عن هذه الأمور أتحدث .. الميزان .. ونادية لطفى

04/09/2016 - 4:14:25

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

استكمالاً للحديث عن مسلسل الميزان... وقد تحدثت عن بعض عناصر العمل خاصة الفنانين مثل غادة عادل وباسل خياط وأحمد العوضى وفؤاد بيومى، استطاع الكاتب والسيناريست طاهر دويدار أن يقدم للمشاهدين جرعة درامية شيقة جدا .. خاصة اختياره فكرة تحقيق العدالة التي ينشدها الناس جميعهم..
لاسيما وأن معظم المؤلفين يعملون علي تناول هذا الهدف بشتي ألوان الكتابة.. والعدالة لعلنا نذكر أنفسنا والمسئولين .. هي أحد أهداف ثورتي مصر الحديثتين .. وأحد مطالب الدستور هي العدالة الانتقالية التي مازالت متعثرة التحقق عند المسئولين ويرون أنها تحتاج بعض الوقت حتي تسود وتتحقق، لعل الدراما تكون إحدي وسائل التذكير للمسئولين ومجالا لأحلام المشاهدين أن يروا العدالة تحقق أمام أعينهم ولو علي الشاشة.
- دويدار باعتباره مؤلفا بارعاً وله نجاحات كثيرة سابقة .. اختار أن يعالج هذه القضية ربما لفئة عريضة من المشاهدين الذين يستنكرون ويرفضون الأعمال الدرامية القائمة علي العنف والجرائم والتي يستغرب وجودها في الواقع بهذه الكثافة ... تعرف دويدار علي اتجاه البوصلة لهذه الفئة وهو دراما تخدم تفكيره وتساعده علي إعمال العقل واختار مناقشة تحقيق العدالة من خلال «نهي المحامية» غادة عادل التي شبت علي ذلك في تربيتها الأسرية.
- والمشكلة في هذا النوع من الدراما أنها تكتشف وتجمع وتفرع الخطوط الدرامية في عدد محدود جداً من الشخصيات وهذه كانت شخصية «أحمد عبدالعزيز» التي قدمها باقتدار شديد بيومي فؤاد وكان هو محرك الأحداث... صحيح أن الغاية تبرر الوسيلة حسب المبدأ الميكافيلي لكن دائما الخلفيات اللصيقة بالشخصية مثل المنمنمات الصغيرة التي إذا تجمعت تشكل الملامح العامة للشخصية لم تكن واضحة عند هذا الـ «أحمد عبدالعزيز» صحيح هو رجل أعمال ويريد تحقيق أهدافه ومصلحته الشخصية لكن ليس إلي درجة التضخيم والاسطورية بهذا الشكل.
- الدراما المستعرضة التي تميز بها كتاب كثيرون في مقدمتهم الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة كانت أشبه بنافذة تفتح علي مصراعيها نشاهد من خلالها كل صنوف البشر والأزمنة دائما ترتبط وتنعقد أحداثها حتي تصل إلى قمة العقدة الدرامية لكن بعد لهاث عبر حلقات المسلسل نكون قد اطلعنا وفهمنا وعرفنا أشياء كثيرة مثل هذا النوع من الدراما نفتقده الآن في الأعمال الحالية.
- علي كل حال .. الميزان مسلسل «شيك» احترم الناس فأقبلوا علي مشاهدته خاصة وأن اختيار طاقم العمل فيه كان متناغماً أمثال صبري فواز الذي قدم شخصية جمال الشربيني صاحب إحدي الفضائيات الذي يستثمر قناته لمن يدفع للتشهير بالناس واعتقد لو أننى ذكرت مدحا فى أداء فواز لن أوفيه حقه لأنه ممثل أشبه بالنار التي تشتعل كلما ألقيت عليها البنزين عندما يؤدي دوراً يشعله بنار الأداء المتميز كذلك سناء شافع المحامي المخضرم الحكيم الذي يراقب اعتدال ميزان العدالة من خلال تلميذته نهي... ليقدم لنا أداء رائعا يعكس خبرته خاصة في المسرح كذلك د.أشرف زكى الذي كان ضيف شرف في بعض الحلقات لكن ظل الحاضر الغائب طوال المسلسل رمزا لتحقيق العدالة.
الفنانة الجميلة شيرين رضا التي نضجت تمثيليا إلي درجة تثير الإعجاب وكذلك بقية المشاركين في العمل.. شكرا لكم من جديد علي «ميزان» العدالة الدرامي.
-الفنانة القديرة نادية لطفى أطال الله في عمرك ومتعك بالصحة والعافية.. سلامتك ألف سلامة ..لقد أثبتت محنتك الأخيرة مدي حب الناس لك ولهفتهم علي سماع أخبارك والاطمئنان عليك فهي نعمة من الله عز وجل.
الكل يدعون لك بتمام الصحة والعافية بقدر ما أمتعتينا بأعمالك الجميلة التي هي علامات بارزة في تاريخ الفن المصري... إطلالتك الجميلة وأنت صاحبة الابتسامة الحلوة المطمئنة تجعلنا نحلق في سماء التفاؤل أنت نموذج لجمال رباني سبحان من صوره علي هيئتك..
الكواكب تهدي لك ملفاً متواضعاً يعكس حبا وتقديراً لفنك كالجميل وإنسانيتك التي لا يكفيها أي وصف فى قاموس الأفلام.