سعيدة أنها جزائرية منتشرة فى الدراما العربية .. أمل بوشوشة : أدواتى في التمثيل الإحساس والعاطفة

04/09/2016 - 3:47:30

أمل بوشوشة أمل بوشوشة

حوار : نيفين الزهيري

تسعى الفنانة أمل بوشوشة دوما لتقديم أدوار جديدة وصعبة وبعيدة عن شخصيتها ومن منطلق هذا السعي كانت موافقتها على الاشتراك في مسلسل «سمرقند». تؤكد أمل بشوشة انها وافقت عليه منذ قراءة الحلقات الخمس الأولى فيه وعن الشخصية التي جسدتها في العمل وصعوبتها وكيف قدمتها حكت لنا العديد من الأمور ...
ما الذي جذبك لقبول المشاركة بـ «سمرقند»؟
منذ زمن طويل وأنا فى انتظار نص يحرضنى ويحمسني وتقديم فكرة عمل تاريخي لم تفارقنى منذ فترة طويلة و"سمرقند" جاءني فى التوقيت والمكان المناسبين واهم ما حمسني هو النص والربط الدرامي لما يحدث الآن ومنذ قراءتى للحلقة الخامسة وافقت على النص وقررت إلا اضيع هذه الفرصة. وخصوصا انه سيخرج للنور على يد مخرج كبير مثل اياد الخزوز.
تخوضين مغامرة بالمشاركة في عمل تاريخي ربما يكون الوحيد هذا العام فأيهما افضل بالنسبة لك عمل تاريخي تماما أم عمل درامي تقليدى
منذ بدايتي أحب تقديم الأعمال التاريخية مع انها اصعب جسديا حيث نتحمل الظروف والعوامل الخارجية فى أماكن التصوير بالإضافة لصعوبة اللغة والصياغة ولكن فى هذا العمل كانت صعوبة اللغة تحصيل حاصل لان الكاتب كتب النص بلغة عربية بسيطة وفي متناول الجميع والتعب الجسدي يكون أسهل لاننا لا نصور بمنازل أو سيارات .
وحتى عملية وضع الماكياج تأخذ وقتا اطول لانها ماكياجات خاصة وملابس مختلفة ولكن في تجربة «سمر قند» ومع عرض أولي حلقاته وردود الفعل القوية التي وصلتني أنستني كل هذا التعب فنحن بالفعل قدمنا عملا نابعاً من قلوبنا فوصل لقلوب الجماهير.
ولكن هذا المسلسل فقط يحمل على كتفيه عبء مقاومة طوفان الدراما الاجتماعية السائدة الآن والوصول للجمهور؟
في إحدي الفترات كانت المسلسلات التاريخية هي الاكثر عددا وسر نجاح "سمرقند" في السيناريو القوي والمتكامل والقادر على جذب الجمهور. ومجموعة هائلة من كبار نجوم التمثيل بالوطن العربي بالإضافة للتقنيات الحديثة جدا وفنيين عالميين وقالب وروح جديدة للدراما التاريخية ومازلنا حتى الآن نحصد نجاحا وصدى كبيرا من الجماهير إلي جانب الكتابات النقدية والنجاح لا يأتي من العدم سمرقند ليس مسلسلاً تاريخياً تقليدياً والرسائل التي يرسلها خير تعبير للايام التي نعاني منها حاليا وعبقرية النص انه وظف خياله لخلق هذا الربط الدرامي حتى تمر من خلاله رسائل واقعية جدا.
هل يصنف دورك في المسلسل شراً أم خيراً؟
انسانة تحاول أن تعيش النجاة طوال الوقت وتؤمن ان الغاية تبرر الوسيلة وكل شخصيات العمل تاريخية حقيقية ما عدا "نرمين" الشخصية التي ألعبها والتي يستخدمها المخرج والكاتب محمد البطوش لربط كل الشخصيات بعضها ببعض .
وهي تمر بكل الحالات الانسانية ولا تشعر بالغنى والفقر وتمر بـ 6 أو 7 مراحل بالعمل انها إنسانة يمتزج فيها الخير والشر وبالطبع لا يخلو الأمر اني احببتها وهي إنسانة خفيفة الروح وخفيفة الدم والمؤشرات الموجودة فيها تعطيها مفاتيح الشخصية التى تجعل الممثل يتسق مع الدور وهي تضحكني ع الورق منذ قراءتي الأولى لها.
