اللواء عبدالعظيم حمدان: السيسى حقق حلم جمال حمدان.. والموساد هو قاتله

01/09/2016 - 1:36:56

  لواء عبد العظيم حمدان لواء عبد العظيم حمدان

حوار يكتبه: محمــد حـبيـب

كشف اللواء عبدالعظيم حمدان، شقيق المُفكر الكبير جمال حمدان عن جوانب إنسانية كثيرة لا يعرفها أحد عن المُفكر الراحل، وأسرار كثيرة أخرى عن حياة «حمدان» المليئة بالمواقف والأحداث.


اللواء «عبدالعظيم» وهو الحافظ الأمين لجميع وثائق ومُقتنيات وكُتب وتراث وخطابات العلامة جمال حمدان النادرة، تحدث عن شقيقه الإنسان قائلاً: « كان زاهدا في الحياة وأى أموال كانت تأتى له كان يوزعها على إخوته، وعندما حصل على جائزة التقدم العلمى من الكويت..قال لى «وزعها على إخوتك» ورفض أن يحصل منها على شيء رغم أنه لم يكن عنده تسجيل لكى يُسجل عليه الكتب.


«السيسى حقق حلم جمال حمدان فى مشروع قناة السويس»، هكذا أكد اللواء «عبدالعظيم»، مضيفا لـ«المصور» أن «الرئيس السيسى تحدث عن جمال حمدان ٤ مرات».


ثلاث عبارات قالها الأستاذ محمد حسنين هيكل، لـلواء «عبدالعظيم» لخصت مشوار حياة «حمدان» ووفاته، عندما قال عنه إنه «البطل الوحيد فى القرن العشرين..وإنه شخصية خجولة فى التعامل لكنه نمر على الورق وأثناء الكتابة».. وإنه «مش هيموت موتة.. طبيعية».


جمال حمدان واحد من ثلة قليلة من المثقفين الذين وظفوا أبحاثهم ودراساتهم من أجل خدمة قضايا مصر والمنطقة العربية، حيث خاض من خلال رؤية استراتيجية واضحة المعالم مُعركة شرسة لتفنيد الأسس الواهية التى قام عليهاالمشروع الصهيونى فى فلسطين.. موضوعات وأسرار كثيرة، كشف عنها اللواء «عبدالعظيم حمدان» فى سطوره التالية، فإلى الحوار:


كشف الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرا أنه يقرأ «شخصية مصر» للدكتور جمال حمدان بين الحين والآخر.. كما استعار الرئيس كلمات للراحل جمال حمدان في بعض خطاباته كيف ترى ذلك؟


الرئيس السيسى أعلن أنه يقرأ للأستاذ محمد حسنين هيكل والدكتور جمال حمدان، والرئيس يُقدر مُجلدات «شخصية مصر» واهتمام الدكتور جمال حمدان بالشخصية المصرية.. وهذه ليست أول مرة يتحدث فيها الرئيس السيسى عن جمال حمدان، فقد سبق أن تحدث عنه ٤ مرات من قبل منها، أثناء ترشحه للرئاسة وعند افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، وأنا أرسلت للرئيس السيسى خطابا شكرته فيه على حديثه عن شقيقى الدكتور حمدان، وأثنيت على اهتمامه به وتمنيت للرئيس التوفيق.


البعض لا يعرف أن الدكتور جمال حمدان كان من أوائل المطالبين بحفر قناة السويس الجديدة؟


بالفعل لقد كتب الراحل جمال حمدان كتابا عام ١٩٦٢ بعنوان «قناة السويس.. نبض مصر» طالب خلاله بحفر قناة السويس الثانية التى افتتحها الرئيس السيسى العام الماضي، لكن أحداً لم يلتفت لما كتبه وقتها، إلى أن قام السيسى بتحقيق حلمه بعد سنوات طويلة من رحيله، وأن الدولة إذا تبنت ما كتبه عن هذه المنطقة لتغير وجه القناة بشكل كامل، والرئيس السيسى استشهد أثناء افتتاح القناة الجديدة بما كتبه جمال حمدان فى هذا الكتاب عن قناة السويس، حيث كتب حمدان قائلا: «إن مستقبل القناة وثيق كما هو مضمون، بل مشرق أكثر مما كان فى أى وقت مضى؛ فقط بشرط أن نقبل بالتحدي، وأن نتصدى للخطر باليقظة والإصرار والتخطيط الدؤوب ثم بالعمل الحازم الحاسم».


جمال حمدان كان له نظرة مستقبلية لمصر وللمنطقة، وكانت له رسالة عاش لأجلها، وهو كيف يجعل مصر تتقدم للأمام، وكان دائماً يتحدث عن الإيجابيات والسلبيات فى مصر، فكان شخصية عبقرية مُتكاملة، وفلتة ، كما أنه شخصية كانت ترفض الاستبداد وحكم الفرد، فهذه كانت قضية محورية عنده، ناقشها بعمق ، وكان يتحدث فى هذه القضية كثيراً، مؤكدا أن أزمة مصر فى حكم الفرد.


