نادية لطفى .. حكاية مصرية بسحر الشرق

04/09/2016 - 3:42:52

بقلم : عادل عبد الصمد

فنانة من الزمن الجميل برعت فى تقديم الأدوار الرومانسية والغامضة لها سحرها على الشاشة تصدقها وتقتنع بأدوارها منذ بدأت عام «1958» عندما اكتشفها المنتج رمسيس نجيب ولم يتردد واسند إليها بطولة فيلم «سلطان» مع وحش الشاشة النجم الكبير فريد شوقى.
اختار رمسيس نجيب اسمها الفنى والذى اشتهرت به «نادية لطفى» ونجح فيلم سلطان نجاحا رائعاً معلنا عن فنانة متميزة ونجمة جديدة ستتربع على عرش السينما المصرية وتألقت نجوميتها فقدمت فيلم «حبى إلى الأبد» مع الفنان احمد رمزى وإخراج يوسف شاهين عام 1959 وكان ذلك شهادة هامة لتميزها وقدرتها الفنية المتألقة وفى فترة الستينيات قدمت عدة أفلام منها «حبى الوحيد» و«عمالقة البحار» ـ ونصف عذراء ولا تطفىء الشمس وتوالت النجاحات مع الاعمال التى أسندت اليها .
اختارت النجمة نادية لطفى لمسيرتها أعمالا متميزة وخاصة المأخوذة من الروايات الادبية لكبار الادباء والروائيين أمثال احسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ولعل أشهرها «السمان والخريف» وبين القصرين للاديب العالمى نجيب محفوظ ولاتطفىء الشمس والنظارة السوداء وأبى فوق الشجرة للأديب إحسان عبد القدوس.
ومن الأدوار التى اصبحت علامة بارزة فى حياتها الفنية فيلم المومياء تأليف وإخراج شادى عبد السلام
ومن أدوارها المتميزة أيضا «لويزا» التى قدمته فى فيلم «ناصر صلاح الدين» دور المقاتلة الصليبية وهى الشخصية الاكثر تعلقا فى أذهان الجميع وذلك لنبرة الصوت الذى يحمل بحة متفردة جاذبة لمستمعيها وهى تتحدث عن قيم التسامح ومحاولة مساعدتها للجرحى فى الحرب ودورها الإنسانى فى هذا الفيلم هو انعكاس حقيقي لدورها فى الواقع والذي تجسد فى مواقفها الوطنية ومناصرتها للقضية الفلسطينية إلى درجة أن الشاعر الكبير كامل الشناوى كان يناديها بقوله: السيدة «مواقف لطفى» حيث قامت بتنظيم رحلات للفنانين الى الجبهة أثناء حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر وكانت نادية لطفى أول من استقلت السفينة المتجهة الى بيروت عام «1982» عقب اجتياحها من جانب القوات الإسرائيلية وانضمت الى الفلسطينيين المحاصرين هناك.