفرق الموجودة فى مختلف محافظات الجمهورية.


هل تفكر فى عودة الجماهير للمدرجات هذا الموسم؟


فكرة إعادة الجماهير إلى المدرجات، لا تتوقف على اتحاد الكرة فقط، ولكن القرار بمشاركة الجهات الأمنية ما بين مسئولى وزارة الداخلية، أو قيادات القوات المسلحة، ولدى تفاؤل كبير فى إمكانية عودة الجماهير للمدرجات فى أسرع وقت ممكن، لأن شكل المدرجات خاوية بدون جماهيرى، يصيب المشاهد بالاكتئاب.


ومتى سيتم إنشاء رابطة المحترفين؟


من الصعب جدًا أن يتم إنشاء رابطة المحترفين قبل الاتفاق بشكل كامل على كافة بنودها، ومن جانبى أرى أنه من الضرورى استمرار لجنة الأندية الحالية، برئاسة المستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك، فى العمل الذى تقوم به، إلى حين الانتهاء من وضع بنود تشكيل رابطة أندية المحترفين.


ما تقييمك لمستوى منتخب مصر خلال تصفيات مونديال روسيا ٢٠١٨؟


الحكم على مستوى منتخب مصر من خلال المباريات الودية، التى يشارك فيها الفريق أمر لا أقبله، فالتقييم يخضع للمباريات الرسمية فقط، ومهمتى كرئيس للاتحاد تتمثل فى توفير كافة طلبات الجهاز الفنى واللاعبين، على أن يتم دعمهم ماديًا وتنظيم المباريات الودية، التى يرونها مناسبة فى الوقت الراهن.


هل تتدخل فى اختيارات كوبر للاعبين؟


عيب الكلام دة جدًا، لأنى لا أتحدث مع مستر كوبر إلا فى حدود تنظيم المباريات الودية فقط، ولا أتحدث معه فى أى شىء يخص المنتخب من الناحية الفنية، مثل اختيارات اللاعبين، وحتى طريقة اللعب داخل الملعب، لأنى قررت اعتزال كرة القدم من زمان، ولا أفكر فى التدريب نهائيًا.


هل تخشى من عدم التأهل لمونديال ٢٠١٨؟


لدى ثقة كاملة فى قدرة الجهاز الفنى، واللاعبين على تخطى الصعاب، وتقديم أقوى العروض فى التصفيات، لأن كل المتشائمين كانوا يرون عدم قدرة الفريق القومى على التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية القادمة فى الجابون، بسبب وجود منتخب نيجيريا معنا فى نفس المجموعة، والحمد لله حققنا أفضل النتائج الإيجابية، بالتعادل مع نيجيريا خارج أرضنا، والفوز داخل أرضنا فى برج العرب، والفريق لديه استقرار إدارى كامل، سيظهر على أرض الملعب فى المباريات القادمة.


فى النهاية.. هل كنت مرشح الحكومة فى انتخابات اتحاد الكرة؟


إذا كنت مرشح الحكومة، لماذا تم رفع العديد من الدعاوى القضائية ضدى فى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، لاستبعادى من خوض المعركة الانتخابية، كما أننى كنت أكبر مرشح من الموجودين فى منصب الرئيس تعرض لشائعات مغرضة للنيل من سمعته، لذلك موضوع المرشح الحكومى إشاعة أراها ساذجة.