لكن البعض يرى أن بعض نبوءات جمال حمدان للمستقبل لم تتحقق ومن ذلك حديثه عن طبيعة المصريين بأنهم لا يثورون لكن حدثت ثورتا ٢٥ يناير و٣٠ يونيه؟


الدكتور جمال حمدان توفى عام ١٩٩٣ قبل حدوث الثورة بسنوات طويلة، وقد يكون هُناك نبوءة لم تتحقق لكن هُناك الكثير من النبوءات التى توقعها تحققت ومن ذلك توقعه انهيار الاتحاد السوفيتى وتقسيمه إلى دويلات، وأتذكر أنه فى عام ١٩٦٤ كنت حاضراً فى ندوة فى المركز الثقافى المصرى بمدريد، وقامت دكتورة فى جامعة مدريد وتحدثت معى عن الدكتور جمال حمدان، وأوصت المصريين بقراءة كُتب جمال حمدان وذكرت أنه كان عبقريا، وأنه تنبأ بسقوط الاتحاد السوفيتى، وأشادت بما قاله حول ذلك.كما أن الأستاذ محمد حسنين هيكل قال عن شقيقى: «إنه البطل الوحيد فى القرن العشرين، مثلما أن رفاعة الطهطاوى هو بطل القرن التاسع عشر»، وكتب هيكل مقدمة كتابه «خريف الغضب» كلها كانت عن جمال حمدان.


حدثنا عن علاقة الدكتور جمال حمدان بالأستاذ هيكل؟


كان شقيقى الدكتور جمال صديقاً للأستاذ هيكل، وكان هيكل وجمال وأحمد بهاء الدين يلتقون الخميس الأول من كل شهر ويتحدثون عن الأوضاع فى مصر، وكان هيكل يقول للدكتور جمال تحدث للناس عن الأوضاع، فيرد الدكتور حمدان لقد كتبت وشرحت كل شيء فى كُتبى لمن يقرؤها.


ماذا عن علاقته بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر؟


الدكتور جمال كان ناصرياً وكان يعشق عبدالناصر، وكتب خُطباً للرئيس جمال عبدالناصر فى مؤتمر القمة العربى الأول والثانى والثالث، فجمال حمدان كان على صلة وثيقة بعبدالناصر إلى أن أصدر «ناصر» قوانين يوليو الاشتراكية عام ١٩٦١فابتعد حمدان عن الرئيس لأنه كان يرى هذه القرارات غير سليمة ، بعدها حدثت نكسة ١٩٦٧ واصدر حمدان كتاب شخصية مصر ( الجزء الاول) وذلك حتى يرفع معنويات النس بعد الهزيمة وكان يقول ان الهزيمة ليست نهاية حرب ولكن نهاية معركة» .


وكيف كان يرى السادات ومبارك؟


لم يكن يحب السادات بسبب اتفاقية «كامب ديفيد»، وكان يرى أنه «هيودى العرب فى داهية» .. الأستاذ هيكل كان يقول لى إن جمال حمدان شخصية خجولة فى التعامل؛ لكنه نمر على الورق وأثناء الكتابة.


وفاة جمال حمدان كانت مثار لغط، وباعتباركم أسرته.. هل ترون أن حادث وفاته كان طبيعياً؟


نحن كأسرة جمال حمدان لدينا شكوك قوية فى حادث وفاته، ونحن نعتقد أن الوفاة لم تكن طبيعية وأن شقيقى قتل ولم تكن الوفاة طبيعية، وأنا كضابط مخابرات سابق أؤكد أن الموساد يقف وراء مقتل أخي، بعد أن أدلى بحديث لصحيفة بمؤسسة قومية، ذكر فيها أنه أتم ٣ كتب، أحدها عن (اليهود والصهيونية)، وبعد نشر الحديث بمجلة مصرية، أدلت الصحفية بحديث لـ(بى بى سي)، أشارت فيه إلى الكتب الثلاثة التى انتهى حمدان من تأليفها، ومن يومها استأجر الشقة التى تعلو شقة شقيقى أجنبيان (رجل وامرأة) راقبا كل تصرفاته، واختفيا، حسب شهادة الجيران، فجأة يوم اغتياله.


