فيلسوف الجغرافيا

01/09/2016 - 1:10:09

بقلم: محمد غنيمة باحث بمكتبة الاسكندرية

جمال حمدان هو مؤسس لمدرسة متميزة داخل الحركة الثقافية بل والفكر الجغرافى بشكل عام، وهو أحد أعلام المدرسة الإنجليزية القديمة التى تقوم على حساب كل شيء بالمنطق، فهو صاحب مدرسة قامت على نهج شامل ومتكامل، فيجمع بين ما هو معلوماتى وتجريبى من ناحية ودمج مكتشفات الجغرافيا والتاريخ والسكان والاقتصاد والسياسة والبيئة والتخطيط والاجتماع والفلسفة من ناحية أخرى ولذا سمى بفيلسوف الجغرافيا، وفى السطور القليلة القادمة سوف نقوم بدراسة إنتاجه العلمى وكتبه مع نشر مجموعة من مسوداته التى نشرتها مكتبة الإسكندرية بموقع ذاكرة مصر المعاصرة .


قسم العلماء والباحثون مراحل الفكر والإنتاج الحمدانى لثلاث مراحل ولعل أبرزهم الدكتور فتحى المصيلحى أولها مرحلة التفكير العلمى وهى بدأت من عام ١٩٥٣م وحتى ١٩٦٤ والمرحلة الثانية التفكير الوطنى الموجه، وكانت من عام ١٩٦١م إلى ١٩٨٤م، وأخيرا مرحلة التفكير القومى وهى من عام ١٩٨٤م إلى يوم وفاته، فالمرحلة الأولى (مرحلة التفكير العلمي) استغرقت أكثر من عشر سنوات أنجز فيها سبعة عشرا عملا علميا اهتم فيها بالكتابة العلمية بغزارة فاهتم بدراسة السكان والمدن والجغرافيا السياسية على المستوى الإقليمى فى إفريقيا والمنطقة العربية، ثم جاءت الدراسات التاريخية فى هذه المرحلة فى المستوى الثاني، أما المرحلة الثانية عبارة عن فترتين أنتج فيها حمدان ١٥ كتابا وهى فترة الفكر الجيويولستيكى عامة والجغرافيا السياسية للمنطقة العربية والإفريقية وهذه الفترة ما بين (١٩٦١/١٩٦٨) أما الفترة الأخرى مابين (١٩٦٨/١٩٨٤) وهنا بدأ إنتاجه العلمى يتجه نحو القومية المصرية وهى بدأت بعد حرب النكسة (١٩٦٧) وفى هذه المرحلة أنتج كتاب شخصية مصر من القطع الصغير إلى أن تحول إلى موسوعته الكبيرة فى بداية الثمانينات، وفى مرحلته الفكرية الأخيرة وهى كما ذكرنا من قبل ما بين (١٩٨٤حتى الوفاة)، قد خصصها لأعمال علمية لم تصدر وهى توسعة لكتاب عن جغرافية الإسلام والعالم الإسلامى والآخر عن الصهيونية واليهودية وإسرائيل وهو كتاب تكملة لكتاب اليهود أنثروبولوجيا والأخير عن تطور الفكر الجغرافى