هناك العديد من مشاهد الرقص بالمسلسل أثارت إعجاب الجميع؟
منذ صغري أحب الاندفاع ولدي فضول لكل التجارب ومنذ صغري أيضاً أحب الرقص والاستعراض ولكن بقالب درامي موجود وفي دور نيرمين وفي أحداث العمل بشكل عام حصلت على فرصتي وعندما سمعت الاغنية جلست أنا والموسيقار ياسر فهمي الذي أبدع في موسيقاه التصويرية وموسيقى الرقصات الاستعراضية وفكرنا في حركاتي خلال الاستعراضات التي صممها هو ببراعة كبيرة. وخصوصا انه في البداية كنت سأقدم حركات بسيطة داخل الاستعراضات لكنني طلبت منه تقديم رقصة كبيرة ووافق فهمي على طلبي وتدربناعليها عدة ايام قبل بداية المشهد وأحببت الحالة والجو والموسيقى طوال التصوير.
ماذا كانت أدواتك لتقمص شخصية نيرمين؟
لدي أدوات ثابتة استخدمها في كل أعمالي عند قبولي لأي دور وأولها هو الإحساس العاطفة وأنا أعيشهما فى الشخصية وتصبح جزءاً مني وهذه هي الاداة الرئيسية لتقمصي كل الشخصيات التي ألعبها وهو ما حدث مع نرمين.
أصعب مشاهدك بالعمل؟
المشاهد التي كنت احمل لها هماً هي المشاهد التي تتطلب حركات جسدية صعبة وأول مشهد لي بالعمل كان من أطول المشاهد وأصعبها لأنني أقوم فيه بالركض وتسلق الحائط جري تدريبنا عليه يوما كاملاً أثناء البروفات ومثله تصويرا الذى تم في أبو ظبي وكنا نرتدي ملابس تاريخية وكان أمراً صعبا لأهميته التاريخية ولانني أندمج مع نفسي مع كل مشهد أقوم بتصويره.
العمل ملئ بالنجوم البعض يخاف من المنافسة ويفضل أعمالا بها عدد أقل من النجوم كي يظهر وسطهم ألم تخافي من هذا؟
على العكس تماما أنا تحمست للعمل لانه يضم كل هذه الكوكبة من النجوم وما نقدمه هو عمل درامي وليس فيديو كليب وكلما كان هناك نجم كبير هذا يرفع من الممثل دائماً في المشاهد التى يؤديها والتمثيل أخذ وعطاء وهو تجريد للنفس من ذاتها وأنا أحب البطولات الجماعية.
كونك جزائرية والإرهاب هددكم طوال العشرية السوداء هل هذا حمسك أكثر لتقديم هذا العمل الذي يحارب هذه الآفة العالمية؟
الإنسان مطلوب منه توصيل رسالة لصديقه وجاره وابنه والنتيجة أنه يجب ان نربي أجيالنا لما بعد أيامنا ولمستقبلنا والارهاب عبارة عن نفق ظلامي والعقل الواعي لا يتحمله والعمل يوصل رسالة وكتبها السيناريست محمد البطوش بطريقة ذكية واستطاع مخرجه إياد الخزوز إبراز هذا الذكاء الدرامي.
وأنا كجزائرية فخورة بمشاركتي فيه ولا أقدم نفسي كداعية دينية أو شئ آخر أنا ممثلة وجيل اليوم أصبح واعيا أكثر مما نعتقد والناس تميز بين الخير والشر وهنا تكون عبقرية العمل انه يسلط الضوء على نقاط قد لا يفهمها الشباب وكيف يكون الخير والشر نسبياً وجزائريتي وسام أحمله على صدري ويكفيني أن يقال فنانة عربية جزائرية.
أنت أول فنانة جزائرية تحترف التمثيل خارج الجزائر؟
القصة ليست أننى أول جزائرية تمثل في الدراما العربية ويسعدني ان اكون مطلوبة وموجودة فيها وهو شئ يسعدني ويكبرني أمام أهل بلدي ومعجبيني.
حدثينا عن ردود الفعل التي وصلتك عن العمل؟
ردود ايجابية للغاية والدنيا أذواق لكن معظم الآراء احبت العمل وعلى مواقع السوشيال ميديا الكثير من المديح للمسلسل ولشخصية نرمين وأول مرة جمهوري يراني في هذه الشخصية أنا سعيدة ان الجمهورقد أحب دوري.



آخر الأخبار