جائزة لجنة التحكيم الخاصة وشهادتي تقدير .. سعيد سليمان : التراث الصوفى كنز كبير لا ينضب

04/09/2016 - 3:51:46

سعيد سليمان سعيد سليمان

الملف إعداد : محمد جمال كساب

المخرج والمؤلف والممثل سعيد سليمان من الفنانين المتميزين الذين أثبتوا وجودهم علي الساحة المسرحية محلياً وعربياً ، اقتنصت مسرحيته «الإنسان الطيب» من تأليفه وإخراجه جوائز لجنة التحكيم الخاصة، وشهادتي تقدير من المهرجان القومي للمسرح بدورته التاسعة.
يقول سعيد سليمان : اشتركت مع مجموعة من الزملاء في تأسيس فرقة «السُمار» التي اهتمت بالمسرح الشعبي، ثم درست فى معهد الفنون المسرحية قسم دراما ونقد إلى تخرجي في عام 1995 ، وهي مرحلة هامة جداً في مسيرتي الفنية حيث انصبت كلها في اتجاهي للإخراج المسرحى برغبة كبيرة وليس النقد ، وبالفعل حققت فيه نجاحاً كبيراً منذ السنة الأولي التي أخرجت فيها مسرحية «فرجة عربية» وشاركت فى مهرجان المسرح العربي واقتنصت بها جائزة أحسن إخراج عام 1991 وقدمت بالمهرجان الأول للمسرح المستقل وحصلت مع خمسة من زملائي علي مكافأة تميز من وزير الثقافة وقتها فاروق حسني.
ومن هنا انطلقت مسيرتي بقوة لتقديم أكثر من 25 مسرحية بمسرح الدولة والفرق المستقلة.
اعتمدت في التراث الشعبي على «ياسين وبهية» أول أوبرا شعبية بمصر مأخوذة عن مسرحية المؤلف نجيب سرور، «ماكبث» لشكسبير التي شاركت بالمهرجان التجريبي 2002 ثم «طقوس الحرية» وقدمت بالتجريبي 2005 «البيت» وفازت بأفضل عرض من مهرجان طقوس بالأردن 2010، «النافذة» تأليفي وإخراجي وأقيمت لها حلقة بحثية بجامعة نيويورك بأبي ظبي وطبعت في كتاب بأمريكا 2011 وقد رصدت فكرة الخوف الذي انتاب المواطن المصري بعد ثورة 25 يناير 2011 .
ويستكمل سعيد: ثم أتت مرحلة الاتجاه للبحث عن التراث الصوفي الإسلامي منذ 2006 المليء بالكنوز وأهدافه النبيلة ، لمواجهة الردة الفكرية والدينية والفهم الخاطئ للدين مما أدي إلي انتشار العنف والتطرف والجهل وفي هذا الاتجاه قدمت عروضا منها »هكذا تكلم ابن عربي« 2006 التي شاركت في المهرجان التجريبي وتحدثت عن سماحة الأديان السماوية الثلاثة ، «الحلاج» تأليف صلاح عبدالصبور 2001 «العشاق» للمؤلف رأفت الدويري وغيرها لتأتي المسرحية الأخيرة «الإنسان الطيب» تأليفي وإخراجي التي فزت عنها بجائزة لجنة التحكيم الخاصة وشهادتي تقدير للممثلة شيماء يونس، الموسيقار د.هاني عبدالناصر من المهرجان القومي للمسرح بدورته التاسعة.
ويستطرد: سعيد جداً بالجائزة التي توجت مشواري الطويل في العمل المسرحي مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً لأنها تدفعني لتقديم الأفضل وتتناول أحداثها الأفكار الموروثة والخاطئة في نفس الوقت والتي في رءوس الشباب سواء سياسية، دينية، اجتماعية والتي تعوقه عن الوصول للصفاء الروحي ، ويشتد الصراع بين أن يكون ، أو لا يكون ، واعتمدت علي أسلوب الموسيقي من خلال أداء الفنان الشامل الذي يمثل ويرقص ويغني ويعزف الآلات الموسيقية.
بطولة نجلاء يونس، مصطفي الزيات، شروق محمد، زياد سمير أحمد عبدالفتاح، شمس عبدالناصر، حسام حمزة، ماري جرجس، مي رشدي، نور الهدي، مريم سعيد، ديكور صبحي عبدالجوار، رقصات بيلا إنتاج فرقة الطليعة.
مندهشاً من عدم مشاركة كبار النجوم بعروضهم بالمهرجان ومتسائلاً هل كان ذلك خوفاً من منافسة الشباب الذين سيضيفون لهم ببحثهم عن الجديد أم مجرد تعال علي المشاركة؟! إضافة إلى سوء التنظيم في إدارة المهرجان والغاء الندوات النقدية للعروض رغم أهميتها في الاستفادة من آراء النقاد.
ومتشككا كذلك في وعود وزير الثقافة في تجوال العروض بالمحافظات وإرسال المتميزين في بعثات خارجية مؤكداً أن هذا مجرد كلام سيتبخر في الهواء ومجرد شو إعلامي.
متمنياً أن تحل هذه المشاكل ، وأن يكون هناك اهتمام بالفائزين ، وتوفير الوسائل لمشاركتهم في أعمال جديدة بدلاً من إهمالهم من قبل وزارة الثقافة حتي لا يشعروا بالإحباط وتتراجع عزيمتهم في تقديم أفضل ما لديهم من أجل نهضة مسرحية حقيقية.