كانت باكورة إنتاج حمدان هو كتابه الشهير «Studies in Egyptian Urbanism»حيث صدر عام ١٩٥٥م وصدر باللغة الإنجليزية، كما أصدر جمال حمدان أثناء عمله كأستاذ مساعد بالجامعة ثلاثة كتب وهى «جغرافية المدن» و«دراسات فى العالم العربى» و«أنماط من البيئات» عام ١٩٥٨م، وهذه الكتب قد استقبلتها الأوساط الثقافية بمصر استقبالا فيه الكثير من الحفاوة والترحاب حيث بهرهم حمدان بأسلوبه وأفكاره ومنهجه فأشادوا بها ودعوا بتكريمه ومنحه أعلى وسام فى الآداب والفنون وكان على رأس هؤلاء المثقفين هو رجاء النقاش الذى كتب عن حمدان «إنه (جمال) المثل الأعلى للإنسان المصرى العربى المثقف فى هذا العصر «كما قام الروائى الشهير «يوسف القعيد» بكتابة عدة مقالات حلل فيها أفكاره وأعماله هذه وسرعان ما نال عنها حمدان جائزة الدولة التشجيعية عام ١٩٥٩م، وفى عام ١٩٦٣م أصدر كتابه «المدينة العربية» حيث كشف فى هذا الكتاب العلاقة بين التكوين الثقافى والاقتصادى العربى الأصلى (فى القرون الوسطى وبين العلاقات الاجتماعية والسياسية والإدارية داخل بنية المجتمع العربي، ثم أصدر كتاب القاهرة فى نفس العام؛ أما عن كتاب «بترول العرب» الذى صدر عام ١٩٦٤م ألقى فيه الضوء للمرة الأولى على أهمية النفط الاستراتيجية والسياسية –لا الاقتصادية المجردة، ثم أصدر بعدها كتابه الهام «إفريقيا الجديدة» فكتب فيه عن الشخصية الإفريقية ومحاور الاستعمار وأصله ونتائجه على القارة الإفريقية كما وضح فى هذا الكتاب أهمية البعد الإفريقى لمصر، ثم تأتى النكسة (١٩٦٧) ويصوغ الصياغة الأولى لكتابه شخصية مصر: دراسة فى عبقرية المكان حيث تناول فيه حتمية التوحيد والتجانس دون تسطيح ولا تحجير على مستويات الموقع وعلاقته بدوائره، التكوين السكانى والاجتماعى للشعب المصري، وقد أوضح فى هذا الكتاب نقاط الضعف والقوة لمصر وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية ويعد هذا الكتاب هو خطة لموسوعته الكبيرة والتى نظمها بنفس الاسم.


أصدر حمدان نفس سنة النكسة كتابه «اليهود أنثروبولوجيا «الذى كشف فيه عن التشتت الثقافى والبشرى لليهود أثبت فيه أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد وفى عام ١٩٦٨م أى بعد النكسة بعام أصدر كتابه «استراتيجية الاستعمار والتحرير» الذى تحدث فيه عن الجدل الدائر للعلاقة بين تطور النظم الاقتصادية والثقافية والسياسية، وفى هذا العام كتب مقدمة للكتاب القاهرة الذى كتبه ديزموندستيورات الإعلامى الأجنبى الذى نشط فى فترة بعد ثورة يوليو ١٩٥٢م والذى ترجمه يحى حقي، وفى عام ١٩٧١ أصدر كتابه البالغ الأهمية «العالم الإسلامى المعاصر « وألحقه فى ١٩٧٣م كتابه التاريخى الثانى «بين أوربا وأسيا: دراسة فى النظائر الجغرافية حيث يتحدث الدكتور جمال حمدان بشكل غير مسبوق عن التشابهات الجغرافية بين بعض أقاليم أسيا وأوربا، كما أنجز فى نفس العام كتابه (الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى: دراسة فى الجغرافيا السياسية) وفى عام ١٩٧٤م أصدر كتابه ٦ أكتوبر فى الاستراتيجية العالمية حيث استوحاه من نصر أكتوبر كما كان أخوه اللواء عبد العظيم حمدان يمده بالمعلومات ويجيبه على أسئلته التى كانت تراوده ويدعمه بالبيانات وغيرها وفى عام ١٩٧٥م أصدر كتابه «قناة السويس نبض مصر « فأوضح فيه محور القناة فى السياسة والاستراتيجية العالمية، كما وضع يديه على نقاط القوة الاقتصادية والتكنولوجية للقناة ودور الخطر الإسرائيلى الذى يهدد القناة، فى عام ١٩٨٤م أصدر كتابه «من خريطة الزراعة المصرية « وقد نادى فيه بضرورة العودة إلى الزراعة فى مصر وبالأصح والأعم جعل الزراعة من أولويات الصدارة


تفرغ جمال حمدان بعد ذلك لإنتاج ملحمته العلمية الخالدة «شخصية مصر: دراسة فى عبقرية المكان» واستغرق فيها ١٠ سنوات وصدر فى أربعة أجزاء وهى قرابة ٤٠٠٠ صفحة من القطع الكبير.