وأتذكر أننى دخلت على شقيقى فى مشرحة زينهم بعد استشهاده أنا والدكتور صبحى عبدالحكيم، وأخى الدكتور أحمد ووجدناه مضروبًا، وأثبت الطب الشرعى أنه مضروب بآلة حادة فى رأسه من الخلف، وعندما اكتشفنا قصة استئجار الأجنبيين الشقة التى تعلو شقة الراحل، طالبنا أنا وأخى محمد، رحمه الله، وأختى فوزية من المستشار هشام سرايا، المحامى العام لنيابات أمن الدولة وقتها، إعادة فتح التحقيق فى اغتيال أخي، لوجود رواية جديدة فى القضية حسب الجيران. فأجابنى بقوله: أنت رجل مسئول، ولابد من وجود أدلة مادية جديدة؛ لأن جمال حمدان شخصية عامة، وإعادة فتح التحقيق سيحدث دويًّا هائلًا فى البلد».. وعندما ذهبنا للنيابة، قالوا لنا: «لو عندكم دليل مادى مستعدون لفتح التحقيق من جديد وإعادة تشريح الجثة وحتى الآن لم يظهر الدليل المادى وكتب أن الجانى مجهول».. وهناك فى الأسرة مَن دعا إلى إعادة فتح التحقيق بعد ثورة ٢٥ يناير؛ لكننى لا أجد جدوى من ذلك؛ لأن البلد لم يهتم بموت جمال منذ ٢٣ سنة ولغياب الدليل المادي.. والمرحوم هيكل «كان يقول لى أخوك مش هيموت موتة طبيعية».


وهل صحيح أن الدكتور حمدان كتب عن شخصية ليبيا وشخصية العراق؟


هو عمل «شخصية ليبيا» و«شخصية العراق» و»شخصية سوريا»، وهذه الكتب لدى مكتبة عالم الكتب.. وكان عبدالسلام جلود نائب الرئيس الليبى القذافى هو من طلب من شقيقى عمل كتاب عن شخصية ليبيا عام ١٩٦٩ وطلب منه أن يُسافر إلى ليبيا ليتولى رئاسة الجامعة فى ليبيا ويحصل على أى مبلغ؛لكنه رفض أن يترك مصر، كما أن الكويت طلبت منه أن يتولى رئاسة الجامعة هُناك أيضاً مقابل ٢٥ ألف دولار فى السنة وذلك عام ١٩٦١؛ لكنه رفض أن يُغادر مصر.


لهذه الدرجة كان يعشق مصر ويرفض أن يُغادرها؟


وأكثر من ذلك،الدكتور جمال حمدان ظل ١٠ سنوات يعكف على كتابة «شخصية مصر» منذ عام ١٩٧٤ إلى ١٩٨٤ وهذا عن الجزء الكبير من الكتاب؛ لكن أول طبعة صدرت من شخصية مصر كانت عام١٩٦٧ ثم أصدر طبعة ثانية عام ١٩٧٠.


ومن هم أقرب تلاميذه له؟


الدكتور عمر الفاروق أستاذ الجغرافيا بجامعة عين شمس، فهذا الرجل يعشق الدكتور جمال حمدان ولا يترك ندوة عنه إلى الآن إلا ويحضرها، وألف ٣ كُتب عن الدكتور حمدان منها كتاب حوارات مع جمال حمدان، حيث قرأ ٦ كتب لجمال حمدان، ووضع منها أسئلة عما كتب فيها، وهو من أروع الكتب عن حمدان.


ولماذا لم يكن يحبه أساتذة آداب القاهرة بينما كان يحبه «أساتذة» آداب عين شمس؟


زملاؤه فى آداب القاهرة كانوا يغارون منه؛ بل أنهم كانوا يلومونه على أنه يكتب هذه الكتب،ويقولون له لماذا تكتب فى غير الجغرافيا؟، لا تتخيل أن من رشحه لجائزة الدولة التشجيعية هى جامعة المنيا وليست جامعته القاهرة!، وكان من زملائه صفى الدين أبوالعز، ورفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق، وعبدالحميد حمروش عضو مجلس قيادة الثورة، كانوا فى نفس الفصل، وصفى الدين أبوالعز كان بينه وبين حمدان مشكلة عندما كانا معا فى فرع جامعة القاهرة بالخرطوم، وسرق منه أبوالعز محاضرات وكتبها باسمه وأعطاها للطلبة واشتكاه جمال حمدان..فزملاء حمدان كانوا يحقدون عليه.


هل تطالب بتدريس «شخصية مصر» فى المدارس ؟


بالطبع والدكتور عمر الفاروق أعد ٣ كتب لشخصية مصر لكى تُناسب المدارس فى المرحلة الثانوية، والجامعات، وأرسل هذه الكتب الثلاثة لفاروق حسنى عندما كان وزيرا للثقافة، وبدوره أرسلها الى الدكتور حسين كامل بهاء الدين عندما كان وزيرا للتعليم فقي عهد مبارك، ليتم اعتمادهم فى المناهج للطلبة فى المدارس؛ لكن لم يسأل أحد فى هذا الأمر إلى الآن.


