رأت مناماً اعتزلت بعده الفن .. مديحة كامل .. 4 أزواج واعتزال مفاجئ ورحيل فى صمت!!

04/09/2016 - 3:32:41

مديحة كامل مديحة كامل

كتب - خالد فؤاد

في عام 1992فاجأت الفنانة الراحلة مديحة كامل الجميع باتخاذها قرار اعتزال الفن وارتداء الحجاب وهى في أوج تألقها ونجاحها ورفضت بشكل كامل كافة الضغوط التي تعرضت لها من أجل العودة بل ورفضت أيضا استكمال تصوير دورها فى فيلم (بوابة إبليس) الذي كانت تقوم ببطولته فاضطر مخرج الفيلم عادل الأعصر للاستعانة بدوبليرة لاستكمال بقية مشاهدها.
آن الأوان
جاء قرار النجمة الشهيرة بالاعتزال بعدما رأت مناماً فى إحدى ليالى شهر رمضان وكانت هى الرؤيا التى دفعتها لإتخاذ قرار الاعتزال فقد رأت شخصا يتقدم إليها ويلبسها رداء ابيض فضفاضا وينظر لها بحنان ويهمس لها: لقد آن الاوان.
فاستيقظت مديحة من نومها وهى تتصبب عرقا وبالطبع لم تستطع النوم وعند صلاة الفجر أتخذت القرار فحملت ملابسها وحقائبها وابنتها الوحيدة ميريهان وتوجهت لمسقط رأسها الإسكندرية واتصلت بإحدى صديقاتها وقالت لها فى هدوء : بلغي الناس والصحف أننى اعتزلت الفن الى الأبد.