والتالى هو سرد لمجموعة من أفكاره التى خطها بمسوداته والتى كما سبق الذكر أن مكتبة الإسكندرية نشرتها بموقعها التوثيقى « ذاكرة مصر المعاصرة»


• مرت مصر خلال أربع مراحل سياسية:


مرحلة التبعية: الاستعمار البريطانى


مرحلة الانحياز باسم عدم الانحياز: الروسيا


مرحلة الانحياز المضاد باسم عدم الانحياز: أمريكا


مرحلة عدم الانحياز الحقيقي: المستقبل، حين تقف فى الوسط تماما ما بين الروس والأمريكان وهذه ستكون مرحلة الاستقلال الحقيقى ولكنها لن تأتى إلا بعد التحرير الحقيقى وهو تحرير فلسطين. طالما ظلت فلسطين محتلة فمصر ليست دولة مستقلة.


• مع الإسلام ظهر العالم الإسلامى كفكرة عامة وكوحدة شاملة وبالتدريج فى أواخر العصور الوسطى فقط بدأت تظهر فكرة العالم العربى الإسلامي، وفى العصور الحديثة فقط تبلورت فكرة العالم العربى فقط، أى التطور من: العالم الإسلامى فقط


إلى العالم الإسلامى العربى


إلى العالم العربى فقط


بالموازاة سارت فكرة أخرى متداخلة: الشرق: كان هناك منذ بداية العصور الحديثة فكرة الشرق عموما. وتخصص منها بالتدريج الشرق الإسلامي، ثم انسلخ عنها بالتدريج الشرق العربي.


• الأسرة «العالم العربى» كالمجموعة الشمسية حول مصر: مصر الشمس والعرب كواكب وأقمار وكويكبات (إلا أنها على جانبى مصر وليس على جانب واحد فقط كالمجموعة الشمسية وكالأجرام السماوية). هذا من حيث الأحجام السياسية. البترول حول بعض الكويكبات إلى أقمار والأقمار إلى كواكب دون أن تتضاءل أو تتأثر شمس مصر. وإنما كل ما حدث أن وزن المجموعة الشمسية ككل قد زاد لونا وأصبح أكثر تألقا وإشراقا.


• هل تصبح مصر بين العرب مثل إنجلترا فى العالم دولة قديمة شاخت وتنحدر، تلفظ أبناءها فيتركونها حيث لا مجال لهم فيها، مثلما دول البترول كأمريكا قوة المستقبل؟ كلا قطعا. .


• دور مصر فى العالم العربى الإسلامى فى العصور الوسطى كان للأسف سالبا أكثر منه موجبا. وكان للدفاع أكثر منه الهجوم. فمثلا. قفزت على ظهرها كل الفتوحات العربية إلى المغرب والأندلس دون أن تشارك هى فى ذلك قط. هذا عدا أنها فتحت وخضعت للجميع مشرقا ومغربا. باختصار: لم تشارك فى صناعة الإمبراطورية، بل كانت جزءا منها.


• مصر كانت عند الحملة الفرنسية مثل «أهل الكهف» استيقظت على عصر غير عصرها.


• قناة السويس حولت مصر من يابس واحد وبحرين إلى بحر واحد ويابسين.


• وإن المرء ليدهش إزاء كمية الآراء الفجة والاقتراحات الموغلة الجهل التى تطرح كحلول لمشاكل مصر، كأنما حرية الرأى والاجتهاد لهى حرية الجهل. وستظل مصر تتخبط وتتلاحم إلى أن يحكمها خيرة أبنائها من العلماء.


• مصر ليست فى حاجة إلى مباركة من أحد ولا تسمح لنفسها بأن تكون على الدفاع، كما لا تقبل أن تهاجم الأقزام، إلى أن يتم «تمصير العرب « لن تتحقق وحدة عربية كاملة حقيقية.


• وحدة مصر الحقة تتبلور فى جغرافيتها أكثر منها فى تاريخها؛ تاريخها يمتاز بالانقطاع بينما الاستمرارية أبرز فى جغرافيتها.


• الطغيان لا يصنعه الطاغية، وإنما الشعب هو الذى يصنع الطاغية والطغيان معا.


• الشعب فاعل، و الحاكم مفعول به، وليس بالعكس!


قل لى ما هو هذا الحاكم أقل لك من هو هذا الشعب. فإذا كان الحاكم من القمة إلى القاع، يخشى الشعب ويرتعد أمامه؛ فهذا شعب حقا. أما إذا كان العكس، فليس هذا بشعب وإنما قطيع.