وما سر حالة الاكتئاب والعزلة التى أصابته قبل وفاته عام ١٩٩٣؟


سببها الأوضاع الداخلية السيئة فى مصر، وكان صعبان عليه حال البلد ورجال الأعمال الحرامية، فأصيب بالإحباط مما يحدث فهو كان عاشقاً لمصر.


حدثنا عن شخصية جمال حمدان الإنسان؟


كان ودوداً ، ونشيطاً ذكياً، سريع البديهة، وصاحب نكتة، وقد ظهر نبوغه مبكرا عندما التحق بالمدرسة التوفيقية الثانوية، حيث وجد جوا مختلفا، جماعة خطابة، ومجموعة مسرحية، وجماعة شعر، وغيرها، وكان عضوا فى كل هذه الجماعات. وكان يكتب جريدة الحائط كل يوم بيده، وظهر حبه لرسم الخرائط فى هذه المرحلة. وعندما لاحظ مدير المدرسة نشاطه هذا قال له: «يا جمال أتوقع لك مستقبلا باهرا». وحصل على الترتيب السادس على مستوى القطر المصرى كله فى شهادة «التوجيهية»، وكان متاحاً أمامه كل كليات القمة؛ لكنه اختار كلية الآداب قسم الجغرافيا، لأنه كان محدد الهدف، وعندما التحق بكلية الآداب كان يذهب يوميا لكى ينهل من مكتبة الكلية، وكان المفكر الراحل محمود أمين العالم أمينا لها فى ذلك الوقت.. وعندما أنهى جمال دراسته الجامعية بعد حصوله على امتياز مع مرتبة الشرف، أرسلته الدولة لبعثة إلى إنجلترا لمدة ٥ سنوات، وأنهى جمال رسالته للدكتوراه عن « «فلسفة الجغرافيا» وهو التخصص الذى حصل ٦ فقط على الدكتوراه فيه حينها.. وكنا نزور الدكتور جمال كل يوم جمعة وكان كريماً جداً، أى فلوس كانت تأتى له كان يوزعها على إخوته، فعندما حصل على جائزة التقدم العلمى من الكويت وقدرها ١٢ ألف و٥٠٠ دولار، قال لى: «وزعها على إخوتك»، ورفض أن يحصل على شىء منها، وذلك رغم أنه لم يكن عنده تسجيل لكى يُسجل عليه الكتب.


لهذه الدرجة كان الزُهد من طبيعته؟


رفض كل ما أرسلته له من أجهزة كهربائية، لم يمتلك سيارة أو تليفزيوناً أو حتى ثلاجة، وعندما أردت ذات مرة أن أحتفل أنا وإخوته بعيد ميلاده، وأحضرنا التورتة والطعام، رفض أخذ أى شيء، وطلب من الخادم أن يوزع الطعام على البوابين، وكان يقول لنا: «ما عندى ستأكلونه ولا أريد كلاما كثيرا»، وعندما شكوت لأحمد بهاءالدين ما كان يفعله جمال معى من رفض كل شيء أقدمه له، حذّرنى «بهاء الدين» من الضغط على حمدان، وأكد لى «جمال أرسله الله برسالة من أجل مصر والمصريين، ولا يجب أن نخرجه عما يقوم به».


ماذا عن المرأة في حياة جمال حمدان؟


في أثناء د ارسته بجامعة «ريدنج» ببريطانيا بين عامي ١٩٤٨ و ١٩٥٣ زاملته في التخصص نفسه فتاة إنجليزية تسمى « فيلما». و كانت أيضا تعمل سكرتيرة لمشرفه العلمي البروفسير «ميللر»، وجمعتهما قصة حب مدة السنوات الخمس. وكانا يتنزهان في إجازة عطلة الأسبوع بالذهاب الى لندن .كان كل همهما أن يذهبا إلى « سور الكتب القديمة» هناك ليقتنيا أمهات الكتب بأرخص الأسعار. وكان جمال يرسل بخطابات لأخيه ليقول له بفرح انه اشترى الكتاب المهم الفلاني ببنسات قليلة . كما كان يرسل صورا له تجمعه بـ « فيلما» .


وماذا حدث بعد ذلك؟


ـ أنهى أخي جمال رسالته للدكتوراه وقد طلب منه «ميللر» أن يعمل معه في انجلترا أستاذا مساعد٬ بالمرتب الذي يريده إلا أن أخي جمال اعتذر له قائلا إنه ينبغي عليه أن يعود إلى مصر .وصممت «فيلما» أن يمكث


جمال في انجلترا٬ ولا يغادرها ٬ فرد عليها أنه لا يستطيع مغادرة بلده ٬ طالبا منها أن تصحبه إلى مصر٬ ولكنها قالت له : اذهب أنت ٬ ودعني أفكر. لم تأت فيلما وقرر هو ألا يتزوج . أو لنقل انه تزوج العلم .