وظلت النجمة الشهيرة بعيدة تماماً عن عالم الأضواء إلى أن تردد وبقوة أنها تزوجت من الداعية ياسين رشدي وانه السبب فى اتخاذها قرار الاعتزال فقامت بعمل مداخلة بأحد البرامج التليفزيونية لتكذب الخبر تماما ثم اختفت مرة أخرى إلى ان بدأ الالم يسكن جسدها فقد عانت من مرض القلب طوال حياتها، وأصيبت المرة الأولى بجلطة عام 1975 أثناء تصويرها مسلسل (الأفعى) إلا أن متاعبها الصحية الجديدة بدأت قبل وفاتها بعام حيث ظلت طريحة الفراش في المستشفى لمدة عشرة أشهر بسبب ضعف عضلة القلب وتراكم المياه على الرئة بشكل مستمر، مما استدعى مكوثها في المستشفى لفترة طويلة، وظلت تدعو الله فى كل صلاة ان يكون الرحيل فى رمضان وتحققت أمنيتها حيث ودعت عالمنا فى شهر رمضان عام 1997 بعد قيامها بأداء صلاة العصر مع ابنتها وزوج ابنتها.
ابنتها تتحدث
مثلما فعلت هي فعلت ابنتها الوحيدة ميريهان التي قامت بارتداء الحجاب مثل والدتها وبعد رحيل الأم اختفت الابنة تماما عن العيون فلم تقم بالإدلاء بأي أحاديث صحفية اللهم حديثاً واحداً لمجلة نصف الدنيا بتاريخ 5 ديسمبر 2005 أى بعد ثمانية أعوام من رحيل مديحة كامل وقامت ميريهان بالإجابة عن الكثير من الأسئلة التي ظلت تشغل بال الكثيرين سواء قبل اتخاذ والدتها قرار الاعتزال أو بعده وكذلك الأيام الأخيرة فى حياتها .. فمن تكون !!
اسمها بالكامل مديحة كامل صالح أحمد من مواليد الإسكندرية فى 13 أغسطس عام 1946 بالإسكندرية .. كان ترتيبها الثاني بين أخواتها الستة (ثلاث بنات وثلاثة أولاد) عاشت حياة هادئة ومستقرة فى طفولتها حيث كان والدها يملك مضارب أرز النيل على ترعة المحمودية وأحبت الفن منذ نعومة أظافرها والتحقت بمدرسة الشاطبى النموذجية والغريب انها كانت تحصل على درجات مرتفعة فى التمثيل والألعاب الرياضية بينما كانت تحصل على درجات ضعيفة للغاية فى بقية المواد الأخرى .
رفض الأهل
تم فتح أبواب استوديوهات إذاعة الإسكندرية أمامها على مصراعيها ثم حضرت للقاهرة بصحبة والدتها لتلتحق بمدرسة (السنية) الثانوية بالسيدة زينب وأيضا المدرسة القومية وفى هذه الأثناء شاركت فى مسابقة لاختيار عارضات الأزياء فنجحت وبدأت مشوارها فى هذا المجال ثم شاهدها المخرج احمد ضياء الدين ورأى فيها وجها جميلا معبرا فرشحها للتمثيل فى أحد الأفلام التي كان يستعد لتصويرها فشعرت بسعادة بالغة الا انها اصطدمت برفض أهلها خاصة أبيها الذي كان يتعامل مع الأمر من منطلق انه مجرد هواية ليس أكثر فأصيبت بصدمة عنيفة وأغلقت على نفسها باب غرفتها وراحت تبكى.
الزوج الأول
ظل الأب متمسكا بموقفه بل واتى لها بعريس ينتمى لعائلة كبيرة هو محمود الريس ورغم أن عمرها كان 17 سنة فقط إلا أنها وافقت على الزواج منه بعد ان وجدته غير معترض على عملها كممثلة وبالفعل تم الزواج وأنجبت فى نفس العام ابنتها الوحيدة ميريهان وظل زوجها محمود الريس يقف خلفها ويدعمها بصفة مستمرة إلا انها بدأت تعانى من غيرته الشديدة وتدخلاته المستمرة فى عملها فكانت تشعر أنه يفرض وصايته عليها برفض هذا الدور وقبول ذاك إلى أن فوجئت به يطلب منها اعتزال الفن والتفرغ لبيتها وابنتها فرفضت بشكل قاطع فوقع الطلاق بعد زواج استمر ثلاثة أعوام فقط.
الزوج الثاني
وعن الرجل الثاني الذي فى حياة والدتها قالت ميريهان: كان المخرج شريف حمودة الذي تعرفت عليه بحكم عملهما فى الفن فشعر كل منهما بمشاعر طيبة تجاه الآخر إلا أن الزواج لم يستمر كثيرا حيث اكتشفا بعد الزواج اختلافات كثيرة فى الطباع فدبت الخلافات بينهما بسرعة خاصة وانه كان يريد منها أيضا اتخاذ قرار الاعتزال فرفضت فوقع الانفصال.
الزوج الثالث
وبسؤال ميريهان عن الزوج الثالث فى حياة أمها قالت : كان جلال الديب (المحامى) الذى جمعته بأمى قصة حب جميلة وهادئة وحينما تأكد كلاهما من مشاعره تجاه الآخر تم الزواج وقد أحببته أنا واعتبرته مثل والدي خاصة انه هو الذى تولى تربيتي الى ان وجدته أيضا أن تختار بين عملها كفنانة واستمرار العلاقة الزوجية بينهما فاختارت الفن لأنها كانت تعشقه بجنون وتفضله على أى شئ فى حياتها حتى لوكان استقرارها الأسرى .
حكاية منصور شيفروليه
أما الزوج الرابع الذي دخل حياة مديحة كامل فهو رجل الأعمال منصور شيفروليه والذي قامت جريدة المساء فى عددها الصادر بتاريخ 13 يونيه عام 1984 بنشر خبر انفصالها عنه بعد أسابيع قليلة من الزواج.
مصرع عمر خورشيد