• الوطنية المصرية بدأت مع بداية أسرة محمد علي، والقومية العربية بدأت مع نهايتها.


• سواء كان الصلح مع إسرائيل بمثابة صلح الرملة (إشارة إلى الصليبيات) أو بمثابة صلح برستليتوفسك (إشارة إلى الروسيا وتغيرها)، فهو هدنة مسجلة على مستوى غير عادي، وفترة تجميد للصراع وليس نهاية له. بل استعداد للحرب من جديد فى ظروف أفضل والتقاط أنفاس.


إن الاعتراف ليس نهاية المطاف!


والصلح ليس نهاية الصراع!


• مصر أعرق دولة سياسية فى التاريخ، ولكن واأسفاه أعرق دولة فى الديكتاتورية أيضا.


• إن أزمة مصر ليست تكتيكية بل إستراتيجية.


خطأ عبد الناصر أنه لم يدرك المتغيرات الإستراتيجية أصلا


وخطأ السادات أنه يحاول بسذاجة أن يصلح خطأ الإستراتيجية.


• مصر أصبحت قطعة من أوربا –فى الأسعار والاستهلاك والمطلوب الآن (وهو كل أزمة مصر) أن تتحول أيضا إلى قطعة من أوربا فى الدخل والإنتاج.


• الحياد كالعزلة، لم يعد ممكنا فى عالم اليوم –و الحياد المصرى إذا كان المقصود به أمريكا وروسيا فأهلا!-لنبتعد إذن عن التبعية لأمريكا!


أما إذا كان المقصود الحياد بين إسرائيل والعرب، فهذه هى الخيانة العظمى فى فلسفة جديدة تعبر فلسفة الحضارة!


• الإسرائيليون هم فاشلو الصهيونية العالمية، والصهيونية هم فاشلو اليهودية العالمية.


• إسماعيل حاول أن يجعل مصر «قطعة من أوربا «، هدف السادات الآن بالانحياز والانفتاح أن يجعل مصر «قطعة من أمريكا».


• سؤال: لو كانت فلسطين أو إسرائيل أرض الميعاد، تقع أصلا فى غرب الأناضول مثلا، هل كانت تبقى، بل أكانت تقوم أصلا، قطعا، كان سيقذف بها فى البحر كما حدث مع اليونانيين وغيرهم فى العشرينيات. إنما العرب أمة مستضعفة. ولو لم تكن لما كانت ألعوبة العالم ولعبة الصهيونية.


• أعظم سياسة خارجية ممكنة لمصر اليوم هى البناء الداخلي؛ كل ما عدا ذلك عاد بلا جدوى. ابن قوتك داخليا ثم انطلق. حتى الدول العربية لن تقبل عليك وتعترف بك حقا إلا من موضع القوة، قوتك.


• مصر ليست قلعة المصريين، ولكن قلعة العرب، بمعنى أنها ليست منطوية على نفسها ولا انفصالية، ولكنها على العكس حصن الوحدة والعروبة.


• لا أمل لمصر فى اختراق أزمتها التاريخية إلا بشرط وحيد فى النهاية: هو أن يحكمها خيرة أبنائها ولهذا فلا أمل كبير حتى سنة ٢٠٠٠!.


• الزراعة «بترول دائم» المستقبل للزراعة حتى ضد الصناعة.


• على الشعوب العربية أن تختار بين الأنظمة الحاكمة أو العبودية لإسرائيل.


أصل العبودية لإسرائيل هو العبودية للطغيان الحاكم.


• إسرائيل العدو المباشر.


أمريكا العدو اللاحق.


الأنظمة العدو السابق.


• إذا لم تكن الحرب السادسة مع مصر، فقد تكون مع سوريا، فإذا كانت مع سوريا، فقد تكون السابعة مع مصر.


• ليس المطلوب بعد استراتيجية عربية، المطلوب شعوب عربية جديدة، أمة جديدة.


• المقاومة الفلسطينية: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.


• كامب ديفيد: كيف نودع جثة مصر إلى مقرها الأخير فى أكبر احتفال مهيب لائق!، حرب أكتوبر: هى الفرح الذى انقلب إلى مأتم فى كامب ديفيد.