قامت جريدة الانباء برصد جانب من هذه الشائعات فى مسلسل الحلقات التى قامت بنشرها عنها بعنوان فاتنة الشاشة مديحة كامل إعداد محمد المصري وتم تخصيص الحلقة السابعة لرصد أبرز الشائعات التى أحاطت بها مؤكدة أنها أى مديحة كامل حرصت على ان تحيط حياتها الخاصة بمنتهى الكتمان فهى من الذين يرون ان مجرد نفى الشائعة أو حتى التعقيب عليها يعنى صب الزيت على النار ولعل اكثر الشائعات التى التصقت بها تلك التى قرنت اسمها باسم الفنان مصطفى فهمى بعد طلاقها الثانى من المخرج شريف حمودة، ثم بالثرى العربى الذى كانت تستقل سيارته ليلة وقوع حادث مقتل عمر خورشيد .
وقامت مجلة الموعد فى عددها الصادر بتاريخ 24 فبراير 1982 بتسليط الضوء على هذه العلاقة بتأكيدها أى المجلة على أن الشخص الوحيد الذي كان يعرف بقصة هذه العلاقة هو عمر خورشيد الذى كانت تربطه بمديحة صداقة حميمة تعمقت أكثر بعد ان سكنت بجواره فى المهندسين مشاركته بطولة فيلم (العرافة) وخرجت القصة للعلانية عندما لقى عمر حتفه فى حادث السيارة الشهير فقد كانت مديحة برفقة رجل الأعمال فى سيارته ويسيران خلف سيارة عمر خورشيد فى طريقهما لملهى شاليمار وحدث ماحدث لسيارة عمر خورشيد فى منتصف الطريق وتقدمت مديحة للشهادة أمام الشرطة وكذلك رجل الأعمال ونشرت الصحف الأسماء لأول مرة وكادت تثبت للجميع الرؤية .. رؤية الزواج الجديد .
لا يهم أحداً
يبدو ان فنانتنا الراحلة كانت قد ضاقت بشدة قبل اتخاذها قرار الاعتزال من كثرة الشائعات التى كانت تواجهها عن زواجها وطلاقها فقامت حينما توجه لها الصحفي اللامع محمد هاني للقائها ومواجهتها بهذا خاصة ما أثير فى مطلع عام 1990 ويتعلق بزواجها من رجل أعمال شهير فقامت كما قال محمد هانى فى روز اليوسف بتاريخ 23 يوليو عام 1990 برفض المناقشة وقالت له بانفعال : كل مايتعلق بحياتى الخاصة لايمكن ان يكون عرضة للمناقشة من اى نوع وهذا ينطبق على موضوعات الزواج والطلاق فهى لا تعنى أحداً غيري ومجرد التكهن بأى شئ يخصني ليس حقا لأى إنسان فى العالم.
لويس جريس يتحدث
كانت الفنانة الراحلة ترتبط بصداقة قوية للغاية بالكاتب الصحفي لويس جريس وزوجته الفنانة الكبيرة الراحلة سناء جميل وهو ما دفعنا للتوجه له وسؤاله عن بداية معرفتهما بها ورأيه في أسباب تعدد زيجاتها والأسباب التي أدت لفشلها جميعا وأيضا الشائعات التي طاردتها خلال رحلتها بحكم اقترابه الشديد منها طيلة مشوارها الفني فعلق قائلا:
عقب انفصال مديحة عن اول أزواجها حضرت للقاهرة لتشق طريقها الفني واذكر أنها قامت باستئجار غرفتين فوق سطوح احدى عمارات وسط القاهرة امام كايرو خان وكان يسكن فى نفس العمارة بسام (رسام مجلة روزاليوسف) وأيضا الرسام القدير زهدي الذي كان يسكن فى غرفتين بنفس العمارة ومن هنا تعرفت على مجموعة روزاليوسف وفى مقدمتهم الصحفي الكبير الراحل صلاح حافظ وكامل التلمسانى وشقيقه عبد القادر التلمسانى الذي قام بتعريفها بى ومن هنا بدأت رحلة الصداقة والسهر معاً بصفة مستمرة حتى الفجر وكنا نتناقش فى أمور عديدة وتوطدت العلاقة بيني وبينها أكثر بعد نجاحها فى شق طريقها الفني ثم اتجاهها للإنتاج واذكر أنها طلبت زوجتي سناء جميل لتعمل معها فى احد الأفلام التي أخرجها اشرف فهمي أصبحنا نتبادل الزيارات واذكر جيدا اهتمامها الشديد بابنتها الوحيدة ميريهان التي أنجبتها من زوجها الأول محمود الريس وقام برعايتها زوجها الثالث جلال الديب المحامى فقد كانت مديحة شديدة الحرص والخوف عليها فكانت تفرح بشدة بنجاحها وتقيم حفلات تدعونا إليها .
حكايتها مع مصطفى محمود
وعن أفضل الفترات التى اقترب فيها من الفنانة مديحة كامل: يقول لويس جريس حدث تقارب شديد بينى وبينها بعد فقدها لأخيها فى حرب 1973 فقد أصبحت إنسانة أخرى مختلفة تماما فقد كانت قبل هذه الأزمة شديدة الإقبال على الحياة تسهر معنا بصفة مستمرة وبعد صدمة فقد الأخ ابتعدت عن الأضواء والسهر بدرجة كبيرة وكنا نلتف من حولها ونسعى لإخراجها من أزمتها وبدأت فى الوقت ذاته تتوجه لمسجد الدكتور مصطفى محمود وتقضى أوقاتها فى تعبد وخشوع مستمر ومن هنا حدث التقارب الشديد بينها وبين د. مصطفى محمود الذي نجح فى احتوائها ولم يلتفت أيهما للشائعات السيئة التى تناثرت حول زواجهما فقد كانت علاقتها بمصطفى محمود أعظم وأعمق من كل هذا الهراء فكان الوحيد الذى ينجح فى تهدئتها والسيطرة عليها فى أزماتها فكما نجح بحديثه المستمر معها فى الدين ومعنى الحياة والموت فى تهدئتها بعد ازمة فقد اخيها لعب ايضا دوراً كبيراً فى تهدئتها نفسيا فى كل الأزمات النفسية التى مرت بها بعد هذا.
أسباب فشل الزواج
يقول الكاتب لويس جريس: السبب الأول فى فشل زيجات مديحة كامل ان كل واحد منهم كان يريد ان تتفرغ له هو فقط وتترك عملها اى ان كلاً منهم كان يريد ان يكون السيد المطاع وصاحب القرار وهى تنفذ الأوامر ومن هنا لم تستمر أى زيجة لها .