• لولا الإسلام، لما وجد العالم العربي.


• لسنا نرفض السلام ولا التعايش حتى مع العدو رغم كل شيء. ولكنه الذى يرفضه، لأنه يعنى عنده الاستسلام المطلق والعبودية الحقيقية.


• هل دخلت مصر والعرب مرحلة الخسوف أو المحاق، بعد أن عبرت خط الزوال من قبل!.


• القضية كلها قضية الديمقراطية × الديكتاتورية وبالتحديد فى مصر خاصة. ضياع العالم العربى كله بسبب الديكتاتورية فى مصر. لا تحرير للوطن الكبير إلا بعد تحرير المواطن والوطن الصغير.


• يوم ١٩ نوفمبر ١٩٧٧ تم وضع حجر الأساس من الإمبراطورية الصهيونية العظمى من النيل إلى الفرات وجاءت حرب لبنان الدور الأول من البناء.


• ماتت الناصرية بموت عبد الناصر، بينما عاشت الساداتية بموت السادات!


من متناقضات النظام العسكرى كيف: ماتت الناصرية بعد ناصر على يد السادات


وعاشت الساداتية على يد مبارك.


• «فى مصر القديمة، كما فى مصر المعاصرة» أعلى وأعظم ما فى مصر الفن والعلم وأسوأ وأحط ما فيها السياسة والحكم!.


• مشكلة مصر الاقتصادية علاجها ليس اقتصاديا فحسب أعني. فهو سكان + سياسة قبل وبعد الاقتصاد. لا حل قط بغير ضبط السكان، كما لا فائدة فى ظل الأوضاع السياسية الراهنة


• مصر كلها كقطار طويل للغاية، تجره قاطرة ضخمة قوية هى الدلتا، الصعيد هو العربات المترامية، النوبة هى السبنسة!.


• خلاصة القول والحكم النهائى فى عبد الناصر: لم يغير مصر ولا حتى وضع أسس التغيير، ولكنه ألقى خميرة «التغيير «


• تاريخ مصر الحديث هو تاريخ الانتقال التدريجى والتطور البطيء من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية ثم أخيرا منها إلى القومية.


• تحولت مصر من ملكية وراثية إلى ملكية غير وراثية ولكن تحت اسم الجمهورية!


• مشكلة الجغرافيا وعدم نجاحها فى التطبيق مرجعه إلى أنها تكتفى بالبصر دون البصيرة، والمحصلة دون المخيلة، تهتم بالواقع وتهمل المتوقع، وبالكائن وتهمل الممكن.


• كل عربى يعترف بإسرائيل أو يتصالح معها ويتعايش، فهو صهيونى عربي.


• أينما تكونوا تدرككم الجغرافيا.


• الديمقراطية هى حق كل مواطن فى أن يعلن بكل الوسائل مطالبته بإسقاط الحاكم .


• الثقافة ثوابت، والحضارة متغيرات.


• مصر لا شرقية ولا غربية، بل فلتة جغرافية متفردة.


• علم بائس: الجغرافيا!


إذا تعمق غرق، وإن طفا تسطح!


بالتوسع الرأسى يخرج من الجغرافيا، وبالتوسع الأفقى يصبح بلا فائدة!


• حل مشكلة القاهرة: هو تنصيف العاصمة.


• السد العالى أحدث فصلا طبيعيا وجغرافيا وميكانيكيا بين الماء والطمى ومكانه بعد أن كان مركبا واحدا. فانقسم النيل إلى اثنين:


نهر ماء بلا طمى شمال السد وأسفله (نحر)


وبحيرة ماء وطمى جنوب السد وأعلاه (الإرساب)


• لقد تغير كل شيء فى مصر تقريبا. تغيرت مصر فى كل شيء إلا شيئا واحدا هو نظام الحكم. معنى هذا: لقد تغيرت شخصية مصر، ولكن لم تتغير الشخصية المصرية المصرية بعد. ولم يبق، يعني، سوى الثورة الشعبية فقط. وبعدها يتم انتقال مصر برمتها انتقالا تاريخيا من شخصية إلى شخصية، الوطن والمواطن، الأرض والشعب، المصر والمصرى.